المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يشترط في المبتدأ إذا كان مصدرا أن يخبرعنه بمصدر



محمد الغزالي
07-06-2013, 02:28 AM
السلام عليكم:
جاء همع الهمع: أجاز بعض النحاة حذف لام الجحود وإظهار ( أن ) نحو ( وَمَا كَانَ هَذَا القُرْآنُ أَن يُفْتَرَى ) يونس 37 أي ليفتري وأوله المانعون بأن ( أن ) وما بعدها في تأويل المصدر والقرآن أيضا مصدر فأخبر بمصدر عن مصدر..
السؤال: المصدر المؤول (أن يفترى) خبر عن (كان) وليس القران, فلماذا قال بأنه خبر عن القرآن؟ وهل يُشترط في المصدر ألا يكون المخبر عنه إلا مصدر مثله كما قال؟

عطوان عويضة
13-06-2013, 11:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر المؤول (أن يفترى) خبر عن (كان) وليس القران, فلماذا قال بأنه خبر عن القرآن؟
هو خبر عن القرآن وليس عن كان، وهو خبر كان (لا عنها).
تقول: كان محمد حاضرا. فتخبر عن حضور محمد لا عن حضور كان، وإنما سمي خبر كان (بغير عن) لعملها فيه النصب.

وهل يُشترط في المصدر ألا يكون المخبر عنه إلا مصدر مثله كما قال؟
لا يشترط، ولا يفهم هذا من كلامه. والأصل في الخبر أن يكون وصفا، ولكنه قد يأتي غير ذلك.
وعكس ذلك هو الغالب، أي لا يكون الخبر مصدرا إلا إذا كان المخبر عنه (المبتدأ) مصدرا.
لا تقول: محمد نجاح، إلا بتأويل، ولكنك تقول: محمد ناجح. فتخبر عن المبتدأ بوصف لا مصدر.
وتقول: العقاب مهين، فتخبر عن المصدر بوصف، وهو الأصل.
وتقول: العقاب إهانة، فتخبر عن المصدر بمصدر،
..........
وقوله تعالى: وما كان هذا القرآن أن يفترى ..... أصل المعنى : وما كان هذا القرآن ليفترى، بدخول لام الجحود على المصدر المؤول (أن يفترى)، لأن الفعل المضارع بعد لام الجحود ينصب وجوبا بأن مضمرة، ثم حذفت لام الجحود فظهرت أن المضمرة ( وما كان هذا القرآن أن يفترى).
وقال المانعون لحذف لام الجحود: أن المعنى : وما كان هذا القرآن افتراء، فأخبر عن القرآن بالمصدر افتراء، لأن لفظ القرآن في مصدر في الأصل، فتكون - على رأيهم - قد أخبرت بمصدر عن مصدر.
والله أعلم.