المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : رجاء المساعدة في حكم تقديم الخبر



أبوعبدالله خالدعفت
06-05-2013, 08:19 PM
ما حكم تقديم الخبر على المبتدأ في قوله تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين" ولكم جزيل الشكر

محمد الجهالين
06-05-2013, 08:52 PM
يقول ابن عاشور في التحرير والتنوير:

وقد كثر تقديم الخبر في مثل هذا التركيب لأن في تقديمه تنبيها للسامع على عجيب ما سيذكر ، وتشويقا لمعرفة ما يتم به الإخبار ولو أخر لكان موقعه زائدا لحصول العلم بأن ما ذكره المتكلم لا يقع إلا من إنسان.........
فذكر من الناس ونحوه في مثل هذا وارد على أصل الإخبار ، وتقديم الخبر هنا للتشويق إلى استعلام المبتدأ وليس فيه إفادة تخصيص . وإذا علمت أن قوله من الناس مؤذن بأن المتحدث عنهم ستساق في شأنهم قصة مذمومة وحالة شنيعة إذ لا يستر ذكرهم إلا لأن حالهم من الشناعة بحيث يستحيي المتكلم أن يصرح بموصوفها وفي ذلك من تحقير شأن النفاق ومذمته أمر كبير

أبوعبدالله خالدعفت
06-05-2013, 10:27 PM
يقول ابن عاشور في التحرير والتنوير:
ما رأيك في هذا الكلام

تقديم الخبر في قوله تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين"
فقد توصلت بفضل الله وحده ثم بالنظر إلى معاني "مَن" الثلاث (شرطية - استفهامية - اسم موصول)
إلى أن حكم التقديم للخبر هو الوجوب، وذلك لتحول المعنى من اسم موصول إلى اسم استفهام إذا أُخر الخبر، وهذا ما ذكره الصبان في حاشيته على شرح الأشموني للألفية، ذكر أنه - إذا كان تأخير الخبر وتقديم المبتدأ يخل بالمعنى المقصود نحو : لله درك . فلو أخر الخبر، وقيل : درك لله – لم يفهم معنى التعجب -.

هل توافق على هذا العرض أم ترى أن التقديم جاز

عزام محمد ذيب الشريدة
06-05-2013, 10:54 PM
السلام عليكم
ما رأيكم أن نعيد ترتيب الآية بدون تقديم أو تأخير ،هكذا" من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين من الناس "
ألا ترون معي أن مجيء الأصل ملبس لأن علاقة شبه الجملة "من الناس" صارت مع ما قبلها وهو قوله"بمؤمنين" ولذلك تم تقديم الخبر وجوبا بسبب الاحتياج المعنوي بين الخبر والمبتدأ ،كما أن تأخير الخبرإلى هذا الحد يضعف العلاقة مع المبتدأ المتقدم ، كما أن تأخير الخبر يؤدي إلى اختلال في المعنى ، ولذلك أرجح رأي الصبان في حاشيته على شرح الأشموني.
والله أعلم

محمد الجهالين
06-05-2013, 11:01 PM
قرأتُ في كتب إعراب القرآن الكريم أن مَنْ في الآية الكريمة اسم موصول أو نكرة موصوفة ، ومنهم من أجاز أن يكون الجار والمجرور " من الناس " نعتا لمنعوت محذوف يعرب مبتدأ ، وتكون " مَنْ " خبرا على هذا الوجه.

أما لو لم يتقدم الخبر فالتقدير " من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين كائنون من الناس " وهذا بعيد عن الاستفهام ، أما إذا كان التقدير " من يقول من الناس آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين " فهذا قريب من الاستفهام.

بيد أنني أوافقك على أن تقديم الخبر هنا يقرب من الوجوب لجواز إبهام المعنى إن لم يتقدم ، فجملة " من الناس من يقول آمنا " أبلغ وضوحا من جملة " من يقول آمنا من الناس " ، وهذا من إعجاز القرآن الكريم ، لنتأمل البداية " من الناس " هنا ينتظر السامع حكما لا ينطبق على كل الناس ، حكما نتشوق لسماعه كما قال ابن عاشور .