المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الاستثناء الغريب



محمد بن ميمون
11-04-2013, 11:46 AM
::::

السلام عليكم ورحمة الله
الإخوة والأساتذة الكرام (رجالا ونساء)

1)

أود أن أبدأ السؤال الأول بتقرير أن الجملة إذا كان أولها حرف "لو" فأن فيها نفيا ضِمنيا.
فإذا قيل "لو رأيتَ بيته لتعجبتَ"، فذلك يتضمن نفي رؤية البيت عمن خوطب بهذا الكلام، وإن لم تُستعمل إحدى أدوات النفي العادية، كـ"ما" أو "لا" أو غيرهما.

لكن النفي ليس إلا ضمنيا مضمَرا، فهل يجوز الاستثناء من مثله بحرف "إلا" كجواز الاستثناء بهذا الحرف من النفي الصريح؟

فإنه قد يقال: "ما رآهُ إلا زيدٌ."
لكن هل يجوز أن نقول: "لو رآهُ إلا زيدٌ لتعجب."

والمهم هنا حرف "إلا" دون ما يقاربه من "سِوى" و"غير" وغيرهما، فجواز صوغ الجملة بجعل إحداها مكانَ "إلا" واضح لدي والحمد لله.

وإن كان جائزا فهل يفيد الإثبات الذي تتضمنه الجملة غير ذات "لو"؟
هذا مهم، فإني أتوقع إن استجيز الأمرُ أن تُبنى الاستجازة على تأويل "إلا" بمعنى "غير" أي "لو رآه غير زيد لتعجب"، وذلك ليس فيه إثبات أن زيدا رآه ومجرد الإشعار بذلك ليس إثباتا، بخلاف ما إذا قلنا: "ما رآه إلا زيد"، فمعناه "رآه زيد وما رآه غيره"، وفيه إثبات رؤية زيد للبيت.

ثم إن كان جائزا فهل رفع المستثنى صحيح ههنا؟


2)

السؤال الثاني:

إذا جاءت "إلا" بعد جملة منفية تامة، فهل يجوز رفع ما بعد "إلا" ونصبه على حد سواء، أم أحدهما أفصح؟
مثلا: "ما رأى إخوتنا البيت إلا زيدا" أو "ما رأى إخوتنا البيت إلا زيد"، قياسا على قول الله عز وجل { ما فعلوه إلا قليل منهم }

3)

السؤال الثالث:

هل الجملة التالية سائغة، نظرا إلى أن "إلا" مسبوقة بنكرة: "كان في الصندوق كُتُب إلا كِتابُكَ".
أ - هل كون "كتب" نكرة وغير موصوف مما يدل على انقطاع الاستثناء؟ أو على أنّ "إلا" هنا معناها "لكن" أو "غير" أو "سوى"؟
ب - هل رفع "كتابك" مكمل للدليل؟
ج - هل كان الدليل ناقصا أو أقل قوةً لو نُصِبَ "كتابك"؟

4)

السؤال الرابع:

تارة يظهر أن عبارة "من دون" تأتي بمعنى النفي، كما في قوله تعالى: { إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء } وهو عندي بمعنى: أما الرجال فتأتونهم، وأما النساء فلا تأتونهن. وتارة لا تعبر عن نفي، كما في قوله تعالى { ومن دونهما جنتان } أي وتوجد جنتان إضافةً إلى الأوليين، أو في قوله تعالى: { ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم }. وتارة تأتي - لا أدري - بمعنى "مكانَ" أو "مع": { وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء }. وتارة تأتي في سياق الستر أو الوقاية: { فاتخذت من دونهم حجابا } أو { حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا }

السؤال: ما هي الضوابط النحوية التي أميز بها بين هذه الاستعمالات عندما أقرأها؟


أنتظر أجوبة أهل العلم على أحر ن الجمر. :)


أخوكم محمد.

ربيع بحر
12-04-2013, 02:57 PM
هذا مهم، فإني أتوقع إن استجيز الأمرُ أن تُبنى الاستجازة على تأويل "إلا" بمعنى "غير" أي "لو رآه غير زيد لتعجب"، وذلك ليس فيه إثبات أن زيدا رآه ومجرد الإشعار بذلك ليس إثباتا، بخلاف ما إذا قلنا: "ما رآه إلا زيد"، فمعناه "رآه زيد وما رآه غيره"، وفيه إثبات رؤية زيد للبيت.

ثم إن كان جائزا فهل رفع المستثنى صحيح ههنا؟


ورد في القرآن : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )
(إلا) في الاية بمعنى غير
الله : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة
والضمة الظاهرة فوق ( اللهُ ) وضعت للدلالة على أن على إلا بمعنى غيرُ
ويكون أصل هذه الضمة أنها نقلت من فوق غير و وضعت فوق لفظ الجلاله
للدلالة على أن إلا بمعنى غير

محمد بن ميمون
14-04-2013, 08:14 PM
أظن أني سأفرق الأسئلة على مواضيع شتى وأرسلهن من جديد.

لكن أحسبني قد وجدت الجواب عن السؤال الأول، والجواب عندي أنه لا يمكن الاستثناء من النفي الضمني كما يمكن ذلك من النفي الصريح.

ذلك أن قولك "ما شربت إلا ماء" يفيد أنك شربت ماءً فقط، لكن جملة "لو شربت إلا ماء لكان كيت وكيت" ليس فيها إثبات أنك شربته. فقصارى ما تشترك فيه الجملتان من النفي نفي شرب غير الماء، دون الاشتراك في إثبات شرب الماء. والله أعلم.

وشكرا لك أخي "ربيع بحر" فإن قولك التالي استفدت به:



والضمة الظاهرة فوق ( اللهُ ) وضعت للدلالة على أن على إلا بمعنى غيرُ
ويكون أصل هذه الضمة أنها نقلت من فوق غير و وضعت فوق لفظ الجلاله
للدلالة على أن إلا بمعنى غير

ربيع بحر
14-04-2013, 09:16 PM
وشكرا لك أخي "ربيع بحر" فإن قولك التالي استفدت به:


لا شكر على واجب أخي محمد بن ميمون