المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : معاني الاوزان في القران



عماد علي
11-05-2013, 12:52 AM
السلام عليكم ..

ممكن اسماء كتب تتكلم عن معاني الاوزان الصرفية في القران الكريم ... مثل يذكر و يتذكر .. و ايضا اختلاف صيغ الجموع .. كفار و كافرين ... قرأت في احدى مشاركات منتدى اهل التفسير شخص يذكر الفرق بين اختلاف صيغ الجموع دالا على انه جاء بالفرق من اختلاف الصيغ البلاغية و هذا نص مشاركته جزاه الله و جزاكم خيرا ..


بسم الله الرحمن الرحيم
ما الغرض من اختلاف صيغة الجمع في رواسي وراسيات ، حافظين وحفظة، خازنين وخزنة...؟
للإجابة على هذا السؤال نحتاج إلى قراءة صرفية للكلمات التي وردت في السؤال، والمعنى يدور حول ما يعرف بصيغ " المبالغة"، ومعروف أن المبالغة تعني كثرة تكرار الفعل ، وليس الموضوع حول الأسمية أو غيرها كما ورد في بعض التعليقات.
ففي الآية :يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُمِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِوَقُدُورٍرَاسِيَاتٍاعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَالشَّكُورُ ) سبأ(13؛ فإن قدور هي جمع كلمة "قدر" بكسر القاف، والقدر عند العرب مؤنث وتؤنث ، فنقول قدر "راسية"؛ ويكون الجمع قدور راسيات، والقدور راسيات في حال استخدامها، ولكن يمكن تحريكها ونقلها فحالة الرسو ليست دائمة ثابتة، ولذلك لا نستخدم صيغة المبالغة، و لا نقول قدور رواسي.
وأما الجبال ؛ فإن رسوها دائم وثابت مع دوران الأرض( أي أن فعل الرسو يتكرر بشكل مستمر ويناسبه صيغة المبالغة)؛ ولذلك جاء جمع جبل "راسي" على صيغة كلمة "رواسي" ، وهو على صيغة ما يعرف بمنتهى الجموع ويصاغ من "فاعل" على وزن "فواعل"، فيكون جبل "راسي" وجبال رواسي، ونقول "ثابت" و ثوابت، وجامد وجوامد، وهكذا...، وهذه الصيغة كما تفيد المبالغة في تكرار الفعل تفيد أيضا "المفاعلة والمشاركة" فالجبال تتفاعل وتتشارك مع الأرض في حالة الثبات والرسو.
ولو كان رسو الجبال عابرا ليس فيه مبالغة ولا مفاعلة ومشاركة لقلنا جبال راسيات، وهذا يفسر لماذا جاءت الجبال موصوفة بلفظ "رواسي" في كل المواضع في القرآن ولم تأت بلفظ راسيات و لا مرة واحدة، ولذلك جاء ذكر "رواسي" في وصف الجبال في جميع الآيات التي ذكر فيها الأرض حتى أصبحت كلمة "رواسي" دليلا ثابتا على أن المقصود بها الجبال.
وحافظ، إذا أردنا جمعها؛ يقابلها "حافظون" في حال الرفع و "حافظين" في النصب والخفض، ولكن إذا أردنا المبالغة نقول "حفيظ" على وزن "فعيل"؛فيكون جمع هذه الصيغة حفظة على وزن "فعلة"، وإذا كان مع المبالغة في تكرار الفعل هناك "المفاعلة والمشاركة" في الحفظ مع أمر آخر نقول "حوافظ" على صيغة "فواعل".
و كذلك خازن تجمع خازنون في حال الرفع و " خازنين" في حال النصب والخفض ولكن إذا أردنا المبالغة نقول "خزين" على وزن "فعيل" ويكون جمع هذه الصيغة "خزنة" على وزن "فعلة"، وإذا كان مع المبالغة هناك مفاعلة ومشاركة نقول في صيغة الجمع "خوازن".
والله تعالى أعلم.
إذا الأمر ليس له علاقة بالإسمية أو الحدث والفعلية أو الوصفية كما ورد في بعض التعليقات؛ بل الأمر يدور حول المبالغة وصيغ المبالغة، والمفاعلة والمشاركة وهذا مشروح في كتب علم الصرف.والله تعالى أعلم.


اتمنى ممن يمتلك اسم الكتاب الذي يشير اليه هذا الشخص جزاه الله خيرا ان يعلمنا به و له الاجر ان شاء الله