المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أوضح المسالك في الفية ابن مالك ، ابن هشام الانصاري



دميمو1
23-05-2013, 04:51 PM
مرحبا
لدي بحث عن ألفية ابن مالك لهشام الأنصاري ، أريد أن أعرف ماهو موضوع الكتاب محتواه وهدفه وأيضاً مصادره اللتي اعتمد عليها في كتابه العلماء والكتب والقيمه العلمية للكتاب ، وأريد أيضاً مذهبه في عرض مذاهب النحاة وأسلوبه وعباراته أرجوكم أرجوكم ساعدوني أريد أن أنهي البحث اليوم إن شاء الله . لأن تبقى لدي فقط ذلك :(

ياسر1985
23-05-2013, 09:15 PM
اسم كتابه: أوضح المسلك إلى ألفية ابن مالك.
مميزات الشرح: 1- عباراته مضغوطة نوعا ما.
2- ذكر -غالبا- الآراء بلا دليل.
3- لم يورد أبيات الألفية ليشرحها ولعله تصرف ببعض المواضع من ناحية التقديم والتأخير.
4- أورد بعض الأبيات لغرض ما، إما ليعترض على الناظم، أو ليبين بعض الغموض في بعض الأبيات.
5- مال في هذا الكتاب إلى الإيجاز غير المخل، وربما فاته بعض الآراء ولم يبينها كلها.
6- اقتصر على محل الشاهد من الأبيات، فكثيراً ما بورد شطر البيت ويترك الآخر.
هذا ما حضر عندي، ولعل غيري يوضح لك أكثر.

دميمو1
23-05-2013, 09:51 PM
شكراً ياسر ساعدتني شكراً ، يارب الباقين بعد يزيدون معلومات اضافيـه احتاجها منكم استفيــد احتاج محتوى الكتاب والهدف

وتاريخ التأليف رجاء والقيمه العلميه لديه

زهرة متفائلة
23-05-2013, 11:00 PM
مرحبا
لدي بحث عن الفية ابن مالك لهشام الانصاري ، اريد ان اعرف ماهو موضوع الكتاب محتواه وهدفه وايضاً مصادره اللتي اعتمد عليها في كتابه العلماء والكتب والقيمه العلمية للكتاب ، واريد ايضاً مذهبه في عرض مذاهب النحاة واسلوبه وعباراته ارجوكم ارجوكم ساعدوني اريد ان انهي البحث اليوم ان شاء الله . لان تبقى لدي فقط ذلك :(


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

أختي الحبيبة : دميموا

أهلا وسهلا بكِ ، حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .

محاولة للتعقيب !

بالإضافة لما تفضل به الأستاذ الفاضل : ياسر
أختي لعلكِ تبحثين عن تحميل الكتاب وتعرّجي على بداية الكتاب حيث صفحات المحقق لعلكِ تجدين بعض ما تريدين!
فمثلا : كتاب : أوضح المسالك في ألفية ابن مالك لابن هشام مثلا ذكر المحقق ( البقاعي ) في بداية الكتاب عنه وإليكِ مقتطفات منه :

طريقة ابن هشام في عرض موضوعاته:

فكان يعرض الفكرة ثم يسوق الأدلة والشواهد من القرآن الكريم، والحديث الشريف، والشعر القديم، وأحيانا من الحكم والأقوال المأثورة، ومن منثور الكلام القديم أحيانا أخرى، وربما ذكر أبياتا لشعراء لا يُحتَج بشعرهم؛ على سبيل التمثيل لا الاستشهاد بها؛ أو ليبين لحن أصحابها.
وأما تعاطيه مع الشواهد، فينم عن ثقافة واسعة، وقدرة عجيبة على الاستنباط والتحليل، وكان يقدم الشواهد القرآنية على غيرها؛ لأنها كلام فصل لا مجال للشك فيها، وله ثلاثة اتجاهات في اعتماده الآيات القرآنية في كتبه، هي2:
أولاً: آيات استشهد بها على تثبيت قاعدة متفقٍ عليها.
ثانياً: آيات اتخذ منها المؤلف أدلة على قاعدة ارتآها وأراد أن يدعمها بدليل قرآني.
ثالثاً: آيات أوضح ابن هشام ما دار حولها من نقاش وجدل.
وأما بالنسبة إلى القراءات القرآنية، فقد "حاول دائما، إزاء القراءات التي في
__________
1 انظر همع الهوامع: 1/ 14، والوسيط في تاريخ النحو: 214.
2 الوسيط في تاريخ النحو، الدكتور عبد الكريم الأسعد: 211.
3 أثر القرآن والقراءات في النحو العربي، الدكتور محمد سمير نجيب اللبدي: 148.


* * *

ظاهرها خروج عن القواعد العربية توجيهها وتخريجها على وجه ترتضيه اللغة، ويقبله النحو، ولا يتجرأ عليها، فيصفها بالشذوذ، كما كان يفعل بعض النحاة"1.
وربما "بنى ابن هشام بعض القواعد النحوية مستندا إلى القراءات، وقد صرح بذلك قائلا: إن القراءة سنة متبعة، وليس كل ما تجوزه العربية، تجوز القراءة به"2وأما بالنسبة إلى الحديث الشريف، فقد استشهد به ابن هشام، واستدل به خلافا للكثيرين من النحاة الذين لا يجيزون الاستدلال بالحديث الشريف3 حيث استشهد في كتابه "المغني" باثنين وستين حديثا سبعا وسبعين مرة، واستشهد في أوضح المسالك بستة وثلاثين حديثا، واستشهد في شرحه لكتاب "اللمحة البدرية في علم اللغة العربية" لأبي حيان، بستة وعشرين حديثا، سبعا وعشرين مرة، واستشهد في كتابه "شرح شذور الذهب" بستة وعشرين حديثا سبعا وعشرين مرة أيضا4.
ومن الأحاديث التي استشهد بها على سبيل المثال.
"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".
__________
1 المدرسة النحوية في مصر والشام في القرنين السابع والثامن من الهجرة، الدكتور عبد العال سالم: 419-421".
2 ابن هشام الأنصاري - حياته ومنهجه النحوي، الدكتور عصام نور الدين "ط: 1. بيروت الشركة العالمية للكتاب، 1989"، ص: 67-68. وانظر شذور الذهب: 304.
3 ممن رفضوا الاحتجاج بالحديث الشريف: أبو حيان في شرح التسهيل، ونسب عدم الاحتجاج به إلى أبي عمرو بن العلاء، ويحيى بن عمر، والخليل، وسيبويه من أئمة البصريين، والكسائي والفراء، وعلي بن المبارك الأحمر، وهشام الضرير من أئمة الكوفيين.
أما المجوزون فمنهم: ابن مالك، ورضي الدين الأستراباذي، وابن خروف، وابن هشام، والبدر الدماميني، وناظر الجيش محب الدين بن يوسف الحلبي، والخطيب البغدادي. انظر في أصول النحو، سعيد الأفغاني "ط: 3. بيروت: دار الفكر، 1383هـ-1964"، ص: 50 وأصول التفكير النحوي، الدكتور علي أبو المكارم "بيروت دار الثقافة، 1973م"، ص: 661- 662 وابن هشام الأنصاري- حياته ومنهجه النحوي: 71-73.
4 المرجع نفسه: 75.


فقد استشهد بهذا الحديث على أن "نعم، وبئس، وعسى، وليس" أفعال فقال: فأما "نعم وبئس"، فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان واستدلوا على ذلك، بدخول حرف الجر عليهما، في قول بعضهم وقد بشر ببنت: "والله ما هي بنعم الولد"؛ وأما "ليس" فذهب الفارسي في الحلبيات: "إلى أنها حرف نفي بمنزلة "ما" النافية، وتبعه على ذلك أبو بكر بن شقير، وأما "عسى"، فذهب الكوفيون: إلى أنها حرف تَرَجٍ بمنزلة "لعل" وتبعهم على ذلك ابن السراج. ثم قال: والصحيح: أن الأربعة أفعال، بدليل اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن، كقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل"، والمعنى: من توضأ يوم الجمعة، فبالرخصة أخذ، ونعمت الرخصة الوضوء"1.
وأما الشواهد الشعرية، فقد غصت بها مؤلفات ابن هشام، وقلما نجد مؤلفه فيه من الشواهد ما يدانيه، ففي "شرح قطر الندى وبل الصدى" بلغ مجموع الشواهد الشعرية خمسين شاهدا ومائة شاهد، وفي "شرح اللمحة البدرية" واحدا وتسعين شاهدا ومائة شاهد، وفي "شرح شذور الذهب" تسعة وثلاثين شاهدا ومائتي شاهد، وفي "أوضح المسالك" ثلاثة وثمانية شاهدا وخمسمائة شاهد، وهو في شواهده الشعرية، لا يبني على النادر منها قاعدة؛ لأن النادر عند ابن هشام: أقل من القليل، كما صرح بقوله: "اعلم أنهم يستعملون "غالبا" و"كثيرا" و"نادرا" و"قليلا" و"مطردا"، فالمطرد: لا يتخلف، والغالب: أكثر الأشياء، ولكنه يتخلف، والكثير دونه، والقليل دون الكثير، والنادر أقل من القليل"2.
وقد خالف ابنُ هشام الكوفيين في قضية الاستشهاد بما لم يعرف قائله، "لأن الجهل بالناقل، يوجب الجهل بالعدالة"، وقد أورد في شرحه للألفية الشعر الذي استدل به الكوفيون على جواز مد المقصور للضرورة، وهو:
قد علمت أخت بني السعلاء ... وعلمت ذاك مع الجزاء
__________
1 شرح قطر الندى وبل الصدى: 35-37، وشرح شذور الذهب: 21-22.
2 المزهر، للسيوطي: 1/ 234، وابن هشام الأنصاري - حياته ومنهجه النحوي، ص81.

أنْ نعم مأكول على الخواء ... يا لك من تمر ومن شيشاء
ينشب في المسعل واللهاء
ثم قال: "الجواب عندنا أنه لا يعلم قائله، فلا حجة فيه"1.
غير أنه لم ينكر الأبيات المجهولة كلها، ولا يمنع من الاستشهاد بها "إذا وفرت فيها صفات حددها لنفسه، وهي: فصاحة القول وصفاؤه، وسلامته من الفساد، فلا يحتج بمن لابس الضعف لغته، وخالطت العجمة كلامه، وتسربت الركاكة إلى لفظه"2.
وكذلك خالف ابن هشام البصريين في تأويل الشواهد؛ والتأويل كان الوسيلة التي لجأ إليها النحاة؛ لِلتوفيق بين القواعد وبين النصوص المخالفة لها، المنسوبة -في الوقت نفسه- إلى عصر الاستشهاد. أما ما لا ينتسب إلى عصر الاستشهاد، من هذه النصوص، فقد كان الرفض هو السمة البارزة التي توضح موقف النحاة منه. وكان التعبير عن هذا الموقف-في أكثر الأحيان- يتخذ اصطلاح الشذوذ"3.
وأما استشهاده بالنثر، فواضح في كتابه، حيث ساق بعضا من الأمثال والأقوال المشهورة، وإن كانت نسبتها أقل بالقياس مع الشواهد القرآنية، وشواهد الحديث، والشواهد الشعرية، حيث ذكر في "شرح شذور الذهب" ستة أمثال، وفي شرح "اللمحة البدرية"، ذكر ستة عشر قولا ومثلا، وفي أوضح المسالك، ذكر ثمانية وخمسين قولا ومثلا، وذكر في "مغني اللبيب" تسعة وأربعين قولا ومثلا، ومن الأمثلة التي استشهد بها على سبيل المثال: "تسمعَ بالمعيدي خير من أن تراه". وقولهم: "مره يحفرَها"، وقولهم: "خذِ اللص قبل يأخذَك"، فقد حذفت "أن" الناصبة في هذه الشواهد، فنصبوا "تسمع" ويأخذك"، و"يحفرها"، وهو شاذ، يُحفظ ولا يقاس عليه4.
__________
1 المزهر: 1/ 142.
2 علوم الحديث ومصطلحاته- عرض ودراسة- صبحي الصالح، ص 333.
3 أصول التفكير النحوي، الدكتور علي أبو المكارم، ص 261-262.
4 مغني اللبيب لابن هشام، ص839. وانظر ابن هشام الأنصاري- حياته ومنهجه النحوي، ص: 87-88.

أسلوب ابن هشام في كتابه !

وأسلوب ابن هشام واضح، لا تعقيد فيه، وهو يميل إلى البساطة والبعد عن التقعير والتعقيد، همه أن يوصل الفكرة إلى المتعلم من أقصر الطرق؛ ولهذا اتسم أسلوبه بشيء من الركاكة اللغوية، حتى خاله بعضهم يلحن في اللغة، وما ذلك إلا لكونه كان يترخص -أحيانا- في الاستعمالات اللغوية، فيدع الراجح، ويأخذ بالمرجوح، غير أنه كان سهل العبارة، دقيقا في تخير ألفاظه، واضحا في دلالاته.
وأما ظاهرة الاستطراد فهي السمة الغالبة في مؤلفاته؛ حيث لم يستطع -على الرغم من منهجيته، وطريقته المبتكرة في ترتيب موضوعاته- من التحرر منها، فتراه وهو يعالج مسألة من المسائل، يستطرد في شرح كلمة عارضة في سياق شاهد من الشواهد، وكأنه يعقد مبحثا جديدا لمناقشتها، ثم يعود إلى موضوعه الأول، ولعل ابن هشام قصد الاستطراد؛ ليوضح أفكاره، ويزيدها جلاء؛ لتكون أرسخ في الأذهان، وربما أراد -من خلالها- إقحام أكبر قدر ممكن من المعلومات في مخيلة قارئي كتبه، فضلا عن المعلومات الرئيسية التي يريد إفهامها.
ومهما يكن من أمر، فإن ابن هشام الأنصاري علم من أعلام النحاة المجتهدين والمجددين الذي يعود الفضل إليهم في تهذيب النحو العربي، وإخرجه بشكله المتكامل الواضح بعيدا عن الغموض والتعقيد.
وفي الختام، نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذا الكتاب كما نفع بأصله، والحمد لله أولا وآخرا.

يقول المحقق كذلك :

معلوم أن هذا الكتاب شرح لألفية ابن مالك، وقد أراد المؤلف منه أن يوضح معاني الألفية، وهو لم يؤلفه للمبتدئين، كما فعل في "شرح قطر الندى وبل الصدى". و"شرح شذور الذهب"، وإنما ألفه لمن صار لديهم قدرة على فهم المراد، ويستطيعيون القياس والاستنباط، ولهذا كثرت رموز هذا الكتاب، وغمض الكثير من عباراته مما اضطر الشيخ خالد الأزهري لأن يصنف حاشية عليه، أسماها: "التصريح على التوضيح"، وقد علق الشيخ يس العلمي الحمصي على هذه الحاشية تعليقات مفيدة، طبعت مع الحاشية والشرح. ولما قام المرحوم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد بتحقيق "أوضح المسالك" وضع له تعليقات على غاية من الأهمية، غير أنه لم ينسب تلك التعليقات إلى أصحابها، وأكثرها نقل حرفيا من الكتب المشهورة كـ "همع الهوامع"، و"حاشية الصبان"، و"المغني" وغيرها......، فضلا عن التصريح، وحاشية الشيخ يس.
وكذلك، قام الشيخ محمد عبد العزيز النجار بوضع تعليقات، لا تقل أهمية، من تعليقات المرحوم محمد محيي الدين عبد الحميد، وجعل هذه التعليقات على مستويين، الأول للمبتدئين، والثاني للجامعيين، وطلاب المعاهد العليا، وسماه: "ضياء السالك"، غير أنه -هو الآخر- لم يذكر المصادر والمراجع التي اقتبس منها، هي نفسها التي اعتمدها الشيخ عبد الحميد كما يظهر لمتتبع طرق الكتابين.
ولما كان هذا الكتاب مرجعا مهما للأساتذة والباحثين ولا غنىً عنه بحال بالنسبة إلى الطلاب المتخصصين، ووفاءً بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا، بإعادة النظر في كتب ابن هشام المحققة، وإخراجها إخراجًا عصريا، وشرحها شرحا واضحا، وفق أصول المنهجية العلمية؛ لِيستفيد منها الكبار والصغار معا، فقد قمنا

وأما الغاية التي هدف إليها ابن هشام في شرحه المسمى: "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" فقد أوجزها في مقدمة كتابه، ويمكن إيجازها بالآتي:

- أن يساعد المتعلمين في فهم كتاب "الخلاصة الألفية".
- أن يأتي بمثل ما أتى به ابن مالك في "الخلاصة" ويستدرك ما فاته.
- أن يبين ويشرح مفرداته، ويفصل تراكيبه ويوضحها.
- أن يرتب المعلومات، وينسقها وفق الطريقة التي أرادها، واتبعها في مؤلفاته الأخرى، في ضم القواعد المتصلة بعضها ببعض، ولو خالف المؤلف في تفصيله وترتيبه.
- ألا يترك مسألة فيه من دون أن يأتي لها بشاهد أو بمثال يوضحها.
غير أن هذا الإيضاح الذي قصد إليه ابن هشام، يصفه بعد أن تحدث عن "كتاب الخلاصة الألفية" قائلا: "غير أنه -أي: الخلاصة- لإفراد الإيجاز، قد كاد يعد من جملة الألغاز -وأردف واصفا عمله- وقد أسعفت طالبه بمختصر يدانيه"2، ولهذا كانت طريقته شبيهة بطريقة شرح قطر الندى وبلِّ الصدى، وإن كانت عبارته هناك -أي: في شرح قطر الندى- أكثر بسطا منها، في أوضح المسالك؛ لأن الأول صنف للمبتدئين، وأما الثاني فيأتي في الدرجة الرابعة في الترتيب الهرمي بعد "الإعراب عن قواعد الإعراب" و: "شرح قطر الندى وبلِّ الصدى" وشرح شذور الذهب".
ولما وجد العلماء صعوبة في عبارة الكتاب، مع إيجاز يكاد يكون رمزا في كثير
__________
1 التصريح على التوضيح، خالد الأزهري "بيروت: دار الفكر، لا. ت" ص: 3.
2 مقدمة الكتاب.
من الأحيان، عمدوا إلى شرحه، والتعليق عليه. ولعل أشهر من حشى عليه، الشيخ خالد الأزهري1، وسمى حاشيته "التصريح بمضمون التوضيح".
ويصف الشيخ خالد عمله بعد أن وصف الكتاب بأنه لم يُنسَجْ على منواله: وهو يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدّراته النقاب، ويبرز من خفي مكنوناته ما وراء الحجاب"2. هذا وقد علق على هذه الحاشية الشيخ ياسين العليمي الحمصي3 تعليقات طبعت مع الحاشية والشرح معا.
وأما من علقوا على كتاب "أوضح المسالك" فكثر، منهم: العيني المتوفى سنة 819هـ، والإمام السيوطي المتوفى سنة 911هـ، وابن جماعة المتوفى سنة 919هـ. ومهما يكن من أمر، فإن "أوضح المسالك" يعد من أشهر كتب النحو بشكل عام، ومن أشهر كتب ابن هشام بشكل خاص. وقد عكف عليه الدارسون قديما وحديثا؛ لِما فيه من السهولة في العبارة، والترتيب في الأفكار، وإن كان فيه كثير من الاستطراد.
وقد عني به المرحوم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد فحققه، وأخرجه مع تعليقات في غاية الأهمية، وإن كان تعليقاته- هو الآخر، لا تخلو من الاستطراد. ثم شرحه الشيخ محمد عبد العزيز النجار شرحين؛ أحدهما: للمبتدئين.
والثاني: لطلاب المعاهد والجامعيين، وسماه: "ضياء السالك إلى أوضح المسالك"، وهو أقل استطرادا في تعليقاته، وأكثر تفصيلا، ووقوفًا على الجزئيات، وأكثر تحليلا للتراكيب والعبارات. وقد استفدنا -في عملنا- من الكتابين. وكثيرا ما عزونا اقتباساتهما وتعليقاتهما إلى أهلها.

ــــــــــــــــــــــــ

انظري الكتاب بالضغط هنا (http://sh.rewayat2.com/n7w/Web/11825/001.htm)، ولعلكِ ترجعين كذلك إلى تحقيق محمد محي الدين فهو مهم جدا لكتابه !
والكتب التي كتبت عن ابن هشام ومنهجه وتجدين أسماءها في الهوامش كما ترين !

والله أعلم بالصواب ، ودمتِ موفقة ومسددة للخير دوما

زهرة متفائلة
24-05-2013, 12:13 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

إليكِ مقتطف من دراسة قد تفيدكِ قليلا في إحدى جوانب بحثكِ بعنوان :

النقد النحوي عند ابن هشام في أوضح المسالك
للدكتور : سلام حسين علوان .
والدكتورة : صبيحة حسن طعيس
جامعة المستنصرية ملف pdf بالضغط هنا (http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=10689)

هذه إطلالة :

إن من يقرأ كــــتاب ( أوضــــــح المســـالك إلى ألفـــــية ابـــن مالـك ) لابن هشام ( ت 761 هـ ) يجد فيه فكرا ً نقديا ً يستدعي الوقوف عنده ، لذا جاء هذا البحث للتعرف على عقلية ابن هشام النقدية ، وطبيعة المنهج الذي اتبعه في نقده ، وكيفية تعامله مع آراء النحاة ....



منهجه في النقد



إن من يمعن النظر في نقد ابن هشام لاراء النحويين وتوجيهاتهم للمسائل النحوية في كتابه هذا ، يجده قد اتبع في ذلك منهجا ً علميا ً دقيقا ً ، وكانت لهذا المنهج ملامح متعددة ، ومن أبرزها ما يأتي :

1- المصطلحات التي استعملها في نقده :

استعمل ابن هشام في نقده لاراء النحاة مصطلحات لبيان موقفه النقدي من أصحاب تلك الآراء ، غير أنَّ تلك المصطلحات لم تكن ثابتة ، وإنما كانت متعددة ، كما أنها كانت متباينة من حيث القوة والضعف من مسألة إلى أخرى ، ويمكن تقسيمها إلى قسمين :

أ‌- مصطلحات القبول والاستحسان :

والمراد بها الألفاظ والعبارات التي استعملها في التعبير عن قبوله واستحسانه لعدد من آراء النحويين وتوجيهاتهم لما يرونه مناسبا ً أو للمسائل النحوية بصورة عامة ، ومن تلك الألفاظ :

· ( جيد )

وقد ذكرها في أثناء تعقيبه على أراء البصريين والكوفيين في حكم المستثنى إذا كان الاستثناء متصلا ً والكلام غير موجب ، قائلا ً " فالأرجح إتباع المستثنى للمستثنى منه ، بدل بعض عند البصريين ، وعطــف نـسق عند الكوفــيين ، نحو: ( ما فعلوه إلا قليل منـهم ) ( النساء : 66 ) ، ( ولا يلتفت منــكم أحد إلا امرأتك ) ( هود : 81 ) ، ( ومن يقنط من رحـمة ربه إلا الضـالون ) ( الحجر : 56 ) ، والنـصب عـربـي جيد " [6] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn6) .

· ( قوي )

وردت هذه اللفظة في كلامه عن حكم جواب الشرط إذا سبق بماض أو مضارع منفي بـ ( لم ) إذ قال : " ورفــع الجواب المســبوق بمــاض أو مضــارع منفي بـ ( لم ) قوي " [7] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn7) .
وفضلا ً على تلك الألفاظ فقد استعمل جملا ً أخرى ، منها :

· ( وهو الصحيح )

وقد ذكر ابن هشام هذه الجملة من مواضع متعددة من هذا الكتاب [8] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn8) ، ومن ذلك ما جاء في احد تلك المواضع في كلامه عن الاستثناء في قولهم : ( له عندي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا ً ) ، إذ قال : " إن الجميع مستثنى من أصل العدد ، وقال البصريون والكسائي : كل من الأعداد مستثنى مما يليه ، وهو الصحيح ، لان الحمل على الأقرب متعين عند التردد " [9] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn9) .

· ( وهو الحق )

وقد استعملها في أكثر من موضع عند نقده لآراء النحويين ، فقال وهو يعرض لذكر الأوجه التي تخالف ( عل ُ ) فيها ( فوق ) : " وتخالفها في أمرين : أنها لا تستعمل إلا مجرورة بـ ( من ) ، وإنها لا تستعمل مضافة ، كذا قال جماعة منهم ابن أبي الربيع ، وهو الحق " [10] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn10) .

· ( وهو المختار )

جاءت هذه الجملة في قوله " إذا بني الفعل على إسم غير ( ما ) التعجبية ، وتضمنت الجملة الثانية ضميره ، أو كانت معطوفة بالفاء لحصول المشاكلة رفعت أو نصبت ، وذلك نحو : ( زيدٌ قام وعمرو أكرمته لأجله ) ، أو ( فعمرا أكرمته ) ، .... فإن لم يكن في الثانية ضمير للأولى ولم يعطف بالفاء ، فالأخفش والسيرافي يمنعان النصب ، وهو المختار ، والفارسي وجماعة يجيزونه " [11] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn11) .


· ( وهذا أولى )

وردت هذه الجملة في كلامه عن المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبا ً ، إذ قال " ومن ذلك قولهم ( مَنْ أنت زيد ؟ ) أي : مذكورك زيد ، وهذا أولى من تقدير سيبويه ( كلامك زيد ) " [12] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn12) .

· ( وإلى هذا أذهب )

وقد استعمل هذه الجملة في إثناء ذكره لرأي الرماني والعكبري في ( سوى ) قائلا ً " وقال الرماني والعكبري تستعمل ظــرفا ً غالــبا ً وكــغير قليلا ً ، والى هذا أذهب " [13] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn13) .

ب‌- مصطلحات الرفض والتضعيف :

وإلى جانب مصطلحات القبول والاستحسان نجده يستعمل طائفة من الألفاظ والجمل يعبر بها عن رفضه أو تضعيفه لاراء النحاة التي تعرض لها بالنقد ، ومن هذه الألفاظ :

· ( سهو )

استعملها في نقده لرأي ابن مالك في أنَّ اسم الفاعل في قولنا : ( يا طالعا ً جبلا ً ) قد عمل لاعتماده على حرف النداء ، إذ قال : " وقول ابن مالك إنه اعتمد على حرف النداء سهو ، لأنه مختص بالاسم ، فكيف يكون مقربا ً من الفعل ؟ " [14] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn14) .

· ( خطأ )

وردت هذه اللفظة في قوله : " وإذا وصفت النكرة المبنية بمفرد متصل جاز فتحه على انه ركب معها قبل مجيء ( لا ) مثل ( خمسة عشر ) ونصبه مراعاة لمحل النكرة ، ( ألا ماءَ ماء ًباردا ً عندنا ) ، لأنه يوصف بالأسم إذا ماذا وصف ، والقول بأنه توكيد خطأ " [15] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn15) .



· ( غلط )

وهي أحدى الالفاظ التي استعملها في مواضع متعددة من كتابه هذا ، فقد قال في موضع من تلك المواضع وهو يتكلم على احد الشروط التي يجب توفرها في الجملة التي تقع حالا ً : " أن تكون غير مصدرة بدليل استقبال وغلَط من ْ اعرب ( سيهدين ) من قوله تعالى : (إني ذاهب الى ربي سيهدين ) ( الشعراء : 62 ) حالا ً " [16] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn16) وفضلا ً على الالفاظ السابقة فقد استعمل جملا ً اخرى للتعبير عن رفضه او تضعيفه لتوجيهات النحويين للمسائل النحوية التي يتناولها بالشرح والتحليل ، ومن تلك الجمل :

· ( وهو تكليف )

وقد ذكر هذه الجملة عند شرحه لبيت من الألفية يتعلق بالحال الجامدة ، إذ قال " ويفهم منه أنها تقع جامدة في مواضع أخرى بقلة ، وانها لا تؤول بالمشتق كما لا تؤول الواقعة في التسعير ، وقد بينتها كلها ، وزعم ابنه أن الجميع مؤول بالمشتق وهو تكلف " [17] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn17) .

· ( وفيه نظر )

لقد ذكرها في أكثر من موضع في هذا الكتاب ، ومن ذلك ما ورد في تعقيبه على تعريف ابن مالك للحال قائلا ً : " وفي هذا الحد نظر ، لأن النصب حكم ، والحكم فرع التصور ، والتصور متوقف على الحد ... " [18] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn18) .

· ( وهو رديء )

وردت هذه الجملة في كلامه عن تأنيث الفعل إذا كان الفاعل مؤنثا ً ، فقد قال : " وشذ قول بعضهم ( قال فلانة ) ، وهو رديء لا ينقاس " [19] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn19) .

· ( ليس بمرضي )

فقد اوردها في اثناء تعقيبه على رأي الفراء في قول الشاعر :


( أنا ابن التارك البكري بشر)

إذ قال : " وتجوز في هــذا عــند الفراء لاجــازته ( الضــارب زيد ) وليس بمرضي " [20] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn20) .

· ( وهذا مردود )

وردت هذه الجملة في حديثه عن إعراب الوصف المركب مع الأعداد المعطوفة ، إذ قال : " وزعم بعضهم انه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه وهذا مردود ، لأنه لا دليل حينئذ على ان هذين الأسمين منتزعان من تركيبين بخلاف ما اذا اعرب الاول " [21] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn21) .

· ( وليس بلازم )

وقد ذكرها عند مناقشته لمسألة العطف على الضمير المخفوض ، قائلا ً : " ولا يكثر العطف على الضمير المخفوض ، الا باعادة الخافض حَرفا ً كان او اسما ً ، نحو : ( فقال لها وللأرض ) ( فصلت : 11 ) ( قالوا نعبد إلهك واله ابائك ) ( البقرة : 133 ) ، وليس بلازم وفاقا ً ليونس والأخفش والكوفيين " [22] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn22)

· ( ويرده النظر )

وقد جاءت هذه الجملة في تعقيبه على رأي البصريين في وجوب اضافة الاسم الى اللقب اذا كانا مفردين ، اذ قال : " وان كانا مفردين كـ ( سعيد كرز ) جاز ذلك ووجه آخر ، وهو إضافة الأول إلى الثاني ، وجمهور البصريين يوجب هذا ويرده النظر " [23] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn23) .

2- أسلوبه في النقد :

عندما نتأمل مليا ً الآراء النقدية لابن هشام في هذا الكتاب نرى انه لم يتبع اسلوبا ً واحدا ً في عرضه لتلك الاراء ، وانما كانت طرائقه متعددة ومتنوعة ، ومن ابرز الطرائق التي استعملها ما يأتي :

أـ الترجيح والتضعيف :

وهو إحدى الطرائق التي استعملها في نقده للآراء النحوية ، فهو كثيرا ً ما كان يعرض رأيين أو أكثر في المسألة التي يتناولها بالشرح ، وبعد مناقشته لتلك الاراء يذكر موقفه منها مرجحا او مضعفا ، وهو في كل ذلك يستند على حجج نقلية أو عقلية ، ومن المسائل التي يتضح فيها ترجيحه لرأي على آخر أو على عدة آراء على سبيل المثال ، مسألة ( حكم سوى في الاستثناء ) ، إذ ذكر آراء عدد من النحاة قائلا : " قال الزجاج وابن مالك : سوى كغير معنى واعرابا ، ويؤيدهما حكاية الفراء ( أتاني سواك ) ، وقال سيبويه والجمهور : هي ظرف بدليل وصل الموصول بها ، كـ ( جاء الذي سواك ) قالوا : ولا تخرج عن النصب على الظرفية الا في الشعر ، وقال الرماني والعكبري : تستعمل ظرفا غالبا ، وكغير قليلا ، والى هذا اذهب "[24] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn24) ، ومن قوله هذا يتبين أنه رجح رأي الرماني والعكبري على الاراء الاخرى ، وهذا الرأي قريب من راي الكوفيين الذين ذهبوا فيه الى ان ( سوى ) تكون اسما وظرفا ً [25] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn25) ومسألة ( حذف المعمول في بابي ( ظن وكان ) ، فقد قال في معرض شرحه لهذه المسألة : " وقيل : في باب (ظن ) و ( كان ) يظمر مقدما ، وقيل : " يظهر ، وقيل : يحذف، وهو الصحيح ، لانه حذف لدليل " [26] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn26) ، وثمة مسائل اخرى [27] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn27)يتبين فيها ترجيح ابن هشام لرأي على غيره من الاراء .
أما المسائل التي وقف فيها مضعفا لرأي من دون غيره من الاراء ، فقد وردت في مواضع متعددة من هذا الكتاب ، ومن هذه المسائل مثلا ، مسألة ( حذف نون الوقاية واثباتها مع ( ليت ولعل ) ، إذ قال : " فالحذف نحو ( لعلي أبلغ الاسباب ) ( غافر : 36) أكثر من الاثبات ...
وهو اكثر من ( ليتي ) وغلط ابن الناظم فجعل ( ليتي ) نادرا ، و ( لعلني ) ضرورة " [28] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn28). ومسألة ( دخول همزة الاستفهام على ( لا ) فقد قال عند شرحه لهذه المسألة : " واذا دخلت همزة الاستفهام على ( لا ) لم يتغير الحكم ، ثم تارة يكون الحرفان باقيين على معنييهما كقوله :


( ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد )

وهو قليل ، حتى توهم الشلوبين أنه غير واقع " [29] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn29) وهناك مسائل اخرى [30] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn30) كان فيها ابن هشام مضعفا لراي من الاراء التي يعرضها عند مناقشته لتلك المسائل .


ب – الموازنة بين الآراء

اتبع ابن هشام اسلوب الموازنة بين الآراء ، اذ كان يعمد الى ذكر أراء النحويين والتعقيب عليها ، ومن ثم يعرض موقفه منها ، ويظهر هذا الاسلوب جليا في شرحه لعدد من المسائل ، ومنها مسألة ( تقديم معمول خبر ( كان واخواتها ) على اسمها ) ، اذ قال عند شرحه لهذه المسألة : " ويجوز باتفاق ان يلي هذه الافعال معمول خبرها ان كان ظرفا او مجرورا ، نحو ( كان عند ، او في المسجد زيد معتكفا ) فان لم يكن احدهما فجمهور البصريين يمنعون مطلقا ، والكوفيون يجيزون مطلقا ، وفصل ابن السراج والفارسي وابن عصفور فأجازوه ان تقدم الخبر معه ، نحو ( كان طعامك اكلا زيد ) ومنعوه ان تقدم وحده ، نحو ( كان طعامك زيد اكلا ) ... ؟ [31] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn31) ومسألة ( تقديم خبر كان واخواتها عليها ) فقد قال لي في اثناء مناقشته لهذه المسألة : " وتقديم اخبارهن جائزة ، بدليل ( أهؤلاء اياكم كانوا يعبدون ) ( سبأ : 50) ، ( وأنفسهم كانوا يظلمون ) ( الاعراف : 177 ) الاّ خبر ( دام ) اتفاقا ، وليس عند جمهور البصريين ، قاسوها على ( عسى ) واحتج المجيز بنحو قوله تعالى : (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم ) ( هود : 8 ) ، وأجيب بان المعمول ظرف فيتسع فيه ، واذا نفي الفعل بما جاز توسط الخبر بين النافي والمنفي مطلقا ، نحو ( قائما كان زيد ) ويمتنع التقديم على ( ما ) عند البصريين والفراء ، واجازه بقية الكوفيين ، وخص ابن كيسان المنع بغير زال وأخواتها ، لان نفيها ايجاب ، وعمم الفراء المنع في حروف النفي " [32] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn32) .
وثمة مسائل توزعت على مواضع متعددة من هذا الكتاب[33]
(http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn33)
جـ ـ النقد المباشر :

ومن طرائق النقد التي برزت في نقده لاراء النحويين هو النقد المباشر ، ويعني انه كان في كثير من الاحيان يذكر الراي المؤاخذ عليه من دون ان يذكر اراء اخرى ، ونجد ذلك واضحا في عدد من المسائل النحوية التي تعرض لشرحها ، ومن هذه المسائل ، مسألة ( مجيء ( لو ) فاصلا في الكلام ) ، اذ قال عند مناقشته لهذه المسألة : " ولم يذكر ( لو ) في الفواصل الا قليل من النحويين ، وقول ابن الناظم ( ان الفصل بها قليل ) وهم منه عن ابيه "[34] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn34) ومسألة ( شروط الجملة التي تقع حالا ) ، فقد قال عند تعرضه لذكر هذه الشروط : " أحدهما : كونها خبرية ، وغلط من قال في قوله : اطلب ولا تضجر من مطلب ، أن ( لا ) ناهية والواو للحال ، والصواب أنها عاطفة مثل ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) ( النساء : 36) " [35] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn35) وكذلك مسألة ( حذف المتعجب منه في ( أفْعل به ) .
إذ قال في كلامه عن هذه المسألة : " إن كان افعل معطوفا على اخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف ، نحو ( أسمع بهم وأبصر ) ( مريم : 38) ، وأما قوله :


( حميدا وإن يستغني يوما فأجدر )

أي : به ، فشاذ " [36] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn36)

3ـ الأسس التي اعتمدها في نقده :

ان المتتبع بدقة لاراء ابن هشام النقدية يجد انه قد اتبع منهجا علميا دقيقا فيها ، ذلك انه لم يكن جاريا على هواه في تلك الاراء ، بل كان يستند في ترجيحه او تضعيفه لرأي من الاراء على أسس ، ومن أهم هذه الاسس ما يأتي :

أ – السماع :

وهو أحد الاصول التي يقوم عليها النحو ، لان النحويين يعتمدون عليه في استنباط القواعد والاحكام النحوية ، وقد استعان به ابن هشام عند توجيهه لعدد من المسائل ، ونقده لاراء النحويين فيها ، ومن تلك المسائل ، مسألة ( رفع جواب الشرط المسبوق بماض أو مضارع منفي بـ (لم ) .
فهو يرى ان رفع الجواب المسبوق بماض او مضارع منفي بـ ( لم ) قوي ، وان رفعه في غير ذلك ضعيف ، وقد استند في رأيه هذا على السماع ، ولا سيما ما جاء في الشعر ، ويتضح ذلك في قوله : " ورفع الجواب المسبوق بماض أو بمضارع منفي بـ ( لم ) قوي ، كقوله :
وأن اتاه خليل يوم مسأفة يقول : لا غائب مالي ولا حرم
ونحو ( ان لم تقم أقوم ) ورفع الجواب في غير ذلك ضعيف كقوله :


( ومن يأتها لا يضيرها " )[37] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn37)

ومسألة ( شروط العطف بـ ( لا ) ) ، فقد قال في اثناء عرضه لاراء عدد من النحويين هذه الشروط : " وقال الزجاجي : وان لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماض فلا يجوز ( جاءني في زيد ولا عمرو ) ، ويرده قوله :


( عقاب تنوفي لا عقاب القواعل " )[38] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn38)

وهناك مسائل أخرى اعتمد فيها السماع في توجيهه للمسائل النحوية ، ونقده لاراء النحاة فيها ، توزعت على مواضع متعددة من هذا الكتاب [39] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn39)

ب ـ القياس :

يعد القياس الركن الاساس الذي قامت عليه الدراسات النحوية ، لذلك اعتمد النحويين عليه في تقعيد قواعدهم ولأهميته هذه فقد جعله ابن هشام وسيلة يدعم بها ما يذهب اليه من احكام نقدية ، ويظهر ذلك جليا في عدة مسائل ، ومنها مسألة ( أقسام الضمير المستتر ) ، اذ قال بعد ان ذكر ان هذا الضمير ينقسم على قسمين : مستتر وجوبا ، ومستتر جوازا " هذا التقسيم تقسيم ابن مالك ، وابن يعيش وغيرهما ، وفيه نظر ، اذ الاستتار في نحو ( زيد قام ) واجب ، فانه لا يقال ( قام هو ) على الفاعليه ، واما ( زيد قام ابوه ) أو ( ما قام الا هو ) فتركيب اخر ، والتحقيق ان يقال : يقال : ينقسم العامل الى ما لا يرفع الا الضمير المستتر كأقوم والى ما يرفعه وغيره كقام "[40] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn40) ومسألة ( المصادر المثناة التي معناها التكرار ) ، فبعد ان ذكر القولين الاتيين :
ضربا هذا ذيك وطعفا وخضا
ذواليك حتى كلنا غير لابس
قال " وتجويز سيبويه في ( هذا ذيك ) وفي ( دواليك ) الحالية تقدير نفعله متداولين ، وهاذين ، اي : مسرعين ضعيف للتعريف ، ولأن المصدر الموضوع للتكثير لم يثبت فيه غير كونه مفعولا مطلقا " [41] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn41)

جـ - النظر :

وهو أحد الأسس التي اعتمدها ابن هشام في نقده لاراء النحويين ، ومن المسائل التي يتبين فيها اعتماده على هذا الاساس ، مسألة ( إعراب الاسم واللقب اذا كانا مفردين او مضافين او احدهما مفرد والاخر مركب ) ، اذ قال عند شرحه لهذه المسألة : " ان كان اللقب وما قبله مضافين كـ ( عبد الله زين العابدين ) أو كان الاول مفردا ً والثاني مضافا ً كـ ( زيد زين العابدين ) او كانا بالعكس كـ ( عبد الله كرز ) اتبعت الثاني للأول : أما بدلا ً ، أو عطف بيان ، او قطعته عن التبعية : إما برفعه خبرا ً لمبتدأ محذوف ، أو بنصبه مفعولا ً لفعل محذوف ، وان كانا مفردين كـ ( سعيد كرز ) جاز ذلك ووجه آخر ويرده النظر " [42] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn42) .



مجالات نقده


تطرق ابن هشام في كتابه هذا الى نقد آراء النحويين في مسائل متعددة تتعلق بالأسماء والافعال والحروف ، وسنتناول في هذا المبحث عددا ً من تلك المسائل ، ذلك أن المجال لا يتسع لذكرها جميعا ً ، ومنها ما يأتي :

· مسألة (توكيد النكرة) :

اختلف النحويون في هذه المسألة ، فالبصريون يرون أن النكرة لا يجوز توكيدها ، أما الكوفيون فيذهبون الى جواز توكيدها اذا افادت [43] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn43) ، ولكل منهم حجته في ذلك فقد ذكر ابن السراج ( ت 316 هـ ) أن حجة البصريين في منع توكيد النكرة تأتي من وجهين ، أحدهما : أن التوكيد كالوصف والفاظه معارف والنكرة لا توصف بالمعرفة ، والاخر : ان النكرة لا تثبت لها في النفس عين يحتمل الحقيقة والمجاز فيفرق بالتوكيد بينهما بخلاف المعرفة ، أما حجة الكوفيين فتأتي من ان توكيد النكرة قد ورد في الشعر [44] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn44) .
وقد تعرض ابن هشام لهذه المسألة عند شرحه لموضوع النكرة ، قائلا ً : " واذا لم يفد توكيد النكرة لم يجز باتفاق ، وان افاد جاز عند الكوفيين ، وهو الصحيح " [45] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn45) .
ويتضح من قوله انه يرجح رأي الكوفيين ، في حين انه لم يصرح برأي البصريين ، وانما اكتفى بالاشارة اليه عندما قال (واذا لم يفد توكيد النكرة لم يجز باتفاق ) .

· مسألة ( متعلق الخبر إذا كان شبه جملة )

الخبر في الاصل يكون مفردا ً ، نحو : ( محمد ناجح ) ، وقد يأتي جملة ، فعلية ، نحو : ( محمد نجح اخوه ) أو إسمية نحو ( محمدٌ أخوه ناجح ) وقد يأتي شبه جملة من ظرف ، نحو : ( محمد عندك ) ، أو جار ومجرور نحو ، : ( محمد في الدار ) .
وقد اختلف النحويون في متعلق الخبر اذا كان شبه جملة ، فذهب بعضهم الى ان متعلقه المبتدأ [46] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn46) ، في حين قال جمهور النحاة ان متعلقه محذوف الا انهم اختلفوا في الراجح ، فقسم منهم يرى انه من قبيل الخبر بالمفرد ، وان كلا ً منهم متعلق بمحذوف ، وذلك المحذوف اسم فاعل ، وتقديره : ( كائن او مستقر عندك او في الدار ) [47] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn47) .
وقســم آخــر يرى أنه من قبيل الفعل ، وتقديره : ( كان او استقر عندك او في الدار ) [48] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn48) .
أما ابن هشام فقد تطرق لذلك ، عندما قال " والصحيح ان الخبر في الحقيقة متعلقه المحذوف وان تقديره : كائن او مستقر لا كان او استقر " [49] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn49)
ويتضح لنا من قوله أنه كان رافضا ً للرأي القائل بان متعلق الخبر هو المبتدأ ومرجحا ً رأي الجمهور في ان متعلقه محذوف ، وان هذا المحذوف هو اسم فاعل ، وليس الفعل .
ولا بد من القول أن ما ذهب اليه ابن هشام في ترجيحه لرأي على آخر في هذه المسألة ، لا يخلو من نظر ، وذلك ان كل رأي من هذه الاراء لابد ان يكون اصحابه قد نظروا الى جهة لم ينظر اليها غيرهم ، او انهم استندوا على اصل صحيح [50] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn50) في الرأي الذي ذهبوا اليه .
· مسألة ( أصل فـُلُ )
(فـُلُ ) من الاسماء التي تلازم النداء ، ولا تخرج عنه وهو عند جمهور النحويين كناية عن نكرة من يعقل ، أي بمعنى رجل وأمراة [51] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn51)، ويرى عدد منهم انه كناية عن علم مَنْ يعقل ، أي بمعنى زيد وهند ونحوهما [52] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn52) .
وقد صرح ابن هشام باسم واحد منهم ، وهو ابن مالك ، فرد عليه بأن ذلك وهم منه ، والصواب ان اصل (فـُلُ ) هو " فلان ، وانه حذف منه الالف والنون للضرورة كقوله :


( دَرَسَ المنا بمتالع ٍ فأبان ) [53] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn53)

أي : درس المنازل " [54] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn54)
ويبدو ان ابن هشام قد جانب في رده على ابن مالك ، ذلك أن ابن مالك لم يذكر ذلك صراحة ، وإنما قال : " خصوا بالنداء أسماء لا تستعمل في غيره ... فمن ذلك قولهم للرجل : ( يا فـُلُ ) بمعنى يا فلان " [55] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn55) ، ويؤيد ذلك ما ذكره الشيخ خالد الأزهري (ت 905 هـ ) في قوله : " والحق إن ما قاله ابن مالك مبني على ان اصل (فـُلُ وفُلُة ) فلان وفلانة وهو مذهب الكوفيين " [56] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn56) ، وقد صرح بذلك ، ولا وهم الا على قول ابن عصفور ، فانه لا يقول : ان اصلهما فلان وفلانة " [57] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn57) ومما تقدم يتأكد ان ابن مالك لم يكن واهما ً كما قال ابن هشام ، وانما الواهم هو ابن عصفور [58] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn58) .
· مسألة ( ترخيم الأسم في غير النداء )
قسم النحويون الترخيم على ثلاثة أوجه :
الأول : ترخيم النداء ، والثاني : ترخيم التصغير ، والثالث : ترخيم ما يجوز حذفه لضرورة الشعر في غير النداء [59] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn59) .
وقد ذهب النحويون في الوجه الثالث مذهبين ، أحدهما : مذهب سيبويه الذي يرى فيه أنه يجوز اقامة هذا الترخيم على اللغتين المعروفتين في ترخيم المنادى ، أي( لغة من ينتظر ، ولغة مَن لا ينتظر ) ، وبذلك قال جمهور النحويين [60] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn60) .
والآخر : مذهب المبرد الذي قال فيه أنه لا يجوز ترخيم المنادى الا على لغة من لا ينتظر (70) ، ذلك " انه حذف في غير النداء والمحذوف في غير النداء يجري آخره بالأعراب كيد وبابه " [61] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn61) .
وقد ردًَّ ابن هشام على المبرد قائلا ً : " ولا يمتنع على لغة مَنْ ينتظر المحذوف خلافا ً للمبرد بدليل :


( وأضحتْ منك شاسعة أماما ) [62] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn62)

حيث رخم الاسم في غير النداء ومع ذلك جاء به على لغة من ينتظر فابقى اخر الكلمة بعد الحذف كما كان قبله ، ولولا انتظار المحذوف لاجراه على ما يقتضيه العامل فرفعه "[63] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn63) ، ومن الشواهد على ذلك ايضا ً قول زهير بن ابي سلمى : [64] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn64)
خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا
أواصرنا والرحم بالغيب تذكر
أراد : عكرمة .
ومن ذلك تتضح صحة كلام ابن هشام ، ذلك ان قول المبرد مردود بما ذكر من الشواهد .
· مسألة ( تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر )
الأصل في الحال أن تتاخر عن صاحبها ، ويجوز تقديمها عليه الا ان التقديم يمتنع اذا كانت هناك اسباب [65] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn65) ، ومن هذه الاسباب ان يأتي صاحب الحال مجرورا ً بحرف الجر ، نحو : مررت بهند جالسة ، اذ ذهب كثير من النحويين الى انه لا يجوز : مررت جالسة ً بهند [66] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn66) ، وخالف في ذلك ابو علي الفارسي ، وابن كيسان وابن مالك [67] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn67) وقد زعم ابن هشام ان ابن الناظم ذهب الى ذلك ، قائلا ً : وهو الصحيح مستشهدا ً بقوله تعالى : (( وما ارسلناك الا كافة للناس )) ( سبأ : 28) ، وقول الشاعر :
تسليت طرا ً عنكم بعد بينكم
بذكراكم حتى كأنكم عندي [68] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn68)
وقال رادا ً على قول ابن الناظم : " الحق ان البيت ضرورة وان (كافة ) حال من الكاف والتاء للمبالغة لا للتأنيث ويلزمه تقديم الحال المحصورة وتعدي ارسل باللام ، والأول ممتنع والثاني خلاف الأكثر " [69] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn69)
واذا ما رجعنا الى كتاب ابن الناظم ، نجد أنه أجاز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر ، واستشهد على ذلك بأبيات متعددة [70] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn70) ومنها البيت الذي ذكره ابن هشام غير انه لم يتعرض للآية السابقة .
ومما سبق يتبين لنا أن ابن هشام كان واهما فيما ذهب اليه .
وثمة مسائل أخرى توزعت على مواضع متعددة من كتابه [71] (http://www.alqaseda.com/vb/#_ftn71) ، وقد سلط البحث على بعض منها ولا يكاد يخرج غيرها على المنهج الذي بيناه في البحث فقد اكتفينا بهذه النماذج لتكون اساسا ً لما بقي من هذه المسائل ، ولعل ما عرضه هذا البحث فيه الكثير من الفوائد التي ترسم لنا طريق ابن هشام في نقده والاسس التي اعتمد عليها في كتابه ( أوضح المسالك الى الفية ابن مالك ) .

ــــــــــــــــــــــ

الهوامش في الملف أعلاه / والمعذرة أكثر الهمزات مأكولة من المصدر !

دميمو1
25-05-2013, 09:41 AM
زهرة متفائلـــــــة اشكرك جداً جعل الله ذلك في موازين حسناتك اشكرك جدا جدا جدا