المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا أجازوا النصب وأوجبوا الرفع



محمد الغزالي
12-06-2013, 03:35 PM
السلام عليكم:
في حاشية الصبان: الفعل المضارع بعد (حتى) إذا كان مستقبلا استقبالا حقيقيا يجب نصبه, وإن كان استقباله غير حقيقي بأن كان بالنسبة إلى ما قبل (حتى) جاز نصبه, ومثال الاستقبال غير الحقيقي قوله تعالى: [وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ]
بنصب (يقول) فإن قولهم إنما هو مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى زمن قصه علينا, فإن كان حالا أو مؤولا بالحال وجب رفعه ومثال المؤول بالحال قوله تعالى: [وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ]
بقراءة رفع (يقول) لأنه مؤول بالحال.
السؤال: في الآية السابقة لا يوجد مستقبل حقيقي ولا حال حقيقي, فإمَّا أن تؤول الفعل (يقول) بالاستقبال, أو تؤوله بالحال, لكن لماذا أجازوا النصب في المؤول بالمستقبل, وأوجبوا الرفع في المؤول بالحال؟ أليس المستقبل المؤول بالحال هو نفسه الذي يصح تأويله بالمستقبل فيصح النصب فيه أيضًا؟! فالفعل (يقول) في الآية مثلا, كيف نقول عنه بأنه يجب رفعه, ثم نقول يجوز نصبه, أليس هذا بتناقض؟

ياسر1985
12-06-2013, 05:21 PM
السلام عليكم:
في حاشية الصبان: الفعل المضارع بعد (حتى) إذا كان مستقبلا استقبالا حقيقيا يجب نصبه, وإن كان استقباله غير حقيقي بأن كان بالنسبة إلى ما قبل (حتى) جاز نصبه, ومثال الاستقبال غير الحقيقي قوله تعالى: [وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ]
بنصب (يقول) فإن قولهم إنما هو مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى زمن قصه علينا, فإن كان حالا أو مؤولا بالحال وجب رفعه ومثال المؤول بالحال قوله تعالى: [وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ]
بقراءة رفع (يقول) لأنه مؤول بالحال.
السؤال: في الآية السابقة لا يوجد مستقبل حقيقي ولا حال حقيقي, فإمَّا أن تؤول الفعل (يقول) بالاستقبال, أو تؤوله بالحال, لكن لماذا أجازوا النصب في المؤول بالمستقبل, وأوجبوا الرفع في المؤول بالحال؟ أليس المستقبل المؤول بالحال هو نفسه الذي يصح تأويله بالمستقبل فيصح النصب فيه أيضًا؟! فالفعل (يقول) في الآية مثلا, كيف نقول عنه بأنه يجب رفعه, ثم نقول يجوز نصبه, أليس هذا بتناقض؟
أهلا أخي الكريم، اعرف أولا أن المتكلم لا بد أن يقصد الحال لوحده أو الاستقبال لوحده، فإن قصد الحال وجب الرفع، وإن قصد الاستقبال جاز الأمران؛ لأن المستقبل على ضربين: حقيقي وغير حقيقي، فالحقيقي كقولنا: غدا الخميس، وغير الحقيقي فهو بلحاظ زمن صدور الكلام كانتصار المسلمين ببدر بالنسبة إلى الهجرة النبوية مع أن كليهما ماض واقعاً، لكن قد يعاملان معاملة المستقبل وماضيه، والآية حين نزولها بالنصب -مثلاً- كانت على نحو المستقبل غير الحقيقي؛ لأن كلا الأمرين -قول الرسول والزلزال- صارا ماضيين، فجاز النصب ولم يجب.

محمد الغزالي
13-06-2013, 02:09 AM
نعم يا أخي, وكذلك (الحال) هو على ضربين: حقيقي, وغير حقيقي (وهو المؤول) فلِمَ أجازوا النصب في المؤول بالمستقبل, وأوجبوا الرفع في المؤول بالحال, أليس كلاهما تأويلا؟

ياسر1985
13-06-2013, 11:36 AM
نعم يا أخي, وكذلك (الحال) هو على ضربين: حقيقي, وغير حقيقي (وهو المؤول) فلِمَ أجازوا النصب في المؤول بالمستقبل, وأوجبوا الرفع في المؤول بالحال, أليس كلاهما تأويلا؟
الحال ضرب واحد، وهو ما يسمى بحكاية الحال، أي: كأن المتكلم يتكلم وهو يراقب ما يحدث (كمعلق مباراة كرة القدم)، وهنا لا فرق بين الحال الحقيقي (ما يحدث الآن) والحال المحكي (ما حدث من قبل ونريد حكايته الآن)، والله أعلم.