المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في مسألة في قطر الندى



سارية عجلوني
29-07-2013, 02:13 AM
ذكر ابن هشام في كتابه " قطر الندى " وهو يتكلم عن رافع الفعل المضارع فقال :
( وقال ثعلب : مضارعته للاسم , وقال البصريون : حلوله محل الاسم ) ثم عقب قائلا ( ويفسد قول ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة , ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ) لدي سؤالان عن هذا :
1- ما الفرق بين قول ثعلب وقول البصريين ؟؟
2- لم أفهم معنى الرد على ثعلب , فأرجوا توضيحه ؟؟

المعتزّة
29-07-2013, 04:28 AM
الحَمْدُ للهِ هذه المشاركة حاولت إرسالها عن طريق رابط
ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه ، وقولَ ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ، ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ، ثم يلزم على المذهبين أن يكون المضارع مرفوعاً دائماً ، ولا قائل به.
ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو " هلا يقومُ " لأن الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض
أَسْاَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي السَّدَادَ فِي القَولِ :
قوله ( ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه )
فالكسائي رحمه الله يرى أن حروف المضارعة ( أ ن ت ي ) هي العامل في رفع الفعل المضارع فرد عليه ابن هشام رحمه الله بجوابين :
1- أن جزء الشيء لا يعمل فيه مثاله : حين تقول ( يشرح محمد النحو ) يقتضي على قول الكسائي أن تكون الياء في يشرح هي العامل وهو ممتنع لأنها جزء من المعمول وهو الفعل فلا يصح كون الشيء عاملا ومعمولا في نفس الوقت فكأنه كالجمع بين متناقضين .
2- إن كان حرف المضارعة هو العامل فيلزم منه رفع المضارع دائما لان حرف المضارعة لا يفارق الفعل المضارع لأنه علامة عليه وعليه يلزم رفع ( لن تضربوا و لم يقم ) فتقول ( لن تضربون و لم تقوم ) وهذا ظاهر الفساد.
قوله (وقولَ ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ، ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه )
ثعلب رحمه الله يرى أن مشابهة المضارع للاسم جعله مرفوعا فرد عليه ابن هشام رحمه الله بجوابين أيضا :
1- أن مشابهة المضارع للاسم اقتضت أن يكون المضارع معربا سواء كان إعرابه بالرفع أو بالنصب أو بالجزم ثم كل واحد من هذه الأنواع الثلاثة يحتاج إلى عامل وللنصب والجزم حروف عاملة فيها فيبقى الرفع على ماهو عليه طريدا لا راعي له فالمضارعة سبب لإعراب الفعل المضارع وليس عاملا لرفعه .
2- عين الجواب الثاني عن مذهب الكسائي إذ إن المشابهة قائمة دائما فيلزم على ذلك رفع المضارع دائما وهو ظاهر البطلان والجوابان الأخيران هو معنى قوله ( ثم يلزم على المذهبين أن يكون المضارع مرفوعاً دائماً ، ولا قائل به )
قوله ( ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو " هلا يقومُ " لأن الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض )
يرى البصريون أن العامل هو حلول الاسم محله فرد ابن هشام بان هذا غير مطرد في حروف التحضيض إذ لا يصح حلول الاسم محل الفعل لان حروف التحضيض لا تدخل إلا على الأفعال فلا يصح قول : هلا زيد قائم و ألا عمرو نحبه .
والمسالة فيها أربعة أقوال أخرى غير هذه الأربعة وإنما أعرض عنها ابن هشام رحمه الله لان ما ذكر أوجه منها
الحَمْدُ للهِwww.alfaseeh.com ›

باحث عن الحق
29-07-2013, 06:46 AM
إجابة بأسلوب مختلف قليلا :


1- ما الفرق بين قول ثعلب وقول البصريين ؟؟

ـ ثعلب يرى أن المضارعة هي السبب في رفع الفعل المضارع . أي مشابهة المضارع للاسم في الاسمية .

ـ البصريون يرون أنّ حلول الفعل المضارع محل الاسم هو سبب رفعه . أي ورود الفعل المضارع المرفوع في موقع يكون فيه الاسم ، و استدلوا على ذلك بأن الاسم لا يسبقه أن و لن و لم و لما ، و هذا يعني أن الفعل المضارع المرفوع يقع موقع الاسم عندما يتجرد من النواصب و الجوازم . أي أنه يقع في موقع يقع فيه الاسم من حيث عدم دخول الناصب و الجازم على الاسم .


( ويفسد قول ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة , ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه )


2- لم أفهم معنى الرد على ثعلب , فأرجوا توضيحه ؟؟

قول ثعلب يعني أن مضارعة الفعل المضارع للاسم في الاسمية هي سبب رفعه ، و هذا مردود برأي ابن هشام ، لأن هذه المضارعة هي علة للإعراب و ليست علة لفرع من الإعراب و هو الرفع . أي أنّ مضارعة الفعل المضارع للاسم في اسميته جعلته معربا لا مرفوعا . و هذا ما أراده ابن هشام في قوله ( إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ) و الجملة قصد بها كل أنواع الإعراب : الرفع و النصب و الجزم . ثم تابع فقال ( ثم يحتاج كل نوع من الإعراب إلى عامل يقتضيه ) أي أن مضارعة الفعل المضارع للاسم في اسميته اقتضت إعرابه رفعا و نصبا و جزما و بعد ذلك ( يحتاج كل نوع من الإعراب إلى عامل يقتضيه ) فالرفع يحتاج إلى عامل و النصب يحتاج إلى عامل و الجزم يحتاج إلى عامل ، فابن هشام يفرق بين عامل الرفع للفعل المضارع و بين علة إعرابه ، و ما ذكره ثعلب هو علة الإعراب و ليس علة الرفع .

توضيح رد ابن هشام رحمه الله على قول البصريين :


ردّ ابن هشام قول البصريين بقوله ( و يرد قول البصريين ارتفاعه (( أي المضارع )) في ( هلا يقومُ ) لأن الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض . )
و قصد ابن هشام أن الفعل المضارع في ( هلا يقوم ) جاء مرفوعا في موقع لا يأتي فيه الاسم . و إذا رُفع المضارع في محل لا يحل فيه الاسم دلّ ذلك على أن قول البصريين مردود . لأنّ المضارع جاء مرفوعا و لم يحل محل الاسم في ( هلا تقومُ ) . و لذلك فإن علة رفع الفعل المضارع ليست هي حلوله محل الاسم برأي ابن هشام رحمه الله .

سارية عجلوني
29-07-2013, 07:06 AM
جزاكم الله خيرا , اتضح المقال تماما , ومن أراد الزيادة أيضا فهو خير على خير .