المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب " المصدر المؤول " في بيت المتنبي؟



محمد هزاع معايطه
01-06-2013, 02:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

قال المتنبي :
كَفَى بجِسْمي نُحُولاً أنّني رَجلٌ, لَوْلا مُخاطَبَتي إيّاكَ لمْ تَرَني

ما إعراب المصدر المؤول (( أنني رجل )) وكيف يؤول ؟؟


بوركتم ....

أبو مروان السيد
01-06-2013, 03:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا أنني رجل ليس مصدرا مؤولا
ودونك الاعراب
أنني / حرف مشبه بالفعل ناصبٌ للاسم رافعٌ للخبر , والنون للوقاية . والياء ضمير متصل في محل نصب اسم إنَّ .
رجلٌ / خبر أنَّ مرفوع بالضم لفظاً , وهذه الجملة سدَّت مسد فاعل لكفى .
الله أعلى و أعلم

أبو العباس المقدسي
01-06-2013, 03:19 PM
السلام عليكم
المصدر المؤوّل في محل رفع فاعل للفعل كفى
وتأويله : كفى جسمي الرجولة أو كوني رجلا

وجسمي مفعول به مقدّم والباء المتّصل به زائدة

زهرة متفائلة
01-06-2013, 03:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

قال المتنبي :
كَفَى بجِسْمي نُحُولاً أنّني رَجلٌ, لَوْلا مُخاطَبَتي إيّاكَ لمْ تَرَني

ما إعراب المصدر المؤول (( أنني رجل )) وكيف يؤول ؟؟


بوركتم ....

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

فائدة على الهامش من كتاب معجز أحمد / تؤكد التقدير الذي قال به الأساتذة الأفاضل !

كفى بجسمي نحولاً أنني رجلٌ ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني
يقول: كفاني نحولاً كوني رجلاً، لو لم أتكلم لم يقع علي البصر، أي إنما يستدل علي بصوتي، كما قال أبو بكر الصنوبري:
ذبت حتى ما يستدل على أني حي ... ي إلا ببعض الكلام.

ــــــــــــــــــــ


وفي كتاب العود الهندي لعبد الرحمن السقاف شرح البيت هكذا :

قال عبد الرحمن السقاف: في البيت سؤالان:
أحدهما: أن (أن) المفتوحة من قوله: (أنني رجل) تحتاج إلى أن تسبك بمصدر، فما تقديره؟.
وقد أجاب الشارح: بأنه كفى بجسمي نحولا انتفاء رؤيتي لولا مخاطبتي.
وأطال الشارح في الجواب، والحاصل: أنه من جنس قوله رجل شأنه: (أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون)، فالخطاب في (تجهلون) غير مناسب لقوم، وإنما هو أنيس بقوله: (أنتم).
ومثله قول الشاعر:
أَأَكرَمُ مِنْ لَيلَى عَلَيَّ فَتَبتغِيْ .....بِهِ الجَاهَ أَمْ كُنتُ امَرأً لاَ أطِيعُهَا
فقد أعاد من (أطيعها) ضمير متكلم وفاقا ل(كنت)، ولم يعد ضمير غائب وفاقا (لامرئ)، والبيت لقيس بن الملوح، أو لابن الدمينة، أو للصمة بن عبد الله القشيري، على اختلاف الرواة في ذلك، وقد أورده ابن هشام شاهدا على اشتراط الصفة لما وطئ به من خبر، أو، صفة، أو حال، وقبله:
وَنُبِّئتُ لَيلَى أَرسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ ......إلَيَّ فَهَلاَّ نَفسُ لَيلَى شَفِيعُهَا
وكان من خبرها: أن الصمة بن عبد الله -على رواية أنها له- كان يهوى ابنة عم له تسمى ريا، فخطبها إلى عمه، فزوجه على خمسين من الإبل، فجاء إلى أبيه، فسأله، فساق عنه تسعا وأربعين، فقال: أكملها، فقال: هو عمك، وما يناظرك في ناقة، فقال: والله ما قال هذا إلا استخفافا بابنتي، والله لا أقبلها إلا كملا، فلج عمه، ولج أبوه، فقال: والله ما رأيت ألأم منكما، وأنا ألأم منكما إن أقمت معكما، فرحل إلى (الشام)، فلقي الخليفة، فأعجب به، وفرض له، وألحقه بالفرسان، فكان يتشوق إلى (نجد)، ويحن إليها، وكان هذا الشعر فيما قاله، كذا رأيته، وهو لا يلتئم مع البيتين، وإنما يلتئم مع ما سيأتي عنه في المجلس الثاني.
إذن: ففي البيت الذي نتكلم عليه نوع من الالتفات البديع، ثم قال الشارح: أنه من قول الأخطل:
ضَفَادِعُ فِي ظَلمَاءِ لَيلٍ تَجَاوَبَتْ ......فَدَلَّ عَلَيهَا صَوتُهَا حَيَّةَ البَحرِ
"فَدَلَّ عَلَيهَا صَوتُهَا حَيَّةَ البَحرِ
وليس كذلك.
وإنما أصله قول الأعشى:
فَلَو أَنَّ مَا أَبْقَينَ مِنِّي مُعَلَّقٌ ......بِعُودِ ثُمَامٍ مَا تَأوَّدَ عُودُهَا
وقد تلاعب به الناظم حتى أزاله، فمن ذلك قوله:
وَخَيَالُ جِسمٍ لَمْ يُخَلِّ لَهُ الهَوَى .......جِسمَاً فَيُنحِلَهُ السِّقَامُ وَلاَ دَمَا
وقوله:
وَلَوْ قَلَمٌ أُلقِيتُ فِي شَقِّ رَأسِهِ .......مِنَ السُّقمِ مَا غَيَّرتُ مِنْ خَطِّ كَاتِبِ

ــــــــــــــــــــــــــــ

شرح العكبري

التبيان في شرح الديوان/لأبي البقاء العكبري : قال العكبري: الإعراب: قال الشريف هبة اللّه بن الشجري الحسني: فيه سؤال في الإعراب بين (كفى بجسمي نحولا)، وبين كفى باللّه، (وأن المفتوحة) تكون مع مدخولها في تأويل المصدر كقولك: بلغني أنك ذاهب، أي ذهابك، فبأيّ مصدر تتقدر، وجملة (لولا مخاطبتي) وصف لرجل، و (رجل) من قبيل الغيبة، فكيف عاد إليه منها ضمير متكلم، وكان الوجه أن يقال: لولا مخاطبته إياك لم تره؟ الجواب أن (كفى) مما علمت فيه زيادة الباء تارة مع فاعله، وتارة مع مفعوله، ودخولها على مفعوله قليل، فزيادتها مع الفاعل مثل: كفى باللّه. والمعنى: كفى اللّه، والذي يدلك على أنها مزيدة في كفى باللّه قول سحيم:
كَفى الشيْبُ وَالإسْلامُ لِلْمَرْءِ ناهِيا ...وأما زيادتها مع المفعول، ففي مثل قول حسان:
وَكَفى بِنا فَضْلاً عَلى مَن غَيرُنا
وكفى بجسمي، لأن فاعل كفى أنّ وما بعدها، وأسبك لك من ذلك فاعلاً بما دلّ الكلام عليه من النفي بلم، وامتناع الشيء لوجود غيره بلولا. والتقدير: كفى بجسمي نحولا انتفاء رؤيتي لولا وجود مخاطبتي، و(نحولا) نصب على التفسير، والتفسير في هذا النحو للفاعل دون المفعول، وقوله: (كفى باللّه وكيلا)، فوكيلا تفسير لأسم اللّه، ونحولا: تفسير لانتفاء الرؤية، كما أن فضلا في بيت حسان تفسير لحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إياهم، فهذا فرق في الإعراب بين (كفى باللّه)، وبين (كفى بجسمك) من حيث كان باللّه فاعلاً ووكيلا، و(بجسمي) مفعولا، وإنما زيدت الباء في نحو كفى على معناه إذ كان معناه اكتف باللّه، ونظيره حسبك بزيد، وأما قوله: (أنني رجل)، فخبر موطئ، والخبر في الحقيقة هو الجملة التي وصف بها رجل، والخبر الموطئ هو الذي لا يفيد بانفراده عما بعده، كالحال الموطئة في نحو: (إنا أنزلناه قرآناً عربيا)، ألا ترى أنك لو اقتصرت هنا على رجل، لم تحصل به فائدة، وإنما الفائدة مقرونة بصفته، فالخبر كالزيادة في الكلام، فلذلك عاد الضميران اللذان هما الياءان في (مخاطبتي)، و(ترني) إلى الياء في (أنني) ولم يعودا على رجل، لأن الجملة في الحقيقة خبر عن الياء في (أنني)، وإن كانت بحكم اللفظ صفة (لرجل) ولو قلت أن رجل لما كان هو الياء التي في أنني، من حيث وقع خبراً عنها عاد الضميران إليه على المعنى كان قولاً، ونظيره عود الياء إلى الذي في قول عليّ عليه السلام.
أنا الَّذِي سَمَّتني أُمّي حَيْدَرَهْ
لما كان في المعنى أنا، وليس هذا مما يحمل على الضرورة، لأنه قد جاء مثله في القرآن: (بل أنتم قوم تجهلون)، فتجهلون فعل خطاب وصف به قوم، وقوم من قبيل الغيبة، كما ترى، ولم يأت بالياء، ولكنه جاء وفق المبتدأ الذي هو أنتم في الخطاب، ولو قيل: (بل أنتم قوم) لم تحصل بهذا الخبر فائدة .....إلخ



ــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

أمة_الله
01-06-2013, 03:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل.
وقد يكون التأويل: كَفَى بجِسْمي نحولا رُجْلَتِي, لَوْلا مُخاطَبَتي إيّاكَ لمْ تَرَني.
والله الأعلم.