المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المعلوم و المجهول



أمير العرب
29-07-2013, 11:34 PM
سالت الدماء
كيف ابنى الفعل للمجهول

أبو الفوارس
30-07-2013, 01:47 AM
الفعل (سال) لازم، فمن أين تأتي بنائب الفاعل؟

الدمياطى
30-07-2013, 05:58 AM
السلام عليكم
1 ـ الثابت فى الفعل اللازم فى مثل : نام محمد فى البيت ، يكون بناؤه للمجهول : نيم فى البيت ، وعليه شبه الجملة فى محل رفع نائب فاعل .
2 ـ على هذا يمكن أن نقول فى : سالت الدماء على الطريق ، سيل على الطريق.
ولكن لى رأى أرجو فحصه من أساتذتنا :
1ـ الفاعل من قام بالفعل أو اتصف به ، وفى هذه الجملة من قبيل الاتصاف .
2 ـ سيلت الدماءٌ . نائب فاعل مرفوع بالضمة . ( هذا اجتهاد منى مع مراعاة المعنى)
من أمثلة الاتصاف بالفاعل ،: انكسر الزجاج . فليس الزجاج الفاعل حقيقة.

عطوان عويضة
30-07-2013, 07:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما من جهة المعنى فلا يحسن بناء هذا الفعل لما لم يسم فاعله للجهل بما ينوب عن الفاعل.
وأما صناعة فيمكنك أن تبني الفعل للمجهول، فتغدو الجملة (سيل) بغير ذكر للدماء، لأن ذكر السائل مع قصد جعله مجهولا فيه تناقض.
وقولك (سِيلَ) نائب الفاعل فيه ضمير مستتر هو ضمير المصدر الذي ناب عن الفاعل المجهول، كأنك قلت (سِيلَ سَيْلٌ، أو سيل سيلان ... ونحو ذلك).. فيتم الكلام صناعة مع بقاء الفاعل مجهولا فقد يكون دما أو ماء أو حليبا أو زيتا .....
والله أعلم.

عطوان عويضة
30-07-2013, 07:11 PM
من أمثلة الاتصاف بالفاعل ،: انكسر الزجاج . فليس الزجاج الفاعل حقيقة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بل الزجاج فاعل الانكسار، ولكنه ليس فاعل الكسر.
ولعل في المشاركة القديمة التالية ما يعين على توضيح الفرق، وسبب اللبس:



يقول الدكتور : مصطفى أحمد النماس


المدرس بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية


مجلة الجامعة العدد : 45






نعرف أن الفاعل هو : الذي قام به الفعل أو وقع منه، والمفعول به هو : الذي وقع عليه الفعل.
ومعروف كذلك الفرق بين الفاعل والمفعول به من النَّاحية اللفظية لدى النُّحاة
فالفاعل : مرفوع ، والمفعول به : منصوب ، وهذا الفرق اللفظي يستتبع عندهم فرقاً اصطلاحياً في معنى كلَّ جملة ، فمثلاُ إذا قلت :


" تحـرك الشجــر"


لفظة : ( الشجر ) تعرب فاعلاً نحوياً ، لكن هذا الإعراب لا يتفق مع المعنى اللغوي الواقعي لكلمة ( فاعل ) وهو من أوجد الفعل حقيقة ، وباشر بنفسه إبرازه في الوجـود ،
لأن ( الشجر) لم يفعـل شـيئاً إذ لا دخـل لـه في إيجاد هذا التحـرك وجعله حقيقة واقعة بعد أن لم تكن ، وبالاختصار ليس لكلمة ( الشجر ) عمل إيجابي مطلقاً في إحداث التحرك ،
وكلّ علاقته بالفعل أنه استجاب له ، فقامت الحركة به ولابسته من غير أن يكون له دخل في إيجاد الحركة ، فأين الفاعل الحقيقي الذي أوجد التحرك وكان السبب الحقيقي في إبرازه للوجود ؟ بالطبع ليس في الجملة ما يدل عليه ، أو على شيء ينوب منابه.


لكنك إذا قلت : ( حرك الهواء الشجرة ) تغيّر الأمر ، وظهر الفاعل الحقيقي المنشئ للتحرك الذي وقع أثره على المفعول به.
وما قيل في : ( تحرك الشجر ) يقال في : ( تمزقت الورقة ) فإعراب الورقة : فاعلاً نحوياً لا يوافق المعنى اللغوي لكلمة ( فاعل ) ولا يوافق الأمر الواقع ؛ لأن الورقة في الحقيقة لم تفعل شيئاً فلم تمزق نفسها ، ولا دخل لها في تمزقها ، ولم تحدث التمزق ولكنها تأثرت بالتمزق حين أصابها ، فأين الفاعل الحقيقي الذي أوجد التمزق لا النحوي؟ لا وجود له في الجملة ولا دليل يدل عليه ،
لكن إذا قلت : ( مزق الطفل الورقة) ظهر الفاعل الحقيقي ، واتضح من أوجد الفعل بمعناه اللغوي الدقيق .


ومن خلال ما سبق يتضح أن الفاعل النَّحوي أحياناً لا يكون هو الفاعل الحقيقي ، وإنما هو المتأثر بالفعل ، وليس في الجملة ما يدل على الفاعل الحقيقي أو ما ينوب منابه ، وليس فيها تغيير لصورة الفعل يرشد إلى أن ذلك على سبيل النيابة عن الفاعل.


فالأفعال التي وردت على صورة المبني للمجهول ما بعدها ( فاعل نحوي ) في الرأي الشائع الذي ورد صريحاً في كثير من المراجع : كالقاموس المحيط في مقدمة ( مسألة ) وإن لم يتفق على المعنى اللغوي الواقعي لكننا [1] نقول بفاعليته ؛ لأنه تأثر بالفعل وما فيه من حدث ، وإن كان في الواقع ونفس الأمر واقعاً عليه ، خاصَّة أن بعض الأفعال الثلاثية الحدث فيها ليس من أفعال الآدميين ولا يتضح إسنادها إلاَّ إذا أدخلت عليها همزة التعدية، ولو أردت نسبتها إلى اللّه تعالى لكانت على ( أفعل ) ، والثلاثي الذي ورد على صورة المبني للمجهول يدل على الأداء.


ولحديثه بقية


[1] انظر القاموس المحيط في مقدمة تحت عنوان : (المقصد في بيان الأمور التي اختص بها القاموس) (مصدر : فعل)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يحدث اللبس عند بعض الناس في مفهوم الفاعل لربطهم العقلي بين الفعل والقصد أو الإدراك أو الإيجاب والسلب.
ففي الكلام السابق خلط بين فعلين مختلفين لفاعلين مختلفين، وهما الفعلان تحرَّك وحرَّك ففاعل تحرك الشجر، ولكن لما كان التحرك فاقدا للقصد سلبيا ، استبعد العقل فاعله وبحث عن فاعل إما نتج فعله عن قصد، كقولنا تحرك الرجل، أو إيجاب كحركت الريح الشجر، والحقيقة أن تحرك غيرحرك، والتحرك غيرالتحريك، فلا يصح أن تكون الريح فاعلا للتحرك، بل هي فاعل التحريك.
ومثل ذلك الخلط بين التمزيق والتمزق ففاعل التمزيق غير فاعل التمزق، فالطفل فاعل التمزيق والورقة فاعل التمزق، فعل إيجابي بقصد من الطفل، وفعل سلبي بلا قصد من الورقة، وقد أحسن النحاة بتعبيرهم عن ذلك بالمطاوعة، وإن لم يكن ثمة مطاوعة قصدية.
وكذينكم الخلط بين فاعل مات وفاعل أمات وفاعل انكسر وفاعل كسر وأشباه ذلك. فالقصد والإيجاب والحس وما إلى ذلك ليست شروطا في صحة الفعل. واقتران الإيجاب بالسلب غالبا لا يعني توحد الفعل، فوجود التحريك والتحرك في الآن نفسه لا يعني أنهما فعل واحد.
لا يستبعد عقلا أن تقول حركته فلم يتحرك، أو تقول تحرك ولم يحركه أحد، فالتحريك والتحرك والحركة ثلاثة أشياء مختلفة، نحس منها الحركة التي قد تكون أثرا للتحرك أو للتحريك.
أرجو أن يكون كلامي واضحا.

أبو الفوارس
31-07-2013, 02:38 AM
ما شاء الله تبارك الله، أحسنت وأجدت وبوركت جهودك يا شيخ