المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى تعيين ذي الأداة الجنسية، أو الحضورية؟



محمد الغزالي
30-07-2013, 08:37 PM
السلام عليكم:
عرَّف الأزهري في التصريح علم الجنس بأنَّهُ اسم يعين مسماه بغير قيد تعيين ذي الأداة الجنسية، أو ذي الأداة الحضورية.
تقول في تعيينه ذي الأداة الجنسية: (أسامة أجرأ من ثعالة) فيكون في تعين الجنس بمنزلة قولك: الأسد أجرأ من الثعلب، و(أل) في الأسد والثعلب هذين، للجنس لا للعهد، إذ كل منها اسم جنس. وتقول في تعيينه تعين ذي الأداة الحضورية: هذا أسامة مقبلا، فيكون في تعيين الحضور المستفاد من الإشارة بمنزلة قولك: هذا الأسد مقبلا، وأل) في الأسد هذا، لتعريف الحضور المستفاد من الإشارة إلى الجنس. فإن قيل: كيف يقول: هذا الأسد مشيرا إلى واحد بعينه؛ وأنت تعني الجنس؟ فالجواب: أن أصل الاسم الوضع على جملة الجنس، فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه..
السؤال: لم أفهم النصف الآخر من التعريف المخطوط بالأحمر, فهلا شرحتموه لنا بارك الله فيكم؟

محمد الغزالي
31-07-2013, 05:22 AM
للرفع

المعتزّة
02-08-2013, 01:35 AM
علم الجنس اسم موضوع للصورة، والحقيقة الخيالية التي في ذهن الإنسان وعقله، ممثلة في فرد شائع من أفراد هذا الحقيقة الذهنية. فالعقل لا يمكن أن يدرك هذه الحقيقة من غير أن يتخيل صورة أي فرد من ذلك الجنس، فكلمة "أسامة" لا يدرك العقل معناها إلا مصحوبة بصورة "أسد"، وكلمة "ثعالة" لا يفهم معناها من غير أن يتصور "الثعلب".وهذا بخلاف كلمتي: "أسد" و"ثعلب".
ظاهر هذا: أن علم الجنس بمنزلة اسم الجنس، أما اسم الجنس فهو اسم موضوع للصورة الذهنية المجردة، من غير حاجة إلى استحضار لصورة فرد من أفرادها الخارجية، ومن غير ربط بين اللفظ ومدلوله الخارجي؛ فإذا سمع الإنسان الكلمات: شجر، عنب، نخل، انطبع في العقل بمجرد سماعه لها صورة مجردة، أو حقيقة ذهنية لشيء، له صفات مشتركة بين أفراد الخارجية، والنكرة هي نفس الفرد الشائع بين نظائره، وهي المدلول الحقيقي الخارجي لاسم الجنس هذا، ومن النحاة من لا يرى فرقا بين النكرة واسم الجنس.

وتقول في تعيينه تعيين ذي الأداة الحضورية== وقد استفيد هذا من الإشارة إلى الجنس، وإن كان المعهود في الحضور: الإشارة إلى فرد حاضر.

محمد الغزالي
05-08-2013, 08:03 PM
أريد شرح تعريف الأزهري لو سمحتم ولا أريد تعريفا آخر من كتب النحاة.

المعتزّة
06-08-2013, 04:45 AM
الكلمة الطيبة صدقة وإن من البيان لسحرا واللبيب بالإشارة يفهم.

محمد الغزالي
08-08-2013, 03:59 AM
الكلمة الطيبة صدقة
لا أعتقد أني أسأت لأحد بارك الله فيكم, أليس هذا الكلام منقولا من كتاب ضياء السالك لمحمد عبد العزيز النجار, وقد وقفت عليه سابقا ولم أفهمه, وأريد توضيحا أكثر منه, ولا أدري مالحاجة لقولكم (وإن من البيان لسحرا واللبيب بالإشارة يفهم) بارك الله فيكم وأخلص نوايانا ونواياكم..

محمد الغزالي
10-08-2013, 11:12 PM
هل من أحد يشرح لنا الكلام السابق بارك الله فيكم.

عطوان عويضة
12-08-2013, 03:22 AM
السلام عليكم:
عرَّف الأزهري في التصريح علم الجنس بأنَّهُ اسم يعين مسماه بغير قيد تعيين ذي الأداة الجنسية، أو ذي الأداة الحضورية.

السؤال: لم أفهم النصف الآخر من التعريف المخطوط بالأحمر, فهلا شرحتموه لنا بارك الله فيكم؟
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
قوله: ذي الأداة الجنسية يعني المحلى بأل الجنسية، كما تقول: الأسد والثعلب، وأنت تريد أي أسد وأي ثعلب.
وقوله:
ذي الأداة الحضورية يعني المحلى بأل الدالة على المعهود الحضوري، كما تقول: الأسد والثعلب، وأنت تريد أسدا بعينه في المكان الذي أنت فيه، وثعلبا بعينه في المكان الذي أنت فيه.
والله أعلم

محمد الغزالي
19-08-2013, 10:02 PM
بارك الله في علمك أستاذي القدير عطوان:
وأرجو أن تتحملنا في نقاش هذه المسألة:
أولا: أنتَ قلتَ أولا: [المحلى بأل الجنسية، كما تقول: الأسد والثعلب، وأنت تريد أي أسد وأي ثعلب] ثمَّ قلتَ: [المحلى بأل الدالة على المعهود الحضوري، كما تقول: الأسد والثعلب، وأنت تريد أسدا بعينه في المكان الذي أنت فيه، وثعلبا بعينه في المكان الذي أنت فيه] فكيف يكون في الأوَّل أي أسد ثمَّ في الثاني أسدًا بينه والتعريف واحد؟
ثانيًا: ما معنى قول الأزهري في المسألة السابقة: (الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه).
ثالثًا: يقولون: علم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية من غير نظر للأفراد، وعكسه اسم الجنس, أي: موضوع للحقيقية الذهنية بالنظر إلى الأفراد. أرجو أن توضح معنى قولهم: (من غير النظر للأفراد, أو النظر إلى الأفراد).
وحفظكم الله, وبارك الله في علمكم.

عطوان عويضة
20-08-2013, 05:19 AM
أولا:
أنتَ قلتَ أولا: [المحلى بأل الجنسية، كما تقول: الأسد والثعلب، وأنت تريد أي أسد وأي ثعلب] ثمَّ قلتَ: [المحلى بأل الدالة على المعهود الحضوري، كما تقول: الأسد والثعلب، وأنت تريد أسدا بعينه في المكان الذي أنت فيه، وثعلبا بعينه في المكان الذي أنت فيه]
فكيف يكون في الأوَّل أي أسد ثمَّ في الثاني أسدًا بينه والتعريف واحد؟
تقول: أسامة أشجع الحيوانات = الأسد أشجع الحيوانات... علم الجنس (أسامة) = المحلى بأل الجنسية (الأسد) ، أي جنس الأسد أي أي أسد لا أسد بعينه.
وتقول وأنت في حديقة الحيوان أمام بيت الأسد: أسامة ينظر إلينا باستسلام = الأسد ينظر إلينا باستسلام .... علم الجنس (أسامة) = هذا الأسد بعينه الحاضر الذي يعهده المتكلم والسامع.


ثانيًا:

ما معنى قول الأزهري في المسألة السابقة:
(الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه). أي ما تعرفه وتعلمه من لفظ الأسد، فهو علم ولكنه لا يختص بفرد بعينه.
اسمك (محمد) هذا الاسم يدل عليك في محيط معارفك، فإذا قال أخوك أين محمد؟ عُلِم أنك المقصود. وكذلك عباس و ..... هذه أعلام تعين مسماها.
قال لي صديق ونحن طلاب ممن كانوا يسافرون إلى بلدان أجنبية في عطلة الصيف: أن المصريين في باريس كانوا يطلقون اسم (عباس) على أي رجل شرطة فرنسي ممن يبحثون عن شرعية المقيمين من الأجانب، فإذا رأى أحدهم شرطيا من هؤلاء نبه المخالفين بأن يقول (عباس) أمامك. فيفهم المخالف أن شرطيا يدقق في أوراق الأجانب في طريقه. هنا أصبح اسم عباس (علم جنس). صديق آخر مسلم دعي لحضور عقد زميل له نصراني في الكنيسة، ولاحظ أن بعض النصارى ينادونه باسم محمد وليس هذا اسمه، فأدرك أنه لون من تعريف الآخرين من النصارى أن بينهم مسلما تحرزا من تلفظ أحدهم بما يسيء للمسلمين؛ هنا أصبح اسم (محمد) علم جنس، لأنهم يطلقونه على أي مسلم.


ثالثًا:
يقولون: علم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية من غير نظر للأفراد، وعكسه اسم الجنس, أي: موضوع للحقيقية الذهنية بالنظر إلى الأفراد.
أرجو أن توضح معنى قولهم:
(من غير النظر للأفراد, أو النظر إلى الأفراد).
ليتك تأتي بنص القول معزوا إلى مصدره ليتسنى لي فهم المراد.
والله أعلم.

محمد الغزالي
21-08-2013, 02:29 PM
بارك الله فيك أستاذنا.

ليتك تأتي بنص القول معزوا إلى مصدره ليتسنى لي فهم المراد.
وجدتُ هذا في كتاب أصول الفقه
البحر المحيط لبدر الدين بن محمد بهادر الزركشي فقال:
واعلم أنه مما يكثر السؤال عنه الفرق بين علم الجنس وعلم الشخص واسم الجنس ، وهو من نفائس المباحث .
قال القرافي : وكان الخسرو شاه يقرره ، ولم أسمعه من أحد إلا منه ، وما كان في البلاد المصرية من يعرفه ، وهو أن الوضع فرع التصور [ ص: 293 ] فإذا استحضر الواضع صورة الأسد ليضع لها ، فتلك الصورة الثابتة في ذهنه هي جزئية بالنسبة إلى مطلق صورة الأسد ، فإن هذه الصورة واقعة في هذا الزمان ، ومثلها يقع في زمان آخر ، وفي ذهن شخص آخر ، والجمع مشترك في مطلق صورة الأسد ، فهذه الصورة جزئية من مطلق صورة الأسد ، فإن وقع لها من حيث خصوصها فهو علم الجنس أو من حيث عمومها فهو اسم الجنس ، وهي من حيث عمومها وخصوصها تطلق على كل أسد في العالم ، لأنا إنما أخذناها في الذهن مجردة عن جميع الخصوصيات فتطلق على الجميع ، فلا جرم يطلق لفظ الأسد وأسامة على جميع الأسود لوجود الشركة فيها كلها فيقع الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس بخصوص الصورة الذهنية .
والفرق بين علم الجنس وعلم الشخص : أن علم الشخص موضوع للحقيقة بقيد التشخص الخارجي ، وعلم الجنس موضوع للماهية بقيد التشخص الذهني . ا هـ .
وقال ابن إياز ردا على من فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس : أن علم الجنس وهو أسامة موضوع للحقيقة الذهنية من غير نظر للأفراد ، وعكسه اسم الجنس .
قال : فيلزم أن أسامة إذا استعمل في الأفراد الخارجية أن يكون مجازا ، وليس كذلك بل هو حقيقة .

ياسر1985
21-08-2013, 04:26 PM
وقال ابن إياز ردا على من فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس : أن علم الجنس وهو أسامة موضوع للحقيقة الذهنية من غير نظر للأفراد ، وعكسه اسم الجنس .
قال : فيلزم أن أسامة إذا استعمل في الأفراد الخارجية أن يكون مجازا ، وليس كذلك بل هو حقيقة .
السلام عليكم، هذا ما أميل إليه شخصياً، وأعتقد أنه صحيح بشهادة التأمل، والله أعلم.
وعذراً على التطفل.

عطوان عويضة
21-08-2013, 05:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


وقال ابن إياز ردا على من فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس :
أن علم الجنس وهو أسامة موضوع للحقيقة الذهنية من غير نظر للأفراد ، وعكسه اسم الجنس
.
قال : فيلزم أن أسامة إذا استعمل في الأفراد الخارجية أن يكون مجازا ، وليس كذلك بل هو حقيقة .
ما لونته بالأحمر ليس كلام ابن إياز، وإنما كلام يرده ابن إياز، ووضع علامة الترقيم (:) قبل الكلام الملون بالأحمر يوحي بأنه مقول قول (وقال ابن إياز)، وليس كذلك؛ إنما هو معمول (فرَّق) لا (وقال)..
أما قول ابن إياز فهو (فيلزم ... )
ومعنى العبارة بصيغة أخرى،( ورد ابن إياز على من فرق بينهما بأن علم الجنس ....... فقال: فيلزم (على الكلام الأحمر) أن أسامة .................
...
ومثل هذا الجدل - في رأيي - لا يفيد علما، بل يوقع في بلبال يشتت الفكر وينسي العلم، ويكفيك أن تعرف أن أسامة مرادا بها الأسد هي علم على الأسد أي أسد بخلاف علم الشخص الذي يراد به معين، ودليل علميته أنه معرفة ولا يقبل التعريف بأل، وأنه يمنع من الصرف لو توفرت فيه علة أخرى للمنع بخلاف اسم الجنس الذي يقبل دخول أل عليه ولا يمنع من الصرف، والفرق بين أسامة وأسد كالفرق بين محمد ورجل.
والله أعلم.