المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا وردت كلمة الصابئون تارة مرفوعة وتارة منصوبة



ساندرين
24-05-2013, 09:00 PM
السلام عليكم
إخوتي وأخواتي الكريمات
وردت كلمة الصابئون في القرآن الكريم تارة منصوبة في قوله تعالى :" إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ، فلهم أجرهم عند ربهم " سورة البقرة

فهنا أقول أنها منصوبة على أنها معطوف منصوب
فلماذا وردت مرفوعة في قوله تعالى :" إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصاررى ..."سورة المائدة

ولكم جزيل الشكر

عزام محمد ذيب الشريدة
24-05-2013, 10:37 PM
السلام عليكم
إخوتي وأخواتي الكريمات
وردت كلمة الصابئون في القرآن الكريم تارة منصوبة في قوله تعالى :" إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ، فلهم أجرهم عند ربهم " سورة البقرة

فهنا أقول أنها منصوبة على أنها معطوف منصوب
هذه الفرق مرتبة بحسب الكتب السماوية ،وتأخر الصابئون لأنهم لا كتاب لهم ،والإعراب هو ما ذكرتِ.
فلماذا وردت مرفوعة في قوله تعالى :" إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصاررى ..."سورة المائدة
هذه الفرق مرتبة بحسب الزمن ،كلمة الصابئون لها إعرابان:
الأول:لأنها معطوفة على محل اسم إنَّ ومحله الرفع لأنه مبتدأ.
الثاني:أن كلمة الصابئون مقدمة من تأخير ،وتقدير الكلام والصابئون كذلك ،وإعرابها مبتدأ مرفوع.


ولكم جزيل الشكر
والله أعلم

عطوان عويضة
24-05-2013, 10:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هاك اقتباسا من إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين درويش رحمه الله، في رفع الصابئون:

والصابئون رفع على الابتداء، وخبره محذوف، والنية به التأخير عما في «إنّ» من اسمها وخبرها، كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا، والصابئون كذلك. هذا ما رجّحه سيبويه في مخالفة الإعراب، وأنشد شاهدا له: وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم ... بغاة ما بقينا على شقاق
أي: فاعلموا أنّا بغاة وأنتم كذلك. ويكون العطف من باب عطف الجمل، فالصابئون وخبره المحذوف جملة معطوفة على جملة قوله: إن الذين آمنوا، ولا محل لها، كما لا محل للجملة التي عطفت عليها، وإنما قدّم «الصابئون» تنبيها على أن هؤلاء أشد إيغالا في الضلالة واسترسالا في الغواية، لأنهم جردوا من كل عقيدة

وهناك أوجه أخرى نوردها فيما يلي باقتضاب:
آ- إن الواو عاطفة، والصابئون معطوف على موضع اسم إن لأنه قبل دخول «إن» كان في موضع رفع، وهذا مذهب الكسائي والفراء.
ب- إنه مرفوع عطفا على الضمير المرفوع في «هادوا» وروي هذا عن الكسائي.
ج- أن تكون «إن» بمعنى نعم، أي: حرف جواب، وما بعده مرفوع بالابتداء، فيكون «والصابئون» معطوفا على ما قبله.

ما يقوله ابن هشام:
وتخريج ابن هشام للآية يتلخص بأمرين:
آ- إن خبر «إن» محذوف، أي: مأجورون أو آمنون أو فرحون، والصابئون مبتدأ وما بعده الخبر، ويشهد له قوله:
خليليّ هل طبّ فإني وأنتما ... وإن لم تبوحا بالهوى دنفان
ويضعفه أنه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وإنما الكثير العكس.
ب- الخبر المذكور ل «إن» ، وخبر «الصابئون» محذوف، ويشهد له قوله:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب
إذ لا تدخل اللام في خبر المبتدأ حتى يقدم نحو: القائم لزيد، ويضعفه تقديم الجملة المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها.
والله أعلم.

أحمد سالم الشنقيطي
24-05-2013, 10:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشهر ما فيها توجيهان:
أحدهما: أنها مرفوعة بالعطف على موضع اسم إن. وهذا مذهب الكوفيين الذين يجيزون العطف على موضع اسم "إن" قبل تمام الخبر.
والآخر: أنها مرفوعة بالابتداء، أي أن في الكلام تقديما وتأخيرا. والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم استأنف الكلام فقال: والصابئون والنصارى كذلك. وهذا مذهب البصريين.

أحمد سالم الشنقيطي
24-05-2013, 10:50 PM
معذرةً كتبتُ ردِّي على عجل، دون الانتباهِ إلى ردَّي الأخوين الأستاذين عزام وعطوان.

عزام محمد ذيب الشريدة
25-05-2013, 12:10 AM
السلام عليكم
أخي أحمد سالم الشنقيطي
إذا كان حال الصابئين كذلك ،أوكحال تلك الفرق المتقدمة ، فلِمَ لم تأت الكلمة منصوبة كغيرها؟ وانتهى الأمر ، وما الحكمة من رفعها؟وهل أنت مع الكوفيين أم مع البصريين ؟:)

زهرة متفائلة
29-05-2013, 11:25 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

ما شاء الله تبارك الله على جميع الإجابات !

ولكن هذه إضافة وفائدة ( هدية إليكِ يا سيدرا ) !

وهي مقتطفة من مشاركة الأستاذ الفاضل : علي المعشي جزاه الله كل الخير فتفصيله طيب جدا أيضا هي كاملة بالضغط هنا (http://www.asmarna.net/al_moltqa/showthread.php?t=9130) وسوف أقتطف منها جزءا !

في الحقيقة / عرّج على الجانب البلاغي قليلا الأستاذ الفاضل : عزام محمد ذيب الشريدة ( جزاه الله خيرا ) / ولكن هذا تفصيل ما قاله الأستاذ الفاضل علي المعشي:

المقتبس :

ولكن بقي أن نفكر في الدلالة البلاغية للرفع ، ولقد اجتهد ابن عاشور في تفسيره في تلمس الفائدة البلاغية فقال ما معناه:
إن الرفع في هذا السياق غريب ، فيتوقف القارئ عنده : لماذا رفع هذا الاسم بالذات ، مع أن المألوف في مثل هذا أن ينصب ؟
ثم قال : إن هذه الغرابة في رفع (الصابئون) تناسب غرابة دخول الصابئين في الوعد بالمغفرة ، لأنهم يعبدون الكواكب ، فهم أبعد عن الهدى من اليهود والنصارى ، حتى إنهم يكادون ييأسون من الوعد بالمغفرة والنجاة فنبه بذلك على أن عفو الله عظيم . يشمل كل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً وإن كان من الصابئين .
أن الترتيب في كل آية من الثلاث كان على أساس معين ، ففي آية البقرة :" إنّ الذينَ آمنـوا والذين هادوا والنصارى والصابئين منْ آمنَ بالله واليوم الآخر وعمل صالحـا فلهم أجرُهم عندَ ربهم ..." كان الترتيب حسب ترتيب الكتب المنزلة
إذ كان البدء بأهل الكتب السماوية مرتبة زمنيا ، ثم ذكر من لا كتاب لهم وإن تقدم وجودهم الزمني على أهل الكتب .. لنلاحظ:
إن الذين آمنوا يقصد بهم (الذين آمنوا بكتب الله المتقدمة مثل صحف إبراهيم ، والذين هادوا أهل التوراة ، والنصارى أهل الإنجيل ، فهذا ترتيب على حسب تَرَتّيبَ تنزيل الله كتبَه، فصحف إبراهيم عليه السلام قبل التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والتوراة قبل الإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام، فرتبهم عز وجل في هذه الآية على ما رتبهم عليه في بعثة الرسالة، ثم أتى بذكر الصابئين وهم الذين لا يثبتون على دين، وينتقلون من ملة إلى ملة، ولا كتاب لهم،فكانوا في آخر الترتيب.
أما في آية الحج: "إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة"
فكان الترتيب حسب الأزمنة بصرف النظر عن الكتب وترتيبها الزمني
؛لأنه لم يقصد في هذا المكان أهل الكتب، إذ كان أكثر من نصف المذكورين ممن لا كتب لهم وهم : الصابئون والمجوس والذين أشركوا عبدة الأوثان، فهذه ثلاث طوائف، وأهل الكتاب طائفتان، فلما كان الأمر كذلك رتبوا بالأزمنة، (الذين آمنوا) بالكتب القديمة كصحف إبراهيم ـ (والذين هادوا) ـ (والصابئين) (والنصارى) (والمجوس) (والذين أشركوا)
وهنا نجد مجيء ( الذين أشركوا ) في آخر الترتيب وإن وجدوا منذ القدم ؛ لأن ظاهرة الاعتراف بالله مع جعل شركاء له لم تنتشر على نطاق واسع إلا في زمن محمد عليه الصلاة والسلام ،أما الأمم السابقة فالغالب إما الإيمان وإما إنكار وجود الله ، لذلك كان تأخير ( الذين أشركوا ) .إذاً، فالترتيب هنا زماني محض.
أما في آية المائدة:"إنّ الذين آمنـوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من أمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم..."
فقد تجلى الإعجاز اللغوي ، حيث جمعت الآية بين الترتيب الزمني ، والترتيب حسب الكتب بطريقة بلاغية غاية في الدقة ، فلنتأمل كيف كان ذلك الجمع بين الترتيبين..
1ـ على الترتيب الزمني :
الذين آمنوا ـ الذين هادوا ـ الصابئون ـ النصارى.
نلاحظ هنا أن الترتيب اللفظي للفئات الأربع يتفق مع ترتيب وجودهم الزمني.
2ـ الترتيب حسب نزول الكتب :
يقتضي الترتيب حسب الكتب أن يتقدم النصارى على (الصابئون) لأن الصابئين لا كتاب لهم ، ولكن الترتيب الزمني يقتضي تقدم (الصابئون) لأنهم كانوا قبل عيسى عليه السلام، وللجمع بين الترتيبين رفعت (الصابئون) مع نية التأخير ،وكأنه قال بعدما أتى بخبر ( إن الذين آمنوا والذين هادوا) ( من آمن باللهواليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ..كأنه قال: (والصابئون هذا حالهم أيضا).
إذاً ..(الصابئون) تقدمت في اللفظ لتوافق الترتيب الزمني المحض ، وتأخرت في النية لتوافق الترتيب حسب الكتب المنزلة، والرفع قرينة تشير إلى التأخير نية ، وهذا سبب بلاغي آخر يضاف إلى ما ذكرته لابن عاشورفي سبب رفع ( الصابئون)
وما هذا إلا شيء من إعجاز القرآن العظيم فليتأمل المتأملون.
تمت الاستفادة مما ذكره الخطيب الإسكافي في (درة التنزيل وغرة التأويل ) قبل كتابة هذه المشاركة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

عزام محمد ذيب الشريدة
29-05-2013, 11:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا للأخت زهرة متفائلة على هذا الطرح الذي يتماشى مع النحو البصري ،وهناك رأي آخر وهو الذي يتناسب مع النحو الكوفي الذي يرى عكس ما تفضلتِ به ،وهو أن "الصابئون" معطوفة على محل اسم إنَّ وهذا يعني أن التوبة والمغفرة على الصابئين غير مؤكدة ، أو محتملة ، لأنه رفع "الصابئون" ولو أن َّ حالهم كبقية الفرق لنصبها وانتهى الأمر .
ولكن التفاؤل خير من التشاؤم .
والله أعلم