المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما تعليل دخول ألف تنوين النصب على المعرف بأل



ربيع بحر
23-06-2013, 04:18 PM
السلام عليكم
إخوتي أخواتي
ما تعليل دخول ألف تنوين النصب على المعرف بأل في كلمة ( الرسولـَـا+ السبيلـَـا) في قوله تعالى:
" يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولـَـا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلـَـا "مع العلم أن حفص يقرأ بإثبات الألف وقفا فقط ويسقطها وصلا.
وورش يقرأ بإثبات الألف وقفا و وصلا.
و حمزة وأبو عمرو فحذفاها وقفا ووصلا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سمعت في اليوتيوب لإحدى شروح الألفية للدكتور خالد إسماعيل حسان قولا يقول فيه:
" هناك لهجة عربية تشبع الحركات في أواخر الكلم،وهذه اللهجة اندثرت وبقي منها كلمات. ومنها كلمة (عمرو)فالواو فيها ليست للتفريق بين (عمرو) وبين (عمر) بل هي إشباع للحركة
فكلمة عمرو تلفظ بإشباع الحركة
ففي الرفع نقول : هذا عمرو،بإشباع الضمة واوا
وفي النصب: رأيت عمرا ،بإشباع الفتحة ألفا
وفي الجر: سلمت على عمري ،بإشباع الكسرة ياء


وسمعت قراءة قرانية تشبع الحركات ولكن لا أعرف اسمها، فكلمة ( رب العالمينَ) تقرأ (رب العالمينَا) بإشباع فتحة النون ألفا.
فهل كلمة (الرسولا والسبيلا) من نفس الباب؟؟

فهل من مفيد؟

أبوطلال
23-06-2013, 04:41 PM
هذه الألف زائدة للفاصلة القرآنية ، وليست ألف التنوين ؛ لأنّ التعريف بـ (ال) والتنوين لايجتمعان . قال ابن عاشور في التحرير والتنوير : " والألف في آخر قوله ( الرسولا ) لرعاية الفواصل التي بنيت عليها السورة فإنها بنيت على فاصلة الألف وهي ألف الإطلاق إجراء للفواصل مجرى القوافي التي تلحقها ألف الإطلاق . وقد تقدم ذلك في قوله تعالى وتظنون بالله الظنونا في هذه السورة ، وتقدمت وجوه القراءات في إثباتها في الوصل أو حذفها" .

والله أعلم وأعلى وأجل .
,
,

ربيع بحر
23-06-2013, 05:22 PM
وسمعت قراءة قرانية تشبع الحركات ولكن لا أعرف اسمها، فكلمة ( رب العالمينَ) تقرأ (رب العالمينَا) بإشباع فتحة النون ألفا.
فما هذه القراءة؟؟؟وما أوجه الشبه بينها وبين الرسولا ؟؟

أبوطلال
23-06-2013, 05:34 PM
جاء في التحرير : 281/22 في تفسير قوله تعالى (وتظنون بالله الظنونا ) : " وانتصب ( الظنونا ) على المفعول المطلق المبين للعدد ، وهو جمع ظن . وتعريفه باللام تعريف الجنس ، وجمعه للدلالة على أنواع من الظن كما في قول النابغة :

أتيتك عاريا خلقا ثيابي
على خوف تظن بي الظنون
وكتب الظنونا في الإمام بعد النون ، زيدت هذه الألف في النطق للرعاية على الفواصل في الوقوف ، لأن الفواصل مثل الأسجاع تعتبر موقوفا عليها لأن المتكلم أرادها كذلك ، فهذه السورة بنيت على فاصلة الألف مثل القصائد المقصورة ، كما زيدت الألف في قوله تعالى : ( وأطعنا الرسولا ) وقوله ( فأضلونا السبيلا ) .

وعن أبي علي في الحجة : من أثبت الألف في الوصل لأنها في المصحف كذلك وهو رأس آية ورءوس الآيات تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع ، فأما من طرح الألف في الوصل فإنه ذهب إلى أن ذلك في القوافي وليس رءوس الآي بقواف . فأما القراء فقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر بإثبات الألف في الوصل والوقف . وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم والكسائي بحذف الألف في الوصل وإثباتها في الوقف . وقرأ أبو عمرو وحمزة ويعقوب بحذف الألف في الوصل والوقف ، وقرأ خلف بإثبات الألف بعد النون في الوقف وحذفها في الوصل . وهذا اختلاف من قبيل الاختلاف في وجوه الأداء لا في لفظ القرآن . وهي كلها فصيحة مستعملة والأحسن الوقف عليها لأن الفواصل كالأسجاع والأسجاع كالقوافي ".



وقال الحطيئة :

أغربالاً إذا استودعتِ سراً *** وكانوناً على المتحدثينا


,
,

سعيد بنعياد
23-06-2013, 07:00 PM
وسمعت قراءة قرانية تشبع الحركات ولكن لا أعرف اسمها، فكلمة ( رب العالمينَ) تقرأ (رب العالمينَـا) بإشباع فتحة النون ألفا.
فما هذه القراءة؟؟؟وما أوجه الشبه بينها وبين الرسولا ؟؟

أخي العزيز،

الإشباع المذكور ينحصر في مواضع معدودة، كـ(الظنونا) و(الرسولا) و(السبيلا). أما هُنا، فلا أظنّك سمعتَ ألِفًا؛ ولكنك سمعتَ هاءَ سَكْتٍ (ساكنة)، هكذا: (العالَمِينَــهْ). وهذا من الأوجُه المروية عن الإمام يعقوب الحضرمي، أحد القراء العشرة، وذلك في مواضع معيّنة، منها الأسماء المنتهية بِنُون جمع المذكر السالم (على خِلافٍ في شأنِها، مذكور في كتب القراءات).

وهذه قراءة للشيخ أحمد المعصراوي، من سورة البقرة، برواية رُوَيْسٍ عن يعقوب [انتبه مثلا إلى (الفاسِقِينَهْ) (الخاسِرُونَهْ) (إن كُنتم صادِقينَهْ) ... ]:


شريط (http://www.youtube.com/watch?v=evPDJIImKLg)

دمتم بكل خير.

ربيع بحر
23-06-2013, 08:19 PM
أخي العزيز،

الإشباع المذكور ينحصر في مواضع معدودة، كـ(الظنونا) و(الرسولا) و(السبيلا). أما هُنا، فلا أظنّك سمعتَ ألِفًا؛ ولكنك سمعتَ هاءَ سَكْتٍ (ساكنة)، هكذا: (العالَمِينَــهْ). وهذا من الأوجُه المروية عن الإمام يعقوب الحضرمي، أحد القراء العشرة، وذلك في مواضع معيّنة، منها الأسماء المنتهية بِنُون جمع المذكر السالم (على خِلافٍ في شأنِها، مذكور في كتب القراءات).

وهذه قراءة للشيخ أحمد المعصراوي، من سورة البقرة، برواية رُوَيْسٍ عن يعقوب [انتبه مثلا إلى (الفاسِقِينَهْ) (الخاسِرُونَهْ) (إن كُنتم صادِقينَهْ) ... ]:


شريط (http://www.youtube.com/watch?v=evPDJIImKLg)

دمتم بكل خير.





أستاذ سعيد
نعم، سمعت هاء سكت ..وقد أخطأت في النقل.

فما قولك في كلمة (عمرو)
" هناك لهجة عربية تشبع الحركات في أواخر الكلم،وهذه اللهجة اندثرت وبقي منها كلمات. ومنها كلمة (عمرو)فالواو فيها ليست للتفريق بين (عمرو) وبين (عمر) بل هي إشباع للحركة
فكلمة عمرو تلفظ بإشباع الحركة
ففي الرفع نقول : هذا عمرو،بإشباع الضمة واوا
وفي النصب: رأيت عمرا ،بإشباع الفتحة ألفا
وفي الجر: سلمت على عمري ،بإشباع الكسرة ياء

سعيد بنعياد
23-06-2013, 11:24 PM
بارك الله فيك، أخي الكريم.

أولا: أمّا اللهجة المذكورة، فقد نصّ عليها الصرفيون في باب (الوقف)، فذكروا أن في الوقف على المنوّن ثلاث لغات:

* لغة عامة العرب، وهي حذف تنوين الضم والكسر: (جاءَ زَيْدْ) (مررتُ بزيْدْ)، وإبدال تنوين الفتح ألفًا: (لَقِيتُ زَيْدَا).

* ولغة ربيعة، وهي حذف التنوين في الحالات الثلاث: (جاءَ زَيْدْ) (مررتُ بزيْدْ) (لَقِيتُ زَيْدْ).

* ولغة الأزد، وهي إبدال التنوين حرفَ مدّ في الحالات الثلاث: (جاء زَيْدُو) (مررتُ بِزَيْدِي) (لقبتُ زَيْدَا).

ثانيا: وأمّا قضية (عمرو)، فنلتزم فيها القاعدة المشهورة عند أساتذة الصحافة والإعلام: (الخبر مقدّس، والتعليق حُرّ).

فـ(الخبر المقدّس) هنا هو أن القدماء نصّوا على أن الواو تُزاد في (عمرو)، في الرسم دُونَ اللفظ، ما لَمْ يكُن منصوبا منونا.

و(التعليق الحُرّ) يختلف بحسب المعلّقين: قد يرى بعضهم أن الواو للتمييز بين (عمرو) و(عُمَر)، وقد يرى آخرون أنّها أثر للهجة عربية قديمة، وقد يذهب آخرون إلى أنّها من بقايا اللغة الأكّادية... إلخ.

لكن، لا ينبغي لهذا (التعليق الحُرّ) أن يؤدي إلى تغيير (الخبر المقدس). فإشباع حركة راء (عمرو) الآن غير جائز في اللغة الفصحى، لا في الوصل ولا في الوقف؛ إلاّ أن يكون ذلك في قافية بيت شعري. ولو كانت تُلفظ بالإشباع لأشار إلى ذلك القدماء، ولَذكروا أنّها تكتب في حالة الجرّ بالياء لا بالواو.

ولعل الدكتور خالدا كان يقصد أصل الواو، بِمعنى: أنّها كتبت في الأصل على لغة الأزد، ثم استمرّت كتابتُها، مع أنّها الآن لا تُلفظ مطلقا. ولو أُمدِدْنا برابط درسه، لكان أفضل.

دمتم بكل خير.