المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الدرس الخامس عشر من دروس شرح متن قطر الندى.



أبو مصطفى البغدادي
27-07-2013, 05:18 AM
الدرس الخامس عشر

مرفوعات الأسماء- المبتدأ والخبر

المبتدأ هو: اسمٌ يذكر للإسنادِ وهو مجردٌ من العواملِ اللفظيةِ.
فقولنا: ( اسمٌ ) يشمل الاسم الصريحَ نحو: زيدٌ قائمٌ، والاسم المؤول من الفعل مثل: وأن تصوموا خيرٌ لكم، فأن مصدرية ناصية تنسبك مع الفعل بعدها بمصدر والتقدير: وصومكم خيرٌ لكم، فهذا المصدر المؤول يعرب مبتدأً.
وقولنا: ( يذكرُ للإسنادِ ) مثل: زيدٌ قائمٌ فقد ذكر زيدٌ هنا لأجل أن يسند إليه القيام، فزيدٌ مسندٌ إليه، وقائمٌ مسندٌ، وهذا القيد يخرج الاسم الذي لا إسناد فيه نحو قولك في عد الأشياء: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة ... فهي ليست مبتدأ لعدم إسناد شيء إليها.
وقولنا: ( وهو مجردٌ من العوامل اللفظية ) قيدٌ يخرج من المبتدأ الاسم الذي يذكر للإسناد ولكنه مسبوق بعامل لفظي مثل: كانَ زيدٌ قائمًا فإن زيدا وإن كان مسندا إليه إلا أنه قد سبقه عامل لفظي هو الذي قد رفعه وهو الفعل كانَ.
وبذكر اللفظية خرج العامل المعنوي وهو الذي لا وجود له في اللفظ، فإن هاهنا سؤالا وهو ما الذي رفع المبتدأ ولا شيء قبله؟ والجواب هو أن الذي رفعه عامل معنوي وهو الابتداء أي وقوع الاسم في أول الجملة لا يسبقه شيء.فتبين أن الاسم الذي يذكر للإسناد إن سبقه عامل لفظي فهو ليس مبتدأ وإن سبقه عامل معنوي فهو مبتدأ.
والخبر هو: مسندٌ تتمُ به مع المبتدأ فائدة.
فالخبر يكون مسندا للمبتدأ تحصل به مع المبتدأ فائدة تامة مثل: اللهُ ربُّنا، محمدٌ نبيُّنا صلى الله عليه وسلم.
وخرج بقولنا: ( مع المبتدأ ) الفعل مع فاعله نحو: قامَ زيدٌ فإنَّ قامَ مسندٌ تتم به مع الفاعل فائدة لا مع المبتدأ.
وحكم المبتدأ والخبر هو الرفع وهما يشكلان معا الجملة الاسمية نحو: زيدٌ قائمٌ.

مسوغات الابتداء بالنكرة

الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة من المعارف السابقة لأنه مخبر عنه، والخبر عن غير معين لا يفيد فإذا قلتَ زيدٌ قائمٌ فزيدٌ هنا معرفة لأنه علم وقد أخبر عنه بالقيام، وإذا قيل: رجلٌ قائمٌ فإنه لا يصح لأنه غير مفيد.
ولكن يصح وقوع المبتدأ نكرة إذا أفادت النكرة وتحصل الفائدة بأمرين:
أولا: أن تكون النكرة عامة بأن تقع في سياق نفي أو استفهام.
مثل: ما رجلٌ في الدارِ، فهنا رجل مبتدأ وهو نكرة وإنما صح ذلك لأنه سبق بنفي فيدل على العموم أي نفي وجود أي رجل في الدار.
ومثل: هلْ رجلٌ في الدارِ، فهنا رجلٌ مبتدأ وهو نكرة وإنما صح ذلك لأنه سبق باستفهام فيدل على العموم أي الاستفهام عن وجود أي رجل في الدار أي هل هناك أحد ممن يسمى رجلا في الدار.
ثانيا: أن تكون النكرة خاصة بأن تكون موصوفة أو مضافة.
مثل: طالبٌ قويٌ في الدارِ، فهنا طالب مبتدأ وهو نكرة وإنما صح ذلك لأنه موصوف.
ومثل: طالبُ علمٍ في الدار، فهنا طالب مبتدأ وهو نكرة وإنما صح ذلك لأنه مضاف.
فطالب في الجملتين لا يشمل كلَّ طالبٍ، بل الأول خاص بكونه قويا، والثاني خاص بكونه طالب علم.
أنواع المبتدأ

المبتدأ قسمان:
الأول: مبتدأ له خبر مثل زيدٌ قائم.
الثاني: مبتدأ ليس له خبر، بل له اسم مرفوع سدَّ مسدَّ الخبرِ.
وذلك إذا كان المبتدأ اسم فاعل أو اسم مفعول مسبوقين بنفي أو استفهام.
مثل: أقائمٌ زيدٌ، أ: حرف استفهام، قائمٌ: مبتدأ مرفوع، زيدٌ: فاعل لاسم الفاعل سد مسد الخبر.
ومثل: ما قائمٌ الرجلانِ: ما: حرف نفي، قائمٌ: مبتدأ، الرجلانِ: فاعل لاسم الفاعل سد مسد الخبر.
ومثل: هل مغلوبٌ زيدٌ: هل: حرف استفهام، مغلوبٌ: مبتدأ، زيدٌ: نائب فاعل لاسم المفعول سد مسد الخبر.
ومثل: ما مغلوبٌ الرجلانِ: ما: حرف نفي، مغلوبٌ: مبتدأ، الرجلان: نائب فاعل لاسم المفعول سد مسد الخبر.
أنواع الخبر

الخبر ثلاثة أنواع: مفرد، وجملة، وشبه جملة.
الأول: المفرد وهو ما ليس جملة ولا شبهها مثل: زيدٌ قائمٌ، والزيدانِ قائمانِ، والزيدونَ قائمونَ.
الثاني: الجملة سواء أكانت اسمية أم فعلية مثل: زيدٌ أبوهُ قائمٌ، وزيدٌ قامَ أبوهُ.
والجملة الواقعة خبرا إما أن تكون نفس المبتدأ في المعنى، أو لا تكون.
مثل: زيدٌ أبوهُ قائمٌ، فجملة أبوه قائم تختلف عن زيد من حيث المعنى كما هو ظاهر.
ومثل: اعتقادي اللهُ واحدٌ، فهنا المبتدأ هو اعتقادي، والخبر هو جملة الله واحد وهما متساويان في المعنى فإن اعتقادك هو الله واحد والله واحد هو اعتقادك أي أن الخبر قد فسَّر المبتدأ، والتفسير عينُ المفسَّر من حيث المعنى والمفهوم.
ومثل: أن يسألك شخص عن رأيك في مسألة نقض الوضوء بلمس المرأة فتقول: رأيي: لمسُ المرأةِ ناقضٌ، فالجملة فسرت الرأي.
فإذا علم هذا فالجملة التي ليست عين المبتدأ في المعنى تحتاج إلى رابط يربطها بالمبتدأ كالضمير في قولنا: زيدٌ أبوه قائمٌ فالهاء تعود على زيد وبدونها تصبح الجملة مفككة.
والجملة التي عين المبتدأ في المعنى لا تحتاج إلى رابط يربطها بالمبتدأ لأنهما متساويان.
أنواع الروابط

1- الضمير، وهو الأصل في الربط كالهاء في: زيدٌ قامَ أبوه، وزيدٌ أبوه قائمٌ.
2- اسم الإشارة، ومنه قوله تعالى: ( وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) لباسُ: مبتدأ أول ، والتقوى: مضاف إليه، وذلكَ: مبتدأ ثان، خيرٌ: خبر المبتدأ الثاني، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط اسم الإشارة العائد على المبتدأ الأول.
3- إعادة المبتدأ بلفظه، ومنه قوله تعالى: ( الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ ) فالقارعةُ: مبتدأ أول، وما اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ثان، القارعة الثانية: خبر المبتدأ الثاني، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هنا إعادة المبتدأ بلفظه.
4- العموم، بأن تكون جملة الخبر مشتملة على اسم يَعمُّ المبتدأ وغيره، مثل: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ، فزيدٌ: مبتدأ أول، نعمَ: فعل ماض، الرجلُ: فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هنا هو العموم فإن كلمة الرجل تعمُّ زيدًا وغيره.
الثالث: شبه الجملة وهي الجار والمجرور والظرف مثل: زيدٌ في الدارِ، وزيدٌ عندَكَ.
والخبر في الحقيقة ليس هو الجار والمجرور أو الظرف بل ما يتعلقان به والذي يصح أن نقدره اسما أو فعلا.فزيدٌ مبتدأ، في: حرف جر، الدار: اسم مجرور متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره مستقرٌ أو استقرَّ أو موجودٌ أو وجِدَ.
ثم إن الظرفَ إما زماني أو مكاني والقاعدة أنه ( يخبر عن الذات بالظرف المكاني دون الزماني ).
والمقصود بالذات هو الشيء المادي الذي يقوم بنفسه، والمقصود بالعرَض هو الشيء المعنوي أي الصفة التي تقوم بالذات.
تقول: زيدٌ أمامَ البابِ، فزيدٌ مبتدأ وهو اسم دال على الذات،وأمام ظرف مكاني فصح الأخبار عن الذات بالظرف المكاني.
ولا يصح أن تقول: زيدٌ يومَ الخميسِ؛ لأن في ذلك إخبارا عن الذات بظرف الزمان.أما العرض فيخبر عنه بالظرف الزماني والمكاني.
تقول: العملُ يومَ الخميسِ، والعملُ عندَ الجسرِ.

( شرح النص )

بابٌ: المبتدأُ والخبرُ مرفوعانِ، كـ اللهُ ربُّنا، ومحمَّدٌ نبيُّنا.ويقعُ المبتدأُ نكرةً إنْ عمَّ أو خَصَّ، نحوُ: ما رجلٌ في الدارِ، و ( أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ ) و ( لَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ ) وخمسُ صلواتٍ كتبَهُنَّ اللهُ.والخبرُ جملةً لها رابطٌ كزيدٌ أبوه قائمٌ، و ( لِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) و ( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ) وزيدٌ نِعْمَ الرجلُ، إلا في نحو ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ).وظرفًا منصوبًا نحوُ: ( وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ) وجارًّا ومجرورًا كـ ( الْحَمْدُ لِله رَبِّ الْعَالَمِينَ ) وتَعَلُّقُهُمَا بِمُسْتَقِرٍّ أوِ استَقَرَّ محذوفينِ.ولا يُخْبَرُ بالزمانِ عنِ الذاتِ، والليلةَ الهلالُ متأوَّلٌ.ويُغني عنِ الخبرِ مرفوعُ وصفٍ معتمِدٍ على استفهامٍ أو نفيٍ نحو: أقاطنٌ قومُ سَلمى، وما مضروبٌ العمرانِ.
.................................................................................................... ....................

شرع يتكلم على المرفوعات وبدأ بالمبتدأ والخبر فقال: ( بابٌ ) هو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: هذا بابٌ، ( المبتدأُ والخبرُ مرفوعانِ، كـ اللهُ ربُّنا، ومحمَّدٌ نبيُّنا ) المبتدأ هو: اسم يذكر للإسناد وهو مجردٌ عن العوامل اللفظية، وقولنا: للإسناد يشمل حالة كون المبتدأ هو المسند إليه، والخبر هو المسند نحو الله ربنا، وحالة كون المبتدأ هو المسند والخبر هو المسند إليه كما في أقائمٌ زيدٌ فإن القيام المستفهم عنه مسندٌ إلى زيد، وأما الخبر فهو: مسندٌ تتم به مع المبتدأ فائدة، ولا يعترض على قولنا مسند بأن الخبر قد يقع مسندا إليه كما في أقائم الزيدانِ لأنا نقول إنه ليس خبرا بل هو فاعل سد مسد الخبر ( ويقعُ المبتدأُ نكرةً إنْ عَمَّ) كل فرد من جنسه ( أو خَصَّ ) فردا من ذلك الجنس ( نحوُ: ما رجلٌ في الدارِ ) فرجل مبتدأ وهو نكرة وسوغ ذلك أنه وقع في سياق نفي، والنكرة في سياق النفي تعم ( و )نحو قوله تعالى ( أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ ) فإلهٌ مبتدأ وهو نكرة وسوغ ذلك أنه وقع في سياق استفهام، والنكرة في سياق الاستفهام تعم ( و ) نحو قوله تعالى ( لَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ ) فعبد مبتدأ وهو نكرة وسوغ ذلك أنه قد وصف بمؤمن فصار خاصا ( و ) نحو قوله صلى الله عليه وسلم في موطأ مالك ( خمسُ صلواتٍ كتبَهُنَّ اللهُ ) فخمس مبتدأ وهو نكرة وسوغ ذلك أنها قد أضيفت لصلوات فصارت خاصة فإن الخمس قبل الإضافة لا يدرى ما هو معدودها فإذا أضيفت تخصصت وصلحت للابتداء. ( و )يقع( الخبرُ جملةً لها رابطٌ كزيدٌ أبوه قائمٌ ) والرابط هنا الضمير ( و ) كقوله تعالى ( لِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) والرابط هنا اسم الإشارة ذلك العائد على المبتدأ لباس ( و ) كقوله تعالى ( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ) والرابط هنا إعادة المبتدأ بلفظه فالحاقة الأولى: مبتدأ أول، وما: اسم استفهام مبتدأ ثان، والحاقة الثانية خبر المبتدأ الأول والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول (و) كقولك ( زيدٌ نِعْمَ الرجلُ ) والرابط هنا هو العموم فإن كلمة الرجل تعمُّ زيدًا وغيره ( إلا في نحو قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مما كانت جملة الخبر هي عين المبتدأ في المعنى فلا تحتاج لرابط، فهو: مبتدأ أول، اللهُ: لفظ الجلالة مبتدأ ثان، أحدٌ: خبر المبتدأ الثاني، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وهنا الضمير ( هو ) يسمى بضمير الشأن وهو ضمير لا يعود على شيء قبله كما هو شأن الضمائر بل يعود شيء بعده يفسره، أي الشأن والحال والقول الحق: اللهُ أحدٌ، والتفسير عين المفسَّر.( و ) يقع الخبر ( ظرفًا منصوبًا نحوُ )قوله تعالى ( وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ) الركب: مبتدأ، أسفل: ظرف مكان متعلق بخبر محذوف تقديره مستقر أو استقر أو كائن أو كان ونحو ذلك، منكم: جار ومجرور ( و ) يقع الخبر ( جارًّا ومجرورًا كـ الْحَمْدُ لِله رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الحمد: مبتدأ، لله: اللام حرف جر، ولفظ الجلالة اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره كائن، ربِّ: صفة لله مجرورة وهو مضاف، والعالمين: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم (وتَعَلُّقُهُمَا بِمُسْتَقِرٍّ أوِ استَقَرَّ محذوفينِ ) وجوبا فليس الخبر هو الظرف نفسه أو الجار والمجرور بل هو المتعلَّق المحذوف، فإن قدرناه فعلا نحو استقر كان الخبر جملة فعلية، وإن قدرناه اسما نحو مستقر كان الخبر مفردا فشبه الجملة في الحقيقة راجعة إما إلى الجملة الفعلية أو إلى الاسم المفرد.( ولا يُخْبَرُ بالزمانِ عنِ الذاتِ )أي لا يكون الاسم الدال على الزمان خبرا عن اسم الذات فلا يقال: زيدٌ اليوم لعدم الإفادة، ويجوز أن يكون خبرا عن العرض أي اسم المعنى مثل: العملُ اليومَ ( والليلةَ الهلالُ متأوَّلٌ ) هذا جواب عن إشكال وهو أنه قد ورد عن العرب قولهم: الليلةَ الهلالُ، فالليلة ظرف زمان متعلق بخبر مقدم محذوف تقديره كائن، والهلالُ: مبتدأ مؤخر، فأخبروا باسم الزمان الليلة عن اسم الذات الهلال فما هو جوابكم ؟ قلنا: إن هذا على حذف مضاف والتقدير الليلةَ طلوعُ الهلالِ، فيكون اسم الزمان خبرا عن اسم المعنى وهو طلوع فهذا هو ما يقصده بمتأول أي أنه مصروف عن ظاهره ( ويُغني عنِ الخبرِ مرفوعُ وصفٍ معتمِدٍ على استفهامٍ أو نفيٍ ) هذا هو النوع الثاني من المبتدأ وهو الذي ليس له خبر بل له اسم مرفوع سد مسد الخبر وذلك إذا كان المبتدأ وصفا أي دل على ذات وحدث كاسم الفاعل قائم فإنه يدل على شخص وحدث هو القيام، وكاسم المفعول مضروب فإنه يدل على شخص وحدث هو الضرب، وكان ذلك الوصف معتمدا على استفهام أو نفي أي تقدمه واحد من هذين الأمرين مثل: أقائمٌ زيدٌ، وما قائمٌ زيدٌ ( نحو: أقاطنٌ قومُ سَلمى ) هو جزء من بيت شعر هو: أقاطنٌ قومُ سَلْمى أم نَوَوا ضَعَنَا... إنْ يظعَنوا فعجبٌ عيشُ مَنْ قَطَنَا.أقاطنٌ: أي أمقيمٌ، سلمى: اسم محبوبته، الظَعَن: الرحيل، والمعنى هو: هل قوم المحبوبة سلمى مقيمون في مكانهم أم نووا الرحيل، إن يرحلوا فعجيب عيش وحياة من أقام وتخلف عنهم أي أنه لا يطيق الحياة في التخلف عنهم والبعد عن محبوبته. والشاهد فيه: أن اسم الفاعل ( قاطن ) اعتمد على استفهام فرفع فاعلا وهو ( قوم ) سد مسد الخبر ( وما مضروبٌ العمرانِ ) ما: حرف نفي، مضروب مبتدأ، العمران: نائب فاعل لاسم المفعول؛ فإن اسم الفاعل يرفع فاعلا واسم المفعول يرفع نائب فاعل وهنا الوصف اعتمد على نفي.

( تدريب )
أعرب ما يلي:
1- الَّذِينَ كَذَّبُوا بِ‍آيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
2- أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ.
3- قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.