المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أعرب هذه الاية



المتحرر
28-07-2013, 09:53 PM
قال تعالى : "إذ يغشيكم النعاس ..."
أعرب الآية وفسر لي لما لمَ وضعت الفتحة فوق السين في كلمة النعاس رغم أنها فاعل

أبوطلال
28-07-2013, 11:07 PM
(إذ يُغَشِّيكم) الفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) أي اللّه عزوجل ، و(النعاس) مفعول به ثان منصوب. و(أمنة) حال منصوبة من الفاعل. ولعل أحد المشرفين الأفاضل المعرجين على النافذة يصحح العنوان إلى " أعرب هذه الآية".


,
,

طارق يسن الطاهر
29-07-2013, 12:42 AM
أعتقد أن "أمنة" مفعول لأجله

أبوطلال
29-07-2013, 12:54 AM
أعتقد أن "أمنة" مفعول لأجله

يجوز كلاهما حسب قراءة الآية .

,
,

زهرة متفائلة
29-07-2013, 01:09 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

بالإضافة لما تفضل به الأستاذ الفاضل : أبا طلال
والأستاذ الفاضل : طارق يسن الطاهر

وبعد أن تمّت الإجابة هذه فائدة على الهامش

أحسب الكل ممن سبقوني يعرفون هذا ولكني أضع هذا لأمثالي ( فهذه الآية فيها قراءات ) :

يقول ابن عاشور

والغَشْيُ والغشيان كون الشيء غاشيًا أي غامًا ومغطيًا، فالنوم يغطي العَقل.
والنعاسُ النوم غير الثقيل، وهو مثل السَّنة.
وقرأ نافع وأبو جعفرُ: {يُغْشِيكم}، بضم التحتية وسكون الغين وتخفيف الشين بعدها ياء مضارع أغشاه وبنصب {النعاسَ} والتقدير: إذ يغشيكم الله النعاسَ، والنعاس مفعول ثاني ليغشي بسبب تعدية الهمزة وقرأه ابنُ كثير، وأبو عمرو: بفتح التحتية وفتح الشين بعدها ألف، وبرفع النعاس، على أن يغشاكم مضارع غشي والنعاس فاعل، وقرأه الباقون: بضم التحتية وفَتح الغين وتشديد الشين ونصب النعاس، على أنه مضارع غشاه المضاعف والنعاس مفعول ثان.
فإسناد الإغشاء أو التغشية إلى الله لأنه الذي قدر أن يناموا في وقت لا ينام في مثله الخائف، ولا يكون عامًّا سائرَ الجيش، فهو نوم منحهم الله إياه لِفائِدتهم.
وإسناد الغشي إلى النعاس حقيقة على المتعارف وقد علم أنه من تقدير الله بقوله: {أمنة منه} (javascript:openquran(7,11,11)).
والأمنة الأمن، وتقدم في آل عمران، وهو منصوب على المفعول لأجله على قراءة من نصب النعاس، وعلى الحال على قراءة من رفع النعاس.
وإنما كان النعاس أمنًا لهم لأنهم لمّا ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطًا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب.
وصيغة المضارع في {يُغشيكم} لاستحضار الحالة.
ومِنْ في قوله: {منه} للابتداء المجازي، وهو وصف ل {أمنة} لإفادة تشريف ذلك النعاس وأنه وارد من جانب القُدس، فهو لطْف وسكينة ورحمة ربَانية، ويتأكد به إسناد الإغشاء إلى الله، على قراءة من نصبوا النعاس، تنبيهًا على أنه إسناد مخصوص، وليس الإسناد الذي يعم المقدورات كلها، وعلى قراءة من رفعوا النعاس يكون وصف الأمنة بأنها منه ساريًا إلى الغَشي فيعلم أنه غشي خاص قُدسي، وليس مثل سائِر غشيان النعاس فهو خارق للعادة كان كرامة لهم وقد حصل ذلك للمسلمين يومَ بدر كما هو صريح هذه الآية وحصل النعاس يوم أُحُد لطائفة من الجيش قال تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا يغشى طائفة منكم} وتقدم في سورة آل عمران [154]، وفي صحيح البخاري عن أبي طلحة قال: كنتُ فيمن تَغَشّاه النعاس يومَ أُحُد حتى سَقط سيفي من يدي مرارًا.
وذكر الله مِنةٌ أخرى جاءت في وقت الحاجة: وهي أنه أنزل عليهم المَطر يوم بَدر، فإسناد هذا الإنزال إلى الله تعالى للتنبيه على أنه أكرمهم به وذلك لكونه نزل في وقت احتياجهم إلى الماء، ولعله كان في غير الوقت المعتاد فيه نزول الأمطار في أُفُقِهم، قال أهل السير: كان المسلمون حين اقتربوا من بدر راموا أن يسبقوا جيش المشركين إلى ماء بدر، وكان طريقهم دَهْساء أي رملًا لينًا، تسوخ فيه الأرجل فشق عليهم إسراع السير إلى الماء وكانت أرض طريق المشركين ملبدة، فلما أنزل الله المطر تلبدت الأرض فصار السير أَمكن لهم، واستوحلتْ الأرض للمشركين فصار السير فيها متعبًا، فأمكن للمسلمين السبق إلى الماء من بدر ونزلوا عليه وادخروا ماء كثيرًا من ماء المطر، وتطهروا وشربوا، فذلك قوله تعالى: {ليطهّركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان}.
والرجز القَذَر، والمراد الوسخ الحِسي وهو النجس، والمعنوي المعبر عنه في كتب الفقه بالحَدَث.


والله أعلم بالصواب

طارق يسن الطاهر
29-07-2013, 06:55 PM
جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة زهرة على ما قدمت من فوائد أثرت الموضوع
جعل الله ذلك في ميزان حسناتك

زهرة متفائلة
30-07-2013, 02:20 PM
جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة زهرة على ما قدمت من فوائد أثرت الموضوع
جعل الله ذلك في ميزان حسناتك

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

رفع الله قدركم على التشجيع ، وكتب الله لكم الأجر على الدعاء ، وأثابكم الله كل الخير .

والله الموفق