المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التجسيد والتشخيص



الغلاييني
03-06-2013, 06:56 PM
ماهو الفرق بين التجسيد والتشخيص والتجسيم مع أمثلة ؟
وما الفائدة من كل منهم ؟
أرجو إعطائي اسم كتاب يفيدني في هذا الموضوع
ولكم جزيل الشكر

الغلاييني
05-06-2013, 08:48 PM
هل من مجيب

زهرة متفائلة
05-06-2013, 11:30 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

فائدة يسيرة !

فيما يتعلق بالسؤال الأول : ما الفرق بين التجسيد والتشخيص والتجسيم مع أمثلة ؟

مقتطف مما قاله : ( د . جابر قميحة : في مقالة له بعنوان : التفردية في ديوان "هذه لغتي"للشاعر الطبيب فتوح مصطفى قهوة ) هنا (http://www.odabasham.net/show.php?sid=57053)

* التجسيد أو التجسيم ملمح فني يعني إبراز المعنوي ( الذي لا يدرك بحاسة من الحواس الخمس ) في صورة حسية. كقولنا " تحطم اليأس على صخرة الأم .
* أما التشخيص فيعني أن ينسب للحسي الجماد والطبيعة ملامح بشرية ، كقولنا : " مصر هبة النيل" ، أو "إن الأهرامات تروى تاريخ قدماء المصريين .
* وقد يجتمع التجسيد والتشخيص في مثال واحد، كقولنا " إن إيمان الرعيل الأول ينطق بالصدق واليقين " ، فالإيمان ظهر هنا في صورة حسية مشخصة .
* وهناك من النقاد من يسوي بين التجسيد والتشخيص فهما يمثلان صورة بلاغية تنزل فيها الأفكار والمعاني منزلة الأشخاص، كما تنسب إلى الجماد والطبيعة صفات بشرية . والمصطلح الإنجليزي هنا مشتق من أصل يوناني، ولا يختلف في معناه عن كلمة " Personification " مثل قوله تعالى : ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ " الرحمن 6 " . وقول الشاعر: والموت نقاد على كفه...... جواهر يختار منها الجياد

وقد يكون تقسيم هذه الظاهرة إلى ثلاثة أنواع أدخل في باب الدقة :

أ- فالتجسيد أو التجسيم هو إبراز المعنوي في صورة حسية غير عاقلة .
ب- التشخيص هو إبراز الحسي - غير العاقل - في صورة بشرية .
جـ- والجمع بينهما يعني إبراز المعنوي في صورة حسية بشرية وهذه الظاهرة الفنية في كل أشكالها تنقل " المعروض " من حالته التقريرية أو المغيبة إلى حالة تُرى وتعاش بالبصر والبصيرة بما اكتسبته من نبض وحركة وحياة.

وهناك صيغة أخرى للتفريق بين التشخيص و التجسيد !

هناك فرق كبير بين التجسيد و التشخيص

* التجسيد أو التجسيم : معناه أن الشيء المعنوي يتحول إلى شيء مادي ملموس مثل : تسرق إسرائيل الفرحة من القلوب
( فالفرحة شيء مادي يُسرق ) أي أنه ملموس يمسك الثاني.
* التشخيص معناه منح صفة من صفات البشر للشيء المعنوي مثل : الغدر يتكلم في قلب اليهود ( فالغدرشخص يتكلم ) أي أنك تعطي الغدر صفة من صفات البشر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


ورد في مجلة الموقف الأدبي وهي مجلة أدبية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق هنا (http://www.google.ae/url?sa=t&rct=j&q=التشخيص+والتجسيم+في+البلاغة&source=web&cd=29&ved=0CFsQFjAIOBQ&url=http%3A%2F%2Fc3.ort.org.il%2FAPPS%2FPublic%2FGetFile.aspx%3Finline%3Dyes%26f%3DFiles%2Fba3c28fc-8c3e-46d9-b4f3-effda4c7e27b%2F3ea41a29-5850-4953-9f26-93e7b9ff0b9f%2F3b6ef756-d8f0-4a1a-995d-5170b76f20ac%2Fb0a60e0f-8740-4937-82cc-c9e8a0362363.docx&ei=14ivUfSbL43Vsgah9oDwBg&usg=AFQjCNFwwnNUaIVTPJBkmKlrYtnrv-PXxQ) الرابط ما مفاده بأنه :

* يقترن ما يعرف بالتشخيص بالاستعارة المكنية في المفهوم البلاغي العربي، وهو في الأصل ترجمة لمصطلح (Personification) في النقد الغربي، وقد وجد له حضوراً جيداً في درسنا النقدي العربي الحديث، لكنه اصطدم بمشكلة الخلط والاختلاف حول التسمية، فالدكتور شوقي ضيف(35) والدكتور عبد الإله الصائغ(36) يسميانه (تجسيداً)، وبسبب ذلك يُفضّل إهمال مصطلح التجسيد هذا؛ لأن النقاد يدخلونه مع مفهوم (التجسيم)، والأصلح الإبقاء على مصطلح (التشخيص) مقابل مصطلح (التجسيم)، فالتشخيص يمتاز بإضفاء الصفات الإنسانية على كل من المحسوسات المادية والأشياء المعنوية... أما (التجسيم) فـــ ((يسعى إلى جعل المعنوي مادياً أو حسياً على سبيل الاستعارة، وندخل [أيضاً] استعارة الصفات الحيوانية للمحسوسات المادية ضمن التجسيم))(37).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في محاضرة أدبية بالضغط هنا (http://www.qtrat.com/vb/showthread.php?t=3085) وهذا مقتطف لعل به فائدة في معرفة ما يُسمى بالتجسيد والتجسيم والتشخيص بشكل عام !


* التجسيد :

هو منح المعنويات ملامح الإنسان العاقل , أو بعض أعضائه أو بعض صفاته.
فالتجسيد إذا هو نقل المعنوي إلى رتبة الحسي العاقل كأن نقول " العدل عمر " والكرم حاتم " فالعدل والكرم أمران معنويان
وعمر وحاتم حسي عاقل وكقول المتنبي :
وزائرتي كأن بها حياء **** فليس تزور إلا في الظلام
فالحمى أمر معنوي ولكن المتنبي خلع عليها بعض صفات البشر كالحياء
فنقلها من رتبة المعنويات إلى رتبة الحسيات العاقلة
وأخذ يتكلم عنها وكأنها فتاة جاءت لزيارته أثناء الليل ...


* التجسيم :

ويقصد به تحويل المعنويات المجردة إلى حسيات غير عاقلة , إذ يصبح لها جسم وحيز يمكن ملاحظته وإدراكه
كأن نقول " الحسد نار " فالحسد في الاساس أمرٌ معنوي ولكن نقلناه الى رتبة الحسي غير العاقل وهو النار
يقول صلى الله عليه وسلم " إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب "

* الإيضاح :

هو تشبيه شيء بشيء آخر من نفس رتبته .
كأن نشبه حسياً عاقل بحسي عاقل ( كأن نشبه رجلاً كريم بحاتم الطائي ) فكلاهما حسي عاقل
أو نشبه حسي غير عاقل بحسي غير عاقل ( كأن نشبه نور السراج بضوء القمر )
أو أن نشبه معنوي بمعنوي آخر كقوله تعالى ( طلعها كأنه رؤوس الشياطين )
فالشجرة التي تكلم الله تعالى عنها في هذه الآية هي شجرة الزقوم تنبت في جهنم ونحن لم ندرك هذه الشجرة بحواسنا الخمس فهي أمر معنويوقد شبه الله عز وجل ثمر هذه الشجرة برؤوس الشياطين
ورؤوس الشياطين أمر معنوي أيضاً لا نستطيع أن ندركه من خلال حواسنا الخمس فالصورة هنا للإيضاح
لأن طرفي التشبيه كلاهما امر معنوي.


وقفة بسيطة :

نلاحظ أن الخيال ينقل المعنى من درجة أقل إلى درجة أعلى منه
-ففي التشخيص نقل الحسيات غير العاقلة الى مرتبة الحسي العاقل
-وفي التجسيد نقل المعنويات إلى مرتبة الحسيات العاقلة
-وفي التجسيم نقل المعنويات إلى رتبة الحسيات الغير عاقلة فجعلها تدرك بالحواس الخمس
هذا النقل من رتبة أقل إلى رتبة أعلى يجعل الصورة الشعرية نابضة بالحياة والحركة
ولهذا نقول أن الخيال هو روح النص الأدبي، إذا فقده النص اصبح جثمان لا روح فيه ولا حركة .

ـــــــــــــــــــــــــــ

معنى التجسيم والتجسيد بصفة عامة تقول الدكتورة ميسون في إحدى صفحات بحثها بالضغط هنا (http://www.dahsha.com/old/viewarticle.php?id=28698) وهذا مقتطف !

التجسيم والتجسيد :

* المصطلحان: التجسيم والتجسيد، في أصلهما اللغوي، مترادفان؛ إذ يفسّر الجسم بالجسد، والجسد هو البدن(18)، والشخص المُدرَك(19).
ويعد الجسد خاصاً بالجنس البشري(20)، و"الجسم ماله طول وعرض وعمق"(21)، ويختلف عن الشخص؛ إذ إن (الشخص قد يخرج من كونه شخصاً بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم)(22).
ويؤخذ من الجسم الفعل تجسّم، ويحمل معنى التصور أو التصوير(23). والتجسيم هو (التعبير عن المجرد بالمحسوس، وعن الأفكار والمدركات العقلية بالصور المحسوسة)(24)، أما التجسيد فهو (نسبة صفات البشر إلى أفكار مجردة أو إلى أشياء لا تتصف بالحياة؛ مثال ذلك الفضائل والرذائل... مخاطبة الطبيعة كأنها شخص تسمع وتستجيب)(25).
وبذلك غدا كل من التجسيم والتجسيد والتشخيص يؤدي معنى متقارباً غايته التصوير والتوضيح بإضفاء الصفات البشرية الحية وغير البشرية على الكائنات الجامدة والأفكار العقلية والذهنية، وجعل المجرد الذهني النفسي والوجداني حسياً بامتلاكه صفات محسوسة من رؤية وسمع وشم وذوق ولمس، أو انفعالية من حزن وفرح وألم وأسى… أو إعطاء مالا يعقل صفة من يعقل(26).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقي الإجابة بشكل أفضل وموجز لأهل التخصص / والله أعلم