المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب جملة



يحيى اليحيى
06-05-2013, 11:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم
أيهاالإخوة الأكارم ,
إعراب مايأتي
التقى سعيد بأخيه يوم السبت قبل غروب الشمس عند باب الكلية

محمد الجهالين
06-05-2013, 12:58 PM
التقى : فعل ماض
سعيد : فاعل
بأخيه : جار ومجرور ، والمجرور مضاف والهاء مضاف إليه. وأرى الباء زائدة هنا لأن الفعل التقى يتعدى بنفسه ، فيكون المضاف مجرورا لفظا في محل نصب مفعول به.
يوم : ظرف زمان وهو مضاف
السبت : مضاف إليه
قبل : ظرف زمان وهو مضاف
غروب :مضاف إليه وهو مضاف
الشمس: مضاف إليه
عند : ظرف زمان وهو مضاف
باب : مضاف إليه وهو مضاف
الكلية : مضاف إليه

زهرة متفائلة
06-05-2013, 01:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم
أيهاالإخوة الاكرام ,
اعراب مأيتي
التقى سعيد بأخيه يوم السبت قبل غروب الشمس عند باب الكلية

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإعراب :

التقى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر ، لا محل له من الإعراب .
سعيدٌ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
بأخيه : الباء : حرف جر مبني على الكسر ، لا محل له من الإعراب .
أخيه : أخي : اسم مجرور وعلامه جره الياء ؛ لأنه من الأسماء الخمسة أو الستة والهاء : ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه .
والجار والمجرور متعلق بـــــ ( التقى ) / والله أعلم .
يوم : ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
السبتِ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والجار والمجرور متعلق بـــ ( التقى ) / والله أعلم .
قبل : ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
غروب : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
الشمس : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والجار والمجرور متعلق بـــ ( التقى ) / والله أعلم .
عند : ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
باب : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
الكلية : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والجار والمجرور متعلق بـــ ( التقى ) / والله أعلم .
والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
06-05-2013, 01:15 PM
التقى : فعل ماض
سعيد : فاعل
بأخيه : جار ومجرور ، والمجرور مضاف والهاء مضاف إليه. وأرى الباء زائدة هنا لأن الفعل التقى يتعدى بنفسه ، فيكون المضاف مجرورا لفظا في محل نصب مفعول به.
يوم : ظرف زمان وهو مضاف
السبت : مضاف إليه
قبل : ظرف زمان وهو مضاف
غروب :مضاف إليه وهو مضاف
الشمس: مضاف إليه
عند : ظرف زمان وهو مضاف
باب : مضاف إليه وهو مضاف
الكلية : مضاف إليه

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : محمد الجهالين

جزاكم الله خيرا ، المعذرة لم أرَ مشاركتكم المباركة ، ونفع الله بعلمكم .
بالفعل ( الفعل التقى ) يتعدى بنفسه وهو الصواب .

وبارك الله فيكم

محمد الجهالين
06-05-2013, 01:28 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : محمد الجهالين

جزاكم الله خيرا ، المعذرة لم أرَ مشاركتكم المباركة ، ونفع الله بعلمكم .
بالفعل ( الفعل التقى ) يتعدى بنفسه وهو الصواب .

وبارك الله فيكم
جزاكم الله خيرا
بعض المعاصرين يعديه بالباء ولكن الأفصح أن يتعدى بنفسه

زهرة متفائلة
06-05-2013, 02:00 PM
جزاكم الله خيرا
بعض المعاصرين يعديه بالباء ولكن الأفصح أن يتعدى بنفسه

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزيتم الجنة !

* نعم / أوافق فضيلتكم على ذلك ، وبارك الله في علمكم الأفصح والأصوب هو ما تفضلتم به في مشاركتكم الكريمة !
* ولقد كثر السؤال عن ذلك في المنتدى اللغوي أكثر من مرة ومن ضمنها هذا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=70196) من مجمع اللغة !

نفع الله بعلمكم / وكتب الله لكم الأجر والمثوبة !

محمد الجهالين
06-05-2013, 02:13 PM
التقى يأتي لازما كما جاء في القرآن الكريم
ويأتي متعديا كما أنشد الكسائي :
لما التقيت عميرا في كتيبته عاينت كأس المنايا بيننا بددا
بحث الدكتور غازي المفلح في المسألة فقال :

الفعل ( التقى )
ورد في لسان العرب : "لقيته لقاء ولقياً ولقياً ولقياً ولقًى بوزن هدًى ولقياناً ولُقياناً ولاقيته والتقيته. قال: لما التقيت عميراً في كتيبته عاينت كأس المنايا بيننا بددا "
وورد في لسان العرب : " واللَّقِيَّان: كلّ شيئين يَلْقى أَحدهما صاحبه فهما لَقِيَّانِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنها قالت إذا التقى الخِتانان فقد وجَب الغُسْلُ؛ قال ابن الأَثير: أَي حاذى أَحدهما
الآخر , سَواء أ تَلامَسا أم لم يتَلامَسا، يقال: التَقى الفارسان إذا تَحاذَيا وتَقابلا، وتظهر فائدته فيما إذا لَفَّ على عُضوه خرقة ثم جامَع فإِن الغسل يجب عليه وإن لم يَلْمَسِ الخِتانُ الخِتانَ. وفي حديث النخعي: إذا التقى الماءَانِ فقد تَمَّ الطُّهورُ؛ قال ابن الأَثير: يريد إذا طَهَّرْتَ العُضْوَين من أَعْضائك في الوضُوءِ فاجتمع الماءَانِ في الطُّهور لهما فقد تمّ طُهُورهُما . "
من الواضح أنّ هذا الفعل يأتي لازماً يدلّ على المشاركة ( التقى الفارسان ) , ( التقى الختانان ) , ( التقى الماءان ) , كما أنّه يأتي متعدّياً بنفسه ( التقيته ) , ( التقيت عمراً ) , وقد استخدم بعض الشعراء هذا الفعل استخداماً صحيحاً , كقول أحمد شوقي: جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُ حَتّى اِلتَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ
وقول خليل مطران :
إِذِ التَقَاهُ وَلَنْ يَرَاهُ مُعْتِرِضٌ دَكَّهُ صِدَامَا
غير أنّ بعضهم يستخدم هذا الفعل بشكل مغلوط فيه ,ولا سيّما في وسائل الإعلام , حيث يوردونه متعدّياً بالباء , , ولم يقتصر هذا الغلط على وسائل الإعلام بل تعدّى ذلك إلى بعض الخاصّة من الشعراء ,كقول حافظ إبراهيم :
قُل لِلإِمامِ إِذا اِلتَقَيتَ بِهِ في الجَنَّتَينِ بِأَكرَمِ النُزُلِ
إِنَّ الحَقيقَةَ أَصبَحَت هَدَفاً لِلراكِبينَ مَراكِبَ الزَلَلِ
وقول محمود سامي البارودي :
حَسبِي بِطَلعَتِهِ الغَرّاءِ مَفخَرَةً لَمّا اِلتَقَيتُ بِهِ في عالَمِ الحُلُمِ
أو يوردونه متبوعاً ب ( مع ) , فيقولون مثلاً : ( التقى فلان مع بفلان ) .

محمد الجهالين
06-05-2013, 02:17 PM
وهذا بحث الدكتور غازي المفلح كاملا 2678 :

جامعة أمّ القرى
الكلّيّة الجامعيّة بالقنفذة
قسم التربية
بحث بعنوان : الاستخدام الصحيح لبعض الأفعال في اللغة العربيّة
إعداد : د . غازي مفلح
مقدّمة :
اللغة العربيّة من أقدم اللغات الإنسانيّة الحيّة , وقد أخذت هذه اللغة شكلها النهائيّ المتكامل قبل أكثر من قرن ونصف من بعثة الرسول الكريم محمّد صلى الله عليه وسلّم , ويشهد على هذا التكامل ما وصلنا من نصوص الشعر الجاهليّ التي تعود إلى أواخر القرن الخامس الميلاديّ , فمنذ ذلك التاريخ امتزجت اللهجات العربيّة , وشكّلت ما يعرف بلغة أدبيّة عامّة هي اللغة العربيّة الفصحى التي امتازت بغنى مفرداتها وتراكيبها ؛حتّى كوّنت معجماً خصباً يضمّ الأفعال وأسماء الأشياء والأصوات والمعاني التي كانت شائعة في بيئتهم , ينهل منه الحكماء والخطباء والشعراء , كما امتازت تلك اللغة بسعة تصريف ألفاظها , ومرونتها البالغة , وما عرفت به من المجاز والقلب والإبدال والاشتقاق والنحت .
وقد عني العرب بلغتهم أيّما عناية , ذلك أنّ طبيعة الحياة العربيّة الجاهليّة كانت على صلة وثيقة باللغة وبلاغتها , ونصاعة بيانها , فالصراعات الجاهليّة بين القبائل كانت تقوم بالسنان طوراً وباللسان أطواراً , فكان مقياس التفاخر بين تلك القبائل ما تمتلكه من أبطال معارك يذودون عن حمى القبيلة في أوقات الشدائد , أو شعراء وخطباء يعلون من شأنها , وينشرون ما تمتلكه من شمائل وخصال وقيم سامية في العرف الجاهليّ, الأمر الذي جعل العرب يحتفون بالشاعر والخطيب والحكيم والنسّاب احتفاءهم بالأبطال والبواسل , فأنزلوا أهل اللغة المنزلة الرفيعة , وجعلوهم أهل الرأي والمشورة , ورؤساء الوفود , والسفراء , وكان معيار التفاضل بين أهل اللغة التمكّن من تلك اللغة , وتمثّل ما تمتاز به من خصائص , إضافة إلى ما يتمتّع به الشاعر أو الخطيب من خصائص شخصيّة , كالشاعريّة , وسرعة البديهة , وقوّة الشخصيّة , وتوقّد الذهن .
أولى العرب في الجاهليّة وصدر الإسلام لغتهم ما تستحقّ من عناية – على ما كانوا عليه من الفصاحة والبلاغة - وكانوا حريصين على أصالتها , وسلامة استخدامها أيّما حرص , ولا عجب في ذلك , فهي من أشرف اللغات , كرّمها الله تعالى بنزول القرآن الكريم بأصواتها ودلالاتها , واكتست حلّة قشيبة بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
وإذا كانت لغتنا بهذه المكانة الرفيعة فمن حقّها علينا المحافظة على رونقها , والاستمرار في صيانتها , وتناولها بالعناية والرعاية .
إنّ من أبسط واجباتنا تجاه لغتنا العربيّة كشف اللحن فيها , وتعرية الغلط , وتعزيز الاستخدام السليم لبناها اللغويّة .
وانطلاقاً من الحرص على هذه اللغة الكريمة , ولا سيّما بعد أن ازدادت التحدّيات التي تواجهها , ولا سيّما تسلل المفردات العاميّة , والأغلاط اللغويّة , والتراكيب الدخيلة إلى العامّة والخاصّة من أبنائها على حدّ سواء في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئيّة , وفي المؤسّسات التربويّة على اختلاف مستوياتها , فقد قرّر الباحث تسليط الضوء على بعض الأغلاط الشائعة في استخدام بعض الأفعال من حيث لزومها أو تعديتها , سواء أكان ذلك في وسائل الإعلام أم في المؤسّسات التعليميّة والتربويّة ؛ بهدف الحثّ على استخدامها الاستخدام الفصيح الذي يبقي لهذه اللغة ألقها وجمالها .
متمنياً من الله تعالى التوفيق والسداد .
وفيما يأتي عرض لبعض شواهد الاستخدام الصحيح لبعض الأفعال , متبوعة بشواهد عن الاستخدام المغلوط فيه :
الفعل ( أدّى )
هذا الفعل متعدّ لمفعول واحد , ورد في لسان العرب : " أَدَّى دَيْنَه تَأْدِيَةً أَي قَضاه، والاسم الأَداء, ويقال: أَدَّى فلان ما عليه أَداءً وتَأْدِيةً. "
وجاء هذا الفعل في الشعر الجاهليّ متعديّاً لمفعول واحد أيضاً , يقول المثقّب العبديّ :
أَجعَلُ المالَ لِعِرضي جُنَّةً إِنَّ خَيرَ المالِ ما أَدّى الذِّمَم
وقد ورد هذا الفعل في القرآن الكريم متعدّياً لمفعول واحد في الآيات الآتية :
1- " فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤدّ الذي اؤتمن أمانته " البقرة 283
2- " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك " آل عمران 75
3- " إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها " النساء 58
يلحن بعضهم فيجعلون هذا الفعل متعدّياً لمفعولين , كقول عبد اللطيف فتح الله :
وَغبّ أَن أَدّيته التّعظيما رَأَيت منهُ درَّه النّظيما
وهنا يستخدم الشاعر الفعل أدّى متعدّياً إلى مفعولين , وهذا غلط في استخدام الفعل .
الفعل ( أوشك )
الفعل أوشك فعل ناقص من أفعال المقاربة يرفع المبتدأ ويسمّى اسمه , وينصب الخبر ويسمّى خبره , ويشترط في خبره أن يكون جملة فعليّة , فعلها مضارع مقترن بأن , ويدلّ هذا الفعل على قرب وقوع الخبر , " وقد يأتي هذا الفعل – على قلّة – تامّاً , فيكتفي بفاعله الذي يشترط فيه حينئذ أن يكون مصدراً مؤوّلاً , كقولك : أوشك أن يقبل الربيع " ( النحو الواضح , ج1 , 123-124 )
ورد في لسان العرب : " الوَشِيك: السريع. أَمْرٌ وَشِيكٌ: سريع، وَشُكَ وَشاكةً ووَشَّكَ وأَوشَكَ، وقال بعضهم:يُوشِك أَن يكون كذا وكذا، ويُوشِكُ أَن يكون الأَمرُ، ويُوشِكُ الأَمرُ أَن يكون، ولا يقال أُوشِكَ ولا يُوشَكُ، وقال بعضهم: أَوْشَكَ الأَمر أَن يكون؛ أَنشد ثعلب:
ولو سُئِلَ الناسُ الترابَ، لأَوْشَكُوا إِذا قيل: هاتُوا، أَن يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا "
وممّا ورد في الشعر الجاهليّ قول أوس بن حجر :
إِذا الحَسَبُ الرَفيعُ تَواكَلَتهُ بُناةُ السوءِ أَوشَكَ أَن يَضيعا
يستخدم بعض الخاصّة هذا الفعل استخداماً غير صحيح , فيجعلون خبره ( الجملة الفعليّة المشترط في فعلها اقترانه بأن ) جملة فعليّة لا يقترن فعلها المضارع بأن , ومن ذلك قول جرمانوس فرحات :
والشمسُ تحت منازلي والبدر أوشك يُحجبا
وقول نيقولاوس الصائغ :
أَتُرَى نِظام الكونِ أَوشَكَ يُهدَمُ أم مَن بَراهُ للحِمام مُسلَّمُ
وهذا من الاستخدامات غير الصحيحة للفعل أوشك .
الأفعال ( بدّل – تبدّل - استبدل – أبدل )
تشير بعض معاني هذه الأفعال إلى أخذ شيء , وترك آخر , وعادة ما يأتي المتروك والمأخوذ بعد كلّ منها , وهنا تدخل الباء غالباً على المتروك , وليس على المأخوذ .
ورد في المعجم الوجيز في مادّة أبدل : " أبدل الشيءَ بغيره : اتّخذه عوضاً عنه , وخلفاً له " , وفي مادّة بدّل : " بدّل بالثوب القديم الجديدَ " وفي مادّة استبدل : " استبدل الشيءَ بغيره : جعله بدلاً منه " , وفي مادّة تبدّل : " تبدّل الشيءَ بالشيء أخذه بدله " . ( المجمع , 1989 , 40- 41) .
ووردت بعض هذه الأفعال في القرآن الكريم في عدد من الآيات , وقد دخلت الباء على المتروك بعدها , ومنها :
1- "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير" البقرة 61
2- ومن يتبدّل الكفر بالإيمان فقد ضلّ سواء السبيل " البقرة 108
3- "ولا تتبدّلوا الخبيث بالطيّب " النساء 2
4- "وبدّلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثلٍ وشيء من سِدر قليل "سبأ 16
وفي الشعر العربيّ الذي يحتجّ به جاء الفعل تبدّل متعديّاً لمفعولين , ومنه قول جرير :
تَبَدَّل يا فَرَزدَقُ مِثلَ قَومي بِقَومِكَ إِن قَدَرتَ عَلى البِدالِ
وقول يزيد بن الحكم الثقفي :
تَبَدَّلْ خَليلاً بي كَشَكلِكَ شَكلُهُ فَإِنّي خَليلاً صالِحاً بِكَ مُقتَوَي
ومع هذه الأدلّة يقع كثير من المتخصّصين بغلط إدخال الباء على المأخوذ , أو أنّهم لا يكترثون بذلك , وقد وقع بمثل هذا الغلط في العصر الحديث الشاعر الكبير أحمد شوقي حين قال :
أنا من بدّل بالكتب الصِّحابا لم أجد لي مؤنساً إلاّ الكتابا
فأدخل الباء على ( الكتب ) وهي المأخوذ , وكان الصواب إدخالها على ( الصحاب ) , لأنّ المعنى كما وضّحه الشاعر في الشطر الثاني يقتضي ذلك .
الفعلان ( توفَّر – توافر )
ورد في الصحاح : " تَوَفَّرَ عليه : أي رعى حُرُماتِهِ , ويقال: هم مُتوافِرونَ، أي هم كثير " , أمّا في أساس البلاغة فقد ورد معنى الفعل توفّر كما يأتي : " توفّر على صاحبه إذا رعى حرماته, وتوفّر على كذا : إذا كان مصروف الهمّة إليه " . وقد استخدم بعض الشعراء هذا الفعل استخداماً صحيحاً , كقول المتنبّي :
يَحيدونَ عَن هَزلِ المُلوكِ إِلى الَّذي تَوَفَّرَ مِن بَينَ المُلوكِ عَلى الجِدِّ
أي : صرف همّه إلى الجدّ .
أمّا الفعل توافر فهو آت من الوفرة والكثرة , فالمتوافر : هو الموجود بكثرة , ورد في المعجم الوجيز : " توافر الشيء وَفُر " . المجمع , 1989, 676 )
وقد استخدم الشاعر خليل مطران هذا الفعل استخداماً صحيحاً , كقوله :
مُبْدَعَاتٌ تَوَافَرَ الذَّوْقُ فِيهَا بَلْ تَنَاهَى فِي كُلِّ شَيْءٍ مُجَادِ
يكثر الغلط في استخدام الفعل توفّر , حيث يستخدم بمعنى الفعل توافر , وشتّان بين المعنيين , من مثل ذلك قول الزهاويّ :
أَرى الناس إلاّ من توفّر عقلُه من الناس أعداءً لكلّ جَديد
فقد استخدم الفعل توفّر بمعنى الفعل توافر , وهذا غلط بيّن , وللفائدة نسوق الاستخدام الصحيح لكلّ منهما ؛ فالاستخدام الصحيح للفعل توفّر يوضّحه المثال الآتي : إذا توفّرت على بحثك بجدّ وإتقان حقّقت هدفك , أمّا الاستخدام الصحيح للفعل توافر فيوضّحه المثال الآتي : إذا توافرت لديك النيّة الصادقة , والهمّة العالية حقّقت هدفك .
الفعلان ( عرّف وتعرّف )
ورد في معجم تاج العروس : " عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه "
وورد في المعجم الوجيز : " عرّف فلاناً بكذا : وسَمَه به , وعرّف فلاناً الأمر : أعلمه إيّاه , وتعرّفت إلى فلان : جعلته يعرفني , و- ما عنده : تطلّبه حتّى عرفه "
ورد الفعل عرّف متعدّياً لمفعولين ( عرّفه الأمر ) , وقد يتعدّى إلى مفعوله الثاني بوساطة حرف الجرّ ( الباء ) ( عرّف فلاناً بكذا ) , كما ورد الفعل تعرّف متعدّياً بنفسه تارة ( تعرّفت ما عنده ) , ومتعدّياً بوساطة حرف الجرّ ( إلى ) تارة أخرى ( تعرّفت إلى فلان ) , ولم يرد تعدي هذين الفعلين بوساطة حرف الجرّ ( على ) , ومع هذا نرى كثيراً من الخاصّة يغلطون في استخدام هذين الفعلين , حيث يعدّونهما بوساطة حرف الجرّ ( على ) , من مثل : ( عرّفته على الأمر )و( تعرّفت على الأمر ) , وهذا ممّا لم تستخدمه العرب .

الفعل ( عانى )
ورد في المعجم الوجيز : " عاناه : قاساه وكابده " ( المجمع , 1989 , 438 ) .
وورد في لسان العرب : " والهُمُومُ تُعاني فلاناً أَي تأْتيه؛ وأَنشد :
وإِذا تُعانِيني الهُمُومُ قَرَيْتُها سُرُحَ اليَدَيْنِ، تُخالِس الخَطَرانا "
وقال يزيد بن الحكم الثقفي :
فَبَردُ زُلالِ اليَأسِ أَعذَبُ مَورِداً عَلى الحِرصِ لَو عانى الحَرارَةَ طامِعُ
ممّا سبق يتبيّن أنّ الفعل عاني متعدّ بنفسه , ومع ذلك يغلط بعضهم في تعدية هذا الفعل بحرف الجرّ من , فيقولون : عانيت من المرض , وكان حقّهم أن يقولوا : عانيت المرضَ , وذلك بتعدية الفعل مباشرة إلى المفعول به , ولم يقتصر هذا الغلط على عامّة الناس , بل امتدّ إلى خاصّتهم , قال جرمانوس الشمالي :
فَكَم عانى مِن الأَتعابِ فيها بِتَجديد البِناءِ وَكَم يُعاني
لقد غلط الشاعر في تعدية الفعل عانى بوساطة حرف الجرّ من بقوله ( عانى من الأتعاب ) , والصواب ( عانى الأتعاب ).
الفعل ( استقلّ بمعنى ركب )
ورد في لسان العرب : " واستقلَّ الطائر في طيرانه: نَهض للطيران وارتفع في الهواء. واستقلَّ النبات: أَنافَ , واستقلَّ القوم: ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا؛ قال الله عز وجل: حتى إذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت السماء: ارتفعت. وفي الحديث: حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء وارتفعت وتعالَتْ " ومن الملاحظ أنّ الفعل ( استقلّ ) جاء لازماً , وأنّ الفعل أقلّ جاء متعدّياً , إلاّ أنّ الاستخدام المغلوط فيه يجعل الفعل ( استقلّ ) متعدّياً , ويلبسه معنى ليس فيه , كقولهم : استقلّ المسافر الطائرة , والحقيقة أنّ الطائرة هي التي تستقلّ , وترتفع , والأولى القول : استقلّت الطائرة بالمسافر ( أي ارتفعت ) , أو أقلّت الطائرة المسافر ( أي حملته ) .
الفعل(كلّف)
هذا الفعل متعدّ لمفعولين , ورد في المعجم الوجيز في مادة كلف : "
وكلَّفه أمراً : أوجبه عليه " مجمع اللغة العربيّة , 1989 , 539 ) .
وورد الفعل كلّف في القرآن الكريم في سبع آيات , وفي الآيات السبع جاء متعدّياً لمفعولين , وهذه الآيات هي :
1-"لا تُكَلَّفُ نفسٌ إلاّ وُسْعَها" البقرة 233
2- "لا يُكلِّف الله نفساً إلاّ وسعَها"البقرة 286
3-"فقاتل في سبيل الله لا تُكلّفُ إلاّ نَفْسَكَ" النساء 84
4-"لا نكلّف نفساً إلاّ وسعَها" الأنعام 152
5-"والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلّف نفساً إلاّ وُسْعَها"الأعراف 42
6- " ولا نكلّف نفساً إلاّ وسعَها ولدينا كتاب ينطق بالحقّ" المؤمنون 62
7- "لا يكلّف الله نفساً إلاّ ما آتاها" الطلاق7
وفي الشعر العربيّ الذي يحتجّ به جاء الفعل كلّف متعدّياً لمفعولين , ومنه قول الشاعرالأخطل :
كَلَّفتُمونا أُناساً قاطِعي قَرَنٍ مُستَلحَقينَ كَما يُستَلحَقُ اليَسَرُ
وقال البحتريّ :
كَلَّفتُمونا حُدودَ مَنطِقِكُم في الشِعرِ يُلغى عَن صِدقِهِ كَذِبُه
وعلى الرغم من ذلك يكثر لدى كثير من المثقّفين استخدام الفعل ( كلّف ) بتعديته إلى مفعوله الثاني بالباء , كقولهم كلّفت الطلبة بكتابة الموضوع , وكلّفني العميد بإعطاء محاضرة إضافيّة , وهذا غلط لا بدّ من تداركه .
ووقع في هذا الغلط بعض الشعراء من مثل جعفر الحلّيّ حين قال :
وَيلاه مِن رقة خصرٍ لَهُ كلّفه الردفُ بِما لا يُطيق
فقد أدخل الشاعر الباء على الاسم الموصول ( ما ) , وهذا غلط واضح .
الفعل ( التقى )
ورد في لسان العرب : "لقيته لقاء ولقياً ولقياً ولقياً ولقًى بوزن هدًى ولقياناً ولُقياناً ولاقيته والتقيته. قال: لما التقيت عميراً في كتيبته عاينت كأس المنايا بيننا بددا "
وورد في لسان العرب : " واللَّقِيَّان: كلّ شيئين يَلْقى أَحدهما صاحبه فهما لَقِيَّانِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنها قالت إذا التقى الخِتانان فقد وجَب الغُسْلُ؛ قال ابن الأَثير: أَي حاذى أَحدهما
الآخر , سَواء أ تَلامَسا أم لم يتَلامَسا، يقال: التَقى الفارسان إذا تَحاذَيا وتَقابلا، وتظهر فائدته فيما إذا لَفَّ على عُضوه خرقة ثم جامَع فإِن الغسل يجب عليه وإن لم يَلْمَسِ الخِتانُ الخِتانَ. وفي حديث النخعي: إذا التقى الماءَانِ فقد تَمَّ الطُّهورُ؛ قال ابن الأَثير: يريد إذا طَهَّرْتَ العُضْوَين من أَعْضائك في الوضُوءِ فاجتمع الماءَانِ في الطُّهور لهما فقد تمّ طُهُورهُما . "
من الواضح أنّ هذا الفعل يأتي لازماً يدلّ على المشاركة ( التقى الفارسان ) , ( التقى الختانان ) , ( التقى الماءان ) , كما أنّه يأتي متعدّياً بنفسه ( التقيته ) , ( التقيت عمراً ) , وقد استخدم بعض الشعراء هذا الفعل استخداماً صحيحاً , كقول أحمد شوقي :
جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُ حَتّى اِلتَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ
وقول خليل مطران :
إِذِ التَقَاهُ وَلَنْ يَرَاهُ مُعْتِرِضٌ دَكَّهُ صِدَامَا
غير أنّ بعضهم يستخدم هذا الفعل بشكل مغلوط فيه ,ولا سيّما في وسائل الإعلام , حيث يوردونه متعدّياً بالباء , , ولم يقتصر هذا الغلط على وسائل الإعلام بل تعدّى ذلك إلى بعض الخاصّة من الشعراء ,كقول حافظ إبراهيم :
قُل لِلإِمامِ إِذا اِلتَقَيتَ بِهِ في الجَنَّتَينِ بِأَكرَمِ النُزُلِ
إِنَّ الحَقيقَةَ أَصبَحَت هَدَفاً لِلراكِبينَ مَراكِبَ الزَلَلِ
وقول محمود سامي البارودي :
حَسبِي بِطَلعَتِهِ الغَرّاءِ مَفخَرَةً لَمّا اِلتَقَيتُ بِهِ في عالَمِ الحُلُمِ
أو يوردونه متبوعاً ب ( مع ) , فيقولون مثلاً : ( التقى فلان مع بفلان ) .
الفعل ( مسّ )
ورد في تاج العروس في مادّة مسّ " مسّه مسّاً ومسيساً، وماسّه مماسّة ومساساً، وهما يتماسان، وأمسّه الشيء , ومن المجاز: مسّه الكبر والمرض، ومسّه العذاب، ومسّه بالسوط، ومسّ المرأة: جامعها،
وماسّها: أتاها. "
وقال الأفوه الأوديّ :
وَمِنهُنَّ مَن قَد شَقَّقَ الخَمشُ وَجهَها مُسَلِّبَةً قَد مَسَّ أَحشاءَها العِبَر
وفي القرآن الكريم ورد الفعل مسّ في كثير من الآيات متعدّياَ بنفسه , ومن هذه الآيات :
1- " إن يمسسكم قرح فقد مسّ القومَ قرح مثله " آل عمران 140
2- " وقالوا قد مسّ آباءَنا الضرّاءُ والسرّاء " الأعراف 95
3- " وإذا مسّ الإنسانَ الضرُّ دعانا لجنبه أو قاعداً أو قائماً فلمّا كشفنا عنه ضرّه مرّ كأن لم يدعنا إلى ضرّ مسّه " يونس 12
ومع ذلك يغلط بعض الأدباء في استخدام الفعل مسّ , فيعدّونه بحرف الجرّ الباء , قال إبراهيم قفطان :
رويداً فقد مسّ الهوى بفؤاده وذاب من الهجر المبرح أقصاه
وكذلك تسمع بمثل هذا الغلط في القول : مسّت الكرة بالخطّ , مسّ قوله بكرامتي .
الفعلان ( نبّه - تنبّه )
ورد في المعجم الوجيز : " نبّه فلاناً من نومه : أيقظه , ونبّه فلاناً على الشيء وللشيء: وقفه عليه , وأطلعه , وتنبّه للأمر : فطن له " وفي لسان العرب
نبّهته من غفلته، وتنبّهت على الأمر: تفطّنت له , قال أبو العتاهية :
تَنامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايا تَنبَّه لِلمَنِّيَةِ يا نُؤومُ
وقال إبراهيم بن هرمة :
وَمُستَنبِح نَبَّهتُ كَلبي لِصَوتِهِ وَقُلتُ لَهُ قُم في اليَفاعِ فَجاوِبِ
من الواضح أنّ الفعل نبّه يحمل معنى الإيقاظ من النوم , وهنا يتعدّى إلى مفعوله الثاني بوساطة حرف الجرّ ( من ) , كما يحمل معنى طلب الفطنة , وهنا يتعدّى لمفعوله الثاني بوساطة حرف الجرّ ( اللام ) أو حرف الجرّ ( على ) , ومثله الفعل تنبّه , فهو يحمل المعنى ذاته , كما يتعدّى بحرفي الجرّ ( اللام , على ) , ولم يسمع من العرب تعديتهما بحرف الجرّ ( إلى ) .
ومع ذلك يلحن بعضهم بتعدية هذين الفعلين بحرف الجرّ ( إلى ) ؛ فتسمع أو تقرأ مثلاً : نبّهته إلى الأمر , وتنبّهت إلى الأمر , وهذا غلط في استعمال الفعلين نبّه وتنبّه .
يقول شرف الدين الحلّيّ :
وفتية نبهتهم إلى السُّرَى في مَهْمهٍ من القفار فَدْفَدِ
وهنا يقع الشاعر في الغلط ؛ فيعدّي الفعل نبّه إلى مفعوله الثاني بحرف الجرّ إلى , والصواب أن يعدّيه بالحرف اللام .
الفعل ( نوّه )
ورد في معجم لسان العرب في مادّة ( نوه ) : " نُهْتُ بالشيء نَوْهاً ونَوَّهْتُ به , ونَوَّهْتُهُ تَنْوِيهاً: رفعته , ونَوَّهْتُ باسمه: رفعت ذكْرَهُ , وفي حديث عمر: أَنا أَولُ من نَوَّهَ بالعربِ. يقال: نَوَّهَ فلانٌ باسمه، ونَوَّهَ فلانٌ بفلان إذا رفعه وطَيَّرَ بِهِ وقَوَّاه؛ ومنه قول أَبي نُخَيْلَةَ لِمَسْلَمَةَ: ونَوَّهْتَ لِي ذِكْرِي، وما كان خامِلاً، ولَكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَهُ من بَعْضِ وفي حديث الزبير: أَنه نَوَّه به عليٌّ أَي شَهَرَهُ وعَرَّفَهُ."
وقال السيّد الحميريّ :
مَن ذاكَ نوّهَ جُبرئيلٌ باسمِهِ في يوم بدرٍ يَسمعونَ نداءَ
فمن الواضح أنّ معنى الفعل (نوّه ) يفيد الرفع , والإشهار والإشادة والمديح ؛ وهو متعدّ بنفسه تارة , وبحرف الجرّ ( الباء ) تارة أخرى , غير أنّ بعضهم , ولاسيّما في وسائل الإعلام يستخدمون الفعل ( نوّه ) متعدّياً إلى مفعوله بالحرف ( إلى ) أو اللام , وهم بذلك يستخدمونه في غير معناه , أي يستخدمونه بمعنى ( أشار أو نبّه ) ؛ فتقرأ أو تسمع مثلاً : ( نوّه فلان إلى الأمر ) بمعنى أشار إليه , أو نبّه إليه , وهذا من أغلاط استخدام الفعل ( نوّه ) , قال ابن أبي الخصال :
وأَنَّكَ مَهما نَوَّهَ القَومُ للِقرى تُنادي فلا بِشرٌّ لَدَيكَ ولا رِفدُ