المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قال تعالى"قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا"



عزام محمد ذيب الشريدة
07-06-2013, 11:15 AM
قال تعالى"قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون"(يس52)
هل اسم الإشارة"هذا"نهاية جملة أم بداية جملة؟ما موقع اسم الإشارة"هذا"؟ أهي إشارة إلى المرقد متأخرة عنه مثل"اذهب بكتابي هذا"أم هي مبتدأ خبره ما بعده؟ الاحتياج المعنوي بين أجزاء التركيب يقول:إنَّ اسم الإشارة بداية جملة ،أي :هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ،وإن جعلناه تابعا لما قبله صار ما بعده جملة مستأنفة تنفي وعد الرحمن وصدق المرسلين ،(حاشا لله ولرسله).
وقد وُضع رمز(س قلى)في القرآن الكريم فوق كلمة "مرقدنا"للدلالة على السكتة القصيرة الواجبة ،التي تعني نهاية جملة وبداية جملة جديدة ، وهذا الرمز وُضع قبل كتاب سيبويه.
فاللغة محكومة بالاحتياج المعنوي.

سعيد بنعياد
07-06-2013, 04:09 PM
بارك الله فيك، أستاذ عزام، ووفقك إلى كل خير.

أوافقك الرأي فيما ذهبتَ إليه، من اعتبار (هذا) بداية للجملة الثانية؛ بيد أن لي تعقيبا على النقطة الاخيرة من الموضوع:



وقد وُضع رمز(س قلى)في القرآن الكريم فوق كلمة "مرقدنا"للدلالة على السكتة القصيرة الواجبة ،التي تعني نهاية جملة وبداية جملة جديدة ، وهذا الرمز وُضع قبل كتاب سيبويه.


أوّلاً: الأمر هنا يتعلق برمزَيْن مختلفَيْن، لا برمز واحد:

1- رمز (قلى)، ويعني: جواز الوقف، مع كوْن هذا الوقف أوْلَى من الوصل. وهذا هو الرمز هو الذي يُمكن أن يصدُق عليه قولك: إنه يشير إلى نِهاية جملة وبداية أخرى. والمفصود بالوقف عند علماء التجويد: التوقف عن القراءة قليلا، مع قطْع النّفَس.

2- رمز (س)، ويعني: السكتة اللطيفة أو القصيرة، لِمَن يُؤْثِرُ عدَمَ الوقف. وهذا هو الرمز هو الذي يصدُق عليه قولك: (للدلالة على السكتة القصيرة الواجبة). والمفصود بالسكت عند علماء التجويد: التوقف عن القراءة قليلا، دُونَ قطْع النّفَس.

فالقارئ هنا مخيّر بين أحد أمْرَيْن، ولا يُمكنه الجمع بينهما:

* إمّا أن يَقِفَ، وهو الأَوْلَى، عملاً بالرمز (قلى)؛ وحينئذ يقطع نفَسَه.
* وإمّا أن يَصِلَ، خِلافًا للأوْلَى؛ وحينئذ يتعيّن عليه - في رواية حفص خاصةً - أن يأتي بسكته لطيفة، من غير قطع النفَس، عملا بالرمز (س).

فقولُك: (للدلالة على السكتة القصيرة الواجبة ،التي تعني نِهاية جملة وبداية جملة جديدة)، فيه خلط بين دلالة الرمزَيْن، وبين دلالة مصطلحَي (الوقف) و(السكت).

ثانيا: ليس من الضروري أن تقع السكتة اللطيفة عند نِهاية الجملة؛ فمن سكتات حفص: (وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ) و(كَلاّ بَلْ ۜ رَانَ)، وقد وقعتا في وسط الجملة.

ثالثا: هذه السكتات خاصة برواية حفص عن عاصم، ولا تصدُق على باقي الروايات المعتمدة.

رابعا: ما المصدر الذي اعتمدْتَ عليه في قولك: إن هذه الرموز وُضعت قبل سيبويه؟

فالمعروف أن علامات الوقف وُضعت في عصر متأخر، ولا توجد أيّ إشارة إليها في كتب الرسم والضبط القديمة، كـ(المُحكَم) للداني، و(الطِّراز) للتّنسي، وغيرهما. كما أن حفصا تُوُفّي عام 180 هـ، وهو نفس العام الذي تُوُفّي فيه سيبويه.

دمت بكل خير.