المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : جذام في مدرسة



محمد البغدادي
16-05-2013, 04:01 AM
قصةُ وباءٍ يغزو ويُرعب.
هذه قصة حقيقية وقعت قبل سنين ، في أطراف بغداد ونتيجة للإهمال حدث ما حدث انتشر وباء الجرب بين طالبات مدرسة ما في مكان ما وكانت إحدى أقاربي مدرسة للعلوم العربية والتربية الإسلامية فيها وكنت قد صغت قصيدة حاولت أن أصف ما حدث آملا أن تنال القصة والقصيدة إعجابكم.

مقدمة :
في مدرسةٍ صغيرةٍ بينَ البساتينْ،
كان بيتٌ به العجائبُ والغرائبُ
وجاءنا منهُ وباءٌ وجذامٌ ولا نعلمُ السببَ الصحيح ،
وقد قيل في الجواب ثلاثة أقوال :
أولها دار ألوان العذاب .
والثاني نقل مجذوم جاءنا من غريب.
والثالث عم البلاء من الذنوب ، فحقت علينا التوبة والإياب .
وأقول فيها واصفا يا سيداتي سادتي ،
كل الأقاويل السابقة .
كل الأقاويل اللاحقة .
محمولة في قصة قد صغتها في رائقة .
فأقولْ :
ذاتَ يوم
(مديرة الدرس) قالتْ لا تخافوا ،
فالجوُ موبوءٌ بها ،
والجلدُ، مأمونٌ هنا ،
لا تخافوا ...........
وجذامُ طلابٍ يزيدْ ،
ومعلماتُ الحيِّ يهتمونَ بالبريدْ .
يتساءلونَ ويبحثونْ ،
هل جاء راتبُ درسنا ؟
هل من مزيدْ؟
أما الجذامْ ،
فعلى المرامْ ،
فاللحمُ موفورٌ هناكْ، وشمسُ ظلمٍ غائبهْ ،
فلقد مللْنا من سجونٍ ، أجسادُهم كمْ ذائبةْ ؟
يومٌ طويلٌ متعبٌ وبهِ دروسْ ،
بالحكِّ تلهوْ ذا النفوسْ .
ها قد أتى فبريدُ درس عامرٍ، وبهِ فُلوسْ .
طابَ المنامْ ، طابَ الطعامْ ،
ومعلماتُ الدرس عندنا فلها اهتمام
بالملابسِ والثيابْ .
والحقيبةِ والحجابْ ،
واجتمعت أسرابُ الجرابْ
تدعو الجيوشَ ، من الهوامْ
كيف نغزو هؤلاءِ اليافعاتْ ...
أزعجنَنا كلَ أيامِ السُّباتْ .
قيلٌ وقالْ ، قدْ سئِمْنا ذي الحياةْ
غيبةٌ ونميمةٌ ، في الحياةِ إلى المماتْ .
قالت فلانةُ لم تقلْ ، وهلمَّ جرَّا ....
يؤذينَ أزواجهنَّ سرَّا وجهرَا ....
كم قدْ أزعجَتْنا تعليقاتُهُنَّ على الملابسِ والهواءْ.
أو ما لهنَّ حوادثٌ يصنَعْنها وبلا عناءْ .
زادتِ الحكاتُ في طلاب مدرسةِ المدينةْ .
وانتشرَ الخبرْ
يا ويلنا ،
كيفَ النجاةُ من الوباءِ صاحتْ ست (زينة) [اسم غير حقيقي].
أينَ المفرْ ...
فرحاتُ أيامِ النَّعيمِ قد انقضتْ
والخوفُ يعلو يستقيمُ وبهِ انجلتْ
رهَبٌ ورُعْبٌ عارمٌ في كلِّ يومْ ...
شكٌ فضيعٌ قدْ أتى ، ما طابَ نومْ ..
ومدرساتٌ حائراتٌ ما يفعلونَ ويصنعونَ ،
فهِيَ الفضيحةُ منْ فُلانٍ أو فلانْ...
وهيَ الشماتةُ تأتِنا طولَ الزمانْ ...
يا ويلنا ، ماذا دهانا ، كيف الرحيلْ ....
أو ننجو من قالٍ وقيلْ ..
فمعلمة العلوم تعلوها المَسَرَّةْ
وثيابُها موبوءةٌ يا ويحَها.
لكنَّها فعلا نجتْ
إذ حاورت ، جرباء أخرى جنبها في ثوبها :
قالتِ الإحدى منهمُا رحلَ الأمانْ ،
وابحثوا عن غيرِها يا جيشَنا حتى نعيشَ معَ الأمانْ .
نادتْ طُفيلةُ دائِنا من ذي الجرابْ ، يا قومَنا فلتسعدُّوا للجنانْ .[اسم غير حقيقي]
حتى نعيشَ معَ الأمانْ ، هذا الجنانْ ،
حتى نُخلدَ في الزمانْ ، هذا الجنانْ .
هيا هلمُّوا واقفِزُوا فعلى الجنانْ ،
إذ طالما حُرِمَتْ معاشرُ قومِنا ، إذ طالما ذاقتْ وبالاً وامتنانْ ،
هذي جنانٌ فاقفِزوا حتى نُنَعَّمَ في الجنانْ .
ومضى بفرحةِ عُرسهِ جيشُ الجرابْ،
لكنَّ أيامَ السعادةِ لا تطولْ ،
فجنانُ مسلمةٌ تدعو على الرعيلْ..
دعواتُها آذتْ جيشنَا وبدا العويلْ .
وذات يوم .
نادى المنادي استيقظوا نذيرُ قومْ.
وإذا رئيس جرابنا ها قد حظرْ .
هل يا ترى أزفَ الرحيلُ بدارِنا أهوَ الخطرْ.
يا أيها الجُرَباءُ قال مليكُنا ها فاحذروا ،
فدمار شمل هاهنا قد أوصلوا .
كبريت يسقون البيوت ،
ولقد أصابت دعوةُ البنتِ الرشيدْ
ومضى الجرابُ فإلى السرابْ ،
قد كان يؤذي أختَنا تباً لهُ ،
أخواتُنا راحوا يلحُّون الدعاءْ ،
يا ربنا عافِ الأحبةَ فأكُفُّنا نحوَ السماءْ.
يا ربنا ،
أو ما أطعْنا زوجَنا ،
أو ما حفظنا غَيبنا ،
أو ليس الخَمْسُ من صلواتِنا كانتْ كتابْ .
هذا ختامُ قصيدتي وبها سلامْ
هذا أوان رحيلنا حل الظلام.
وقلت أيضا:
الخوف من الجذام
1. رعب أتانا من دبيبٍ قاتلِ .... يغزو المدارسَ من جُذامٍ يَبتلي
2. لمَّا سمعنا أو رأينا حكةً ....تغشى المخاوفُ والوساوسُ تَعتلي
3. هجرا لمدرسةِ الهجيرِ فما بها..... إلا وباءٌ من مُصابٍ أولِ
4. قد قالها فنبيُّنا هوَ حاكمٌ ......لا تقربوا من كان داءً يُنقَلِ
5. فروا فرارا من جحيمٍ واهربوا.... أو ما فررتم من وحوشِ المأكلِ
6. عفوا إلهي عافِنا هذا الأذى .....شافِ العليلَ بعاجلِ لا آجلِ
7. واغفرْ ذنوبا أثقلتْ ميزانَنا .....واجعلْ إلهي كلَّ صعبٍ يَسْهُلِ
8. واختمْ لنا من قولنا منْ كِلْمَةٍ ......تُنْجي ضعيفاً و العناءُ فيَنْجَلي