المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التقسيم الدلالي لـ" أل " المعرفة ............



ابن يعيش
11-08-2005, 11:24 AM
تنقسم " أل " المعرفة إلى ثلاثة أقسام من حيث الدلالة :

1 ـ لتعريف العهد ( "أل" العهدية ) : و هي التي تدخل على النكرة فتفيدها درجة من التعريف تجعل مدلولها فرداً معيناً بعد أن كان مبهماً شائعاً .
و العهد على ثلاثة أنواع :
أ ) ذكري : وهو أن يكون مدخول " أل " قد تقدم له ذكر في الكلام .
نحو قوله تعالى { كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة .......} فـ"أل" في ( المصباح و الزجاجة ) للعهد الذكري لأنه تقدم لهما ذكر في الآية .
و نحو قوله تعالى { كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول } مثلها .
فائدة العهد الذكري : التنبيه على أن مدخول " أل" هو ما تقدم ذكره بعينه .

ب ) ذهني : وهو أن يكون مدخول "أل" معلوماً لدى المخاطب .
نحو قوله تعالى { إذ هما في الغار } فليس المقصود : أي غار بل المقصود : "غار ثور" ، و أي قارئ لسيرة النبي صلي الله عليه و سلم يعلم أنه غار ثور .
و مثل ذلك قولك لزميلك في الفصل : حضر المدرس ، إذا كان يعلم من سوف يحضر من المدرسين ، و في ذهنه مدرس معلوم .

جـ ) حضوري : وهو أن يكون مدخول " أل " حاضراً .
نحو قوله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم } أي : اليوم الحاضر وهو يوم عرفة .
ونحو قولك : ( البيت جميل ) إذا كنت فيه وقت قولك لهذه الجملة .

2 ـ لتعريف الجنس : و هي التي تدخل على لفظ الجنس لبيان حقيقته الذاتية القائمة في الذهن دون التعرض لأفراده .
نحو " أهلك الناس الدينار و الدرهم " أي : جنسهما و ليس جميع الدينار و الدرهم إذ منه ما يكون خيراً لمالكه .
و نحو قوله تعالى { و جعلنا من الماء كل شيء حي } أي : من جنس الماء .

3 ـ للاستغراق : و هي الداخلة على كل واحد من الجنس و كل فرد من أفراده لإفادة الاستغراق و الشمول .
علامتها : صحة وقوع " كل " موقعها .
نحو قوله تعالى { و خلق الإنسان ضعيفاً } أي : كل إنسان ، لا يستثنى من أفراده أحد .

الفرق بين الثلاثة ا لأنواع :

"أل" العهدية : يراد بمدخولها فرد معين .
" أل " الجنسية : يراد بمدخولها نفس حقيقته دون التعرض لأفراده بحكم .
" أل " الاستغراقية : يراد بمدخولها كل أفراده حقيقة أو مجازاً .


[ ملخص من كتاب" تعجيل الندى بشرح قطر الندى " ص : 112 ]

موسى 125
11-08-2005, 04:07 PM
وهل ( أل ) الجنسية والاستغراقية تفيد التعريف ؟ ، أي يمكن أن نطلق على الاسم الداخلة عليه بأنه ((( معرفة ))) ولك الشكر

أم هشام
14-04-2007, 11:16 PM
المعذرة أخي ابن يعيش ،

أل الجنسية تبقي الاسم نكرة في المعنى ومعرفة في اللفظ ، وعلى أساس ذلك اختلفوا في إعراب الجملة الواقعة بعده أهي في محل صفة باعتبار أن الجمل بعد النكرات صفات .
وبعد المعارف أحوال .
قال تعالى : ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ...)
الليل : اسم جنس ، ( معنًى ) نكرة ، فكان محل ( نسلخ ) صفة
( لفظًا ) معرفة لوجود ( أل )، فكان محل ( نسلخ ) حال