المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الحال قبل خبر؟



محمد أخوكم
21-06-2013, 12:37 AM
السلام عليكم إخوتي الكرام هل يوجد المثال في القرآن الكريم أو في الحديث الشريف يأتي فيه الحال قبل خبر؟ وجزاكم الله خيرا !!!

زهرة متفائلة
21-06-2013, 01:05 AM
السلام عليكم إخوتي الكرام هل يوجد المثال في القرآن الكريم أو في الحديث الشريف يأتي فيه الحال قبل خبر؟ وجزاكم الله خيرا !!!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

ورد في كتاب التحرير والتنوير لابن عاشور :

{ فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون } . والباء في { بنعمت ربك } للملابسة وهي في موضع الحال من ضمير { أنت } .
ونفي هاذين الوصفين عنه في خطاب أمثاله ممن يستحق الوصف بصفات الكمال يدل على أن المراد من النفي غرض آخر وهو هنا إبطال نسبة من نسبه إلى ذلك كما في قوله تعالى : { وما صاحبكم بمجنون } [ التكوير : 22 ] ، ولذلك حسن تعقيبه بقوله : { أم يقولون شاعر } [ الطور : 30 ] مصرحاً فيه ببعض أقوالهم ، فعلم أن المنفي عنه فيما قبله مقالة من مقالهم .
وقد اشتملت هاته الكلمة الطيبة على خصائص تناسب تعظيم من وجهت إليه وهي أنها صيغت في نظم الجملة الاسمية فقيل فيها «ما أنت بكاهن» دون : فلست بكاهن ، لتدل على ثبات مضمون هذا الخبر .
وقدم فيها المسند إليه مع أن مقتضى الظاهر أن يقدم المسند وهو { كاهن } أو { مجنون } لأن المقام يقتضي الاهتمام بالمسند ولكن الاهتمام بالضمير المسند إليه كان أرجح هنا لما فيه من استحضار معاده المشعر بأنه شيء عظيم وأفاد مع ذلك أن المقصود أنه متصف بالخبر لا نفس الإِخبار عنه بالخبر كقولنا : الرسول يأكل الطعام ويتزوج النساء . وأفاد أيضاً قصراً إضافياً بقرينة المقام لقلب ما يقولونه أو يعتقدونه من قولهم : هو كاهن أو مجنون ، على طريقة قوله تعالى : { وما أنت علينا بعزيز } [ هود : 91 ] .
وقرن الخبر المنفي بالباء الزائدة لتحقيق النفي فحصل في الكلام تقويتان ، وجيء بالحال قبل الخبر ، أو بالجملة المعترضة بين المبتدأ والخبر ، لتعجيل المسرة وإظهار أن الله أنعم عليه بالبراءة من هذين الوصفين .
وعدل عن استحضار الجلالة بالاسم العلم إلى تعريفه بالإِضافة وبوصفه الرب لإِفادة لطفه تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم لأنه ربه فهو يربُّه ويدبر نفعه ، ولتفيد الإضافة تشريف المضاف إليه .
وقوله تعالى : { فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون } ردّ على مقالة شَيبة بن ربيعة قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كاهن ، وعلى عقبة بن أبي معيط إذ قال : هو مجنون ، ويدل لكونه رداً على مقالة سبقت أنه أتبعه بقوله : { أم يقولون شاعر } [ الطور : 30 ] ما سيكون وما خفي مما هو كائن .
والكاهن : الذي ينتحل معرفة ما سيحدث من الأمور وما خفي مما هو كائن ويخبر به بكلام ذي أسْجاع قصيرة . وكان أصل الكلمة موضوعة لهذا المعنى غير مشتقة ، ونظيرها في العبرية ( الكوهين) وهو حافظ الشريعة والمفتي بها ، وهو من بني ( لاوي) ، وتقدم ذكر الكهانة عند قوله تعالى : { وما تنزلت به الشياطين } في سورة الشعراء 210 .
وقد اكتُفي في إبطال كونه كاهناً أو مجنوناً بمجرد النفي دون استدلال عليه ، لأن مجرد التأمل في حال النبي صلى الله عليه وسلم كافٍ في تحقق انتفاء ذينك الوصفين عنه فلا يحتاج في إبطال اتصافه بهما إلى أكثر من الإِخبار بنفيهما لأن دليله المشاهدة .


ــــــــــــــــــــــــ

قد تكون هناك أمثلة أخرى أوضح ....

زهرة متفائلة
21-06-2013, 01:26 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

في سورة غافر ورد في قوله تعالى :

( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ 67 )

الأرض : مبتدأ
جميعا : حال .
قبضته : خبر .

أحسب هنا جاء الحال قبل الخبر / والله أعلم بالصواب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في مرقاة المفاتيح في إعراب الحديث :

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا " قلت : يا رسول الله ! الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال : " يا عائشة ، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض " . متفق عليه .


ورد في الشرح :

( وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، قلت : يا رسول الله ! الرجال ) : بتقدير الاستفهام ، ويمكن أن يقرأ بالمد والتسهيل أيضا على ما تقرر في قوله تعالى : قل آلله أذن لكم (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)، ( والنساء ) : عطف على الرجال وهما مبتدأ ، وقوله : ( جميعا ) أي : مجتمعين حال منهما على ما جوزه البعض ، فالخبر قوله : ( ينظر بعضهم إلى بعض ) ؟ وهو محط الاستفهام التعجبي . قال الطيبي - رحمه الله : الرجال والنساء : مبتدأ ، وجميعا : حال سد مسد الخبر ، أي : مختلطون جميعا ، ويجوز أن يكون الخبر : ينظر بعضهم إلى بعض ، وهو العامل في الحال قدم اهتماما ، كما في قوله تعالى : والأرض جميعا قبضته (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)وفيه معنى الاستفهام ، ولذلك أجاب ، ( فقال : يا عائشة ! الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض ) أي : أمر القيامة أصعب من أن يقدر أحد على النظر إلى غيره عمدا ، أو سهوا ; لقوله تعالى : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu). ( متفق عليه ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كأن هناك رؤيتين في إعراب الحديث :
إما تكون (جميعا ) حال سدت مسد الخبر أو : (حال فقط) وما بعدها خبر .
الرجال: (مبتدأ )
جميعا : ( حال فقط )
جملة (ينظر بعضهم إلى بعض ) هي ( الخبر ) .

والله أعلم بالصواب!