المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب : " قال تعالى" ؟



احمد المتعلم
03-05-2013, 02:06 PM
ما إعراب : " قال تعالى " ؟

محمد الجهالين
03-05-2013, 03:54 PM
ممكن سؤال\ ما اعراب ( قال تعالى )

قال : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل مستتر جواز تقديره هو
تعالى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر والفاعل مسستر جوازا تقديره هو ، وجملة تعالى في محل نصب حال من فاعل قال.
للمزيد من التفصيل فقد نوقشت المسألة هنا في الفصيح : ما إعراب (قال تعالى) (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=4255)

احمد المتعلم
03-05-2013, 06:30 PM
ا\ا كانت الجملة الفعلية في محل نصب حال فانها يجب أن تسبق بواو الحال وقد لأن فعلها ماض وهنا حيرتي وسؤالي يا أخي العزيز

احمد المتعلم
03-05-2013, 06:35 PM
ونقول أيضا ( قال عز من قال )

عطوان عويضة
03-05-2013, 07:17 PM
ما إعراب ( قال تعالى )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال: تعالى، وقال: عز وجل، وقال: صلى الله عليه وسلم ... ونحو ذلك يستتر فيها ضمير فاعل (قال) إما لسبق ذكره، وإما للعلم به بدلالة الجملة الدعائية بعده.
وجملة: (تعالى)، وكذلك: جملة (صلى الله عليه وسلم) جملة اعتراضية دعائية لا محل لها من الإعراب، وليست حالية.
ومثل ذلك قال: رضي الله عنه، قال: رحمه الله، قال: أعزه الله، قال: عليه السلام ... قال: أهلكه الله، قال: عليه من الله ما يستحق ...
والله أعلم.

محمد الجهالين
03-05-2013, 08:21 PM
السلام عليكم

ليس لمثلي أن يحاجج نحويَّ الفصيح بلا منازع ، ولكن قد أتطفل سائلا أبا عبد القيوم

إن كانت جملة تعالى معترضة فهل يستقيم الكلام بحذفها شأن الجمل المعترضة ؟ فيبقى لدينا جملة قال التي لا تكفي لبيان مرادنا.
وإن كان الأرجح جملة تعالى إنشائية أفلا يظل احتمال الخبرية قائما وكأننا قلنا قال في حال كونه متعاليا على معنى ديمومة الحال لا على تنقله ، ونحن حين نقول بعد التلاوة صدق الله العظيم فهل هذا إنشاء أم إخبار ، لا أراه إلا إخبارا فنحن نخبر أنفسنا بصدق الله ، ولا ندعو لله بالصدق فهذه غير غفر الله لفلان لأن الله أمام دعائنا قد يغفر لفلان رحمة به ، وقد لا يغفر عقابا عادلا له.

فإن صحت حالية جملة تعالى فهي جملة ماضوية لم تخل من ضمير صاحب الحال فجاز عدم اقترانها بالواو أو قد ، وإن اختلف النحاة مذاهب في الجملة الماضوية التي ورد السماع بعدم اقترانها بالواو أو قد.

والله أعلم

عطوان عويضة
03-05-2013, 09:31 PM
العفو أستاذنا أبا الحسن، وغفر الله لي ولك إذ ألبستني ثوبا يفضل عني وأحللتني محلا أنا دونه، لكنه حسن الأدب منك وعظيم الخلق؛ أسأل الله لي ولك العفو والعافية.

إن كانت جملة تعالى معترضة فهل يستقيم الكلام بحذفها شأن الجمل المعترضة ؟ فيبقى لدينا جملة قال التي لا تكفي لبيان مرادنا.
عدم استساغة الحذف ليس مرده وجوب ذكر الجملة، وكونها حالية، وإنما العلم بالفاعل ... والعلم بالفاعل يتحقق إذا سبق ذكره، أو دلت عليه قرينة ... وذكر الجملة هو القرينة، ولا فرق أن كانت الجملة معترضة أو حالية في ذلك، فكلتاهما فضلة وكلتاهما يستقيم الكلام بدونها، وليست الحالية أولى بالذكر من المعترضة.

وإن كان الأرجح جملة تعالى إنشائية أفلا يظل احتمال الخبرية قائما وكأننا قلنا قال في حال كونه متعاليا على معنى ديمومة الحال لا على تنقله ، هي خبرية اللفظ أريد بها التقرب إلى الله تعالى، فأكسبها ذلك معنى الدعاء، كما تتقرب إلى الله تعالى بنحو: الله أكبر، الحمد لله، لا إله إلا الله. فهذا ونحوه لا يراد به الإخبار وإنما يراد به التعظيم وهو من الدعاء.
ولو ساغ معنى الحالية في جملة (تعالى) فإنه يبعد في نحو (صلى الله عليه وسلم) و (رضي الله عنه) ولا يسوغ في نحو (رحمه الله)..
كذلك الحال اللازمة أو الملازمة لا تكون جملة وإنما تكون في اسم جامد غير مؤول بمشتق أو مؤكدة أو دالة على تجدد صاحبها، وتكون في نحو: دعوت الله سميعا، سماعية ...

ونحن حين نقول بعد التلاوة صدق الله العظيم فهل هذا إنشاء أم إخبار ، لا أراه إلا إخبارا فنحن نخبر أنفسنا بصدق الله
نعم، هي إخبار وتصديق. وهي كما تقول لمتكلم صدقت أو كذبت أو أحسنت، ولكن هذا المحل غير ذلك، والمراد هنا غير المراد هناك، وليس ثم اعتراض هنا، ولكنها بعد القول اعتراض بين القول والمقول، وهذا هو الفيصل وليس كون الجملة إنشائية.

فإن صحت حالية جملة تعالى فهي جملة ماضوية لم تخل من ضمير صاحب الحال فجاز عدم اقترانها بالواو أو قد ، وإن اختلف النحاة مذاهب في الجملة الماضوية التي ورد السماع بعدم اقترانها بالواو أو قد.
لا أراها تصح حالية، لما سبق.. وهو أنه لا تصح حالا ملازمة صناعة، ولا منتقلة من جهة المعنى، ولأن ذلك لا يطرد في غير حق الله تعالى - إن جاز -، والحمل على المطرد أولى.
والله أعلم.

محمد الجهالين
04-05-2013, 04:23 PM
سأراها كما تراها يا أبا عبد القيوم فإن وقفتُ على ما يعلل حاليتها سأعرضه عليك.

رامي تكريتي
04-05-2013, 06:31 PM
أستاذنا الكريم أبا عبد القيُّوم بارك الله فيك
أنا معك بكلِّ ما قلتَه ولكن أبحث منذ مُدَّة عن توثيق لقولك الحال اللَّازمة لا تأتي جملة
فقد ناقشت أستاذاً جامعيَّاً وأصرَّ أنَّ هذا جائز ولم أجد ما أقنعه به في كتب النَّحو
فهل لك أن تساعدني مشكوراً ؟

عطوان عويضة
04-05-2013, 07:35 PM
سأراها كما تراها يا أبا عبد القيوم فإن وقفتُ على ما يعلل حاليتها سأعرضه عليك.
هذا دليل على علو خلقك وحسن أدبك لا على صحة كلامي، وبشرى بأن لك بيتا في ربض الجنة (مع بيوت أخرى غيرها إن شاء الله) لقوله - صلى الله عليه وسلم - "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا" .
أسأل الله لي ولك حسن الخلق وحسن الأدب وحسن الخاتمة.

عطوان عويضة
04-05-2013, 08:12 PM
أستاذنا الكريم أبا عبد القيُّوم بارك الله فيك
أنا معك بكلِّ ما قلتَه ولكن أبحث منذ مُدَّة عن توثيق لقولك الحال اللَّازمة لا تأتي جملة
فقد ناقشت أستاذاً جامعيَّاً وأصرَّ أنَّ هذا جائز ولم أجد ما أقنعه به في كتب النَّحو
فهل لك أن تساعدني مشكوراً ؟
وفيك بارك الله أخي الحبيب.
أما قولي إن الحال اللازمة لا تكون جملة، فهذا ما كان رسخ في ظني ولعلي كنت سمعته من بعض من درست على يديهم في الجامعة - غير جازم بذلك- ومنهم الدكتور عبده الراجحي - رحمه الله -، والدكتور زكريا الفقي - حفظه الله -.
وقد بحثت الآن إلكترونيا قبل إجابتي على سؤالك فوجدت بعض النحاة من المعاصرين أو المتأخرين أعربوا بعض الجمل على أنها حال لازمة، كالدرويش - رحمه الله- في إعراب القرآن وبيانه؛ في قوله -تعالى-: "فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ" إذ قال:
(أُعِدَّتْ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي (لِلْكافِرِينَ) الجار والمجرور متعلقان بأعدت والجملة الفعلية في محل نصب حال لازمة من النار وإنما قلنا لازمة ردا على بعض المعربين كأبي حيان وابن عطية فقد جعلا الجملة استئنافية تفاديا لجعلها حالية من النار لأن المعنى يصير فاتقوا النار في حال إعدادها للكافرين بينما هي معدة لهم اتقوها أم لم يتقوها ولكن إضافة لازمة تدفع هذه المظنّة.
ولا أظن أن مثل أبي حيان وابن عطية -رحمهما الله- يغيب عنهما نحو ذلك ويحضر الدرويش -رحمه الله-.
وكابن عاشور - رحمه الله- في التحرير والتنوير :في قوله -تعالى- : "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ"
وَقَوْلُهُ: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ، حَالٌ لَازِمَةٌ وَهِيَ يَجُوزُ اقْتِرَانُهَا بِالْوَاوِ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهَا جُمْلَةً ثَانِيَةً مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
والدرويش وابن عاشور رحمهما الله معاصران لكن ذهابهما هذا المذهب يفتح باب الاحتمال ما يجعلني أتراجع عن الجزم بأن الحال اللازمة لا تكون جملة.
والله أعلم.

عزام محمد ذيب الشريدة
04-05-2013, 09:36 PM
السلام عليكم
لماذا لا نعاملها معاملة "قال تأبط شرا"؟ وتأبط شرا علم على شخص ، وكلمة "تعالى" صارت علما على الله جل جلاله ،فيمكن أن نعربها فاعلا ، ومما يدل على ذلك أننا لا نقول :قال تعجرف ،مثلا ،إلا إذا كانت تعجرف علما على شخص يتعجرف في كلامه ،ولكن المجتمع ولكثرة الاستعمال ،صار يستخدم هذه الكلمة علما لله تعالى .
ومثل ذلك :صلى الله عليه وسلم ،علم على النبي الكريم .
كما يمكن أن تعرب بدلا من لفظ الجلالة المحذوف والمعلوم في الذهن.
والله تعالى أعلم

رامي تكريتي
05-05-2013, 03:06 PM
جزاك الله خيراً
وأنا أميل معك إلى تضعيفها أيضاً

سعيد بنعياد
06-05-2013, 12:52 PM
السلام عليكم
لماذا لا نعاملها معاملة "قال تأبط شرا"؟ وتأبط شرا علم على شخص ، وكلمة "تعالى" صارت علما على الله جل جلاله ،فيمكن أن نعربها فاعلا ، ومما يدل على ذلك أننا لا نقول :قال تعجرف ،مثلا ،إلا إذا كانت تعجرف علما على شخص يتعجرف في كلامه ،ولكن المجتمع ولكثرة الاستعمال ،صار يستخدم هذه الكلمة علما لله تعالى .
ومثل ذلك :صلى الله عليه وسلم ،علم على النبي الكريم .
كما يمكن أن تعرب بدلا من لفظ الجلالة المحذوف والمعلوم في الذهن.
والله تعالى أعلم

وعليكم السلام، أستاذ عزام، ورحمة الله وبركاته.

أرى بين الحالتين فرقا واضحا:

فـ(تأبّط شرّا) يُمكن وضعُها في جميع المواضع الإعرابية التي تقع فيها أسماء الأعلام. فنقول: (قال تأبّط شرّا) و(تأبّط شرّا شاعرٌ مشهور) و(لقيتُ تأبّط شرّا) و(قرأتُ قصيدة تأبط شرا).

أما (تعالى) فلا تُستعمل في جميع هذه المواضع. نحن نقول: (قال تعالى)؛ ولكننا لا نقول مثلا: (تعالى رحيمٌ بعباده) أو (نحمد تعالى ونشكره) أو (القرآن كتابُ تعالى). بل لا بد قبلها من اسم ظاهر او ضمير بارز أو مستتر، كأن نقول: (اللهُ [أو: هُوَ، أو: إنّهُ] تعالى رحيمٌ بعباده) أو (نحمدهُ تعالى ونشكره) أو (القرآن كتابُهُ تعالى). فكيف يصح بعد هذا أن تُجعل علمًا؟

دمت بكل خير.

عزام محمد ذيب الشريدة
06-05-2013, 02:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لأخي سعيد بن عياد ،
قد تستعمل العرب شيئا وتهجر شيئا آخر ، فقد استعملوا "يذر ويدع "،ولم يستخدموا" ودع ووذر "،وهجر الماضي لا يعني أن استخدام المضارع غير صحيح ، واللغة كما تعلمون اصطلاح بين أفراد المجتمع .
تحيتي لكم ،ودمتم بألف خير.








ز

محمد الجهالين
06-05-2013, 03:01 PM
لم يصطلح مجتمعنا على هجر تركيب " نحمده تعالى " إلى " نحمد تعالى " ، وليس له أن يصطلح اسما جديدا يضاف إلى أسماء الله الحسنى ، فهي توقيفية.

عزام محمد ذيب الشريدة
06-05-2013, 05:18 PM
أنا لم أخترع أسماء جديدة لله سبحانه وتعالى ،ولكن كلمات أو عبارات مثل:جل جلاله ،تعالى،عز وجل، عز من قائل ، كلها تقال لله سبحانه وتعالى، وعندما نسمع :قال تعالى،أو قال جل جلاله ،فإن الذي يتبادر إلى أذهاننا أن القائل هو الله تعالى ولا أحد سواه ،فكأنها صارت أعلاما تدل عليه .

احمد المتعلم
07-05-2013, 01:04 AM
السلام عليكم استاذي الجليل عندي سؤال لان طرحكم رائع الا نستطيع ان نقول ( تعالى) فعل ماضي والفاعل ضمير مستتر والجملة الفعلية من الفعل والفاعل صلة الموصول ﻻسم موصول محذوف تقديرة الذي في محل رفع نعت وصلة الموصول لا محل لها من الاعراب وتقدير الكلام قال الذي تعالى. والرأي رأيكم. والله اعلم

احمد المتعلم
07-05-2013, 01:10 AM
اذا كان ما يقصده الاستاذ عزام ان تعالى علم مركب تركيبا اسناديا فأنا لا نستبدل به اسم من اسماء الله الحسنى والله اعلم

عزام محمد ذيب الشريدة
07-05-2013, 01:37 PM
أخي الكريم
أرى جملة تعالى فاعلا أو بدلا ،وقد جاء الفاعل ونائب الفاعل والمبتدأجملة في القرآن الكريم ،قال تعالى:سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ، وقال تعالى: وبدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ، وتقول العرب:قدعًلم أزيد في الدار أم عمرو.

احمد المتعلم
08-05-2013, 11:13 AM
عفوا أستاذي الكريم لكن الفاعل إما ضمير مستتر وإما متصل وإما اسم ظاهر ولا يوجد نوع من أنواع الفاعل فاعل جملة فعلية او اسمية وأرى أن اقرب إعراب لجملة ( تعالى ) هي صلة الموصول لا محل لهل من الاعراب لاسم موصول تقديره (الذي ) أي قال الذي تعالى

عطوان عويضة
08-05-2013, 02:13 PM
وأرى أن اقرب إعراب لجملة ( تعالى ) هي صلة الموصول لا محل لهل من الاعراب لاسم موصول تقديره (الذي )
بل هي جملة اعتراضية أخي الكريم، لا وجه لها إلا ذلك، فخذها مني،وأنا بذلك زعيم. :)
أما قولي:

والدرويش وابن عاشور رحمهما الله معاصران لكن ذهابهما هذا المذهب يفتح باب الاحتمال ما يجعلني أتراجع عن الجزم بأن الحال اللازمة لا تكون جملة.
فهو تراجع عن الجزم بمجيء الحال اللازمة مفردة، وليس تراجعا عن محل إعراب جملة تعالى.

عزام محمد ذيب الشريدة
08-05-2013, 02:43 PM
السلام عليكم
صلى الله عليه وسلم خير البرية ، جملة كاملة المعنى ، ومفهومة ، كيف نعربها بعيدا عن التقدير ؟ لأن ما لا يحتاج إلى تقدير أولى مما يحتاج إلى تقدير ، ونقول :قاتل صلى الله عليه وسلم المشركين ، جملة كاملة المعنى كذلك ، ومفهومة ، فكيف نعربها ؟ وإذا كانت جملة اعتراضية فيجوز حذفها ،أليس كذلك ؟ ولكن هذه الجملة في الأمثلة التي ذكرتها تأبى الحذف .
والله أعلم

عطوان عويضة
08-05-2013, 04:18 PM
صلى الله عليه وسلم خير البرية ، جملة كاملة المعنى ، ومفهومة ، كيف نعربها بعيدا عن التقدير ؟
إذا لم تقدر، فعلى من تعود الهاء في (عليه)؟

لأن ما لا يحتاج إلى تقدير أولى مما يحتاج إلى تقدير
هذه العبارة ليست على إطلاقها، وهي من العبارات التي أسيء تداولها بين المعربين. عدم التقدير أولى من التقدير إذا استوى إعرابان في كلمة أحدهما بتقدير والآخر بغير تقدير، أما إذا اختلف الإعرابان فينظر في المعنى والقرائن.

ونقول :قاتل صلى الله عليه وسلم المشركين ، جملة كاملة المعنى كذلك ، ومفهومة ، فكيف نعربها ؟
نعربها جملة اعتراضية دعائية، وفاعل قاتل ضمير مستتر، إما سبق ذكره أو يستدل عليه بالمعنى أو بقرينة الجملة المعترضة، كما في قال تعالى.

وإذا كانت جملة اعتراضية فيجوز حذفها ،أليس كذلك ؟ ولكن هذه الجملة في الأمثلة التي ذكرتها تأبى الحذف .
بل يجوز حذفها، وأما عدم استساغتك حذفها، في مثل هذه الجمل المقتطعة من سياقها أنها قرينة على المحذوف، فحذفها لا يسوغ من جهة جهل عائد الضمير المستتر لا من جهة كونها الفاعل.
.....................
كل الجمل نحو: تعالى، جل وعلا، عز وجل، سبحانه وتعالى، عز من قائل، صلى الله عليه وسلم، عليه السلام، رضي الله عنه، رحمه الله، عافاه الله، حفظه الله، عليه من الله ما يستحق، لعنه الله، أهلكه الله، قصمه الله ..... كلها جمل اعتراضية دعائية، ولا وجه لها غير ذلك.
وقد يذكر معها المعظم أو المدعو له أو المدعو عليه، وقد يحذف لسبق ذكره، أو لقرينة المعنى....

تقول: قال الله تعالى ...... ، فتذكر المعظم جل جلاله، وتقول قال تعالى، فتضمر المعظم عز وجل ضميرا مستترا للفاعل،
وتقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتذكر الفاعل، وتقول: قال صلى الله عليه وسلم.............
وقال الله تعالى: وأنه -تعالى جد ربنا - ما اتخذ صاحبة ولا ولدا.
وفي حديث الرسول ما يعيي المحصي من نحو:
(ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ)
(ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )
( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ)
(سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ )
.........
ثم ماذا تعرب تعالى في نحو: ( حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ })
أو: (بَاب إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِسْلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الِاسْتِسْلَامِ أَوْ الْخَوْفِ مِنْ الْقَتْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا })؟

عزام محمد ذيب الشريدة
08-05-2013, 04:59 PM
الضمير في عليه يعود على ما تدل عليه الجملة وهو سيدنا محمد ، ولكنه ليس ملفوظا في الجملة ، وإنما هو مدلول الجملة. فهناك اللفظ الدال وهناك المدلول.
قاعدة مالا يحتاج إلى تقدير أولى مما يحتاج إلى تقدير قاعدة عامة مشهورة في النحو .
"صلى الله عليه وسلم خير البرية "ليست جملة مقطوعة من سياقها ،وهي جملة تامة الأركان ومفهومة ،ولو أنها كانت مقطوعة من سياقها لما فهمناها .
حاول أن تحذف جملة صلى الله عليه وسلم ،فماذا يتبقى لديك ؟
وأخيرا ،نحن نتحدث عن جملة قال تعالى ،وليس عن جملة قال الله تعالى،فأرجو أن لا تخلط الأمور ،وكلتاهما مختلفتان .

عطوان عويضة
08-05-2013, 05:48 PM
الأمر واضح ولا أراه يستأهل كل هذا الجدل، نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف.
أوضحت ما عندي فمن رأى رأيي، فالحمد لله، ومن رأى رأيا آخر فله ذلك، ولو أعربها حرف جر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

احمد المتعلم
09-05-2013, 08:46 PM
الفاعل لا يكون جملة فعلية بل هو اما اسم ضاهر او ضمير متصل او ضمير مستتر واما البدل فهو تابع والتابع يمكن حذفه من الجملة

عزام محمد ذيب الشريدة
09-05-2013, 09:29 PM
مرحبا بك
قال تعالى" وبدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه" أين فاعل الفعل بدا؟ الفاعل هو جملة "ليسجننه" وقد جاء الفاعل على صيغة الجملة لإفادة السجن المتواصل ؟
قال تعالى ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا " أين المبتدأ؟ يريكم هو المبتدأ ،جاء على صيغة الجملة لإفادة الاستمرارية.
قال تعالى"أفلم يهد لهم كم أهلكنا" أين فاعل الفعل يهد؟ الفاعل هو كم أهلكنا،جاء الفاعل على صيغة الجملة مع كم الخبرية لإفادة التكثير.
مع التحية

احمد المتعلم
12-05-2013, 08:53 PM
استاذي الكريم ( عفوا) الفاعل لا يكون جملة فعلية عند كل علماء النحو وبدون خلاف لكن علي ان اتأمل الاية الكريمة التي تفضلت بها