المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مــن بقـايـا دمــائي



كامل ياسين
14-05-2013, 12:41 AM
عِـنْـدَمـا كنتُ أستَحبُّ بُكـــائـي ----- كـانَ قلـبي مُهيّــئاً لـلغِنـــاءِ
عاشقٌ ودّعَ الحــيــاةَ احتِراقــاً ----- واستــلذَّ العنـاءَ بعدَ الـعنـاءِ
سَرَقَ الحبُ دفءَ قلبي وجِلْدي ----- ورَمى بي الى ليـالي الـشتاءِ
هل يكونُ الشقاءُ بالحبِ ذنباً ؟ ----- أيُّ حــبٍ يجـيءُ دونَ شـقـاءِ ؟
وخطـايا تعيدُ سرْدَ الخطـايــا ----- تطْلبُ الصفْـحَ من فتاةِ السماءِ
وبَقايـا شويْعــرٍ كادَ ينســـى ------ ثوْرةَ البؤسِ في دَمِ الشُعَــــراءِ
فاحملي دمْعَهُ الى حيثُ كانتْ ------ عيونُهُ تنْظـُرُ اقــتــرابَ اللقـاءِ
وادفني قلبَهُ بقبْرٍ صغيــــرٍ ----- وارفعـي حلمــهُ نجومَ السمـــاءِ
وثِيابَ الصلاةِ فلتُلْبِسيــــهِ ------- وارتدي أنــتِ بُردْةَ الكــبريــــاءِ
فهوَ ان جنَّ ليلُ حزنٍ طويلٍ -------- راهبُ الحـبِ يشتكي في خَفـــاءِ
يرْفعُ القلبَ والمُحيّا صليبـاً ------ ثم ينهي احتضـارَهُ بالبُكــــــــاءِ
يا فـتاةَ البحارِ هل لي بمْلحٍ ------ يغْســلُ الجرْحَ من بقــايـا دمائي ؟
أنتِ أشهى من الغيومِ وأحلى ------ من هـــلالٍ مُوشّـــــحٍ بالضِــيــــاءِ
بعيونٍ رمت قلـوبَ الحيارى ------ يغْــرقُ الحبُ فيهمــــا دونَ مـــاءِ
تسّتَحمُّ الورودُ في وجْنتيهـا ------ وعلــى ثغْــرِهـــا قصــيدُ الحيــــاءِ
فاحمليني اليكِ ذا الوصلُ اغلى ------- مــن رغيـــفٍ بعالـــمِ الفقـــــــراءِ
أنتِ ليلى فهاكِ قيساً جديداً ----- يغْزلُ الليـــلَ منْ خُصــورِ النسـاءِ

سليمان أبو ستة
14-05-2013, 06:51 AM
ويا لك من قيس تضاءل أمامه الذي كان فصل من جلد النساء عباءة ، وصنع أهراما..
في أحد الأبيات لو استبدلت عينه بعيونه تستقيم لك الرؤية .. أقصد الوزن.
وقولك:
أنتِ أشهى من الغيومِ وأحلى ------ من هـــلالٍ مُوشّـــــحٍ بالضِــيــــاءِ
وصف مبتكر وفريد.

محمد محمد أبو كشك
14-05-2013, 07:33 PM
جميل جدا .ما أعذب الكلمات

الرماحي
14-05-2013, 11:17 PM
أحسنت ..


يرْفعُ القلبَ والمُحيّا صليبـاً ------ ثم ينهي احتضـارَهُ بالبُكــــــــاءِ

أنا لا أدري مالذي يضطرنا إلى هذا المعنى

أحمد بن يحيى
15-05-2013, 01:08 AM
السلام عليكم

معزوفة قيسية رائعة لعيون ليلى تقطر عذوبة وضياءا، وتذوب رقة وصفاءا.
فتانة صورة وإيقاعا، مفتنة ظرفـًا وإبداعا.
قديمها يعانق جديدها، وجديدها يصافح قديمها.


قرأت القصيدة أكثر من مرة، ولم يزل الإعجاب يأخذ بتلابيب الفكر والذوق معا.
فقد أبدعت وأمتعت يا كامل!

من الملحوظات على القصيدة بالإضافة إلى الملحوظة الوزنية لأستاذنا أبي إيهاب ـ وما أظنه إلا سبق قلم(زر) من الشاعر؛ لتجلي الحس الإيقاعي عنده ـ من الملحوظات:

تعديته للفعل: (ارفعي) بدون حرف تعدية، في قوله:

وارفعـي حلمــهُ نجومَ السمـــاءِ

وكان الأصح أن يأتي بفعل يتعدى بنفسه؛ وحبذا لو كان مقابلا للفعل: (ادفني) في نصف هذا البيت، وهو قوله:

وادفني قلبَهُ بقبْرٍ صغيــــرٍ

ليحصل التناسب نحوًا وبلاغة.

ولا شك أن خيارات اللغة المتعددة ستمنح الشاعر مدى واسعًا في هذا الشأن.



هناك بعض النظرات الذوقية التي لا ترقى إلى درجة الملحوظات؛ من مثل الصورة في البيت الأخير:

يغْزلُ الليـــلَ منْ خُصــورِ النسـاءِ

عندما أنظرإليها ـ ولم أقل يُنظر؛ لأنه رأي شخصي بحت ـ من منظور روح الإبداع وقفزة الخيال؛ تروقني الصورة جدا؛ ولكني عندما أخضعها لحَرْفية وحـِرَفية النقد ـ الذاتي طبعا ولعله من هنا كان خلل الرؤية الجزئية القاصرة ـ أتساءل عن ماهية ذلك الليل الذي غزل من خصور النساء!
ولكنني في نهاية المطاف لا يسعني إلا الحكم بجمالية الصورة وفنيتها؛ وليس كل جمال يوصف أو يحقق.

تحيتي لك أيها الشاعر الجميل.
وأهلا بك في نادي الإبداع.

مع خالص تقديري،،،

كامل ياسين
15-05-2013, 01:20 PM
استاذي الكريم ابو ايهاب
مشكور جداً على مرورك الطيب
وشكرا لملاحظتك
تحياتي لك

كامل ياسين
15-05-2013, 01:22 PM
دكتوري الكريم محمد ابو كشك
مرورك هو الذي يزيد القصيدة حسناً ورونقاً
شكرا لك

كامل ياسين
15-05-2013, 01:25 PM
استاذي الكريم ابو يوسف
شكرا لمرورك العذب

انا لم اضطر الى هذا المعنى بل جئت به ليقوم دليلاً على بعض العذاب
فهنا في القصيدة يصبح قلبي صليباً تصلب عليه الاشواق مثلاً
والمحيا تصلب عليه الدموع
هكذا اردت من المعنى
شكرا على همستك الطيبة

كامل ياسين
16-05-2013, 10:26 PM
استاذي الكريم ابو يوسف
مشكور لمرورك الطيب

كامل ياسين
16-05-2013, 10:26 PM
سيدي الكريم ابو يحيى

مرورك ولفتاتك الرائعة زادت القصيدة جمالاً

لا عدمناك

أحمد الأبهر
16-05-2013, 11:30 PM
قلت فأجدتَ وبعثت الشجى

أسماء نصر
01-06-2013, 02:12 AM
ماشاء الله .....كلام صادق يطرب الأذن ويأخذ القلب معه إلى طلل لميس عذب