المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "أي" اسم دالٌّ على المخصوص !!



سليم العراقي
09-05-2013, 01:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله ..
بارك الله فيكم
هناك من جعل لأي نوعا خاصا أسماه "أي اسم دالٌّ على المخصوص " نحو : أنا -أيها الرجل- أفتقر لعفو الله
* هل هذا النوع قال به القدماء ؟!!
* هل ثمّة شواهد فصيحة له؟

زهرة متفائلة
09-05-2013, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله ..
بارك الله فيكم
هناك من جعل لأي نوعا خاصا أسماه "أي اسم دالٌّ على المخصوص " نحو : أنا -أيها الرجل- أفتقر لعفو الله
* هل هذا النوع قال به القدماء ؟!!
* هل ثمّة شواهد فصيحة له؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة لوضع فائدة هي بالضغط هنا (http://www.aboaws.com/MALAFAAT/IKHTISAS.htm) وهذا مقتطف :
والثانية: النداء المنقول إلى الاختصاص على نحو ما جاء في "حديث كعب بن مالك [فتخلفنا أيّتُها الثلاثةُ] يريد تخلُّفَهم عن غزوة تبوك وتأخُّر تَوْبتهم وهـذه اللفظة تقال في الاختصاص وتختص في المُخْبر عن نَفْسه تقول أمَّا أنا فأفعل كذا أيها الرجلُ يعني نفسه فمعنى قول كعب أيَّتُها الثلاثة: أي المخْصوصين بالتخلُّف"[1] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn1).

ومثالُه أيضًا قولُه

جُدْ بِعَفْوٍ فَإِنَّنِي أَيُّهَا الْعَبْدُ ... إلى الْعَفْو يا إلهِي فَقيرُ[2] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn2)ويبين المبرد نقل التركيب من النداء إلى الاختصاص وأن النداء غير مقصود ولكن التنبيه يجعل المنادى مختصًا بالخطاب، قال:"قولك: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة، فأجروا حرف النداء على العصابة وليست مدعوة؛ لأن فيها الاختصاص الذي في النداء، وإنما حق النداء أن تعطف به المخاطب عليك، ثم تخبره، أو تأمره، أو تسأله، أو غير ذلك مما توقعه إليه، فهو مختص من غيره في قولك: يا زيد، ويا رجال. فإذا قلت: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة. فأنت لم تدع العصابة، ولكنك اختصصتها من غيرها؛ كما تختص المدعو، فجرى عليها اسم النداء، أعني أيتها، لمساواتها إياه في الاختصاص"[3] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn3).وشرح الزمخشري هذا التركيب في قوله: "وفي كلامهم ما هو على طريقة النداء ويقصد به الاختصاص لا النداء، وذلك قولهم أما أنا فأفعل كذا أيها الرجل، ونحن نفعل كذا أيها القوم، اللهم اغفر لنا أيتها العصابة. جعلوا أيًا مع صفته دليلاً على الاختصاص والتوضيح، ولم يعنوا بالرجل والقوم والعصابة إلا أنفسهم وما كنوا عنه بأنا ونحن والضمير في لنا كأنه قيل أما أنا فأفعل كذا متخصصًا بذلك من بين الرجال، ونحن نفعل متخصصين من بين الأقوام، واغفر لنا مخصوصين من بين العصائب"[4] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn4).

وأجمل ابن مالك هذه الظاهرة في قوله:

الاختصاص كنداء دون يا ... كأيها الفتى بإثر ارجونياوبين ابن هشام[5] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn5) طبيعة هذا المخصوص بأنه:1-تبنى أي فيه على الضم.2-تذكيرها مع المذكر وتأنيثها مع المؤنث.3-إلزامها الإفراد.4-لزوم هاء التنبيه.5-وصفها بمعرف بأل.وأضاف الأشموني:1-يكون دون يا وأخواتها لفظًا ونية.2-لا يقع في أول الكلام.3-يشترط في المقدم عليه أن يكون اسمًا بمعناه.وبين الصبان أنه يختلف عن النداء بأن الكلام معه خبر ومع النداء إنشاء. والثاني أن الغرض من ذكره تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه بخلاف النداء. والثالث أنه مفيد لفخر أو تواضع أو بيان المقصود[6] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn6).
والذي أظنه أن الاختصاص منقول من النداء بأداته ولكنه اكتفي بـ(أيها) في الفصيحة لدلالة التنغيم عليها ولكثرة استعمالها وتنبيهًا إلى خروجها من غرض المنادى البحت إلى غرض جديد، واستمر استعمالها في المستوى اللهجي كما في السؤال

[1] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref1) النهاية في غريب الأثر 1: 211.

[2] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref2) ابن هشام، شرح شذور الذهب، بعناية: محمد محيي الدين عبدالحميد (ط10، المكتبة التجارية الكبرى/ القاهرة، 1965م) ص 217.

[3] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref3) المبرد، المقتضب، تحقيق: محمد عبدالخالق عضيمة (المجلس الأعلى للشئون الإسلامية/ القاهرة، 1386ﻫ ) 3: 298.

[4] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref4) الزمخشري، المفصل (ط2، دار الجيل/ بيروت، د.ت.) 45-46.

[5] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref5) ابن هشام، شرح شذور الذهب، 222.

[6] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref6) الأشموني، حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك (دار إحياء الكتب العربية/ القاهرة) 3: 185-186.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب ....هذا ما وجدتُ فقط ولعل أهل العلم يفيدنكم أكثر !

سليم العراقي
09-05-2013, 02:52 PM
لله درّك أستاذة زهرة , ما أعظم جهدك !!, اللهَ أسأل أن يجازيك بكل حرف خيرا كثيرا