المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تنقيح ديني ولغوي لـ .. إشفاقُ مساءْ



حارث وهمام
17-06-2013, 06:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمسي عليكم بقصيدتي:



ما أجمل الإمساءَ كالإصباحِ تدنو بك الأضواءُ كالمصباحِ

تتلو عليك المعجزاتُ تلاوةً كونيةً من فاطرِ الأكوانِ

ترسو بها الألطاف في الإدراكِ أوْ تشرقْ بها الأغصانُ في الوجدانِ

يسمو بها الإيمان قدر علاوةٍ...في القلبِ أو في الروح والأشجانِ

تحنو وليس حنّوُها بمذلةٍ...بل قطرةٌ في أبحر الرحمن

تحنو على الإلحاد حنّ أمومةٍ.....قد مات طفليها من الإفطامِ

تبكي من الجلل الذي تتساقط..شمسٌ لهُ وكواكبٌ وعَنانُ

تشكوْ لرب الملحدين حيادُهمْ..عن نوره للظلمة الدهماءِ

وكأنني والشمس ساطعةٌ لها..أركانها، والخوف منها دب في أبداني

والمزنة السوداء قد اخضوضبت ...حُمْراً لهيباً من جمار النار

وكأنها تشكي لجوع بُطونها...والمزْنُ قرقرةٌ من القيعانِ

والبحرُ قد هاجت به أمواجُهُ...فالمُزن في أعماقه حيتانُ

ماذاك الا بحر عين قد بكت...خشي الإله الواحد المنانِ

فغَشَت به عيناي حتى انبتت..مابين أهدابي من المُرجان

مُرجانَ تعظيم الإله وإنما..عظماً له يتعاقب الحدثانِ

والكون ما إن مقلتاك تبصرت.. من أنجم أو أبحرٍ وكيانِ

أيقنت حقاً بالذي لا غيرهُ...قد أوجد الأكوان من عدَمَان

يامن عصيت الرب في أرجائهِ..تخشى العبادَ وأنت ماتخشاهُ

أدركْت لو أدركت يوم حسابنا....والنار تلفحنا بلا هودان

والشمس فوق رؤوسنا مرسية ٌ.....والهولُ أدنى منهُمَا بمكانِ

وأكفنا فوقَ الرؤسِ سقائفٌ...من هولهِ والناسُ في هذيانِ

والخلقُ إما خاسرٌ لكتابهِ.......أو فائزٌ للملتقى بجنانِ

يا خالق الضدان أرجو جنةَ ...الفردوس فيها صحبة الخلانِ

أو جلسةٌ مع سبعةٍ في ظُلةٍ..والعرش فيها أسقفي وأمانيِ

ظلا ظليلاً أستفيئُ بظله..,والناس قد غرِقَت من العَرَقَانِ

من بعد ذاك برحمةً تُعتق بها ..لحمي وأطرافي من النيرانِ

عتقٌ بفضلِ ياكريمُ تمنهُ...لا عدْلَ حسبانٍ ولا ميزانِ

فلقد علمت بأن فضلك لا...تحصيه حاسبةُ ولا إيمانُ

أو جنةَ أرضى بها من مثل ما...آتيت في دنياك من سلطانِ

هلت غروب الشمس بحر قصيدتي..لا لن تغيب الشمس في أشجاني

ربَاهُ وارُحْماكَ ها أنا تائبٌ..فاغفر ذنوبي قبل أن تلقاني

إني الذنوبُ المستجيرُ برحمةٍ...ممن تلوذ لسؤله العينانُ

هل لي بعفوٍ ياكريمُ وحلةٍ...أزهو بها منسوجةِ الإيمانِ

هل لي بنور أستعين برشدهِ.. ياخالق الأنوار في ظلماتي

غاب المساء وغُيبت أنواره.. إلا الإله ونوره الإيماني

أتمنى تنقيحها دينياً فعندي شكوك في البيت :
والنار تلفحنا بلا هودانِ؟ هل كلمة هودان: فصيحه؟ نقولها بمعنى بلا توقف . ثم هل في المحشر تلفحنا النار او حرارتها؟ خلال بحثي تبين لي انها تلفح وجوه الكافرين في قوله تعالى : ( تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون ) لا أزكي نفسي بالجنة ولا تثبيطها بالنار غفر الله لي ولكم, ثم في قولي خالق الأكوان , هل يجوز ذلك؟

التنقيح اللغوي:
استخدمت كلمات أمثال هودان , وعدَمَانْ وعَرَقَانْ , وجمار بدلاً من جمْر فهل استخدامها صحيح؟ وهل كل ماتراه العين يسمى عَيَانْ؟
استخدمت كلمة وماحنيانها بمذلة في السابق .. فعدلتها إلى فليس حنوها!
تحنو على الإلحاد حنْوَ أمومةٍ : هذا الأصل اللي كتبته ثم غيرته إلى .. حنّ أمومةٍ


أريد نشرها في جريدة محلية , هل تؤيدون؟

شكراً لكم واتمنى تلقحون القصيده أدبياً
جزاكم الله خير

تلمسان
17-06-2013, 09:12 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم :
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بدءًا: حيّاك الله أُخي حارثا ، ومرحبا بك بيننا في منتدى الفصيح






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمسي عليكم بقصيدتي:
ما أجمل الإمساءَ كالإصباحِ ... تدنو بك الأضواءُ كالمصباحِ
تتلو عليك المعجزاتُ تلاوةً .. .كونيةً من فاطرِ الأكوانِ
ترسو بها الألطاف في الإدراكِ ... أوْ تشرقْ بها الأغصانُ في الوجدانِ
يسمو بها الإيمان قدر علاوةٍ...في القلبِ أو في الروح والأشجانِ
تحنو وليس حنّوُها بمذلةٍ...بل قطرةٌ في أبحر الرحمن
تحنو على الإلحاد حنّ أمومةٍ.....قد مات طفليها من الإفطامِ
تبكي من الجلل الذي تتساقط..شمسٌ لهُ وكواكبٌ وعَنانُ
تشكوْ لرب الملحدين حيادُهمْ..عن نوره للظلمة الدهماءِ
وكأنني والشمس ساطعةٌ لها..أركانها، والخوف منها دب في أبداني
والمزنة السوداء قد اخضوضبت ...حُمْراً لهيباً من جمار النار
تبكي من الجلل الذي تتساقط..شمسٌ لهُ وكواكبٌ وعَنانُ
والبحرُ قد هاجت به أمواجُهُ...فالمُزن في أعماقه حيتانُ
ماذاك الا بحر عين قد بكت...خشي الإله الواحد المنانِ
فغَشَت به عيناي حتى انبتت..مابين أهدابي من المُرجان
مُرجانَ تعظيم الإله وإنما..عظماً له يتعاقب الحدثانِ
والكون ما إن مقلتاك تبصرت.. من أنجم أو أبحرٍ وكيانِ
أيقنت حقاً بالذي لا غيرهُ...قد أوجد الأكوان من عدَمَان
يامن عصيت الرب في أرجائهِ..تخشى العبادَ وأنت ماتخشاهُ
أدركْت لو أدركت يوم حسابنا....والنار تلفحنا بلا هودان
والشمس فوق رؤوسنا مرسية ٌ.....والهولُ أدنى منهُمَا بمكانِ
وأكفنا فوقَ الرؤسِ سقائفٌ...من هولهِ والناسُ في هذيانِ
والخلقُ إما خاسرٌ لكتابهِ.......أو فائزٌ للملتقى بجنانِ
يا خالق الضدان أرجو جنةَ ...الفردوس فيها صحبة الخلانِ
أو جلسةٌ مع سبعةٍ في ظُلةٍ..والعرش فيها أسقفي وأمانيِ
ظلا ظليلاً أستفيئُ بظله..,والناس قد غرِقَ من العَرَقَانِ
من بعد ذاك برحمةً تُعتق بها ..لحمي وأطرافي من النيرانِ
عتقٌ بفضلِ ياكريمُ تمنهُ...لا عدْلَ حسبانٍ ولا ميزانِ
فلقد علمت بأن فضلك لا...تحصيه حاسبةُ ولا إيمانُ
أو جنةَ أرضى بها من مثل ما...آتيت في دنياك من سلطانِ
هلت غروب الشمس بحر قصيدتي..لا لن تغيب الشمس في أشجاني
ربَاهُ وارُحْماكَ ها أنا تائبٌ..فاغفر ذنوبي قبل أن تلقاني
إني الذنوبُ المستجيرُ برحمةٍ...ممن تلوذ لسؤله العينانُ
هل لي بعفوٍ ياكريمُ وحلةٍ...أزهو بها منسوجةِ الإيمانِ
هل لي بنور أستعين برشدهِ.. ياخالق الأنوار في ظلماتي
غاب المساء وغُيبت أنواره.. إلا الإله ونوره الإيماني
أتمنى تنقيحها دينياً فعندي شكوك في البيت :
والنار تلفحنا بلا هودانِ؟ هل كلمة هودان: فصيحه؟ نقولها بمعنى بلا توقف . ثم هل في المحشر تلفحنا النار او حرارتها؟ خلال بحثي تبين لي انها تلفح وجوه الكافرين في قوله تعالى : ( تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون ) لا أزكي نفسي بالجنة ولا تثبيطها بالنار غفر الله لي ولكم, ثم في قولي خالق الأكوان , هل يجوز ذلك؟التنقيح اللغوي: استخدمت كلمات أمثال هودان , وعدَمَانْ وعَرَقَانْ , وجمار بدلاً من جمْر فهل استخدامها صحيح؟ وهل كل ماتراه العين يسمى عَيَانْ؟استخدمت كلمة وماحنيانها بمذلة في السابق .. فعدلتها إلى فليس حنوها!تحنو على الإلحاد حنْوَ أمومةٍ : هذا الأصل اللي كتبته ثم غيرته إلى .. حنّ أمومةٍأريد نشرها في جريدة محلية , هل تؤيدون؟شكراً لكم واتمنى تلقحون القصيده أدبياً جزاكم الله خير




لعلّ أوّل ملاحظةٍ تسترعي الإنتباه هي أنّ بعض أبياتِ هذه القصيدة كُسِرَ وزنها ، فالبيت الأوّل من القصيدة نُظم على بحر الرجز :
مَا أَجْمَلَ الإِمْسَاءَ كَالإِصْبَاحِ * * * تَدْنُو بِكـَ الأَضْوَاءُ كَالمِصْبَاحِ
مَا أَجْمَلَ لْإِمْسَاءَ كَلْإِصْبَاحِي * * * تَدْنُو بِكـَ لْأَضْوَاءُ كَلْمِصْبَاحِي
/0/0//0/0/0//0/0/0/0 * * * /0/0//0/0/0//0/0/0/0
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلْ * * * مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلْ
كما تخللت القصيدة زحافات وعلل ، ممّا يوضحه البيت الثالث :
تَرْسُو بِهَا الأَلْطَافُ فِي الإِدْرَاكِ * * * أَوْ تُشْرِقْ بِهَا الأَغْصَانُ فِي الوجْدَانِ
تَرْسُو بِهَـلْأَلْطَافُ فِلْإِدْرَاكِي * * * أَوْ تُشْرِقُ بِهَلْأَغْصَانُ فِلْوِجْدَانِي
/0/0//0/0/0//0/0/0/0 * * * /0/0/0//0/0//0/0/0/0
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلْنْ مُسْتَفْعِلُنْ* * * مُسْتَفْعِلْ مُتَفْعِلْ مُسْتَفْعِلْ
أمّا في هذا البيت فأنت تنتقل إلى بحرٍ آخر تماما:
وَكَأنني والشمس ساطعةٌ لها..أركانها، والخوف منها دب في أبداني
وكَأَنَّنِي والشَّمْسُ سَاطِعَةٌ لَهَا * * * أرْكَانُهَا ، والخَوْفُ مِنْهَا دَبَّ فِي أَبْدَانِي
وكَأَنْنَنِي وشْشَمْسُ سَاطِعَتُنْ لَهَا * * * أرْكَانُهَا ، وَلْخَوْفُ مِنْهَا دَبْبَ فِي أَبْدَانِي
///0//0/0/0//0///0//0 * * * /0/0//0/0/0//0/0/0//0+/0/0/0
مُتَفَاعِلُنْ مُتْفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ * * * مُتْفَاعِلُنْ مُتْفَاعِلُنْ مُتْفَاعِلُنْ + مُسْتَفْعِلْ
وهو من البحر الكامل + تفعيلة "مُسْتَفْعِلْ"
أمّا الأخطاء اللغوية التي تنبهت إليها فهي :
"حنّ أمومةٍ" والصواب حُنُوّ أمومةٍ
"قد مات طفليها"والصواب قد مات طفلاها
" انبتت " والصواب:أنبتت
" عدَمَان" والصواب عدم
"هودان " والصواب هوادة
"للملتقى" والصواب في الملتقى
"يا خالق الضدان" والصواب : يا خالق الضّدين
"غرِقَ من العَرَقَانِ" والصواب : غرقى في العرق
" إني الذنوبُ " والصواب : إني المُذنبُ .
ولعلّ تصويب هذه الكلمات سيؤدي إلى كسر وزن القصيدة ، فعساك تنتبه إلى ذلك
- كما لاحظت تلوّن روي هذه القصيدة بين الحاء "كالمصباح" والنّون "كالأكوان" والميم "كالإفطام" ،والرّاء "النّار" والشين "تخشاه" والتاء"ظلماتي" فلماذا لم تحافظ على رويٍّ واحد ( وقد غلب رويّ النون عليها ) ، أو يكون تلوينك لها تلوينًا متوازنا لايشعر معه القارئ بالتقطّع والخلل .
- فضلا عن كون كثيرٍ من العبارات التي لا يستقيم معناها، ومّما وقفت عليه منها في نصّك هذا:
ترسو بها الألطاف في الإدراكِ * * * أوْ تشرقْ بها الأغصانُ في الوجدانِ
وكذا هذه العبارات المُلوّنة :
يسمو بها الإيمان قدر علاوةٍ* * * في القلبِ أو في الروح والأشجانِ
تبكي من الجلل الذي تتساقط * * * شمسٌ لهُ وكواكبٌ وعَنانُ
والبحرُ قد هاجت به أمواجُهُ* * * فالمُزن في أعماقه حيتانُ
هل لي بعفوٍ ياكريمُ وحلةٍ* * * أزهو بها منسوجةِ الإيمانِ
هلت غروب الشمس بحر قصيدتي..لا لن تغيب الشمس في أشجاني
فلعلّ أخي يعيد صياغتها
ـ وعموما ... القصيدة ككل يفوح الصّدق من أبياتها ، وهي بهذا تُبشّر بميلاد شاعر، أحسبه سيكون ذا قلم إن تمكّن من ناصية اللّغة
ولازال التوفيق يلفّك ويحفّك

حارث وهمام
17-06-2013, 11:15 PM
أشكرك أختي تلمسان.

السبب أنني كتبت جزئاً منها وبعد أيام أردت إكمالها فقطعتها عروضياً فظننت أنها من البحر الكامل على نحو:
متْفاعلن متْفاعلن متْفاعل...متْفاعلن متْفاعلن متْفاعل
وأما الروايه فلقد غيرت وبدلت في مسار القصيدة الأصلي مما أفضاني لتغغيرها للنون في البقية .

أسأل الله لكي التوفيق والسؤدد
شاكر لكي جداً جداً