المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الدرس الرابع من دروس شرح متن قطر الندى.



أبو مصطفى البغدادي
23-06-2013, 02:10 PM
الدرس الرابع
الفعل المضارع
الفعل المضارع علامته قبول لمْ مثل: لمْ يذهبْ، ولمْ يقرأْ.
ولا بد أن يكون في أوله حرف من أحرف أَنَيْتُ تقول: أَكتبُ، نَكتبُ، يَكتبُ، تَكتبُ.
وتكون الهمزة للمتكلم الواحد أو المتكلمة الواحدة مثل: أَقُومُ مريدًا للصلاةِ، وأَقُومُ مريدةً للصلاةِ.
وتكون النون للمتكلم الذي معه غيره مذكرا أو مؤنثا مثل: نكتبُ الدرسَ، تتحدث عن نفسك ومَن معك.
وقد يكون للمتكلم وحده معظما نفسه مثل: نكتبُ الدرسَ، تتحدث عن نفسك فقط.
وتكون الياء للغائب المذكر واحدا أو اثنين أو جماعة، مثل: الرجلُ يقومُ، والرجلانِ يقومانِ، والرجالُ يقومونَ.
ولجمع المؤنث الغائب مثل: النساءُ يقمنَ، ولا يصح أن تقولَ للغائبة : المرأةُ يقومُ.
وتكون التاء للمخاطَب مذكرا أو مؤنثا واحدا أو اثنين أو جماعة، وللغائبة المؤنثة واحدة أو اثنتين.
مثال المخاطب المذكر: أنتَ تكتبُ الدرسَ، وأنتما تكتبانِ الدرسَ، وأنتم تكتبونَ الدرسَ.
ومثال المخاطبة المؤنثة: أنتِ تكتبينَ الدرسَ، وأنتما تكتبانِ الدرسَ، وأنتنَ تكتبْنَ الدرسَ.
ومثال الغائبة الواحدة: هندٌ تكتبُ الدرسَ، ومثال الغائبتين: البنتانِ تكتبانِ الدرسَ.
وحركة هذه الأحرف إما الضم وإما الفتح.
فإن كان الفعل الماضي رباعيا أي على ( 4 ) أحرف فالمضارع يكون مضموما أوله.
مثل: أُكْرِمُ، ونُكْرِمُ، ويُكْرِمُ، وتُكْرِمُ، ضمت الهمزة فيها لأن الماضي هو أَكْرَمَ وهو على أربعة أحرف.
وإن كان الفعل الماضي غير رباعي سواء أكان ثلاثيا أو خماسيا أو سداسيا فالمضارع يكون مفتوحا أوله.
مثل: أَخْرُجُ، فتحت الهمزة لأن الماضي هو خَرَجَ وهو على ثلاثة أحرف، ومثل: يَتَعَلَّمُ، فتحت الياء لأن الماضي هو تَعَلَّمَ وهو على خمسة أحرف، ومثل: نَسْتَخْرِجُ، فتحت النون لأن الماضي هو اسْتَخْرَجَ وهو على ستة أحرف.
بناء المضارع
الفعل المضارع معرب إلا في حالتين:
1- يُبنى على السكون إذا اتصلت به نونُ النسوة، تقول: الصالحاتُ يَعْمَلْنَ الخيرَ، ولن يُهْمِلْنَ الصلاةَ، ولم يَقْرَبْنَ السوءَ . فالأفعال: ( يعملْنَ ويقربْنَ ويهملْنَ ) مبنية على السكون، والأول في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم، والثاني في محل نصب بلن، والثالث في محل جزم بلم.
ومما تحسن ملاحظته هنا هو الفرق بين ( النساءُ يَعْفُونَ، والرجالُ يَعْفُونَ ).
فالفعل أصله عَفَا يَعْفُو، ثم دخلت عليه نون النسوة فصار يَعْفُونَ، وهو: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم، ونون النسوة: ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
وفي النصب نقول: ( النساءُ لَنْ يَعْفُونَ ) والفعل المضارع هنا مبني على السكون في محل نصب بلن.
وفي الجزم نقول: ( النساءُ لمْ يَعْفُونَ ) والفعل المضارع هنا مبني على السكون في محل جزم بلم.
وأما مع واو الجماعة فالفعل يَعْفُو اتصلت به واو الجماعة فصار ( يَعْفُووْنَ ) مثل يَخْرُجُونَ فاجتمعت واوان ساكنتان فحذفت واو الفعل وهي الواو الأولى فصار ( يَعْفُونَ ) والفعل المضارع هنا مرفوع وعلامة رفعه النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
وفي النصب نقول: ( الرجالُ لنْ يَعْفُوا ) والفعل المضارع هنا منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
وفي الجزم نقول: ( الرجالُ لمْ يَعْفُوا ) والفعل المضارع هنا مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
2- يُبنى على الفتح إذا اتصلت به نونا لتوكيد، مثل:هل تسافرَنَّ يازيدُ، لن أترُكَنَّ الواجبَ، لاتقرَبَنَّ المنكرَ.
وهي مبنية على الفتح،الأول في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم، والثاني في محل نصب بلن، والثالث في محل جزم بلا الناهية.
الفاصل المقدر
يشترط في بناء المضارع مع نون التوكيد أن تكونَ النون متصلة بالفعل اتصالا مباشرا، فإن فصلَ بينها وبين آخر المضارع فاصل ظاهرٌ أو مقدرٌ فالفعلُ معربٌ.
مثال الفاصل الظاهر: هلْ تَذْهَبَانِّ للدرسِ، فالفعل أصله ( تَذهب ) ثم دخلت عليه ألف الاثنين فصار ( تذهبانِ ) ثم دخلت عليه نون التوكيد الثقيلة فصار ( تَذهَبَانِنَّ ) فاجتمعت ثلاث نونات متوالية: نون الرفع، والنون المشددة- إذْ هي نونانِ - فصار اللفظ مستثقلا فحذفنا نون الرفع فصار ( تَذْهَبَانِّ ) ويلاحظ أن نون التوكيد تكسر مع فعل الاثنين.
وتذهبانِّ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون التي حذفت لتوالي الأمثال، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، ونون التوكيد الثقيلة: حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
فـ ( تَذْهَبَانِّ ) = تذهب + ا + نّ . فلما وجد فاصل ظاهر بين المضارع وبين نون التوكيد أعرب ولم يبن على الفتح.
ومثال الفاصل المقدر: هلْ تَذْهَبُنَّ يا رجالُ للدرسِ، فالفعل أصله ( تَذهب ) ثم دخلت عليه واو الجماعة فصار ( تذهبونَ) ثم دخلت نون التوكيد الثقيلة فصار ( تَذهَبُونَنَّ ) فاجتمعت ثلاث نونات متوالية: نون الرفع، والنون المشددة- إذْ هي نونانِ - فصار اللفظ مستثقلا فحذفنا نون الرفع فصار ( تَذْهَبُونَّ ) فالتقى ساكنان وهما: النون الأولى من نوني التوكيد الثقيلة مع واو الجماعة، فتحذف الواو وتبقى الضمة دليلًا عليها فصارَ ( تَذْهَبُنَّ ) وهو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون التي حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، ونون التوكيد الثقيلة: حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
فـ ( تَذْهَبُنَّ ) = تذهب + واو محذوفة + نَّ. فلما وجد فاصل مقدر بين المضارع وبين نون التوكيد أعرب ولم يبن على الفتح.
وكذا يكون الفاصل مقدرا مع ياء المخاطبة مثل: هلْ تَذْهَبِنَّ يا فاطمةُ للدرسِ، فالفعل أصله ( تَذهب ) ثم دخلت عليه ياء المخاطَبة فصار ( تذهبِينَ) ثم دخلت نون التوكيد الثقيلة فصار ( تَذهَبِينَنَّ ) فاجتمعت ثلاث نونات متوالية: نون الرفع، والنون المشددة- إذْ هي نونانِ - فصار اللفظ مستثقلا فحذفنا نون الرفع فصار ( تَذْهَبِينَّ ) فالتقى ساكنان وهما: النون الأولى من نوني التوكيد الثقيلة مع ياء المخاطبة، فتحذف الياء وتبقى الكسرة دليلًا عليها فصارَ ( تَذْهَبِنَّ ) وهو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون التي حذفت لتوالي الأمثال، والياء المحذوفة لالتقاء الساكنين: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، ونون التوكيد الثقيلة: حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
فـ ( تَذْهَبِنَّ ) = تذهب + ياء محذوفة + نَّ. فلما وجد فاصل مقدر بين المضارع وبين نون التوكيد أعرب ولم يبن على الفتح.
والضابط في ذلك: ( أن ما كان من الفعل المضارع يرفع بالنون فإنه يبنى على الفتح إذا أكد بالنون، وما كان يرفع بالنون بأن كان من الأفعال الخمسة فإنه يبقى معربا إذا أكد بالنون لأن النون لن تباشره ).
( شرح النص )
ومضارعٌ ويعرفُ بلَمْ، وافتِتاحُهُ بحرفٍ مِن حروفِ نأيْتُ ، نحوُ: نقومُ، وأقومُ، ويقومُ، وتقومُ ، ويُضمُّ أولُهُ إن كان ماضيهِ رُباعِيًّا، كيُدَحرجُ ويُكرمُ، ويُفْتَحُ في غيرِهِ كيَضربُ، ويَجتَمِعُ، ويَستخرِجُ، ويُسَكَّنُ آخِرُهُ معَ نونِ النسوةِ نَحْوُ ( يَتَرَبَّصْنَ، وإلا أنْ يَعْفُونَ ) ويُفْتَحُ معَ نونِ التوكيدِ المباشِرَةِ لفظًا وتقديرًا، نحوُ ( لَيُنْبَذَنَّ ) ويُعرَبُ فيما عدا ذلكَ نحوُ: يقومُ زيدٌ، (ولا تَتَّبِعَانِّ، لَتُبْلَوُنَّ، فَإِمَّا تَرَيِنَّ، ولا يَصُدُّنَّكَ ).
.................................................................................................... ...................
شرع يتكلم في الفعل الأخير وهو المضارع فقال ( ومضارعٌ ويعرفُ بلَمْ ) نحو لمْ يقمْ ( وافتِتاحُهُ بحرفٍ مِن حروفِ نأيْتُ) معنى نأيت ابتعدت وإن شئت قلت أنيت بمعنى اجتهدت وإن شئت قلت نأتي كلها تؤدي غرضا واحدا ( نحوُ: نقومُ، وأقومُ، ويقومُ، وتقومُ ) والنون للجماعة، أو المتكلم المعظم نفسه، والهمزة للمتكلم الواحد ذكرا أو أنثى، والياء للغائب المذكر الواحد والمثنى والجمع، والغائبات، والتاء للمخاطب المذكر والمؤنث المفرد والمثنى والجمع، وللغائبة والغائبتين.
( ويُضمُّ أولُهُ إن كان ماضيهِ رُباعِيًّا، كيُدَحرجُ ويُكرمُ ) مثل بمثالين الأول للرباعي المجرد، والثاني للثلاثي المزيد فيه بحرف واحد فإن أكرمَ أصله كَرُمَ ثم زيدت الهمزة في أوله ( ويُفْتَحُ في غيرِهِ كيَضربُ، ويَجتَمِعُ، ويَستخرِجُ ) المثال الأول ثلاثي ، والثاني خماسي والثالث سداسي (ويُسَكَّنُ آخِرُهُ ) أي يبنى على السكون ( معَ نونِ النسوةِ نَحْوُ يَتَرَبَّصْنَ ) قال : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ) وهو فعل مضارع مبني على السكون في محل رفع، ونون النسوة: ضمير في محل رفع فاعل ( وإلا أنْ يَعْفُونَ ) قال : ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ ) وهو فعل مضارع مبني على السكون في محل رفع ، بخلاف قولك الرجال يَعْفُونَ، فالنون فيه هي نون الرفع، والفعل مرفوع بالنون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل رفع فاعل ( ويُفتحُ معَ نونِ التوكيدِ المباشِرَةِ لفظًا وتقديرًا ) وهذا شرط بناء المضارع مع نون التوكيد على الفتح وهو أن تتصل به اتصالا مباشرا بحيث لا يكون هنالك فاصل سواء أكان ظاهرا أو مقدرا ( نحوُ لَيُنْبَذَنَّ ) قال : ( كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ) يُنْبَذَنَّ: فعل مضارع مبني للمجهول مبني على الفتح لاتصاله المباشر بنون التوكيد في محل رفع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، ونون التوكيد حرف مبني لا محل له من الإعراب ( ويُعرَبُ فيما عدا ذلكَ ) الذي ذكرناه، بأن لا تتصل به نون النسوة أو نون التوكيد، أو تتصل به نون التوكيد ولكن مع وجود فاصل ظاهر أو مقدر ( نحوُ يقومُ زيدٌ ) فيقوم فعل مضارع معرب لأنه لم تتصل به نون النسوة أو نون التوكيد (ولا تَتَّبِعَانِّ ) قال : (وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) لا: حرف نهي وجزم مبني على السكون، تتبعانِّ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، ونون التوكيد: حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، وأصل الفعل هو ( تَتَّبِعَانِ ) ثم دخلت عليه لا الناهية الجازمة فحذفت منه نون الرفع فصار ( لا تَتَّبِعَا ) ثم أكد الفعل بنون التوكيد الثقيلة فصار ( لا تَتَّبِعَانَّ ) ثم كسرت نون التوكيد الثقيلة تشبيها لها بنون الرفع في التثنية فصار ( لا تَتَّبِعَانِّ ) ولم يبن الفعل هنا لوجود فاصل ظاهر بين العين من تتبع ونون التوكيد وهو الألف ( لَتُبْلَوُنَّ) قال : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) تُبْلَوُنَّ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه النون التي حذفت لتوالي الأمثال، والواو نائب فاعل، والنون حرف توكيد، وأصل الفعل هو ( تُبْلَوُونَ ) مثل تُنْصَرُونَ، وهنا قاعدة صرفية تقول: إذا تحركت الواو أو الياء وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفا، فالواو الأولى هنا مضمومة، واللام قبلها مفتوحة، فوجب قلب الواو ألفا فصار الفعل ( تُبْلَاوْنَ ) فالتقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف فصار ( تُبْلَوْنَ ) ثم أكد الفعل بنون التوكيد الثقيلة فصار ( تُبْلَوْنَنَّ ) ثم حذفت نون الرفع لتوالي ثلاث نونات زائدة فصار ( تُبْلَوْنَّ ) فالتقى ساكنان النون الأولى من نوني التوكيد الثقيلة مع واو الجماعة، فحركت الواو هنا بالضمة للتخلص من التقاء الساكنين فصار ( تُبْلَوُنَّ )، ولم يبن الفعل هنا لوجود فاصل ظاهر بين الفعل ونون التوكيد الثقيلة وهو الواو ( فإِمَّا تَرَيِنَّ ) قال : ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا ) إمَّا: هو إنْ حرف الشرط الجازم المدغم بـ ( ما ) الزائدة، تَرَيِنَّ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والياء فاعل، والنون حرف توكيد، وأصل الفعل هو ( تَرَيْنَ ) فلما دخل الجازم حذفت نون الرفع فصار ( إمَّا تَرَي ) ثم أكد بنون التوكيد الثقيلة فصار ( إمَّا تَرَينَّ ) فالتقى ساكنان النون الأولى من نوني التوكيد الثقيلة مع ياء المخاطبة، فحركت الياء هنا بالكسرة للتخلص من التقاء الساكنين فصار ( إمَّا تَرَيِنَّ ) ولم يبن الفعل هنا لوجود فاصل ظاهر بين الفعل ونون التوكيد وهو الياء ( ولا يَصُدُّنَّكَ ) قال : ( وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ) لا : حرف نهي وجزم، يَصُدُّنَّكَ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والكاف: مفعول به، وأصله ( يَصُدُّونَكَ ) ثم دخل الجازم فحذفت نون الرفع فصار ( لا يَصُدُّوكَ ) ثم أكد بنون التوكيد الثقيلة فصار ( لا يَصُدُّونَّكَ ) فالتقى ساكنانِ النون الأولى من نوني التوكيد الثقيلة مع واو الجماعة، فحذفت الواو فصار ( لا يَصُدُّنَّكَ )، فهنا لم يبن الفعل لوجود فاصل مقدر بين الفعل ونون التوكيد الثقيلة.
تنبيه: لم يذكر المصنف الفاصل مع نون النسوة لأنه لا يفصل بينها وبين الفعل فاصل. ذكره الشيخ محمد محي الدين في تعليقاته على شرح القطر.
فائدة: التقاء الساكنين يجب التخلص منه إما بحذف أحد الساكنين، أو تحريك أحدهما فينتفي الالتقاء، ولكن قد يغتفر التقاء الساكنين إذا كان الحرف الأول حرف لين- وهو الألف، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها- والثاني مدغما في مثله مثل: الحاقَّة، فالألف حرف لين، وبعده قاف مشددة، فيغتفر التقاء الساكنين، وهذا الالتقاءُ هو الذي يدعونه: ( التقاء الساكنين على حَدّه ) أي على طريقه الجائز، وبهذا يجاب عن السؤال الآتي لمَ لمْ يتخلص من التقاء الساكنين في قوله ( ولا تَتَّبِعَانِّ ) فإن الألف ساكنة وبعدها النون الأولى الساكنة من نوني التوكيد الثقيلة ؟ والجواب هو: أن التقاء الساكنين هنا مغتفر لأنه في حَدِّهِ.
( تدريب )
أولا: بيِّنْ أصل الكلمات الآتية وهل هي معربة أو مبنية:
( تَسْمَعُنَّ- لا تَتَخَاذَلَانِّ- لتَنْصُرَنَّ )

ثانيا: أعرب ما يلي:
1- قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى.
2- تَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ.