المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يجوز أن ياتي بعد (أن) المخففة



عزوز2
25-07-2013, 06:59 AM
هل يجوز أن ياتي بعد (أن) المخففة اسم
مثل
الجاهل لا يدري أنْ قلوبُنا تتفطر حزناً


وبوركتم

أبو العباس المقدسي
25-07-2013, 09:15 AM
إذا خففت أنّ بطل عملها
وكان ما بعدها مبتدأ وخبرا مرفوعين
قال تعالى:" وآخرُ دعواهم أنْ الحمدُ لله رب العالمين"
وقال سبحانه: " عَلِم أنْ سيكونُ منكم مرضى "
في الآية الثانية الفعل بعدها مضارع مرفوع
ولو كانت أنّ مشدّدة لقلنا إنّ اسمها ضمير الشأن المحذوف أي أنّه سيكون
ولمّا خُففت وبطل عملها لا يلزم وجود ضمير الشأن بعدها
والله أعلم

أبو الفوارس
25-07-2013, 05:12 PM
السلام عليكم
إذا سمحت لي شيخي المقدسي أن أشارك لاحتمال حصول الوهم في مشاركتكم بين أن المخففة وإن المخففة
فـ (إنْ) المخففة يبطل عملها
أما (أنْ) فلا يبطل عملها بل تبقى عاملة، وخبرها الجملة الاسمية أو الفعلية واسمها ضمير الشأن محذوف
ولا يجوز أن تدخل (أنّ) الثقيلة على الفعل ولا يجوز حذف اسمها حسب علمي القاصر والله أعلم.
قال تعالى: (أفلا يرون ألّا يرجعُ إليهم قولاً)، التقدير: أنه لا يرجع.

المعتزّة
25-07-2013, 06:08 PM
تُخفَّفُ " أنَّ " المفتوحـة؛ فتبقى على ما كـانَ لها من العَمَل؛ فتنصِب الاسم، وترفـع الخبر، ولكنْ يجبُ في اسمهـا أنْ يكونَ ضميرًا محذوفًا، ويجب في خبرهـا أنْ يكون جملـةً، وذلك نحـو: " عَلِمتُ أنْ زيـدٌ قائمٌ "؛ فـ " أنْ " مُخفَّفـة من الثقيلة، واسمهـا ضمير الشَّـأنِ، وهو محذوف، والتَّقديـر: " أنْـهُ "، و" زيـدٌ قائمٌ " جملة اسميَّـة في محلّ رفع خبر " أنْ ".

ورُبَّما ثَبَتَ اسمُهـا في ضرورةِ الشِّعـر، ولَمْ يُحـذَفْ، فيأتي خبرهـا حيـنئذٍ مُفـردًا، وجملةً، وقـدِ اجتمعـا في قولِ الشَّاعر:
بِأنْكَ رَبيـعٌ وغَيْثٌ مَّرِيـعٌ وأنْكَ هناكَ تكـونُ الثِّمـالا

وإذا وَقَع خبرهـا جملةً اسميَّـة؛ لَمْ تَحْتَـجْ إلى فاصلٍ، نحو قوله : وآخِـرُ دَعْواهُـمْ أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالَميـنَ ، وإنْ وَقَع جملـةً فعليَّـةً فِعْلُهـا جامدٌ أو دُعـاء؛ لَمْ تَحْتَـجْ إلى فاصلٍ أيضًا؛ نحو قوله : وأن لَّيْسَ للإنسـانِ إلاَّ ما سَعـَى ، وقولـه : والخَامِسَةُ أنْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهـا ، في قراءة مَنْ قرأ " غَضِبَ " بصيغـة الماضي.
ويَجِبُ الفَصْلُ في غير ذلك، والفاصِل أحـد أربعة أشيـاء:
1- " قَـدْ "، نحو قوله : وَنَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنـا .
2- حرف التَّنفيس، نحو قوله : عَلِمَ أن سَيكونُ مِنكُم مَّرْضَى .
3- النَّفـي بـ " لا "، أو " لَنْ "، أو " لَـمْ ":
فالأوَّل نحو قوله : أفَلا يَرَوْنَ أن لَّا يَرْجِعُ إليْهِم قَولاً .
والثَّاني نحو قوله : أيَحْسَبُ أن لَّـن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحَـدٌ .
والثَّالـث نحو قوله : أيَحْسَبُ أن لَّـمْ يَرَهُ أحَـدٌ .
4- " لَـوْ "، وَلمْ يذكر هذا الفاصل إلاَّ قليل من النَّحويِّيـن، ومنه قوله : وأن لَّوِ اسْتَقامُـوا .
وينـدر ترك الفاصل، وممَّا جاء بدونـه قول الشَّاعر:
عَلِمُوا أن يُؤمَّلونَ فَجَـادوا قَبْلَ أن يُسـألوا بأعْظَمِ سُـؤلِ


وتَقَع بعـد فعل اليقين أو ما نُزِّلَ منزلتـه:
فمثال ما وَقَعَتْ فيه بعد فعل اليقيـن قوله : أفَلا يَرَوْنَ أن لَّا يَرْجِعُ إليْهِم قولاً ، وقوله : عَلِمَ أن سَيكونُ منكُم مَّرْضَى .
ومثال ما نُزِّل منزلـة اليقيـن قوله : وَحَسِبُوا أن لَّا تَكونُ فِتْنَـةٌ ، فيمَنْ قرأ برفـع " تكون "، على إجراء الظَّنِّ مجـرى العِلم. ومِنَ القُرَّاء مَنْ قرأ بنصـب " تكون "، على إجراء الظنِّ على أصلـه، وعدم تنزيله منزلة العِلْم.

قال ابن هشامٍ - رحمـه الله - في " أوضـح المسـالك ":
( والمُخَفَّفـة من " أنَّ " هي الواقعـة بعد عِلْمٍ، نحو: عَلِمَ أن سَيكونُ منكُم مَّرْضَى ، ونحو: أفَلا يَرَوْنَ أن لَّا يَرْجِعُ ، أو بعد ظنٍّ، نحو: وَحَسِبُوا أن لَّا تَكونُ ، ويجوز في تاليـة الظنِّ أنْ تكونَ ناصِبـةً، وهو الأرجـح؛ ولذلك: أجمعـوا عليه في: أَحَسِبَ النَّاسُ أن يُتْرَكُـوا ، واختلفـوا في: وَحَسِبُوا أن لَّا تَكونُ فِتْنـةٌ ؛ فقرأه غير أبي عمـرٍو والأخَوَيْن بالنَّصبِ )