المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أل الموصولة



ياسر1985
31-07-2013, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله..
وبعد، فقد اختلف النحاة في نوع (أل) الداخلة على اسم الفاعل، فذهب الجمهور إلى أنها اسم موصول، وذهب الأخفش والمازني ـ على اختلاف النقل ـ إلى أنها حرف تعريف، وهو الظاهر.
أدلة القائلين بالاسمية ومناقشتها:
أولاً: عود الضمير عليها نحو (أفلح المتقي ربه).
أقول: هذا لا يلزم؛ لإمكان عود الضمير على كلمة (متقي) كما في (ما من متقٍ ربه خاسر)، ويمكن عود الضمير على مقدر.

ثانياً: استحسان خلو الصفة معها اي مع أل عن الموصوف نحو (جاء الكريم) وهذا اﻻستحسان هو الدليل على اسميتها ﻻنه لو لم تكن أل اسم لقبح خلو الصفة عن الموصوف لعدم وجود ما تعتمد عليه الصفة فكان لزاما ان يثبت الموصوف لتعتمد عليه الصفة غير انه يستحسن حذف الموصوف في حال وجود أل الموصولة.
أقول: هذا مردود أيضا؛ لأن مسوغ الحذف إنما هو قيام القرينة تدل على المنعوت وتعريف النعت.

ثالثاً: دخولها على الفعل نحو (ما أنت بالحكم الترضى حكومته) ومن الواضح أن حرف التعريف مختص باﻻسم.
أقول: هذا خروج عن البحث؛ لأن لا تلازم بين كون أل الداخلة على الفعل اسما وكون الداخلة على اسم الفاعل كذلك، فتكون أل اسما تارة وحرفا تارة أخرى، كما هو حال كاف التشبيه وعن وعلى.

رابعاً: إعمال اسم الفاعل معهما بمعنى المضي، كقولك: (جاء الضارب أبوه زيداً أمس)، فلولا أن الألف واللام بمعنى الذي، واسم الفاعل معها سد مسد الفعل لكان منع إعمال اسم الفاعل بمعنى المضي معها أحق منه بدونها.
أقول: هذا مردود؛ لأن حجتكم هي أن أل تبعد عن الفعلية، لكنكم مسلمون بعمل (يا ضاربا زيدا) مع أنه منادى والنداء مبعد عن الاسمية كذلك.

أدلة القائلين بالحرفية:
١ـ نقل السامرائي في معاني النحو عن خصائص ابن جني الأشباه والنظائر للسيوطي: أن الأسماء الموصولة إنما وضعت توصلا لوصف المعارف بالجمل.
أقول: كون أل لا تصف المعرفة بجملة بل بمفرد دليل على أنها ليست كباقي الموصولات.
٢ـ يلزم من كلامكم أن أل في قولنا: نعم القائم زيد، أن يجوز: نعم الذي قام زيد، ولا قائل بهذا، فبطل كونها تدل على ما يدل عليه الاسم الموصول.
٣ـ ثبت أن كل الأسماء لها محل إعرابي إلا أسماء الأفعال على رأي الأخفش ومن تبعه، وعليه فالأصل في الأسماء أن تكون ذات محل إعرابي. وثبت أن الأصل في الأسماء أن تكون على ثلاثة أحرف فما زاد. وعليه يكون اعتبار أل اسما موصولا لا محل له من الإعراب فيه خروجان عن الأصل: الاول أنها لا محل لها من الإعراب، والثاني أنها على حرفين، بينما كل ما يلزم من كونها حرفا هو التقدير -على أحد القولين- ولا مانع منه؛ لأن التقدير كثير جدا جدا في كلام العرب، بل لا تكاد تجد كلاما مكونا من أربع جمل إلا وفيه تقدير.

ياسر1985
03-08-2013, 04:42 AM
للرفع

المعتزّة
04-08-2013, 03:44 AM
أين الإشكال في هذا الطرح؟ وضح السؤال؟

ياسر1985
04-08-2013, 06:28 PM
أين الإشكال في هذا الطرح؟ وضح السؤال؟
ليس عندي إشكال، بل أريد أن أعرف إن كان ثمة خطأ في كلامي المبدوء بـ(أقول).