المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الرد الكريم على القائل (العامل النحوي خرافة)



ياسر1985
21-05-2013, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله المصطَفين.
قال ابن الحاجب: والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى.
قال الرضى:
إنما بين العامل، لاحتياج قوله قبل: ويختلف آخره لاختلاف العامل، إلى بيانه، ويعني بالتقوم نحوا من قيام العرض بالجوهر، فان معنى الفاعلية والمفعولية والإضافة: كون الكلمة عمدة أو فضلة أو مضافا إليها، وهي كالأعراض القائمة بالعمدة والفضلة والمضاف إليه، بسبب توسط العامل.
فالموجد كما ذكرنا لهذه المعاني هو المتكلم، والآلة: العامل، ومحلها: الاسم، وكذا الموجد لعلامات هذه المعاني هو المتكلم، لكن النحاة جعلوا الآلة كأنها هي الموجدة للمعاني ولعلاماتها، كما تقدم، فلهذا سميت الآلات عوامل.
بيان كلامه رحمه الله:
أولاً: العامل: مصطلح نحوي، فيلزم الرجوع لأهل الفن؛ كي نتعرف على معناه، ولا يجب أن نقتصر على المعنى اللغوي، بل الاقتصار خطأ فاحش لا مبرر له علمياً؛ لأن المعنى الاصطلاحي منقول عن المعنى اللغوي؛ لوجود مناسبة بين الاثنين، وإلّا لكان زيد في (مات زيد) ليس فاعلاً؛ لأن الفاعل لغة: ما يقوم بالفعل، وهذا مبين في محله.
ثانياً: بين الرضي رحمه الله أن العامل بالمعنى اللغوي هو المتكلم لا غير.
ثالثاً: العامل النحوي هو ما يجعل الكلمة عمدة أو فضلة، وهذا إنما يتم بواسطة الألفاظ من قبل المتكلم، فالأفاظ آلة. إذاً من حق المتكلم أن يكون هو العامل، والفعل -مثلاً- آلة العامل، لكن لوضوح كون العامل هو المتكلم، ودوران البحوث النحوية حول آلات العامل، سميت الألفاظ -الآلات- بالعوامل، وهذا ليس بدعاً ولا غريباً، بل هو أشبه بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أو فقل: حذف الملزوم (آلة) وأبقي اللازم له وهو (العامل) فاكتفي باللازم عن الملزوم؛ لقيام القرينة، ولافتراض أن الأستاذ قد نبه طلابه عليه.
والله أعلم.
وبعد هذا البيان، هل لأحد إشكال على نظرية العامل؟

عزام محمد ذيب الشريدة
21-05-2013, 09:54 PM
السلام عليكم
ما معنى العامل في النحو؟
ما معنى والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى؟
ما معنى قيام العرض بالجوهر؟
أرجو التوضيح.

ياسر1985
21-05-2013, 10:25 PM
السلام عليكم
ما معنى العامل في النحو؟
ما معنى والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى؟
ما معنى قيام العرض بالجوهر؟
أرجو التوضيح.
عليكم السلام
السؤال الأول جوابه في المشاركة الأصلية.
السؤال الثاني: أي أن المعنى يحتاج إليه ويتقوم به كتقوم (الحجر بالمادة الصلبة) فلو لم يكن الشيء صلباً لاستحال أن يكون حجراً.
السؤال الثالث: أي: التقوم المذكور كتقوم العرض كـ(السواد) بالجوهر كـ(الجسم) فيكون السواد قائما - موجودا - بالجسم ولا يمكن أن يتقوم بدونه ويتشخص خارجاً.
والله أعلم.

ياسر1985
21-05-2013, 10:26 PM
بضم الجوابين إلى الموضوع ستصل إلى معنى العامل المقصود، والله الموفق.

عزام محمد ذيب الشريدة
21-05-2013, 11:04 PM
مع أني لم أفهم الكثير ،ما علاقة هذا بالنحو والكلام ؟

ياسر1985
21-05-2013, 11:50 PM
مع أني لم أفهم الكثير ،ما علاقة هذا بالنحو والكلام ؟
هذا يؤكد ترابط اعلوم فيما بينها، وأن اللغة ليست سهلة يسيرة، بل ذات معان عظيمة جليلة، وهو -كلام الرضي- نشأ عن تحليل الكلام والمعاني تحليلاً عقلياً.

عزام محمد ذيب الشريدة
22-05-2013, 12:00 AM
هذا يؤكد ترابط اعلوم فيما بينها، وأن اللغة ليست سهلة يسيرة، بل ذات معان عظيمة جليلة، وهو -كلام الرضي- نشأ عن تحليل الكلام والمعاني تحليلاً عقلياً.
اللغة سهلة ويسيرة،يقول ديكارت:حتى الأغبياء يتكلمون ،والكلام منحة إلهية.وكيف يتفاهم من يتكلمون اللغة العامية بلا قواعد ومنطق وفلسفة؟ وكيف فهم الجاهليون اللغة من غير فلسفة ولا منطق؟وكيف فهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضوان الله عليهم- اللغة بلا فلسفة ولا منطق؟وقل مثل ذلك عن الأمويين ،بل كيف فهموها بلا قواعد؟

ياسر1985
22-05-2013, 05:42 AM
اللغة سهلة ويسيرة،يقول ديكارت:حتى الأغبياء يتكلمون ،والكلام منحة إلهية.وكيف يتفاهم من يتكلمون اللغة العامية بلا قواعد ومنطق وفلسفة؟ وكيف فهم الجاهليون اللغة من غير فلسفة ولا منطق؟وكيف فهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضوان الله عليهم- اللغة بلا فلسفة ولا منطق؟وقل مثل ذلك عن الأمويين ،بل كيف فهموها بلا قواعد؟
أولا: نحن لا نؤسس للغة، بل وجدنا لغة وقمنا بالتنظير لها.
ثانيا: شئنا أم أبينا فهذه المعاني (التي ألفاظها فلسفية ومنطقية و.....) موجودة، وبشهادة التأمل.
ثالثاً: معنى العروض والتقوم وما شاكل ألفاظها غريبة، لكنها في واقع الأمر أمور يدركها حتى الطفل، يعني: ألا يدرك الطفل أن من المستحيل أن يكون هناك حجر ليس صلباً؟! لكن المنطقي استعمل للصلب كلمة وهي(ذاتي مقوم) فأصبح الإنسان لأول وهلة يشعر بأن هذا الأمر صعب جداً، مع أنه لو فكك الألفاظ لعرف أن معناها يدركه أضعف الناس عقلاً فضلاً عن عالم مثلكم.
رابعاً: لم أجد فرقاً بين كلامكم بشكل إجمالي (الاحتياج المعنوي)، وكلام النحاة حول (العامل)، سوى بعض الأمور الطفيفة اليسيرة التي -ربما- اختلف فيها متبنو نظرية العامل النحوي (الخرافي الفلسفي....).
أظن أني أوضحت مرادي ولعله واضح عندكم.