المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب(كَثِيرٌ)؟



أمة_الله
20-06-2013, 02:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في قوله تعالى في سورة الحج:
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ( 18 ) ) .
ما إعراب "كَثِيرٌ"؟

أبوطلال
20-06-2013, 09:52 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

الأولى معطوفة على فاعل يسجد الموصول بعده . والثانية مبتدأ بعد واو استئنافية .



,
,

زهرة متفائلة
20-06-2013, 02:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في قوله تعالى في سورة الحج:
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ( 18 ) ) .
ما إعراب "كَثِيرٌ"؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بأختي العزيزة : أمة الله

* حيَّاكِ الله وبيَّاكِ ، أحسب أن سؤالك ذكي وأشعر أنكِ تريدين طرح مسألة بها معضلة وأنَّ لديكِ خلفية حول الآية :
* على كلٍ / قد يكون ما سوف اقتطفه ...لديكِ معرفة به ولكن هي من باب المشاركة في نافذتكِ الطيبة ليس إلا ؟

هذه فائدة على الهامش/ بالإضافة لما تقدم :

الآية المباركة التي طرحتِها / اختلفوا في إعرابها فمهنم من ذهب إلى تقدير فعل ومنهم من أعربها على الابتداء :

فمثلا في تفسير القرطبي أورد :

(والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ) .
ثم قال : " وكثير حق عليه العذاب " وهذا مشكل من الإعراب , كيف لم ينصب ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل ; مثل " والظالمين أعد لهم عذابا أليما " ؟ [ الإنسان : 31 ] فزعم الكسائي والفراء أنه لو نصب لكان حسنا , ولكن اختير الرفع لأن المعنى وكثير أبى السجود , فيكون ابتداء وخبرا , وتم الكلام عند قوله " وكثير من الناس " .
ويجوز أن يكون معطوفا , على أن يكون السجود التذلل والانقياد لتدبير الله عز وجل من ضعف وقوة وصحة وسقم وحسن وقبح , وهذا يدخل فيه كل شيء .
ويجوز أن ينتصب على تقدير : وأهان كثيرا حق عليه العذاب , ونحوه .
وقيل : تم الكلام عند قوله " والدواب " ثم ابتدأ فقال " وكثير من الناس " في الجنة " وكثير حق عليه العذاب " .

أما صاحب كتاب الحاوي فقد عرض ثلاثة أوجه :

قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} / فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن نقول تقدير الآية: ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض ويسجد له كثير من الناس فيكون السجود الأول بمعنى الانقياد والثاني بمعنى الطاعة والعبادة، وإنما فعلنا ذلك لأنه قامت الدلالة على أنه لا يجوز استعمال اللفظ المشترك في معنييه جميعًا.
الثاني: أن يكون قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} مبتدأ وخبره محذوف وهو مثاب لأن خبر مقابله يدل عليه وهو قوله: {حَقَّ عَلَيْهِ العذاب}.
والثالث: أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب فيعطف كثير على كثير ثم يخبر عنهم بحق عليهم العذاب كأنه قيل وكثير من الناس وكثير حق عليهم العذاب
وثالثها: أن (من) يجوز استعمال اللفظ المشترك في مفهوميه جميعًا يقول: المراد بالسجود في حق الأحياء العقلاء العبادة وفي حق الجمادات الانقياد، ومن ينكر ذلك يقول إن الله تعالى تكلم بهذه اللفظة مرتين، فعنى بها في حق العقلاء، الطاعة وفي حق الجمادات الانقياد....
وأما قوله: {كَثِيرٍ مِّنَ الناس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب} فقال ابن عباس في رواية عطاء {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) يوحده {وكثير حق عليه العذاب} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) ممن لا يوحده، وروى عنه أيضًا أنه قال: {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) في الجنة.
وهذه الرواية تؤكد ما ذكرنا أن قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} مبتدأ وخبره محذوف، وقال آخرون: الوقف على قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} ثم استأنف فقال: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب} أي وجب بإبائه وامتناعه من السجود.


وفي التبيان للطوسي :

(وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب) ارتفع (كثير) بفعل مقدر، كأنه قال (وكثير) أبي السجود، ف‌ (حق عليه العذاب) دل عليه، لأنهم يستحقون العقاب بجحدهم وحدانية الله، وإشراكهم معه غيره.

وبالنسبة للواو الثانية ابن عاشور يقول :

وجملة وكثير حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)معترضة بالواو . وجملة حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)مكنى بها عن ترك السجود لله ، أي حق عليهم العذاب لأنهم لم يسجدوا لله ، وقد قضى الله في حكمه استحقاق المشرك لعذاب النار . فالذين أشركوا بالله وأعرضوا عن إفراده بالعبادة قد حق عليهم العذاب بما قضى الله به وأنذرهم به .

الطبري:قوله ( وكثير حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) بالعطف على قوله ( وكثير من الناس (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) ويكون داخلا في عداد من وصفه الله بالسجود له ، ويكون قوله ( حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) من صلة كثير ، ولو كان " الكثير الثاني من لم يدخل في عداد من وصف بالسجود كان مرفوعا بالعائد من ذكره في قوله : ( حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) وكان معنى الكلام حينئذ : وكثير أبى السجود ، لأن [ ص: 587 ] قوله ( حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) يدل على معصية الله وإبائه السجود ، فاستحق بذلك العذاب .

إضافة أخرى من كتاب الحاوي :

قال أبو الفضل الرازي ولا وجه لذلك إلاّ أن يكون فرارًا من التضعيف مثل ظلت وقرن ولا تعارض بين قوله: {ومن في الأرض} لعمومه وبين قوله: {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) لخصوصه لأنه لا يتعين عطف {وكثير} على ما قبله من المفردات المعطوفة الداخلة تحت يسجد إذ يجوز إضمار {يسجد له} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) كثير من الناس سجود عبادة دل عليه المعنى لا أنه يفسره {يسجد} الأول لاختلاف الاستعمالين، ومن يرى الجمع بين المشركين وبين الحقيقة والمجاز يجيز عطف {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) على المفردات قبله، وإن اختلف السجود عنده بنسبته لما لا يعقل ولمن يعقل ويجوز أن يرتفع على الابتداء، والخبر محذوف يدل على مقابلة الذين في الجملة بعده أي {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) مثاب.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون {من الناس} خبرًا له أي {من الناس} الذين هم الناس على الحقيقة وهم الصالحون والمتقون، ويجوز أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب فعطفت كثير على كثير ثم، عبر عنهم بحق عليهم العذاب كأنه قال: {وكثير} {وكثير من الناس حق} عليهم {العذاب} انتهى.
وهذان التخريجان ضعيفان.
وقرأ جناح بن حبيش {وكبير حق} بالباء.
وقال ابن عطية {وكثير حق عليه العذاب} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) يحتمل أن يكون معطوفًا على ما تقدم أي {وكثير حق عليه العذاب} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) يسجد أي كراهية وعلى رغمه إما بظله وإما بخضوعه عند المكاره، ونحو ذلك قاله مجاهد وقال سجوده بظله.
وقرئ {وكثير} حقًّا أي {حق عليهم العذاب} حقًّا.
وقرئ {حق} بضم الحاء ومن مفعول مقدم بيهن.

ــــــــــــــــــــــــــــ

يبدو أنهم :

* اختلفوا في إعراب ( كثير ) أظن بين كونها مبتدأ وبين كونها فاعلا لفعل مقدر ( وأيضا اختلفوا في تقديره )
* أي أنَّ هناك فريقا ذهب إلى أن إعراب ( كثير ) مبتدأ خبره محذوف !
* ومنهم من قال بأن ( كثير ) مبتدأ خبره ( من الناس ) كالزمخشري أي عنده الخبر غير محذوف .
* واختلفوا في ( الواو ) ....

أختي الحبيبة : أمة الله ...يبدو أن الآية بالفعل مختلف فيها / هل تريدين أن نلخص الأوجه الإعرابية في نقاط مع ذكر الراجح !

وفقك الله دوما وأبدا / لقد استفدتُ في الحقيقة !

أبو روان العراقي
20-06-2013, 03:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في قوله تعالى في سورة الحج:
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ( 18 ) ) .
ما إعراب "كَثِيرٌ"؟

وعليكم السلام ورحمة الله

بتفصيل أكثر لما قاله الأخ أبو طلال فإن هذه الآية أشكلت على المعربين كما قال الشيح محي الدين درويش رحمه الله


(وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب) شغلت هذه الآية المفسرين والمعربين كثيراً فمن منع استعمال المشترك في معنييه المجازي والحقيقي لم ينظم كثيرا في المفردات

المتناسقة الداخلة تحت حكم الفعل وجعله مرفوعاً بفعل مضمر يدل عليه قوله يسجد أي ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة وذلك أن السجود المسند الى غير

العقلاء غير السجود المسند للعقلاء فلا يسوغ عطفه عندهم على ما قبله لاختلاف الفعل المسند اليهما في المعنى فسجود العقلاء هو الكيفية المخصوصة المعرفة وسجود

غير العقلاء هو الإذعان والطاعة وأما الذين أجازوا استعمال المشترك في معنييه الحقيقي والمجازي فهم ينسقونه على ما تقدم ولهم في تبرير ذلك تأويلات ثلاث

1- إن المراد بالسجود هو المعنى العام المشترك بين العقلاء وغيرهم هو الخضوع والإذعان فيكون الاشتراك معنوياً

2- إنه لا يمنع الاشتراك اللفظي وقد يشترك المجاز والحقيقة

3- أنه يجوز الجمع بين المجاز والحقيقة

ووقف فريق من المعربين موقفاً ثالثاً فلم يرفعوه بفعل مضمر لأن حذف فعل الفاعل غير وارد عندهم ولم ينسقوه على ما تقدم بل أعربوه مبتدأ وخبره محذوف تقديره مطيعون أو مجزيون أو مثابون أو نحو ذلك .

والله أعلم

أبو روان العراقي
20-06-2013, 03:14 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بأختي العزيزة : أمة الله

* حيَّاكِ الله وبيَّاكِ ، أحسب أن سؤالك ذكي وأشعر أنكِ تريدين طرح مسألة بها معضلة وأنَّ لديكِ خلفية حول الآية :
* على كلٍ / قد يكون ما سوف اقتطفه ...لديكِ معرفة به ولكن هي من باب المشاركة في نافذتكِ الطيبة ليس إلا ؟

هذه فائدة على الهامش/ بالإضافة لما تقدم :

الآية المباركة التي طرحتِها / اختلفوا في إعرابها فمهنم من ذهب إلى تقدير فعل ومنهم من أعربها على الابتداء :

فمثلا في تفسير القرطبي أورد :

(والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ) .
ثم قال : " وكثير حق عليه العذاب " وهذا مشكل من الإعراب , كيف لم ينصب ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل ; مثل " والظالمين أعد لهم عذابا أليما " ؟ [ الإنسان : 31 ] فزعم الكسائي والفراء أنه لو نصب لكان حسنا , ولكن اختير الرفع لأن المعنى وكثير أبى السجود , فيكون ابتداء وخبرا , وتم الكلام عند قوله " وكثير من الناس " .
ويجوز أن يكون معطوفا , على أن يكون السجود التذلل والانقياد لتدبير الله عز وجل من ضعف وقوة وصحة وسقم وحسن وقبح , وهذا يدخل فيه كل شيء .
ويجوز أن ينتصب على تقدير : وأهان كثيرا حق عليه العذاب , ونحوه .
وقيل : تم الكلام عند قوله " والدواب " ثم ابتدأ فقال " وكثير من الناس " في الجنة " وكثير حق عليه العذاب " .

أما صاحب كتاب الحاوي فقد عرض ثلاثة أوجه :

قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} / فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن نقول تقدير الآية: ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض ويسجد له كثير من الناس فيكون السجود الأول بمعنى الانقياد والثاني بمعنى الطاعة والعبادة، وإنما فعلنا ذلك لأنه قامت الدلالة على أنه لا يجوز استعمال اللفظ المشترك في معنييه جميعًا.
الثاني: أن يكون قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} مبتدأ وخبره محذوف وهو مثاب لأن خبر مقابله يدل عليه وهو قوله: {حَقَّ عَلَيْهِ العذاب}.
والثالث: أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب فيعطف كثير على كثير ثم يخبر عنهم بحق عليهم العذاب كأنه قيل وكثير من الناس وكثير حق عليهم العذاب
وثالثها: أن (من) يجوز استعمال اللفظ المشترك في مفهوميه جميعًا يقول: المراد بالسجود في حق الأحياء العقلاء العبادة وفي حق الجمادات الانقياد، ومن ينكر ذلك يقول إن الله تعالى تكلم بهذه اللفظة مرتين، فعنى بها في حق العقلاء، الطاعة وفي حق الجمادات الانقياد....
وأما قوله: {كَثِيرٍ مِّنَ الناس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب} فقال ابن عباس في رواية عطاء {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) يوحده {وكثير حق عليه العذاب} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) ممن لا يوحده، وروى عنه أيضًا أنه قال: {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) في الجنة.
وهذه الرواية تؤكد ما ذكرنا أن قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} مبتدأ وخبره محذوف، وقال آخرون: الوقف على قوله: {وَكَثِيرٌ مّنَ الناس} ثم استأنف فقال: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب} أي وجب بإبائه وامتناعه من السجود.


وفي التبيان للطوسي :

(وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب) ارتفع (كثير) بفعل مقدر، كأنه قال (وكثير) أبي السجود، ف‌ (حق عليه العذاب) دل عليه، لأنهم يستحقون العقاب بجحدهم وحدانية الله، وإشراكهم معه غيره.

وبالنسبة للواو الثانية ابن عاشور يقول :

وجملة وكثير حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)معترضة بالواو . وجملة حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)مكنى بها عن ترك السجود لله ، أي حق عليهم العذاب لأنهم لم يسجدوا لله ، وقد قضى الله في حكمه استحقاق المشرك لعذاب النار . فالذين أشركوا بالله وأعرضوا عن إفراده بالعبادة قد حق عليهم العذاب بما قضى الله به وأنذرهم به .

الطبري:قوله ( وكثير حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) بالعطف على قوله ( وكثير من الناس (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) ويكون داخلا في عداد من وصفه الله بالسجود له ، ويكون قوله ( حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) من صلة كثير ، ولو كان " الكثير الثاني من لم يدخل في عداد من وصف بالسجود كان مرفوعا بالعائد من ذكره في قوله : ( حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) وكان معنى الكلام حينئذ : وكثير أبى السجود ، لأن [ ص: 587 ] قوله ( حق عليه العذاب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) يدل على معصية الله وإبائه السجود ، فاستحق بذلك العذاب .

إضافة أخرى من كتاب الحاوي :

قال أبو الفضل الرازي ولا وجه لذلك إلاّ أن يكون فرارًا من التضعيف مثل ظلت وقرن ولا تعارض بين قوله: {ومن في الأرض} لعمومه وبين قوله: {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) لخصوصه لأنه لا يتعين عطف {وكثير} على ما قبله من المفردات المعطوفة الداخلة تحت يسجد إذ يجوز إضمار {يسجد له} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) كثير من الناس سجود عبادة دل عليه المعنى لا أنه يفسره {يسجد} الأول لاختلاف الاستعمالين، ومن يرى الجمع بين المشركين وبين الحقيقة والمجاز يجيز عطف {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) على المفردات قبله، وإن اختلف السجود عنده بنسبته لما لا يعقل ولمن يعقل ويجوز أن يرتفع على الابتداء، والخبر محذوف يدل على مقابلة الذين في الجملة بعده أي {وكثير من الناس} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) مثاب.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون {من الناس} خبرًا له أي {من الناس} الذين هم الناس على الحقيقة وهم الصالحون والمتقون، ويجوز أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب فعطفت كثير على كثير ثم، عبر عنهم بحق عليهم العذاب كأنه قال: {وكثير} {وكثير من الناس حق} عليهم {العذاب} انتهى.
وهذان التخريجان ضعيفان.
وقرأ جناح بن حبيش {وكبير حق} بالباء.
وقال ابن عطية {وكثير حق عليه العذاب} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) يحتمل أن يكون معطوفًا على ما تقدم أي {وكثير حق عليه العذاب} (http://javascript<strong></strong>:openquran(21,18,18)) يسجد أي كراهية وعلى رغمه إما بظله وإما بخضوعه عند المكاره، ونحو ذلك قاله مجاهد وقال سجوده بظله.
وقرئ {وكثير} حقًّا أي {حق عليهم العذاب} حقًّا.
وقرئ {حق} بضم الحاء ومن مفعول مقدم بيهن.

ــــــــــــــــــــــــــــ

يبدو أنهم :

* اختلفوا في إعراب ( كثير ) أظن بين كونها مبتدأ وبين كونها فاعلا لفعل مقدر ( وأيضا اختلفوا في تقديره )
* أي أنَّ هناك فريقا ذهب إلى أن إعراب ( كثير ) مبتدأ خبره محذوف !
* ومنهم من قال بأن ( كثير ) مبتدأ خبره ( من الناس ) كالزمخشري أي عنده الخبر غير محذوف .
* واختلفوا في ( الواو ) ....

أختي الحبيبة : أمة الله ...يبدو أن الآية بالفعل مختلف فيها / هل تريدين أن نلخص الأوجه الإعرابية في نقاط مع ذكر الراجح !

وفقك الله دوما وأبدا / لقد استفدتُ في الحقيقة !

عذراً أختي الفاضلة لم أرَ مشاركتك

زهرة متفائلة
20-06-2013, 03:19 PM
عذراً أختي الفاضلة لم أرَ مشاركتك

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزاكم الله خيرا !

* ففي مشاركتكم الكريمة الخير والبركة ( ففيها فوائد طيبة مركزة على شكل نقاط )
* فنفع الله بعلمكم وكتب الله لكم الأجر ( فلقد انتفعتُ منها )
وخاصة في العبارة الأخيرة لما أوردتم من كتاب محي الدين درويش ( رحمه الله )



وبارك الله فيكم

أمة_الله
24-06-2013, 03:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذ "أبو طلال"، أستاذ "أبو روان"، أستاذة "زهرة متفائلة" جزاكم الله خيرا.


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بأختي العزيزة : أمة الله

* حيَّاكِ الله وبيَّاكِ ، أحسب أن سؤالك ذكي وأشعر أنكِ تريدين طرح مسألة بها معضلة وأنَّ لديكِ خلفية حول الآية ....

ظننتِ في الخير وأنا دونه، بارك الله فيكِ.
اختلفنا في إعرابها؛ فأعربتها إعراب الأستاذ "أبو طلال"، أو أن تكون مبتدأ لخبر محذوف، ورأها زملائي فاعل لفعل محذوف، ورأَوه عطف جمل.
جزاكِ الله خيرا أختي الفضلى على هذا التفصيل.