المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مقتطفات من القرآن الكريم



وليد امام
25-07-2013, 02:34 PM
1_ ما الفرق بين : (وإذ نجيناكم ) ، (وإذ أنجيناكم) ؟
و(أبلغتكم) ،(بلغتكم) ؟
و (يضرعون) ،(يتضرعون) ؟
و (ولمّا) ، (فلمّا) ؟
و (أولم) ، (ألم) ؟،
(اتخذ) ، (اختار) ؟

2_ مانوع الفاء فى : (.... إنى اصطفيتك على الناس ......فـــخذ ما آتيتك) ، (أنت ولينا فاغفر لنا) ؟
3_ هل الاستفهام حقيقى أم مجازى فى قوله :
(أعجلتم أمر ربكم ، أتهلكنا بما فعل السفهاء .....)؟

زهرة متفائلة
26-07-2013, 02:03 PM
1_ ما الفرق بين : (وإذ نجيناكم ) ، (وإذ أنجيناكم) ؟؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

ورد في كتاب بلاغة الكلمة في التعبير القرآني بالضغط هنا (http://www.lamasaat.8m.com/balaagha.htm) للدكتور فاضل السامرائي ( حفظه الله تعالى ) ما مفاده :

استعمال (نجّى وأنجى) فإن الملاحظ أن القرآن الكريم كثيرا ما استعمل (نجّى) للتلبث والتمهل في التنجية، ويستعمل (أنجى) للإسراع فيها. فإن (أنجى) أسرع من (نجّى) في التخليص من الشدة والكرب،
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: "وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ. وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ" البقرة:50
فإنه لما كانت النجاة من البحر تحتاج للسرعة ولم تستغرق وقتا طويلا استعمل (أنجى) فقال "فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون" بخلاف البقاء مع آل فرعون تحت العذاب فإنه استغرق وقتا طويلا ومكثا فاستعمل له (نجّى) "وإذ نجيناكم من آل فرعون"
وكذا إن قارنا الآية السابقة بآية شبيهة في سورة إبراهيم وهي قوله تعالى:
"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ""
ومثلها أيضا في الأعراف "وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ"
نلحظ استعمال (أنجى) في هاتين الآيتين اللتين تتحدثان عن أمر واحد، والسبب فيه أنه في هاتين الآيتين ذكر العذاب مضاعفا عما في البقرة فاقتضى ذلك الإسراع في الإنجاء، أما البقرة فكان العذاب المذكور فيها أقل، فإنه في البقرة فسّر سوء العذاب أنه تذبيح الأبناء واستحياء النساء، أما في الأعراف وإبراهيم فقد جعل التذبيح شيئا آخر غير سوء العذاب بعطف التذبيح على سوء العذاب بالواو مما يدل على أن هناك عذابا سيئا آخر غير ما ذكر
فالعذاب ها هنا أشد من العذاب الذي ذكره في البقرة فاستدعى الأمر ذكر السرعة في النجاة فقال (أنجيناكم وأنجاكم)، والأمر نسبي حسب لحالة التي نتحدث عنها أو المنظار الذي نشاهدها به في موطن معين يختلف عن موطن آخر، فإننا قد نقول في مقام (الدنيا طويلة) ونقول في مقام آخر (الدنيا قصيرة) فلكل مقام مقال.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



و (يضرعون) ،(يتضرعون) ؟

الفرق بينهما :


http://www.youtube.com/watch?v=nm6pl1cpH1E

والله الموفق ، بإذن الله سوف أحاول في البقية .....

زهرة متفائلة
26-07-2013, 02:09 PM
و (أولم) ، (ألم) ؟، ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

http://www.youtube.com/watch?v=X9-EOJIQkog

والله أعلم بالصواب

سارية عجلوني
26-07-2013, 02:27 PM
1_
و (أولم) ، (ألم) ؟،

الفرق بينهما كما ذكر الإمام ابن بري في كتابه " مسائل في النحو والإعراب " أن " أولم" أو " أفلم " تستخدم فيما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة , كما قال تعالى " أفلم يسيروا في الأرض فينظروا " , وأما " ألم " بدون حرف العطف فتستخدم فيما كان الاعتبار فيه بالاستدلال وإعمال العقل كما في قوله تعالى " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " فالنبي لم يدرك هذا الأمر أو يشاهده .
والله أعلم .

زهرة متفائلة
26-07-2013, 02:39 PM
1
2_ مانوع الفاء فى : (.... إنى اصطفيتك على الناس ......فـــخذ ما آتيتك) ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

* ( نوع الفاء : تسمى الفصيحة هكذا وجدتها في أغلب كتب إعراب القرآن )


قال تعالى : أنت ولينا فاغفر لنا

إعراب القرآن لقاسم دعاس :

«فَاغْفِرْ لَنا» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور وفاعله أنت ، والفاء هي الفصيحة .

وفي مشكل إعراب القرآن للخراط :

جملة "أنت ولينا" مستأنفة في حيز القول. وجملة "فاغفر لنا" معطوفة على جملة "أنت ولينا" في محل نصب.

أي بمعنى حرف عطف .
وعلى كل منهم من يطلق الفاء الفصيحة على الفاء التي عطفت على محذوف أو التي تكون جوابا لشرط مقدر مع الأداة ,
هذه دراسة ولمحة عن الفاء الفصيحة يمكن الاستفادة منه بالضغط هنا (http://jamharah.net/showpost.php?p=51292&postcount=7)

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
26-07-2013, 02:52 PM
1
3_ هل الاستفهام حقيقى أم مجازى فى قوله :
(أعجلتم أمر ربكم .....)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

ورد في تفسير البحر المحيط لأبي حيان :

{ أعجلتم } استفهام إنكار قال الزمخشري يقال : عجل عن الأمر إذا تركه غير تام ونقيضه تم عليه وأعجله عنه غيره ويضمن معنى سبق فيعدى تعديته ، فيقال : عجلت الأمر والمعنى { أعجلتم } عن { أمر ربكم } وهو انتظار موسى حافظين لعهده وما وصاكم به فبنيتم الأمر على أن الميعاد قد بلغ آخره ، ولم أرجع إليكم فحدثتم أنفسكم بموتي فغيرتم كما غيرت الأمم بعد أنبيائهم ، وروي أن السامري قال لهم أحين أخرج إليهم العجل هذا إلهكم وإله موسى أن موسى لن يرجع وأنه قد مات انتهى . وقال ابن عطية : معناه أسابقتم قضاء ربكم واستعجلتم إتياني من قبل الوقت الذي قدرته انتهى ، وقال يعقوب : يقال عجلت الشيء سبقته وأعجلت الرجل استعجلته أي حملته على العجلة انتهى ، وقيل : معناه أعجلتم ميعاد ربكم أربعين ليلة ، وقيل : أعجلتم سخط ربكم ، وقيل : أعجلتم بعبادة العجل ، وقيل : العجلة التقدم بالشيء في غير وقته ، قيل : وهي مذمومة ويضعفه قوله وعجلت إليك رب لترضى والسرعة المبادرة بالشيء في غير وقته وهي محمودة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مما تقدم أحسبه : استفهام مجازي غرضه الإنكار .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
26-07-2013, 03:03 PM
123_ هل الاستفهام حقيقى أم مجازى فى قوله : أتهلكنا بما فعل السفهاء .....)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

ورد في تفسير البغوي : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا " استفهام استعطاف, أي: لا تهلكنا.
وورد في تفسير القرطبي : ومقصود الاستفهام في قوله : " أتهلكنا " الجحد : أي لست تفعل ذلك
وورد في البحر المحيط لأبي حيان : { أتهلكنا بما فعل السفهاء منا } قيل : هذا استفهام على سبيل الإدلاء بالحجة في صيغة استعطاف وتذلّل والضمير المنصوب في { أتهلكنا } له وللسبعين و { بما فعل السفهاء } فيه الخلاف مرتّباً على سبب أخذ الرّجفة من طلب الرؤية أو عبادة العجل أو قولهم قتلت هارون أو تشططهم في الدعاء أو عبادتهم بأنفسهم العجل ، وقيل : الضمير في { أتهلكنا } له ولبني إسرائيل وبما فعل السفهاء أي بالتفرّق والكفر والعصيان يكون هلاكهم ، وقال الزمخشري يعني نفسه وإياهم لأنه إنما طلب الرؤية زجراً للسفهاء وهم طلبوها سفهاً وجهلاً والذي يظهر لي أنه استفهام استعلام اتبع إهلاك المختارين وهم خير بني إسرائيل بما فعل غيرهم إذ من الجائز في العقل ذلك ألا ترى إلى قوله تعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } وقوله عليه السلام ، وقد قيل له : أنهلك وفينا الصالحون قال : « نعم إذا كثر الخبث » وكما ورد أن قوماً يخسف بهم قيل : وفيهم الصالحون فقيل : يبعثون على نيّاتهم أو كلاماً هذا معناه وروي عن عليّ أنهم أحيوا وجعلوا أنبياء كلهم.

والله أعلم بالصواب

المعتزّة
26-07-2013, 04:32 PM
جزاك الله خيرا أختي زهرة لقد جئتنا من سبإ بنبإ يقين فبارك الله فيك على جهودك وجعلها الله في ميزان حسناتك

زهرة متفائلة
27-07-2013, 12:04 AM
جزاك الله خيرا أختي زهرة لقد جئتنا من سبإ بنبإ يقين فبارك الله فيك على جهودك وجعلها الله في ميزان حسناتك

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

* رفع الله قدرك يا معتزة ، هذا لأنكِ طيبة وتشجعين أختك دوما ، مع أني أتمنى أن أستحق ثناءك ، ونسأل الله أن يتقبل منا جميعا صالح الأعمال وأن نكون مخلصين.
* ( أسأل الله أن يرزقك بيتاً في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب ، وأن يجعلكِ ممن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، فغفر لها ما تقدم من ذنبها ، وأن يجعلك وأهلك أجمعين من عتقائه من النار ) / اللهم آمين .

بوركتِ أيتها المباركة ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الفرق بين و (ولمّا) ، (فلمّا) ؟

هذه محاولة في الفرق بينهما ولكن بتسليط الضوء على سورة يوسف عليه السلام !

http://www.youtube.com/watch?v=IqiVsBRehi0



لمسات بيانية د . فاضل السامرائي ( بالضغط هنا (http://islamport.com/w/qur/Web/1751/482.htm) ) من الموسوعة الشاملة

ما الفرق من الناحية البيانية بين (ولمّا) و(فلمّا) في سورة يوسف؟

(ولمّا) و(فلمّا) وردت في السورة 19 مرة ، 6 مرّات (ولمّا) والباقي (فلمّا) فكيف نفرق بينهم؟
هناك سبيلين للتمييز بين (لمّا) و(فلمّا) الطريقة الأولى إحصائية والثانية معنوية:
للحفظ يحفظ أمكنة (لمّا) الستة وهي (ولمّا بلغ أشدّه، ولمّا جهزهم بجهازهم، ولمّا فتحوا متاعهم، ولمّا فصلت العير، ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم، ولمّا دخلوا على يوسف) والباقي يكون (فلمّا).
أما من الناحية التعبيرية فالفاء تدلّ على الترتيب والتعقيب أما الواو فهي لمطلق الجمع. يأتي بالفاء عندما يكون هناك تعقيب (قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَّخَاسِرُونَ {14} فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ {15}) لا يوجد فاصل زمني بين الأمرين وهذا يدل على التعقيب والترتيب، وكذلك في قصة يوسف مع امرأة العزيز الأحداث تأتي الواحدة تلو الأخرى بترتيب وتعقيب وليس بين الأحداث أي تراخي أو فترة زمنية فاصلة طويلة لذا استخدمت (فلمّا). أما في الآية التي جاء فيها (ولمّا) استغرق سنوات طويلة حتى بلغ أشدّه (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {22}) وكذلك لما ذهب إخوة يوسف إليه في مصر استغرق الأمر زمناً حتى سافروا ووصلوا إلى يوسف بعد أن كلّمهم أبوهم (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ {88}).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه مقالة للأخت هناء الشنواني بعنوان : الواو والفاء في سورة يوسف من الألوكة المجلس العلمي بالضغط هنا (http://www.alukah.net/sharia/0/41904/) !

وهذا مقتطف !

للفاء معانٍ مُتعدِّدة؛ تأتي للعطْف، وتفيد الترتيب والتعقيب، والسببية، ويُمثِّلون للترتيب بقول الله تعالى: ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا ﴾ [البقرة: 36]، وللتعقيب بقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ﴾ [الحج: 63]، وللسبَبيَّة بقوله تعالى: ﴿ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ﴾ [القصص: 15].ومِن معانيها أن تَكون رابِطةً لِلجَواب؛ نحو قوله تعالى: ﴿ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ [يوسف: 77].ولها معانٍ أُخَر، يُرجَع إليها في كُتبِ حُروف المَعاني.

ولقد ذُكِرت في سورة يوسف الفاء أحيانًا والواو أحيانًا: (فلما) (ولما)، فما الفرْق بينهما؟

وفي "تفسير الكشاف" قال عن ذلك: لا بدَّ مِن مُقدِّمة سبقتْ له معهم حتى اجترَّ القول في هذه المسألة، فذكر أن يوسف - عليه السلام - تحدَّث مع إخوته - الذين عرَفهم ولم يَعرِفوه - وقال لهم: لعلَّكم جئتُم عُيونًا على بلادنا؟ قالوا: مَعاذ الله نحن إخوة بنو أبٍ واحد، وسألهم كم كُنتم؟ قالوا: كنا اثنَي عشَر... إلى آخِر ما ذَكَر، فدلَّ ذلك على أنه لما جهَّزهم لم يَطلُب منهم الإتيان بأخيهم مُباشَرةً؛ وإنما كان ذلك بعد وقت وطول حديث معهم.وأمَّا الفاء في الآية الأُخرى، فلعلَّها للتعقيب؛ أي: عندما جهَّزهم بجَهازهم عقَّب على ذلك مُباشَرةً بجعْل السقاية في رحل أخيه[1] (http://www.alukah.net/sharia/0/41904/#_ftn1).وذلك يُفسِّر العلاقة الأفقية للفاء - يعني في نفس الآية - كما شرح ذلك بسام جرار: ﴿ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ﴾ [يوسف: 59]، هناك فارق زمنيٌّ بين تجهيز حمولة إخوة يوسف ووصية يوسف - عليه السلام - لهم؛ لأنَّ الرحيل في العادة لا يكون بعد التجهيز مُباشَرةً؛ وإنما كان يرتبط بالوقت المناسب لرحيل القوافل، ولا تكون الوصية في الغالب إلا عند اقتراب الرحيل، أو عند وداع المسافرين؛ من هنا، ونظرًا لوجود فارق زمنيٍّ بين الفعل (جَهَّزَ) والفعل (قَالَ)، ناسَب أن تَرِدَ الواو مع الأداة (لمّا)، ﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ﴾ [يوسف: 70]، جاءت الفاء هنا مع الأداة (لمّا)؛ لعدم وجود فارق زمنيّ كبير بين الفعل (جَهَّزَ) والفعل (جَعَلَ)؛ لأنَّ يوسف - عليه السلام - عندما أراد أن يضع صُواع الملِك في رحل أخيه الصغير، اختار أن يكون ذلك عند تجهيز الرِّحال[2] (http://www.alukah.net/sharia/0/41904/#_ftn2). أما العلاقة الرأسيَّة بين الآيات، فسَنجِدها كما وضحَتْ في سورة هود، فعندما حدَّد الله تعالى ميعاد هلاك قومٍ لنبيٍّ قال: ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا... ﴾ [هود: 66]، ولما لم يُحدِّد الوقْت قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا... ﴾ [هود: 58]، وتأتي أيضًا الفاء عندما يُذكَر هذا الأمر مِن قبْل؛ فمثلاً إخوة يوسف طلبوا مِن أبيهم الذَّهاب، فقال تعالى: ﴿ فَلَمَّا ذَهَبُوا... ﴾ [يوسف: 15]، فالفاء تُفيد النية والعزم على ما بعدها، أو لأمْر ذُكر لفظًا مِن قبْل.﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ... ﴾ [يوسف: 30] ، هذا حدَثٌ لم يذكر مِن قبل؛ فعُطف بالواو، وربما يدلُّ على أن هذا الحدث لم يكنْ هو الدافع لكلامِهم؛ وإنما كانوا يُحبُّون الكلام على أيِّ شيء يَحدُث خاص بامرأة العزيز، ﴿ فَلَمَّا سَمِعَتْ... ﴾ [يوسف: 31] الفاء تدلُّ على النية وتتبُّع ما يَقوله النِّسوَة عنها، ولم يَسقُط كلامُهنَّ إليها بدون بحث، وإنما كان لديها عيون يُخبِرونها بالأخبار؛ ﴿ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ ﴾ [يوسف: 31].﴿ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ [يوسف: 58]، بُدئتْ بالواو؛ لأنها لم يُذكر قبلها أنهم ذهبوا إليه؛ لذلك تُعطَف الأحداث بالواو.﴿ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴾ [يوسف: 59]، عُطفَت الآية بالواو؛ لأنَّ هذا التجهيز لم يُذكَر لفظًا قبله، وما بعده لم يَعلم به إخوة يوسف، فلم يَعرِفوا طَلب يوسف، ويدلُّ أيضًا على أن يوسف لم يُخطِّط لهذا الطلب؛ وإنما اشتاق لرؤية أخيه فطلَب رؤيته بلا تَخطيط، ولكنه كان وليد الموقِف المُفاجئ.﴿ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ ﴾ [يوسف: 60]، عطف بالفاء؛ لأنَّ هذا الطلب تكرَّر في الآية قبلها: ﴿ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ.... ﴾ [يوسف: 59].﴿ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا... ﴾ [يوسف: 63]، ذكر هذا الرجوع مِن قبْل عِندما قال يوسف: ﴿ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [يوسف: 62]، وكانوا يَعرفون ما بعد الفاء، وهو ما قصُّوه على أبيهم.﴿ وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ... ﴾ [يوسف: 65]، عُطفت بالواو؛ لأن ما بعدها كان مُفاجأةً لهم، لم يَعرفوا أنَّ بِضاعتهم رُدَّت إليهم، ولم يُذكر لفظ المتاع قبلها.﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ... ﴾ [يوسف: 68]، الآية بدأت بالواو مع أنه كان ينبغي أن تبدأ بالفاء؛ لأن أباهم قبْلها قال لهم: ﴿ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ.. ﴾ [يوسف: 67] ، وبذلك تكون الآية مُعترضةً، اعترض عليها بالواو للمخالفة.﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ... ﴾ [يوسف: 69]، الآية بدأتْ بالواو؛ لأن ما حدَث بعدَها لم يتَخيلْه إخوة يوسُف؛ فهي تَحكي حدَثًا مجهولاً ما بعده بالنسبة لهم.﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ... ﴾ [يوسف: 70]، قبْلها كان قد ذكَر لهم أنه سيُجهِّزهم عندما يأتون بأخيهم، ﴿ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ ﴾ [يوسف: 60]، وإمَّا أن تكون الفاء أفادتْ نيَّة وعزْم سيِّدنا يوسف على هذه الخطة.﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا... ﴾ [يوسف: 88] ، وكان أبوهم قد طلب منهم العودة إلى العزيز في الآية قبلها.﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ ﴾ [يوسف: 94]، قبْلها طلَب يوسف منهم العودة إلى أبيه بقميصه، فكان ينبغي أن تبدأ الآية بعده بالفاء، ولكنها بدأت بالواو؛ مما يدلُّ على أنها اعتراضية، وما دلَّ على ذلك وجود الضمير العائد على القميص في الآية (96) (أن)، فالآيتان بعدها للاعتراض، وقد حدثتْ في مكانٍ آخَر بعيد حيث يَعيش والِدُهم.﴿ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ ﴾ [يوسف: 96]، بدأت بالفاء؛ لأنها ذُكرَت مِن قبْل حيث طلب يوسف منهم ذلك.﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ... ﴾ [يوسف: 99]، وكان يوسف قد طلَب منهم مِن قبْل العَودة جميعًا؛ ﴿ ... وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [يوسف: 93]، والله أعلم.

والله أعلم بالصواب