المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى الأفعال الناسخة للابتداء عند الأشموني؟



محمد الغزالي
09-07-2013, 03:37 PM
السلام عليكم:
يقول الأشموني: يجوز اتصال الضمير وانفصاله من كلِّ ثاني ضميرينِ أوَّلُهُمَا أخصُّ وغيرُ مرفوعٍ، والعاملُ فيهما غيرُ ناسخٍ للابتداءِ، نحوُ: "سَلْنِيهِ"، و"سَلْنِي إيَّاهُ"، و"الدرهمُ أعطيتُكَهُ"، و"أعطيتُكَ إِيَّاهُ" والاتِّصَالُ حينئذٍ أرجحُ،قالَ تعالى: { فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ}، {أَنُلْزِمُكُمُوهَا}، { إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا}، {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ]
السؤال: ماذا يقصد بقوله: (غير ناسخ للابتداء)؟ أليس باب (سأل وأعطى) وباب (ظنَّ) وباب (رأى) وباب (كان) من النواسخ؟ فهل هي خارجة بقوله (غيرُ ناسخٍ)؟!
وقد مثل بباب (سأل) وباب (يرى) في الآيتين الأخيرتين, فما وجه النسخ عنده بارك الله فيكم؟

ياسر1985
09-07-2013, 05:44 PM
السلام عليكم
نواسخ الابتداء هي:
1- كان وأخواتها.
2- إن وأخواتها.
3- لا النافية للجنس.
4- أخوات ليست (لا ولات وما وإن).
5- ظن وأخواتها.
6- كاد وأخواتها.
أما (سأل وأعطى) وما شاكلهما فليست بنواسخ للابتداء.

محمد الغزالي
09-07-2013, 07:54 PM
ولكنه ذكر أنه يجوز اتصال الضمير وانفصاله في حالتين: الأولى: من كلِّ ثاني ضميرينِ أوَّلُهُمَا أخصُّ وغيرُ مرفوعٍ، والعاملُ فيهما غيرُ ناسخٍ للابتداءِ.
الثانية: إذا كان الضمير خبرا لكان وأخواتها.
فكيف يقول أولا (غير ناسخ) ثم يقول: (يجوز في كان وأخواتها) وهي من الأفعال الناسخة كما ذكرتَ.
ثمَّ الفعل (رأى) أليس مثل (ظن) من النواسخ؟ وقد مثل به في قوله تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ]
ما ضابط النسخ عنده؟ هل يجب أن تنسخ المبتدأ فقط؟ أو المبتدأ والخبر معًا, أم ماذا؟
وبارك الله في علمكم.

ياسر1985
09-07-2013, 09:19 PM
جاء في شرح الأشموني: (وَصِلْ أوِ افْصِلْ هَاء سَلْنِيهِ وَمَا أَشْبَهَهُ) أي وما أشبه هاء سلنيه من كل ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع والعامل فيهما غير ناسخ للابتداء، سواء كان فعلاً نحو سلنيه وسلني إياه، والدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه، والاتصال حينئذٍ أرجح.
أقول: إلى هنا بين القسم الأول وهو ما يكون الوصل فيه أرجح، وضابط هذا القسم هو: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين وهذا العامل غير ناسخ للابتداء.
ثم قال:وَ(فِي) هاء (كُنْتُهُ) وبابه (الْخَلْفُ) الآتي ذكره (انْتَمَى) أي انتسب وَ (كَذَاكَ) في هاء (خِلْتَنِيهِ) وما أشبهه من كل ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع، والعامل فيهما ناسخ للابتداء (وَاتِّصَالا أَخْتَارُ) في البابين لأنه الأصل.
هذا هو القسم الثاني والذي يكون فيه الوصل أرجح كذلك خلافاً لسيبويه، وضابطه: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين، وهذا العامل ناسخ للابتداء.

محمد الغزالي
09-07-2013, 10:57 PM
حتى أفهم هذه المسألة جيدا, أريدك أن تجيبني على هذه الاستفسارات:
أولا: مسائل جواز الاتصال والانفصال عند الأشموني هل هي اثنتان أم ثلاث؟ أرجو ذكرها؟
ثانيًا: إذا كان الأشموني في المسألة الأولى قيِّد جواز الفصل والوصل بكون العامل غير ناسخ, ثمّ ذكر في المسألة الثانيه التي يجوز فيها الاتصال والانفصال أن يكون العامل (كان) وأخواتها, وهي ناسخة كما تعلم, فكيف يقول أولا: غير ناسخ, ثم يذكر في مسائل الجواز باب (كان) في المسألة الثانية؟
ثالثًا: الأشموني مثَّل للمسألة الأولى (التي قيدها بكون العامل غير ناسخ) مثل بقوله تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ] والفعل: (يرى) ناسخ, فكيف يمثل به مع أنه يشترط ألا يكون الفعل ناسخا؟ ما ضابط النسخ عنده؟

ياسر1985
09-07-2013, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أولا: مسائل جواز الاتصال والانفصال عند الأشموني هل هي اثنتان أم ثلاث؟ أرجو ذكرها؟
اثنتان، الأولى: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين وهذا العامل غير ناسخ للابتداء، مثل: (سلنيه، وأعطيتكه)، وهنا الوصل أرجح في الفعل نحو: (سلنيه)، والفصل أرجح في اسم الفاعل نحو: (معطيكه).
الثانية: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين وهذا العامل ناسخ للابتداء، مثل: (كنته، وظننتكه)، وهنا الوصل أرجح عند ابن مالك، والفصل أرجح عند سيبويه وجماعة.

ثانياً: إذا كان الأشموني في المسألة الأولى قيِّد جواز الفصل والوصل بكون العامل غير ناسخ، ثمّ ذكر في المسألة الثانيه التي يجوز فيها الاتصال والانفصال أن يكون العامل (كان) وأخواتها، وهي ناسخة كما تعلم، فكيف يقول أولا: غير ناسخ، ثم يذكر في مسائل الجواز باب (كان) في المسألة الثانية؟
أحسنت، ذكر في الأولى شرط عدم النسخ؛ ليشير إلى القسم الأول -الذي ذكرته في جواب السؤال الأول-، أي: (سلنيه وأعطيتكه). ثم ذكر (كان)؛ ليشير إلى القسم الثاني، أي: (ظننتكه، وكنته).

ثالثاً: الأشموني مثَّل للمسألة الأولى (التي قيدها بكون العامل غير ناسخ) مثل بقوله تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ] والفعل: (يرى) ناسخ، فكيف يمثل به مع أنه يشترط ألا يكون الفعل ناسخا؟ ما ضابط النسخ عنده؟
ملحوظة جيدة، لكن فاتك أن (يرى) هنا ليست ناسخة كـ(ظن)؛ لأنها من (يرى) الحلمية المتعدية لثلاثة لا القلبية -أخت ظن-، والنسخ في الآية إنما هو للمفعول الثاني والثالث، لا للأول والثاني، فهما ليسا معمولي ناسخ معاً، والمراد بغير الناسخ إنما هو نسخ المعمولين معاً لا واحداً منهما فقط،والله أعلم. راجع حاشية الصبان ففيها ما يغني.

محمد الغزالي
10-07-2013, 02:19 AM
ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين وهذا العامل ناسخ للابتداء، مثل: (كنته، وظننتكه)
هل (كان) من الأفعال التي تتعدى لمفعولين مثل (ظن) وأخواتها, حتى نقول عنه: متعدٍ لاثنين؟ أليس التعدي هو أن يصل الفعل لمفعوله بنفسه؟ وفي (كنتُه) مفعول وصل بنفسه إلى مفعول واحد فقط, وهو الهاء فهو متعدٍ لواحد فقط؟ وليس لاثنين؟

ذكر في الأولى شرط عدم النسخ؛ ليشير إلى القسم الأول -الذي ذكرته في جواب السؤال الأول-، أي: (سلنيه وأعطيتكه). ثم ذكر (كان)؛ ليشير إلى القسم الثاني، أي: (ظننتكه، وكنته).
ما دام أنه يجيز الاتصال والانفصال في العامل غير الناسخ, والناسخ أيضًا لِمَ لمْ يقمْ بجمعها في مسألة واحدة فيقول: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين سواء كان العامل غير ناسخ أو ناسخ؟!! أرجو إيضاح ذلك.
وبارك الله فيك.

ياسر1985
10-07-2013, 02:32 AM
هل (كان) من الأفعال التي تتعدى لمفعولين مثل (ظن) وأخواتها, حتى نقول عنه: متعدٍ لاثنين؟ أليس التعدي هو أن يصل الفعل لمفعوله بنفسه؟ وفي (كنتُه) مفعول وصل بنفسه إلى مفعول واحد فقط, وهو الهاء فهو متعدٍ لواحد فقط؟ وليس لاثنين؟
عفواً، لقد خانني التعبير، قصدت (يعمل في ضميرين أحدهما أخص من الآخر).

ما دام أنه يجيز الاتصال والانفصال في العامل غير الناسخ, والناسخ أيضًا لِمَ لمْ يقمْ بجمعها في مسألة واحدة فيقول: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين سواء كان العامل غير ناسخ أو ناسخ؟!!
سبب عدم الجمع هو بيان خصوصيات كل قسم منهما، ولذكر الخلاف الموجود بين ابن مالك وسيبويه في القسم الثاني، ولبيان حال اسم الفاعل في القسم الأول كـ(معطيكه، ومعطيك إياه).
ولم يقل ما تفضلت به؛ لأنه حينها لن يتمكن من إيضاح مواضع الخلاف بشكل واضح وبين. والله أعلم.

محمد الغزالي
10-07-2013, 03:50 AM
عفواً، لقد خانني التعبير، قصدت (يعمل في ضميرين أحدهما أخص من الآخر).
حسنا.. هذه المسألة الثانية التي يجوز فيها الاتصال والانفصال, والمسألة الأولى هي: أن يكون هناك ضميران أحدهما أخص من الآخر، ويكون العامل فيهما متعدياً لاثنين وهذا العامل غير ناسخ للابتداء..
لاحظ المسألة الثانية التي عبرت عنها بقولك: (يعمل في ضميرين أحدهما أخص من الآخر) مقتطعة من المسألة الأولى فما الفرق أستاذي؟ فلا خصوصية حينئذٍ بين المسألتين؟

ياسر1985
10-07-2013, 02:18 PM
اتبع ابن مالك والأشموني طريقة القدامى، إذ كانوا في هذه المسألة يقسمون مواطن جواز الفصل والوصل إلى قسمين: قسم راجح فيه الوصل (سلنيه، أعطيتكه)، وآخر راجح الفصل (كنته، ظننتكه)، لكن ابن مالك خالف سيبويه ومن تبعه في المسألة الثانية (كنته) فصارتا كأنها مسألة واحدة. والله أعلم.

محمد الغزالي
11-07-2013, 12:48 AM
في الآية ({إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ] الأشموني مثل بها بأنها غير ناسخة, لكن في مجيب الندا قال: إذا كان فعلا ناسخا من باب (ظن) فالفصل أرجح, وعند جماعة الوصل أرجح وقد أمكن به جاء في التنزيل: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ]
وسأضع هذه في نافذه أخرى حتى يراها الإخوة, وننتظر تعليقك؟

ياسر1985
11-07-2013, 02:42 AM
في الآية ({إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ] الأشموني مثل بها بأنها غير ناسخة, لكن في مجيب الندا قال: إذا كان فعلا ناسخا من باب (ظن) فالفصل أرجح, وعند جماعة الوصل أرجح وقد أمكن به جاء في التنزيل: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ]
وسأضع هذه في نافذه أخرى حتى يراها الإخوة, وننتظر تعليقك؟
راجع حاشية الصبان وسيتضح لك موضع الإشكال إن شاء الله.