المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار عن كلَّما وكيفما



رامي تكريتي
23-04-2013, 02:53 AM
السَّلام عليكم
1_ هل هناك من قال إنَّ كلَّما إذا لم تقع بين فعلين مُتماثلين أُعربَت ظرفيَّة غيرَ شرطيَّة ؟
كقوله تعالى : كلَّما رُزقوا منها من ثمرة قالوا ...

2_ هل وردَ شاهد على كيفما أداة شرط جازمة أو حتَّى غير جازمة ؟

وجزاكم الله خيراً.

زهرة متفائلة
23-04-2013, 02:35 PM
2_ هل وردَ شاهد على كيفما أداة شرط جازمة أو حتَّى غير جازمة ؟

وجزاكم الله خيراً.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة حول المسألة !

ذكر الدكتور مسعد زياد قوله هنا (http://www.drmosad.com/index65.htm):

لقد ذكر كثير من النحاة أن " كيف " أداة شرط جازمة بشرط اقترانها بـ " ما " الزائدة ، وقد ذكرها البعض بأنها شرطية غير جازمة ، ويأتي الفعل بعدها مرفوعا شرطا وجوابا إذا كان مضارعا ، ولكن أكثر كتب النحو القديمة لم تذكر أن " كيف " سواء اتصل بها " ما " أم لم تتصل أنها من أدوات الشرط مطلقا جازمة ، أو غير جازمة .

ونذكر على سبيل المثال بعضا من أقوال النحاة :

لم يذكرها ابن الحاجب ضمن أدوات الشرط ، وإنما اكتفى بالتعليق عليها بقوله : " والكوفيون يجيزون جزم الشرط والجواب بكيف وكيفما قياسا ، ولا يجيزه البصريون إلا شذوذا " (1) .
ويقول سيبويه وكثير : " يجازي بها معنى لا عملا ، ويجب أن يكون فعليها متفقّي اللفظ والمعنى . نحو : كيف تصنع أصنع .
ولا يجوز كيف تجلس أذهب . باتفاق .

* * *

1 ــ الكافية لابن الحاجب ج2 ، ص 117 .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويستطرد سيبويه فيقول : سألت الخليل عن قوله : كيف تصنع أصنع ـ بجزم الفعلين ـ فقال : هي مستكرهة وليست من حروف الجزاء ، مخرجها مخرج المجازاة يعني في نحو قولهم : كيف تكون أكون لأن فيها معنى العموم الذي يعتبر في كلمات الشرط " (1) .
وفي شرح المفصل لم يذكرها ابن يعش في باب أدوات الشرط (2) .
ولم يذكرها ابن هشام في قطر الندى (3) ، ولا في شذور الذهب (4) .
كما لم يذكرها شراح الألفية على كثرتهم انظر (5 ، 6 ، 7 ، 8 ) .
ولم يذكرها أيضا ابن معط في ألفيته (9) .
ولم يذكرها الخليل بن أحمد في مفصله ضمن الجوازم (10) .
ونقول وبالله التوفيق : إن " كيف " إذا اتصل بها " ما " الزائدة يمكن التفريق بينها وبين " كيف " الاستفهامية الحالية ، وحينئذ تؤدي عمل أدوات الشرط من تعليق الجواب على الشرط ، سواء أكانت عاملة الجزم في الفعل المضارع ، أم لم تعمل لأفادتها معنى العموم والمجازاة ، والله أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر الكتاب لسيبويه ج3 ص 60 الطبعة الثالثة 1983 تحيق وشرح عبد السلام هارون . وانظر همع الهوامع للسيوطي ج2 ص453 .
2 ــ شرح المفصل لبن يعش ج7 ، ص 40 .
3 ــ قطر الندى لابن هشام ص 85 .
4 ــ شذور الذهب لابن هشام ص 334 .
5 ــ شرح الاشموني ج3 ، ص 583 .
6 ــ شرح ابن الناظم ص 693 .
7 ــ شرح ابن عقيل ج2 ، ص 365 .
8 ــ أوضح المسالك على شرح الألفية ج3 ، ص 189 .
9 ـ انظر ألفية ابن معط ج 1 ص 319 .
10 ـ انظر المفصل للخليل بن أحمد الفراهيدي ص 252 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن بحث بعنوان : أسلوب الشرط بين التعقيد والتيسير (( قراءة نقدية معاصرة )) ـــ د. شوقي المعري ( مجلة التراث ) بالضغط هنا (http://www.dahsha.com/old/viewarticle.php?id=28703)

كيف:

ثمة خلاف في اعتبار (كيف) أداةً من أدوات الشرط بدءاً من سيبويه الذي ذكر أنه سأل الخليل عن قوله "كيف تصنعْ أصنعْ" فقال هي مستكرهة، وليست من حروف الجزاء، لأنّ معناها "على أي حال تكن أكن"(52)، ففي هذا القول تصريح أنها ليست من حروف الجزاء وأكثر ما تكون استفهاماً على ما جاء عن ابن مالك في شرح التسهيل ( 53)، وهي اسم لتعميم الأحوال وتسمّى ظرفاً لتأولّها بـ "على أي حال" والدليل على اسميتها جواز الاكتفاء بها مع صحة دخولها على الأفعال، وأضاف ابن مالك: وقد ترد شرطاً في المعنى فحسب، فتقع بين جملتين، ولا تعمل شيئاً حملاً على الاستفهامية لأنها أصل، وقد عقد ابن الأنباري مسألة في كتابه الإنصاف عنوانها "هل يُجازى بكيف"(54) وعرض فيها لرأي الكوفيين الذين أجازوا الجزاء بها، لأنها أشبهت كلمات المجازاة في الاستفهام، أما البصريون فلا؛ لأنها اعتدادها من أدوات الشرط وقال: وهو المذهب الصحيح(55").

* فليس ثمة من يذكرها من أسماء الشرط وإن كان بعض المعاصرين كما سيأتي قد عدّها من أسماء الشرط بشرطين: اتصال (ما) بها فتصبح (كيفما) وأن يكون فعلها وجوابها بلفظ واحد، كيفما تصنعْ أصنعْ،ولكن عدم ورود شواهد في القرآن الكريم، والشعر المحتج به، والحديث النبوي الشريف وأساليب العربية والخلاف البيّن بين النحويين يجعلنا نتحرج في اعتبارها اسم شرط!!.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(53) شرح التسهيل 4/70، قال النمر بن تولب (ديوانه 21 ـ 22) والكامل للمبرد 1/281، والبيت الأول في الخزانة 2/217:
يودّ الفتى طُول السلامة والبقا
فكيف يرى طول السلامة يفعل
يعود الفتى من بعد حسن وصحة
ينوء إذا رام القيام ويُحملُ
وهذا البيت شاهد على ورود (كيف) تحمل معنى الشرط، ولكنها غير جازمة.
( 54 ) المسألة 91 ـ 2/643، وانظر شرح الكافية الشافية 3/1583، والهمع 2/58.
(55 ) شرح الكافية الشافية 3/1583، وانظر شرح المفصل 4/109، وفيه أنها تضمنت معنى الاستفهام، فإذا قالت: كيف زيدٌ فكأنك قلت: أصحيحٌ زيدٌ أم سقيمٌ أآكلٌ زيد أم شارب إلى غير ذلك من أحواله، والأحوال أكثر من أن يحاط بها، فجاؤوا بكيف اسماً مبهماً يتضمن جميع الأحوال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

رامي تكريتي
24-04-2013, 09:30 PM
جزاك الله خيراً
أنتظر جواب كلَّما ممَّن يعرف لو تكرَّمتم