المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب كلمة (شرب)



محمد الغزالي
03-06-2013, 03:37 PM
السلام عليكم:
ما إعراب كلمة (شرب) في جملة: لا تأكل السمك وشربِ اللبن, بجر كلمة (شرب)؟

أبو العباس المقدسي
03-06-2013, 03:53 PM
السلام عليكم
الجملة غير صحيحة
وليس ثمّ مجرور عُطفت عليه كلمة "شرب" التي جعلتها مجرورة
ولا يمكن تقدير محذوف مجرور
لأنّك مهما قدّرت يجب أن تراعي حرف العطف

محمد الغزالي
03-06-2013, 07:56 PM
أهلا بأخي الكريم:
الذي جعلني أقول هذا أني وجدت في حاشية الخضري أن الفعل المضارع وكذلك الاسم يتوارد على كل منهما معان تركيبية لولا الإعراب لالتبست, لكن في الاسم لا يمكن أن يميز المعنى إلا بالإعراب, وأما في الفعل المضارع فيمكن أن يميز المعنى بوضع اسم مكان المضارع, ومثل بنحو: لا تعن بالجفا، وتمدح عمراً, فإذا أردت النهي عن كلا الفعلين تقول مثلا: لا تعن بالجفا ومدح عمرو, بالجر, وإذا أردت النهي عن الأول فقط تقول مثلا: ولك مدح عمرو، وإذا أردت النهي عن المصاحبة بين الفعلين تقول: مادحاً عمراً..
فأنا قستُ (وشرب اللبن) على قوله: ومدح عمرو, بالجر, فهل قوله خطأ؟ وما إعراب (مدح) لو كانت صحيحة؟

محمد الغزالي
04-06-2013, 12:09 AM
للرفع

أبو روان العراقي
04-06-2013, 12:49 AM
السلام عليكم

أظنك قلت بالجفا ومدحِ عمرو فعطفت مدح على الجفا

والله أعلم

محمد الغزالي
04-06-2013, 02:38 AM
أظنك قلت بالجفا ومدحِ عمرو فعطفت مدح على الجفا
لو قلنا برأيك, فما إعراب (شرب) حينئذٍ؟

أبو العباس المقدسي
04-06-2013, 10:34 AM
يجب أن يكون قبله مجرور
مثل لاتعن بالجفا ومدح عمرو
فمدح معطوف على الجفا المجرور بحرف الجر
ولم يتحقق ذلك بمثالك :
لا تأكل السمك وشرب اللبن
فشرب هنا لم يعطف على مجرور قبله

محمد الغزالي
04-06-2013, 01:06 PM
نعم, لكنْ لم تجبني يا أستاذنا الفاضل: ما إعراب (شرب)؟ لو أردنا أن نضع مكان (تشرب) اسم كما فعلنا في المثال (لا تعن بالجفا)؟
وجزاك الله خيرا.

أبو روان العراقي
04-06-2013, 03:06 PM
الأوجه الواردة في مثالك
لا تأكل السمك وشربَ اللبن
لا تأكل السمك وشربُ اللبن

لا غير والله أعلم

أبو العباس المقدسي
04-06-2013, 03:15 PM
الأوجه الواردة في مثالك
لا تأكل السمك وشربَ اللبن
لا تأكل السمك وشربُ اللبن

لا غير والله أعلم
بوركت
ولكن أين ورد ذلك ؟ وما التعليل؟ ومن قال به ؟

أبو العباس المقدسي
04-06-2013, 03:16 PM
نعم, لكنْ لم تجبني يا أستاذنا الفاضل: ما إعراب (شرب)؟ لو أردنا أن نضع مكان (تشرب) اسم كما فعلنا في المثال (لا تعن بالجفا)؟
وجزاك الله خيرا.
ليس لها وجه عندي في الإعراب وقد ذكرتُ أنّ الجملة غير صحيحة نحويّا
والله أعلم

محمد الجهالين
04-06-2013, 03:33 PM
الأوجه الواردة في مثالك
لا تأكل السمك وشربَ اللبن
لا تأكل السمك وشربُ اللبن

لا غير والله أعلم

السلام عليكم

أنتم هنا إذن لا تتحدثون عن العبارة المعروفة في كتب النحو التي ليست بشرب وإنما بتشرب : لا تأكل السمك وتشرب اللبن .

أبو روان العراقي
04-06-2013, 03:33 PM
بوركت
ولكن أين ورد ذلك ؟ وما التعليل؟ ومن قال به ؟

مرحباً بشيخنا الفذ

النصب بالعطف على السمك
والرفع على الاستئناف
هكذا ارتأيتها والله أعلم

محمد الغزالي
04-06-2013, 04:07 PM
ليس لها وجه عندي في الإعراب وقد ذكرتُ أنّ الجملة غير صحيحة نحويّا
لا يخفي عليك يا أستاذنا أنَّ النحاة قالوا: المعنى يتميز في الفعل المضارع إمَّا بالإعراب وإمَّا بوضع اسم مكان المضارع؟
إذا كان كذلك فما هو الاسم الذي نستطيع أن نضعه مكان المضارع (تشرب) وما إعرابه؟
ثمَّ إنَّك يا أستاذنا قد ارتضيت المثال (لا تعن بالجفا ومدحِ محمد) بوضع اسم وهو (مدح) مكان المضارع (تمدح) فلِمَ لا ترضى هنا بمثالي, ما الفرق؟

النصب بالعطف على السمك
والرفع على الاستئناف
هكذا ارتأيتها والله أعلم
إن قلت النصب بالعطف على السمك أقول: كيف يعطف المصدر على الاسم الجامد, فهل يجوز مثلا: (أخذت السمكَ والشربَ)؟!!
وأين حرف الاستئناف يا أبا روان؟
أشكر الجميع على المتابعة..

عطوان عويضة
04-06-2013, 06:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي محمدا قد أجابك الأساتذة ولكن يبدو أنك حصرت فكرك في دائرة معينة يصعب الخروج منها، ولعلي أحاول معك الخروج منها إن شاء الله، فانس ما فات كله، ولتراجع معي ما قلتموه هنا شيئا فشيئا:
سألت:
ما إعراب كلمة (شرب) في جملة: لا تأكل السمك وشربِ اللبن, بجر كلمة (شرب)؟
فأجابك أبو العباس:
الجملة غير صحيحة
وليس ثمّ مجرور عُطفت عليه كلمة "شرب" التي جعلتها مجرورة وقد صدق.
فمثلت بما ورد في حاشية الخضري:
لا تعن بالجفا، وتمدح عمراً, فإذا أردت النهي عن كلا الفعلين تقول مثلا: لا تعن بالجفا ومدح عمرو, بالجر
مستدلا بذلك على أنه جر (مدح) عطفا على الفعل (تعن)، وقست على ذلك جر (شرب) عطفا على (تأكل). أليس كذلك؟
إن كان كذلك، فقد أخطأت في فهم مراد الخضري، وترتب على ذلك الخطأ في القياس على المثال؛
أما مراد الخضري فهو عطف الفعل (تمدح) على الاسم (الجفا) في قوله: (لا تعن بالجفا وتمدحَ عمرا) لذا نصب الفعل على تقدير أن فيكون عطف مصدرا على مصدر، لذا لو حولت المصدر المؤول (وأن تمدح عمرا) إلى مصدر صريح (ومدح عمرو) جررت هذا المصدر، لا لأنه معطوف على (تعن) بل لأنه معطوف على اسم مجرور هو (الجفا).
وقد نبهك إلى هذا أبو روان فقال:
أظنك قلت بالجفا ومدحِ عمرو فعطفت مدح على الجفا
............................
لذا فقياسك (لا تأكل السمك وشربِ اللبن) على كلام الخضري قياس غير سديد
أنت عطفت الاسم مجرورا على الفعل مجزوما، وهذا غير صحيح، والخضري عطف الفعل منصوبا (بأن مقدرة) على اسم مجرور، وهذا صحيح لأنه عطف مصدرا على مصدر، فلما استغنى عن المصدر المؤول بذكر المصدر الصريح أتى به مجرورا لعطفه على اسم مجرور وليس على فعل.
أرجو أن يكون اتضح لك موطن الالتباس.
....................
لذا فجملة (لا تأكل السمك وشربِ اللبن) ليس لها وجه من الصحة على المعنى المراد هنا كما قال أستاذنا أبو العباس.
ولو ورد مثلها في كلام فصيح فلا تحمل إلا على أن الواو للقسم وليست للعطف، ولا يخفى فهاهة مثل هذا القول لو قلناه هنا.
والله أعلم.

ياسر1985
04-06-2013, 07:14 PM
أهلا بأخي الكريم:
الذي جعلني أقول هذا أني وجدت في حاشية الخضري أن الفعل المضارع وكذلك الاسم يتوارد على كل منهما معان تركيبية لولا الإعراب لالتبست, لكن في الاسم لا يمكن أن يميز المعنى إلا بالإعراب, وأما في الفعل المضارع فيمكن أن يميز المعنى بوضع اسم مكان المضارع, ومثل بنحو: لا تعن بالجفا، وتمدح عمراً, فإذا أردت النهي عن كلا الفعلين تقول مثلا: لا تعن بالجفا ومدح عمرو, بالجر, وإذا أردت النهي عن الأول فقط تقول مثلا: ولك مدح عمرو، وإذا أردت النهي عن المصاحبة بين الفعلين تقول: مادحاً عمراً..
فأنا قستُ (وشرب اللبن) على قوله: ومدح عمرو, بالجر, فهل قوله خطأ؟ وما إعراب (مدح) لو كانت صحيحة؟

لا زيادة على قول الأستاذ عطوان.
سؤال: أين ورد هذا الكلام من الحاشية، أرجو ذكر بيت ابن مالك السابق له أو التالي..وشكراً.

محمد الغزالي
04-06-2013, 09:05 PM
كلامك سليم ومفهوم مئة في المئة يا أستاذ عطوان, ولكن قولهم: الفعل المضارع يمكن تمييز معناه بشيئين: أولهما: الإعراب, وثانيها: وضع اسم مكان المضارع.
فهل قولهم: وضع اسم مكان المضارع حتى يتميَّز المعنى خاص بفعل دون فعل, فتلاحظ أنَّ الفعل المضارع في المثال: (لا تعن بالجفا وتمدح محمدا) يمكن وضع اسم مكانه, أفلا يمكن ذلك أيضًا في الأمثلة الأخرى كـ(لا تأكل السمك وتشرب اللبن) ليتميَّز المعنى؟
هذا ما أردت فهمه؟

سؤال: أين ورد هذا الكلام من الحاشية، أرجو ذكر بيت ابن مالك السابق له أو التالي..وشكراً.
قال الخضري ذلك عند شرحه للبيتين:
وفـــــــــــعـــــــــــلُ أمْــــــــــــــــــــــرٍ ومُـــــــــــضِــــــــــــيٍّ بُـــــــنِــــــــيَــــــــا وأَعْـــــــــــــرَبُـــــــــــــوا مُــــــــضـــــــــارِعًـــــــــا إنْ عَـــــــــــــرِيَــــــــــــــا
مِــــــــــــــنْ نــــــــــــــونِ تــــوكـــــيـــــدٍ مُــــبَـــــاشِـــــرٍ ومِـــــــــــــــنْ نــــــــــــــونِ إنــــــــــــــاثٍ كَـــــيَـــــرُعْـــــنَ مَـــــــــــــــنْ فُـــــــتِــــــــنْ
وبالتحديد عند شرحه لقول ابن عقيل: فَالأَصْلُ فِي الأَفْعَالِ البِنَاءُ

عطوان عويضة
04-06-2013, 10:43 PM
وثانيها: وضع اسم مكان المضارع.
فهل قولهم: وضع اسم مكان المضارع حتى يتميَّز المعنى خاص بفعل دون فعل, فتلاحظ أنَّ الفعل المضارع في المثال: (لا تعن بالجفا وتمدح محمدا) يمكن وضع اسم مكانه, أفلا يمكن ذلك أيضًا في الأمثلة الأخرى كـ(لا تأكل السمك وتشرب اللبن) ليتميَّز المعنى؟
بلى يمكن ذلك، ولكن قد يختلف عمل فعل عن فعل، فبعض الأفعال تعدى بنفسها فتنصب مفعولا كالفعل تأكل، وبعضها يتعدى بالحرف فيجر اسما كالفعل تعنى، ومعنى الفعل قد يخصص معموله فيدخل على بعض الأسماء ولا يدخل على بعضها، يصح أن تقول: لا تعن بمدح محمد، ولكن لا يصح أن تقول: لا تأكل شرب اللبن، فإحلال الاسم محل الفعل ليس على الإطلاق بل محكوم بالصناعة والمعنى.
ولو نظرت إلى ما مثل به الخضري لإحلال السم محل الفعل، وهو :
كأن يقال في النهي عن كليهما: ومدح عمرو بالجر ،وعن الأول فقط: ولك مدح عمرو، وعن المصاحبة: مادحاً عمراً
أي: لا تعنَ بالجفاء وتمدحْ عمرا (بجزم تمدح) = لا تعن بالجفاء ومدحِ عمرو
لا تعنَ بالجفاء، وتمدحُ عمرا (بضم تمدح) = لا تعن بالجفاء ولك مدحُ عمرو (لاحظ زيادة ولك)
لا تعن بالجفاء وتمدحَ عمرا (بنصب تمدح) = لا تعن بالجفاء مادحا عمرا (لاحظ أنه جاء باسم الفاعل منصوبا على الحالية )
ولو قسنا ذلك على (لا تأكل السمك وتشرب اللبن)، لاستعصى علينا أن نأتي باسم مجرور لأن تأكل يتعدى بنفسه لا بالحرف.
ولقلنا في النهي عن الأول فقط: لا تأكل السمك ولك شرب اللبن
ولقلنا النهي عن المصاحبة: لا تأكل السمك شاربا اللبن
وقد حل الاسم محل الفعل (تماما كما في مثال لا تعن.. ) مرفوعا ومنصوبا على مثال ما فعل الخضري وامتنع الجر على مثاله لمانع صناعي.
والله أعلم.

أبو روان العراقي
05-06-2013, 01:17 AM
إذن لا وجه لما ذكرتُ ومع ذلك فقد استفدت

بارك الله في الجميع

محمد الغزالي
05-06-2013, 01:45 AM
أستاذ عطوان: أنت تقول: إذا أردت النهي عن الأول فقط: لا تأكل السمك ولك شرب اللبن
وإذا أردت النهي عن المصاحبة: لا تأكل السمك شاربا اللبن.
لكن بقي وجه واحد, وهو النهي عن كلا الفعلين, ما الاسم الذي يمكن إحلاله محل المضارع إذا أردت ذلك؟
أنا لا أعني أنه لا بدَّ أن نأتي باسم مجرور, بلْ أعني ما تقدير الاسم إذا أرت النهي عن كلا الفعلين سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو غير ذلك, وما إعرابه؟
وجزاك الله خيرا

عطوان عويضة
05-06-2013, 04:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذ عطوان: أنت تقول: إذا أردت النهي عن الأول فقط: لا تأكل السمك ولك شرب اللبن
وإذا أردت النهي عن المصاحبة: لا تأكل السمك شاربا اللبن.
لكن بقي وجه واحد, وهو النهي عن كلا الفعلين, ما الاسم الذي يمكن إحلاله محل المضارع إذا أردت ذلك؟
أنا لا أعني أنه لا بدَّ أن نأتي باسم مجرور, بلْ أعني ما تقدير الاسم إذا أرت النهي عن كلا الفعلين سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو غير ذلك, وما إعرابه؟
وجزاك الله خيرا
لا يلزم أن تتحقق ثلاثة الأوجه في كل مثال، وإلا لما مثلوا بلا تعن وتركوا لا تأكل السمك مع أنه أشهر وأكثر جريانا على ألسن النحويين، ولو تحقق وجه واحد في مثال وتحقق غيره في مثال آخر لكان ذلك كافيا لتوصيل المراد، وهو أن الفعل المضارع يضارع الاسم في توارد المعاني التركيبية عليه، ولا يعني هذا أيضا أن كل فعل مضارع يقع موقع الاسم في كل تركيب، ولو تحقق هذا لكان أولى بأن يعد من أنواع الاسم. لو قلت: لم أنم أمس، ولن أسافر اليوم، وأحب الهدوء، وإن تزرني أكرمك و... أيمكن أن نستبدل هذه الأفعال بأسماء؟
ولو عدنا إلى مثال: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، وجدنا أننا نستطيع أن نحاكي مثال لا تعن بالجفاء في وجهين فقط من أوجه إحلال الاسم محل الفعل، الوجه الأول: عندما كان النهي عن الأول فقط، والوجه الثاني عندما كان النهي عن المصاحبة، ولم تسمح لنا طبيعة التركيب ومعنى الفعلين من محاكاة حالة النهي عن الأمرين.
لكن لو عدلنا قليلا في التركيب لأمكننا ذلك (وليس بلازم)
لنقل مثلا: لا تكثر أكل السمك وتشرب اللبن، أو لا تدع أكل السمك وتشرب اللبن، أو لا تغفل عن أكل السمك وتشرب اللبن.
فإن كان الفعلان مجزومين، فالمعنى مثل: لا تكثر أكلَ السمك وشربَ اللبنِ (بنصب شرب)، أو لا تغفل عن أكل السمك وشرب اللبن، (بجر شرب)- للنهي عن الأمرين.
والوجهان الآخران كما سبق.
والله الموفق.

محمد الغزالي
06-06-2013, 07:14 PM
بارك الله فيك أستاذ عطوان وجزاك الله خيرا.
لقد فهمت الآن والحمد لله.
لو سمحت عندي سؤال آخر قد عرضته هنا في المنتدى وأبدى بعض الأساتذة رأيهم فيه, وأودُّ أن أرى رأيك فيه إذا سمح وقتك, والسؤال هو:
كما تعلم أن كثير من النحاة يقول: المضارع يصلح للحال والاستقبال, فلو قلنا: محمد يذاكر دروسه, كانت دلالة المذاكرة في الوقت الحالي وفي المستقبل, لأنَّ المضارع عندهم يدل على الحال والاستقبال, وهذا واضح ولا إشكال فيه.
لكن بعض النحاة قال: الصحيح أنَّ المضارع يدل على الحال حقيقة والمستقبل مجازا, فما معنى قولهم هذا, هل نقول بأن المذاكرة الحاصلة من (محمد) في المثال السابق هي في الحال فقط, ولا تدل على المذاكرة في المستقبل؟ عندي إشكال في قولهم الحقيقة والمجاز هنا؟
والإشكال الآخر هو أنَّ السيوطي اختار هذا القول في الهمع, أي اختار أنَّ المضارع يدل على الحال في الحقيقة وعلى المستقبل مجازا, لكن بعد ذلك قسم المضارع من حيث زمنه إلى أربعة أقسام, قسم يتعين فيه الحال وذلك إذا اقترن بكلمة (الآن) وما في معناها, وقسم يترجح فيه الحال, إذا تجرد من القرائن فالراجح أنه للحال, وقسم يتعين فيه الاستقبال وذلك إذا اقترن بظرف زمان للمستقبل, وقسم يتعين للمضي, وذلك إذا اقترن بلم أو لما.
فما دام أنّ السيوطي يقول بأنَّ دلالة المضارع في حقيقتها للحال, لِمَ قال بأنَّه إذا تجرد من القرائن التي تصرفه للاستقبال أو المضي كان راجحًا للحال, أليس من الصواب على رأيه أن يتعين فيه الحال إذا تجرد من القرائن لأنَّه يرى أنَّ المضارع إذا جاء مطلقا بدون قرينة كان للحال حقيقة!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عطوان عويضة
07-06-2013, 01:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لكن بعض النحاة قال: الصحيح أنَّ المضارع يدل على الحال حقيقة والمستقبل مجازا
هذا من حيث الوضع، فالمضارع موضوع للدلالة على الفعل في الحال، لذا يدل على الحال حقيقة. فإذا استعملته للدلالة على الفعل في المستقبل فقد تجاوزت ما وضع له في الأصل، وهذا هو المجاز. ولا بد من وجود قرينة لصرف المعنى من الحقيقة إلى المجاز، لفظية كانت أم معنوية.
لو اتصلت بصديق لك فرد عليك أبوه مثلا وقال لك: فلان يصلي. فماذا تفهم؟ آلآن يصلي أم في المستقبل؟ لا شك أنك ستفهم أنه يصلي الآن، تصرف اللفظ إلى معناه الوضعي دون حاجة إلى قرينة.
أما لو رد عليك صديقك، وقال لك: أصلي ثم آتيك. فماذا تفهم؟ لا شك أنك ستفهم أن الفعل (أصلي) يدل على الاستقبال. فلم صرفته للاستقبال والأصل أنه للحال؟ تصرفه للاستقبال هنا لوجود قرينة معنوية تمنع إرادة المعنى الوضعى، هذه القرينة هي أنه لو كان يصلي في الحال ما رد عليك، ولما قال لك هذا الكلام.
وقد تكون القرينة لفظية، فتصرف اللفظ عن معناه الأصلي الوضعي.

لِمَ قال بأنَّه إذا تجرد من القرائن التي تصرفه للاستقبال أو المضي كان راجحًا للحال,
أراد بالقرائن هنا القرائن اللفظية، وترجيحه الحال احتراز من وجود قرائن معنوية تمنع إرادة الحال؛ القرائن اللفظية ظاهرة لكل أحد، أما القرائن المعنوية فقد تخفى ولا يعرفها كل أحد.
والله أعلم.

محمد الغزالي
08-06-2013, 03:11 AM
لو قلنا: (محمدٌ يذاكر دروسه) على رأي السيوطي على ماذا يدل المضارع؟ هل نقول دلالته على الحال فقط, إذ ليس هنا قرينة تبين ذلك؟

عطوان عويضة
09-06-2013, 02:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السيوطي رحمه الله تحرز من وجود قرائن معنوية تصرف الحقيقة إلى المجاز، فرجح دلالة المضارع على الحال لأنه الأصل.
أما حال عدم وجود قرائن معنوية فدلالته على الحال متعينة.
وهذا الأمر لا ينضبط بما هو مكتوب فقط، فالقائل والسامع غير الكاتب والقارئ. القارئ أحوج إلى القرائن اللفظية.
قد يفهم السامع من تلون صوت المتكلم وتعبيرات وجهه ما لا يفهم القارئ من الكلام المكتوب.
أي أن هذه الجملة قد تدل على الحال فقط إذا سمعتها من قائلها، ولكنك إذا قرأتها لم تستطع الجزم بذلك.
والله أعلم.

محمد الغزالي
09-06-2013, 09:45 PM
أي أن هذه الجملة قد تدل على الحال فقط إذا سمعتها من قائلها، ولكنك إذا قرأتها لم تستطع الجزم بذلك.
أنا لا أعني دلالة الجملة السابقة عندي وعندك, بل أعني دلالتها عند السيوطي على حسب رأيه هل نقول على الحال فقط, أم تحتمل الحال والاستقبال, أم تدل عليهما والراجح أنها للحال مع الاستقبال؟
ويبني على هذا ما هو تعريف الفعل المضارع عند السيوطي, هل نقول: هو ما دل على حدث يدل على الحال, أم هناك تعريف آخر أنسب من هذا؟
ولك مني جزيل الشكر؟

محمد الغزالي
11-06-2013, 02:17 PM
للرفع يا أستاذنا

عطوان عويضة
11-06-2013, 07:09 PM
أنا لا أعني دلالة الجملة السابقة عندي وعندك, بل أعني دلالتها عند السيوطي على حسب رأيه هل نقول على الحال فقط, أم تحتمل الحال والاستقبال, أم تدل عليهما والراجح أنها للحال مع الاستقبال؟
ويبني على هذا ما هو تعريف الفعل المضارع عند السيوطي, هل نقول: هو ما دل على حدث يدل على الحال, أم هناك تعريف آخر أنسب من هذا؟
ولك مني جزيل الشكر؟
أخي الكريم، أدليت بما عندي وما فهمته من كلام السيوطي رحمه الله.
أما دلالة كلام السيوطي عند السيوطي فعلمه عند الله، ولو كان السيوطي حيا لكان أولى بتوجيه السؤال إليه.
ألهمني الله وإياك الفهم والسداد والتوفيق لما فيه خير الدارين.