المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما الوزن الأصلي لعدة؟



غاية المنى
12-05-2013, 07:26 PM
السلام عليكم:
كلمة (عِدَة) على وزن عِلَة هل يصح أن نطلق عليه أنها على وزن فِعْلَة اسما ناقصا؟ لأنها في الأصل وِعْدَة على فِعْلَة بخلاف فِعْلَة تاما مثل: فِرْيَة وحِجَّة
أي كلاهما على فِعْلَة لكن الأولى اسم ناقص والثانية اسم كامل ما رأيكم؟

عزام محمد ذيب الشريدة
12-05-2013, 10:24 PM
ما يحذف من الكلمة يحذف من الميزان الصرفي. وليس صحيحا أن كلتيهما على فعلة.

غاية المنى
13-05-2013, 06:32 AM
أخي الكريم أعلم هذا لكن أقصد قبل الحذف بحسب الأصل وهو وعدة أليس على فعلة؟ لأني قرأت في أحد كتب الصرف يقول أن يكون وزن فعلة اسم تاما في باب جمع التكسير ويقصد نحو حجة وليس نحو عدة فهل يصح مصطلحه هذا؟

غاية المنى
14-05-2013, 01:26 PM
أين الفصحاء الأكارم؟!!

عطوان عويضة
14-05-2013, 03:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمة (عِدَة) على وزن عِلَة هل يصح أن نطلق عليه أنها على وزن فِعْلَة اسما ناقصا؟
عدة على وزن علة كما تفضلت، وليست على وزن فعلة، وليس أصلها فعلة، ىلأن التاء عوض عن الواو المحذوفة ولا يجمع بين العوض والمعوض عنه، والصحيح أن أصل عدة وعد، حذفت الواو وعوض عنها التاء.
وليست عدة اسما ناقصا بالمفهوم الصرفي، لأن مصطلح الاسم الناقص يراد به ما كانت لامه حرف علة، وعدة أصلها اسم مثال لا ناقص لأنها معتلة الفاء لا اللام.

أي كلاهما على فِعْلَة لكن الأولى اسم ناقص والثانية اسم كامل
إن أردت بناقص وكامل الوصف جاز ذلك على أن يفهم أن المراد الوصف، وإن أردت بهما الاصطلاح فلا يجوز؛ لأن الاصطلاح ما تعارف عليه أهل كل علم وفن.
والله أعلم.

غاية المنى
14-05-2013, 05:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عدة على وزن علة كما تفضلت، وليست على وزن فعلة، وليس أصلها فعلة، ىلأن التاء عوض عن الواو المحذوفة ولا يجمع بين العوض والمعوض عنه، والصحيح أن أصل عدة وعد، حذفت الواو وعوض عنها التاء.
وليست عدة اسما ناقصا بالمفهوم الصرفي، لأن مصطلح الاسم الناقص يراد به ما كانت لامه حرف علة، وعدة أصلها اسم مثال لا ناقص لأنها معتلة الفاء لا اللام.

إن أردت بناقص وكامل الوصف جاز ذلك على أن يفهم أن المراد الوصف، وإن أردت بهما الاصطلاح فلا يجوز؛ لأن الاصطلاح ما تعارف عليه أهل كل علم وفن.
والله أعلم.

أستاذنا الفاضل سأنقل لك قول صاحب كتاب التبيان في تصريف الأسماء لأحمد كحيل وهو عالم مصري عندكم قال في باب أبنية جمع التكسير ص (132) ما يلي:
البناء الرابع (فِعَل) ويطرد فيما كان اسما تاما على فِعْلَة نحو: كسرة وكسر وحجة وحجج وشيعة وشيع وحيلة وحيل
ثم قال: خرج بالاسم الصفة نحو: صِغرة وكبرة وعجزة، ... وخرج بالتام الناقص نحو: زِنة ورِقة وعدة

هذا قوله أخي الفاضل فماذا يقصد هنا بالناقص والتام؟!!

عطوان عويضة
14-05-2013, 11:21 PM
أستاذنا الفاضل سأنقل لك قول صاحب كتاب التبيان في تصريف الأسماء لأحمد كحيل وهو عالم مصري عندكم قال في باب أبنية جمع التكسير ص (132) ما يلي:
البناء الرابع (فِعَل) ويطرد فيما كان اسما تاما على فِعْلَة نحو: كسرة وكسر وحجة وحجج وشيعة وشيع وحيلة وحيل
ثم قال: خرج بالاسم الصفة نحو: صِغرة وكبرة وعجزة، ... وخرج بالتام الناقص نحو: زِنة ورِقة وعدة

هذا قوله أخي الفاضل فماذا يقصد هنا بالناقص والتام؟!!
يقصد بالناقص الوصف لا المصطلح، والناقص ما حذف بعض حروفه، ولم يقصد أن زنة ورقة وعدة على وزن فعلة، ولكنه أراد بيان معنى التمام الذي وضعه قيدا في التعريف.
فوزن (فِعَل) جمع تكسير يكون مفرده اسما غير وصف، ويكون تام الأحرف غير محذوف بعض أحرفه، ويكون على وزن فعلة.
والله أعلم.

غاية المنى
15-05-2013, 08:03 AM
يقصد بالناقص الوصف لا المصطلح، والناقص ما حذف بعض حروفه، ولم يقصد أن زنة ورقة وعدة على وزن فعلة، ولكنه أراد بيان معنى التمام الذي وضعه قيدا في التعريف.
فوزن (فِعَل) جمع تكسير يكون مفرده اسما غير وصف، ويكون تام الأحرف غير محذوف بعض أحرفه، ويكون على وزن فعلة.
والله أعلم.

جزيت خيرا أستاذنا الفاضل لكن ما يزال الغموض لم ينجل عندي يعني لو قال مثلا: (يطرد فيما كان اسما على فِعْلَة) من دون ذكر (تام) ألا يكفي؟!! يعني هل ممكن يحصل لبس ويدخل أحدهم في القاعدة نحو زنة وعدة؟!! ما دامت زنة وعدة خارجة عن هذا الوزن أصلا فلم خصها بالذكر؟!!

عطوان عويضة
15-05-2013, 06:37 PM
يعني لو قال مثلا: (يطرد فيما كان اسما على فِعْلَة) من دون ذكر (تام) ألا يكفي؟
نعم يكفي وقد اكتفى غيره بذلك.

يعني هل ممكن يحصل لبس ويدخل أحدهم في القاعدة نحو زنة وعدة؟!! ما دامت زنة وعدة خارجة عن هذا الوزن أصلا فلم خصها بالذكر؟!!
لعله رأى أن اللبس قد يدخل من جهة الخط والرسم لا من جهة اللفظ والميزان، فعِدَة قد تلتبس بِعِدَّة، ورِقّة قد تلتبس بِرِقَّة وسِنَة بسِنَّة فاحترز عنه بذلك.
والله أعلم.

غاية المنى
15-05-2013, 10:04 PM
نعم يكفي وقد اكتفى غيره بذلك.

لعله رأى أن اللبس قد يدخل من جهة الخط والرسم لا من جهة اللفظ والميزان، فعِدَة قد تلتبس بِعِدَّة، ورِقّة قد تلتبس بِرِقَّة وسِنَة بسِنَّة فاحترز عنه بذلك.
والله أعلم.

جزيتم خيرا أستاذنا الفاضل لكن رقة مصدر لأي فعل؟ وما معناها؟
وهل عدّة وسنة ورقة بالتشديد تجمع على عدد وسنن ورقق؟ أي على فِعَل؟

عطوان عويضة
15-05-2013, 11:13 PM
لكن رقة مصدر لأي فعل؟
رقة مصدر للفعل ورق يرق رقة، يقال ورق الكلأ أي نبت له أوراق.

وما معناها؟
ومن معاني رقة اسما، الفضة والدراهم المضروبة من الفضة، وتجمع رقة على رقات ورقين.

وهل عدّة وسنة ورقة بالتشديد تجمع على عدد وسنن ورقق؟ أي على فِعَل؟
نعم، إن وُجِدت أسماءً.
فالعِّدَّة، كعدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها، تجمع على عدد.
والسِّنَّة، كحديدة المحراث تجمع على سنن.
والرِّقُّ نبات له عود وشوك وورق أبيض، واحدته رِقَّة، تجمع على رِقق.
والقاعدة المقيسة تصح ولو لم يكن في اللغة المستعملة ما تنقاس عليه، فلو قيل ما جمع قِبَّة مثلا وليس في اللغة اسم مستعمل بلفظ قبة؛ فالجواب جمع قبة قبب قياسا، وإن لم يكن له وجود فعلي. وفائدة ذلك مرونة اللغة واستيعابها لما قد يجد من مسميات لم تكن معروفة.
والله أعلم.

غاية المنى
16-05-2013, 06:15 AM
رقة مصدر للفعل ورق يرق رقة، يقال ورق الكلأ أي نبت له أوراق.

ومن معاني رقة اسما، الفضة والدراهم المضروبة من الفضة، وتجمع رقة على رقات ورقين.

نعم، إن وُجِدت أسماءً.
فالعِّدَّة، كعدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها، تجمع على عدد.
والسِّنَّة، كحديدة المحراث تجمع على سنن.
والرِّقُّ نبات له عود وشوك وورق أبيض، واحدته رِقَّة، تجمع على رِقق.
والقاعدة المقيسة تصح ولو لم يكن في اللغة المستعملة ما تنقاس عليه، فلو قيل ما جمع قِبَّة مثلا وليس في اللغة اسم مستعمل بلفظ قبة؛ فالجواب جمع قبة قبب قياسا، وإن لم يكن له وجود فعلي. وفائدة ذلك مرونة اللغة واستيعابها لما قد يجد من مسميات لم تكن معروفة.
والله أعلم.

جزيت خيرا أستاذنا أتعبتك معي تحملني أرجوك
ألا ترى بناء على كلامك أنه لا ضرورة غلى ذكر هذا القيد ما دام الالتباس المقصود بالخط والرسم وليس بالوزن كما تفضلت في الواقع أن الدكتور كحيل تعجبني كتاباته ودقته في الصرف لكن استغربت منه هذا القيد الذي لا أرى داعيا له!! هل ذكر هذا القيد أحد من المتقدمين؟ لأني أعرف أنه يستفيد في كتاباته مما ذكره المتقدمون

عطوان عويضة
16-05-2013, 11:28 AM
ألا ترى بناء على كلامك أنه لا ضرورة إلى ذكر هذا القيد ما دام الالتباس المقصود بالخط والرسم وليس بالوزن
لعله رأى ذلك يقع بين تلاميذه فزاد هذا القيد، وكثير من المعاصرين يفعلون مثل ذلك مراعاة لضعف الطلاب فيزيدون ما يرون أنه يجنب تلاميذهم الزلل.

هل ذكر هذا القيد أحد من المتقدمين؟
لا علم لي بذلك، ولا أظنه.
والله أعلم.

غاية المنى
16-05-2013, 02:51 PM
لعله رأى ذلك يقع بين تلاميذه فزاد هذا القيد، وكثير من المعاصرين يفعلون مثل ذلك مراعاة لضعف الطلاب فيزيدون ما يرون أنه يجنب تلاميذهم الزلل.

لا علم لي بذلك، ولا أظنه.
والله أعلم.

بارك الله فيكم أستاذنا لكن سؤال أخير لو تكرمتم: لو قلنا في شرح قيد المصنف هنا (اسم تام) بقولنا: أي غير محذوف الفاء كعدة ورقة و..... هل نكون قد أخطأنا؟

عطوان عويضة
16-05-2013, 08:43 PM
لو قلنا في شرح قيد المصنف هنا (اسم تام) بقولنا: أي غير محذوف الفاء كعدة ورقة و..... هل نكون قد أخطأنا؟
قوله تام أي غير ناقص، والنقص قد يكون بحذف الفاء كما مثل، وقد يكون بحذف اللام كعزة وعضة ولثة... وهذا القيد لا داعي له كما تفضلت، ولكن إن ذكرته فليس خطأ.
والله أعلم.

غاية المنى
16-05-2013, 10:13 PM
جزيتم خيرا أستاذنا الفاضل شكرا لكم

غاية المنى
16-05-2013, 10:17 PM
قوله تام أي غير ناقص، والنقص قد يكون بحذف الفاء كما مثل، وقد يكون بحذف اللام كعزة وعضة ولثة... وهذا القيد لا داعي له كما تفضلت، ولكن إن ذكرته فليس خطأ.
والله أعلم.
جزيتم خيرا أستاذنا الفاضل لكن ممكن أعرف ما هي اللام المحذوفة في الأمثلة التي تفضلت بذكرها؟

غاية المنى
17-05-2013, 12:11 PM
للرفع

عطوان عويضة
17-05-2013, 01:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عزة: لامها المحذوفة ياء، أصلها عزي فحذفت اللام وعوض عنها بالتاء.
عضة: لامها المحذوفة واو أو هاء، أصلها عضو أو عضه فحذفت اللام وعوض عنها بالتاء.
لثة: لامها المحذوفة ياء، أصلها لثي، والتاء عوض عن اللام المحذوفة،
ويرى ابن جني أن المحذوف من لثة العين وليس اللام ، وأن عينها واو، وأصلها لوث، حذفت العين واستعيض عنها بالتاء.
ومثل هذا يعرف بالرجوع إلى المعاجم
والله أعلم.

غاية المنى
18-05-2013, 11:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عزة: لامها المحذوفة ياء، أصلها عزي فحذفت اللام وعوض عنها بالتاء.
عضة: لامها المحذوفة واو أو هاء، أصلها عضو أو عضه فحذفت اللام وعوض عنها بالتاء.
لثة: لامها المحذوفة ياء، أصلها لثي، والتاء عوض عن اللام المحذوفة،
ويرى ابن جني أن المحذوف من لثة العين وليس اللام ، وأن عينها واو، وأصلها لوث، حذفت العين واستعيض عنها بالتاء.
ومثل هذا يعرف بالرجوع إلى المعاجم
والله أعلم.

جزيتم خيرا أستاذنا لكن الدكتور أحمد كحيل ذكر في هذا الباب أن من الشذوذ قولهم: معدة ومِعَد فأين الشذوذ في هذه الكلمة هنا؟!! أليست اسما تاما على فِعْلَة؟!!
ثم إن اشتراطه وتقييده بالاسم التام حتى لا تلتبس خطا عِدَة بنحو عِدّة لم أقتنع بها لأن الكتاب ليس معدا لتلاميذ أو لطلاب وإنما لمختصين أي أن الكتاب ليس تعليميا وبرأيي حتى لو كان تعليميا هذا التقييد برأيي خطأ لأنه لا يوافق وزن ما أخرجه من الضابط مثل عدة وزنة ورقة وإذا كان الطالب يخطئ ويعد أمثال هذه الكلمات على وزن فِعلة فليس مبررا له أن يذكر هذا التقييد لأنه أول ما يتبادر إلى الأذهان باستثنائه نحو عدة وزنة هو ان هذه الكلمات تدرج ضمن هذا الوزن (فِعْلَة) أما أن يذكرها على اعتبار أنها قد تُلبس خطا ورسما مع نحو عدّة و... فهذا ليس من العلم لأن الأصل أن يذكر ما يندرج ضمن هذا الوزن حصرا أليس كذلك؟ اعذرني استاذي لكن أنا فعلا لم أقتنع إلى الآن بأن يذكر عالم قدير مثله هذا التقييد لغرض ليس من العلم في شيء وإذا اراد فعلا أن يجنب طلابه أن يختلط عليهم أمثال هذه الكلمات بغيرها خطا ورسما فيكون بذلك قد زاد الطين بلة ودفعهم إلى الخطأ دفعا لأنه علينا أن نعلمهم حينها بان وزن نحو عِدَة ليس كوزن نحو عِدّة لا أن نخترع مصطلحا غير موجود حتى نرفع عنهم هذا الوهم!! أي باختصار عليهم أن ينقادوا هم للعلم مهما كان صعبا لا أن نقود نحن إليهم العلم ونعلمهم الخطا في سبيل أن يفهموا الصواب!! لأن قوله اسم تام يوحي بأن هذه الكلمات نحو عدة وزنة من نفس هذا الوزن فِعْلَة إلا أنها ناقصة الحروف أي أن هذه من هذه وهذا هو المعنى الذي يتبادر لأي قارئ مهما كان سنه ومهما كان علمه
فما رأيكم بارك الله فيكم؟

عطوان عويضة
18-05-2013, 04:51 PM
لكن الدكتور أحمد كحيل ذكر في هذا الباب أن من الشذوذ قولهم: معدة ومِعَد فأين الشذوذ في هذه الكلمة هنا؟!! أليست اسما تاما على فِعْلَة؟!!
مَعِدَة على وزن فَعِلَة لا فِعْلَة، لذا فجمعها على فِعَل (مِعَد) شذوذ عن القاعدة، لأن فِعَل جمع فِعْلة لا فَعِلة.

ثم إن اشتراطه وتقييده بالاسم التام .......
ما قُلتُه بخصوص القيد الذي وضعه وأنه احتراز من التباس مضعف الثلاثي بالثنائي المتشابهين رسما، هو اجتهاد مني قد يكون صوابا وقد لا يكون كذلك. لكن الذي لا شك فيه أن عدة وزنة ونحوهما مما حذف من أصوله حرف ليس على فعلة، ولا يقول بذلك أحد، ولو كان يقصد ذلك فقد وقع في خطأ لا يليق بطالب صغير.
والله أعلم.

غاية المنى
22-05-2013, 06:23 AM
أستاذنا الفاضل أبا عبد القيوم تبين لي أن كلام الدكتور أحمد كحيل وتقييده بالتام لا غبار عليه لأني وجدت في عودتي للمصادر أن كبار النحاة ذكروا أن أصل نحو عِدَة: وِعْدَة وإليك النقل:
سيبويه في الكتاب (3/ 370) قال:(وذلك نحو عِدَة وأصلها وِعْدَة، وشِيَة وأصلها وِشْيَة)
وقال مثله المبرد في المقتضب (1/ 89) (وذلك قولك وعدته عدة ووزنته زنة وكان الأصل وعدة ووزنة )
وقال مثله ابن عصفور في الممتع (ص: 283) (فقالوا في وِعْدة: عِدة، فألقوا كسرة الواو على ما بعدها وحذفوها)
وقال مثله الرضي في شرح الشافية (2/ 741) (عدة ومقة أصلهما وِعْدة، ووِمْقة، نقلت حركة الواو إلى ما بعدها؛ فحذفت للتخفيف)

وأنا فهمت مما نقلته لك أن التاء في نحو عدة لم تأت عوضا عن المحذوف كما تعلمنا لأنها في الأصل موجودة مع الواو فكيف قالوا حذفت الواو وعوضوا عن المحذوف تاء في آخر المصدر؟!! ما دامت في الأصل وعدة!! لأنه كان الأصل بحسب ما تعلمنا أن يقولوا أن أصل نحو عدة: وِعد ثم نقلت حركة الواو إلى العين ثم حذفت الواو وعوض عن المحذوف تاء في آخر المصدر أليس كذلك أستاذنا؟ ما رأيكم؟

عطوان عويضة
22-05-2013, 09:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حتى على اعتبارهم أن عدة أصله وعدة، فاشتراطه التمام ليس لازما لأن وزن عدة يبقى علة لا فعلة، وقوله فعلة يغني عن اشتراط التمام.
ومع هذا فقولهم أن عدة أصله وعدة يتعارض مع قولهم أن التاء للعوض، حتى سيبويه رحمه الله مع نصه أن عدة أصلها وعدة فقد اعتبر التاء (الهاء) عوضا عن الواو المحذوفة، مع افتراضه وجودها معها قبل الحذف؛ يقول:
فأما فعلةٌ إذا كانت مصدراً فإنهم يحذفون الواو منها كما يحذفونها من فعلها، لأن الكسرة يستثقل في الواو، فاطرد ذلك في المصدر، وشبه بالفعل، إذ كان الفعل تذهب الواو منه، وإذ كانت المصادر تضارع الفعل كثيراً في قيلك: سقياً، وأشباه ذلك.
فإذا لم تكن الهاء فلا حذف، لأنه ليس عوض. وقد أتموا فقالوا: وجهةٌ، في جهة. وإنما فعلوا ذلك بها مكسورة كما يفعل بها في الفعل وبعدها الكسرة، فبذلك شبهت.
فأما في الأسماء فتثبت،قالوا: ولدةٌ، وقالوا: لدةٌ كما حذفوا عدةً.
وإنما جاز فيما كان من المصادر مكسور الواو إذا كان فعلةً لأنه بعدد يفعل ووزنه، فيلقون حركة الفاء على العين كما يفعلون ذلك في الهمزة إذا حذفت بعد ساكن.
فإن بنيت اسماً من وعد على فعلةٍ: قلت وعدةٌ، وإن بنيت مصدراً قلت عدةٌ.
ولعلهم أرادوا بفعلة ما كان ينبغي أن يكون لولا موجبات الحذف، ويدل على ذلك قوله (إن بنيت) وهو ما يسمى في الصرف بالتمرين، البدء ببناء أو وزن ثم إجراء ما يلزم من إعلال، كأن يقول ابن من باع على زنة افعل، فيبدأ بـ (ابيع) وينتهي بـ (بع)، فبع على هذا على زنة (افعل) في الأصل، وعلى زنة (فل) في المآل. وعدة على وزن فعلة (وعدة) في الأصل، أما في المآل فعلى زنة (علة).
عدة على وزن علة والتاء (الهاء) عوض عن الفاء المحذوفة مآلا.


أما ما حذفت فاؤه وجيء بزائد عوضا منه فباب فعلة في المصادر؛ نحو عدة وزنة وشية وجهة. والأصل وعدة ووزنة ووشية ووجهة؛ فحذفت الفاء لما ذكر في تصريف ذلك، وجعلت التاء بدلاً من الفاء. ..... كما أن مثال عدة وزنة علة. الخصائص - ابن جني.

كلُّ فعلٍ حُذفت واوه لوقوعِها بينَ ياءٍ وكسرةٍ حُذِفتْ في مَصْدره وعُوِّض منها تاءُ التأنيثِ نحو عِدَة وزِنة اللباب - العكبري.
ويقول الغلاييني في جامع الدروس العربية :
الثاني أن يكون الفعلُ معلوماً مثالا واويًّا على وزن "يفْعِلُ"، المكسورِ العين في المضارع، فتُحذفُ فاؤهُ من المضارع والأمر، ومن المصدر أيضاً، إذا عُوِّض عنها بالتاء كيَعِدُ وعِدْ وعِدَةٍ.
(فإن لم يعوض عنها بالتاء فلا تحذف. فلا يقال "وعد عداً" لعدم التعويض. ولا يجوز الجمع بينهما، فلا يقال "وعدة"، إلا أن تكون التاء مراداً بها المرة، أو النوع، لا التعويض كوعدته عدة واحدة، أو عدة حسنة. ولعل الصواب - حسب كلامه - أن يكون ( كوعدته وعدة واحدة، أو وعدة حسنة) لاستثنائه من عدم جواز الجمع بين الواو والتاء إرادة المرة أو النوع.
ويرى ابن الحاجب أن عدة أصلها وعد، وإن كسر عين عدة وعد إذا حذف منها الواو بدأت بساكن، وهذا لا يجوز لذا حركت بالكسر:
فلهذا جاز حذف الواو من مصدر يعد وإثباتها نحو عدة ووعد: إذ ليس فيه شئ من علة الحذف ولا المناسبة المذكورة، وإذا حذفت منه شيئا بالإعلال لم تذهل عن المحذوف رأسا، بل تعوض منه هاء التأنيث في الآخر كما في عدة واستقامة، وذلك لان الإعلال فيه ليس على الأصل، إذ هو إتباع الاصل للفرع، وإنما كسر العين في عدة وأصله وعد لأن الساكن إذا حرك فالأصل الكسر، وأيضا ليكون كعين الفعل الذى أجرى هو مجراه، فلهذا لم يجتلب همزة الوصل بعد حذف الفاء،
والله أعلم.