المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إن تشرق الشمس حتَّى يطلعَ الصَّباح



رامي تكريتي
09-06-2013, 11:41 PM
السَّلام عليكم
هل هذا التركيب صحيح أو مستخدم عند العرب وما تخريجه؟

محب العربية لغتنا
10-06-2013, 09:35 PM
السَّلام عليكم
هل هذا التركيب صحيح أو مستخدم عند العرب وما تخريجه؟
السلام عليكم أخي تكريتي أرى أن هذا عند النحاة ليس بكلام أصلا لأن الكلام ما حصلت فائدته أما ما لا يحصل منه فائدة فلا ، لأنه من قبيل تحصيل الحاصل ، فحتما إذا كان الأول يكون الثاني ، وهذا مثل قولهم النار تحرق والأرض تحتنا..وقد نظمها بعضهم في قوله:
واحترزوا بكونه مفيدا *** من (السماء فوقنا) سديدا
و(الأرض تحتنا) و(نار تحرق) *** وغير ذا من كل ما يحقق
لكل واحد من الإنسان *** كـ(الماء يروينا) فخذ بياني
والشرط قبل ذكرك الجوابا *** كـ(إن أتى زيد) فخذ صوابا
والله أعلم بالصواب وإليه مرجعنا والمآب

ربيع بحر
10-06-2013, 11:41 PM
ورد هذا في كلام العرب
و(إنْ) هنا حرف زائد مكفوف عن العمل لدخول (ما) عليها
ومن الأمثلة:
بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف، ولكن أنتم الخزف

ورجِّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد

رامي تكريتي
11-06-2013, 02:59 AM
أرى الجملة مفيدة أخي ( محب العربيّة لغتنا)

وأقصد مع حتَّى أخي ربيع بحر

بوركتما

عطوان عويضة
11-06-2013, 10:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما إن ..... حتى ......
تركيب فصيح، ما نافية، وإن زائدة لتوكيد النفي، وحتى حرف جر والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول مجرور بحتى والمعنى : ما .... إلى . أي انتفاء الفعل الأول إلى وقت حدوث الفعل الثاني.
وثمة اختلاف لطيف بين استعمال القدماء واستعمال المحدثين، إذ يشربها المحدثون معنى المفاجأة، كأن يقول أحدهم مثلا: ما إن فتحت الباب حتى وجدته أمامي، والمعنى الذي يريده: فتحت الباب فإذا هو أمامي، أو يشربونها معنى ترتب الفعل الثاني على الفعل الأول وإعقابه له، فإذا حدث الأول ترتب على ذلك حدوث الفعل الثاني مباشرة، ترتب الشرط على الجواب، هذا عند المحدثين، وهو استعمال غير فصيح بمعنييه السابقين.
أما القدماء فيعنون انتفاء ما بعد (ما إن) إلى ما بعد حتى، كأن تقول: ما إن ركبت طائرة حتى بلغت أربعين سنة، فانتفاء ركوب الطائرة استمر حتى بلوغ الأربعين. وليس بلوغ الأربعين مترتبا على ركوب الطائرة ولا مفاجئا بعده.
استعمال المحدثين يفهم منه حدوث الفعل الأول قبل الثاني، واستعمال المحدثين يفهم منه حدوث الأول -إن حدث- بعد الثاني وهو منتف قبله.
لو قال قائل: ما إن ضربت زيدا حتى ضربني.
لفهم منها القدماء لم أضرب زيدا إلا بعد أن ضربني؛ أي أن زيدا ضرب أولا.
ولفهم منها المحدثون: (بمجرد أن) ضربت زيدا ضربني، أي ضربته فكان رده سريعا وضربني. أي أن زيدا لم يبدأ الضرب. وهذا عكس فهم القدماء.
ومن شواهد استعمالهم هذا التركيب:
ما إن صرمتُكِ حتى قلتِ معلنةً ... لا ناقةٌ ليَ في هذا ولا جملُ
ما إن شعرت ولا سمعت ببينهم ... حتى سمعت به الغراب ينادى
ما إن طمعنا بها ولا طمعت ... حتى التقينا ليلاً على قدر
ما إِن بَصُرْتُ بزاخرٍ في شامخٍ ... حتى رأَيتك جالساً في الدُّملوة
ما إنْ أَرَدْنَا وِصَالَ غَيْرِهِمُ ... حَتَّى جَفَوْنَا وَنَحْنُ نَتْبَعُهُمْ
ما إن رأى روحي تحنُّ لقربهِ ...حتى تعجل بالبعادِ فراقها
ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته * إلى القيامة حتى ينفخ الصور
والله أعلم.

محب العربية لغتنا
11-06-2013, 10:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما إن ..... حتى ......
تركيب فصيح، ما نافية، وإن زائدة لتوكيد النفي، وحتى حرف جر والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول مجرور بحتى والمعنى : ما .... إلى . أي انتفاء الفعل الأول إلى وقت حدوث الفعل الثاني.
وثمة اختلاف لطيف بين استعمال القدماء واستعمال المحدثين، إذ يشربها المحدثون معنى المفاجأة، كأن يقول أحدهم مثلا: ما إن فتحت الباب حتى وجدته أمامي، والمعنى الذي يريده: فتحت الباب فإذا هو أمامي، أو يشربونها معنى ترتب الفعل الثاني على الفعل الأول وإعقابه له، فإذا حدث الأول ترتب على ذلك حدوث الفعل الثاني مباشرة، ترتب الشرط على الجواب، هذا عند المحدثين، وهو استعمال غير فصيح بمعنييه السابقين.
أما القدماء فيعنون انتفاء ما بعد (ما إن) إلى ما بعد حتى، كأن تقول: ما إن ركبت طائرة حتى بلغت أربعين سنة، فانتفاء ركوب الطائرة استمر حتى بلوغ الأربعين. وليس بلوغ الأربعين مترتبا على ركوب الطائرة ولا مفاجئا بعده.
استعمال المحدثين يفهم منه حدوث الفعل الأول قبل الثاني، واستعمال المحدثين يفهم منه حدوث الأول -إن حدث- بعد الثاني وهو منتف قبله.
لو قال قائل: ما إن ضربت زيدا حتى ضربني.
لفهم منها القدماء لم أضرب زيدا إلا بعد أن ضربني؛ أي أن زيدا ضرب أولا.
ولفهم منها المحدثون: (بمجرد أن) ضربت زيدا ضربني، أي ضربته فكان رده سريعا وضربني. أي أن زيدا لم يبدأ الضرب. وهذا عكس فهم القدماء.
ومن شواهد استعمالهم هذا التركيب:
ما إن صرمتُكِ حتى قلتِ معلنةً ... لا ناقةٌ ليَ في هذا ولا جملُ
ما إن شعرت ولا سمعت ببينهم ... حتى سمعت به الغراب ينادى
ما إن طمعنا بها ولا طمعت ... حتى التقينا ليلاً على قدر
ما إِن بَصُرْتُ بزاخرٍ في شامخٍ ... حتى رأَيتك جالساً في الدُّملوة
ما إنْ أَرَدْنَا وِصَالَ غَيْرِهِمُ ... حَتَّى جَفَوْنَا وَنَحْنُ نَتْبَعُهُمْ
ما إن رأى روحي تحنُّ لقربهِ ...حتى تعجل بالبعادِ فراقها
ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته * إلى القيامة حتى ينفخ الصور
والله أعلم.
السلام عليكم جميعا إخوة النحو وبوركتم ، كيف حالكم اشتقت لكم كثيرا ، وبعد:
فإني لم أقصد تركيب الجملة ألبتة لأنه صحيح نحويا، ومثله في شواهدهم أكثر من أن يحصى لكن الذي نبهت عليه هو الفائدة المرجوة من هذه المتوالية المنظومة في عقد النحو قال ابن مالك:
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ،
ومثل هذا الكلام قول أحدهم:
فكأننا والماء من حولنا... قوم جلوس وحولهم ماء
وهذه القصة على ما فيها يقال إنها جرت لقوم حيث إنهم كانوا يجلسون في واحة وسط الماء فأراد أحدهم أن يؤرخ ذلك شعرا فقال:-
فكأننا والماء من حولنا .. قوم جلوس ومن حولهم ماء
وضحك الحاضرون , وقام ابن الذروي الشاعر وكان حاضرا وعلق على ذلك الشعر قائلا:-
أقام بجهد أياما قريحته .. وفسر الماء بعد الجهد بالماء
ويقال هذا المثل للكلام التافه الذي لا معنى له. لأن النحاة يشترطون حصول الفائدة ، ومثله بيت تمام حسان المشهور:
قاص التجين شحاله بتريسه ال ***فاضي ولم يستف بطاسية البرنِ
فهذا لا شك يقبله النحو لكن هل تقبله الدلالة؟ هذا هو الإشكال.والله أعلم بالصواب وإليه مرجعنا والمآب
شكرا لكم جميعا

رامي تكريتي
12-06-2013, 02:08 AM
جزاك الله خيراً أستاذنا الفاضل دائماً إجابتك تُبهر وتُقنع