المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سورة أنزلناها



أجنبي
10-08-2013, 11:58 PM
السلام عليكم
سورة نور آية 1: سورة أنزلناها وفرضناها...
لماذا أنزلناها صفة لسورة؟ لماذا ما أنزلناها بخبر سورة (يعني لماذا لا سورة بمشغول عنه)؟

زهرة متفائلة
11-08-2013, 12:12 AM
السلام عليكم
لماذا أنزلناها صفة لسورة؟ لماذا ما أنزلناها بخبر سورة (يعني لماذا لا سورة بمشغول عنه)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم ، لأن سورة نكرة والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة إلا إذا جاز الابتداء بنكرة بأحد المسوغات !
وأن الشيء يحتاج للنعت أكثر من حاجته للخبر / والله أعلم مجرد رأي !


ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه إضافة وفائدة أفضل : ( تفسير القرطبي ) أي يجوز أن تأتي هنا خبر فقد قاله بعض أهل العلم !

وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش. وقال الزجاج والفراء والمبرد { سورة} بالرفع لأنها خبر الابتداء؛ لأنها نكرة ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع، أي هذه سورة. ويحتمل أن يكون قوله { سورة} ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك، ويكون الخبر في قوله { الزانية والزاني} . وقرئ { سورةً} بالنصب، على تقدير أنزلنا سورة أنزلناها. وقال الشاعر : والذئب أخشاه إن مررت به ** وحدي وأخشى الرياح والمطرا أو تكون منصوبة بإضمار فعل أي اتل سورة. وقال الفراء : هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه.

والله أعلم بالصواب

أجنبي
11-08-2013, 12:20 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم ، لأن سورة نكرة والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة إلا إذا جاز الابتداء بنكرة بأحد المسوغات !
وأن الشيء يحتاج للنعت أكثر من حاجته للخبر / والله أعلم مجرد رأي !


ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه إضافة وفائدة أفضل : ( تفسير القرطبي ) أي يجوز أن تأتي هنا خبر فقد قاله بعض أهل العلم !

وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش. وقال الزجاج والفراء والمبرد { سورة} بالرفع لأنها خبر الابتداء؛ لأنها نكرة ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع، أي هذه سورة. ويحتمل أن يكون قوله { سورة} ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك، ويكون الخبر في قوله { الزانية والزاني} . وقرئ { سورةً} بالنصب، على تقدير أنزلنا سورة أنزلناها. وقال الشاعر : والذئب أخشاه إن مررت به ** وحدي وأخشى الرياح والمطرا أو تكون منصوبة بإضمار فعل أي اتل سورة. وقال الفراء : هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه.

والله أعلم بالصواب


جزاك الله خيرا
متى يقول :وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش

هل في ذلك الوجه سورة مشغول عنه؟

زهرة متفائلة
11-08-2013, 12:38 AM
جزاك الله خيرا
متى يقول :وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش
هل في ذلك الوجه سورة مشغول عنه؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

في فتح القدير للشوكاني ورد !

قرأ الجمهور 1- "سورة" بالرفع وفيه وجهان: أحدهما أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف: أي هذه السورة، ورجحه الزجاج والفراء والمبرد، قالوا: لأنها نكرة، ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع. والوجه الثاني أن تكون مبتدأ وجاز الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة بقوله: "أنزلناه" والخبر "الزانية والزاني" ويكون المعنى: السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها مبدأ ومختم، وهذا معنىً صحيح، ولا وجه لما قاله الأولون من تعليل المنع من الابتداء بها كونها نكرة فهي نكرة مخصصة بالصفة، وهو مجمع على جواز الابتداء بها. وقيل هي مبتدأ محذوف الخبر على تقدير: فيما أوحينا إليك سورة، ورد بأن مقتضى المقام ببيان شأن هذه السورة الكريمة، لا بيان أن في جملة ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سورة شأنها كذا وكذا. وقرأ الحسن بن عبد العزيز وعيسى الثقفي وعيسى الكوفي ومجاهد وأبو حيوة وطلحة بن مصرف بالنصب، وفيه أوجه: الأول أنها منصوبة بفعل مقدر غير مفسر بما بعده، تقديره اتل سورة، أو اقرأ سورة. والثاني أنها منصوبة ( أي يقصد سورةً ) بفعل مضمر يفسره ما بعده على ما قيل في باب اشتغال الفعل عن الفاعل بضميره: أي أنزلنا سورة أنزلناها، فلا محل لأنزلناها هاهنا لأنها جملة مفسرة، بخلاف الوجه الذي قبله فإنها في محل نصب على أنها صفة لسورة. الوجه الثالث أنها منصوبة على الإغراء: أي دونك سورة قاله صاحب الكشاف. ورده أبو حيان بأنه لا يجوز حذف أداة الإغراء. الرابع أنها منصوبة على الحال من ضمير أنزلناها، قال الفراء: هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن تتقدم عليه، وعلى هذا فالضمير في أنزلناها ليس عائداً على سورة، بل على الأحكام، كأنه قيل: أنزلنا الأحكام حال كونها سورة من سور القرآن. قرأ ابن كثير وأبو عمر "وفرضناها" بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف. قال أبو عمرو: "فرضناها" بالتشديد: أي قطعناها في الإنزال نجماً نجماً، والفرض القطع، ويجوز أن يكون التشديد للتكثير أو المبالغة، ومعنى التخفيف أوجبناها وجعلناها مقطوعاً بها، وقيل ألزمناكم العمل بها، وقيل قدرنا ما فيها من الحدود، والفرض التقدير، ومنه "إن الذي فرض عليك القرآن" "وأنزلنا فيها آيات بينات" أي أنزلنا في غضونها وتضاعيفها، ومعنى كونها بينات أنها واضحة الدلالة على مدلولها، وتكرير أنزلنا لكمال العناية بإنزال هذه السورة، لما اشتملت عليه من الأحكام.

والله أعلم بالصواب

أجنبي
11-08-2013, 12:51 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم ، لأن سورة نكرة والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة إلا إذا جاز الابتداء بنكرة بأحد المسوغات !
وأن الشيء يحتاج للنعت أكثر من حاجته للخبر / والله أعلم مجرد رأي !


ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه إضافة وفائدة أفضل : ( تفسير القرطبي ) أي يجوز أن تأتي هنا خبر فقد قاله بعض أهل العلم !

وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش. وقال الزجاج والفراء والمبرد { سورة} بالرفع لأنها خبر الابتداء؛ لأنها نكرة ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع، أي هذه سورة. ويحتمل أن يكون قوله { سورة} ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك، ويكون الخبر في قوله { الزانية والزاني} . وقرئ { سورةً} بالنصب، على تقدير أنزلنا سورة أنزلناها. وقال الشاعر : والذئب أخشاه إن مررت به ** وحدي وأخشى الرياح والمطرا أو تكون منصوبة بإضمار فعل أي اتل سورة. وقال الفراء : هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه.

والله أعلم بالصواب


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

في فتح القدير للشوكاني ورد !

قرأ الجمهور 1- "سورة" بالرفع وفيه وجهان: أحدهما أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف: أي هذه السورة، ورجحه الزجاج والفراء والمبرد، قالوا: لأنها نكرة، ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع. والوجه الثاني أن تكون مبتدأ وجاز الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة بقوله: "أنزلناه" والخبر "الزانية والزاني" ويكون المعنى: السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها مبدأ ومختم، وهذا معنىً صحيح، ولا وجه لما قاله الأولون من تعليل المنع من الابتداء بها كونها نكرة فهي نكرة مخصصة بالصفة، وهو مجمع على جواز الابتداء بها. وقيل هي مبتدأ محذوف الخبر على تقدير: فيما أوحينا إليك سورة، ورد بأن مقتضى المقام ببيان شأن هذه السورة الكريمة، لا بيان أن في جملة ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سورة شأنها كذا وكذا. وقرأ الحسن بن عبد العزيز وعيسى الثقفي وعيسى الكوفي ومجاهد وأبو حيوة وطلحة بن مصرف بالنصب، وفيه أوجه: الأول أنها منصوبة بفعل مقدر غير مفسر بما بعده، تقديره اتل سورة، أو اقرأ سورة. والثاني أنها منصوبة ( أي يقصد سورةً ) بفعل مضمر يفسره ما بعده على ما قيل في باب اشتغال الفعل عن الفاعل بضميره: أي أنزلنا سورة أنزلناها، فلا محل لأنزلناها هاهنا لأنها جملة مفسرة، بخلاف الوجه الذي قبله فإنها في محل نصب على أنها صفة لسورة. الوجه الثالث أنها منصوبة على الإغراء: أي دونك سورة قاله صاحب الكشاف. ورده أبو حيان بأنه لا يجوز حذف أداة الإغراء. الرابع أنها منصوبة على الحال من ضمير أنزلناها، قال الفراء: هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن تتقدم عليه، وعلى هذا فالضمير في أنزلناها ليس عائداً على سورة، بل على الأحكام، كأنه قيل: أنزلنا الأحكام حال كونها سورة من سور القرآن. قرأ ابن كثير وأبو عمر "وفرضناها" بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف. قال أبو عمرو: "فرضناها" بالتشديد: أي قطعناها في الإنزال نجماً نجماً، والفرض القطع، ويجوز أن يكون التشديد للتكثير أو المبالغة، ومعنى التخفيف أوجبناها وجعلناها مقطوعاً بها، وقيل ألزمناكم العمل بها، وقيل قدرنا ما فيها من الحدود، والفرض التقدير، ومنه "إن الذي فرض عليك القرآن" "وأنزلنا فيها آيات بينات" أي أنزلنا في غضونها وتضاعيفها، ومعنى كونها بينات أنها واضحة الدلالة على مدلولها، وتكرير أنزلنا لكمال العناية بإنزال هذه السورة، لما اشتملت عليه من الأحكام.

والله أعلم بالصواب

درست أن الاشتغال في وجهين. الأول متى المشغول منصوب (وهنا هناك فعل محذوف قبل المشغول عنه). والوجه الثاني متى المشغول مرفوع (وهنا المشغول مبتدأ وفعل بعده وضمير في الفعل معا خبر)

سؤالي هو: متى يقول :وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش

هل هو الاشتغال بوجه الثاني، يعني متى المشغول مرفوع، وهو مبتدأ لخبر بعده (يعني الفعل والضمير)؟

زهرة متفائلة
11-08-2013, 01:23 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

ورد في حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي - 2197

من المسائل التي يجوز فيها الاشتغال ما يجب النصب فيه ولا يصح الرفع على الابتداء وحينئذ فليس جواز الأمرين شرطا في صحة الاشتغال ويقويه تجويزهم له في سورة أنزلناها فإنه لا يصح فيه كون سورة مبتدأ وأنزلنا خبره بل إذا جعل مبتدأ فأنزلنا صفته والخبر محذوف وهو الظاهر وقال العلوي في شرح الجامع إنّ ابن الشجري وابن هاشم لم يشترطا صحة الرفع على الابتداء حتى يقال إنّ فيه ما لا يصح فيه ذلك بل كونه قابلاً للابتدائية بناء على أنّ الأصل فيه جواز الرفع والنصب وهو لا ينافي تعين النصب لعارض وتجويز الاشتغال في سورة أنزلناها كتجويز أبي عليئ فإمّا أن يمنع أو يتأوّل كما ذكر في ( وأخرى تحبونها ) فتأمل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في تفسير الألوسي هنا مقتطفات عن إعراب الآية بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/a2792&t18&p18)!

وجوز غير واحد كون ذلك من باب الاشتغال وهو ظاهر على مذهب من لا يشترط في المنصوب على الاشتغال صحة الرفع على الابتداء وأما على مذهب من يشترط ذلك فغير ظاهر لأن {سُورَةٌ} نكرة لا مسوغ لها فلا يجوز رفعها على الابتداء، ولعل من يشترط ذلك ويقول بالنصب على الاشتغال هنا يجعل النكرة موصوفة بما يدل عليه التنوين كأنه قيل: سورة عظيمة كما قيل في شر أهر ذا ناب.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنسبة للإجابة على أسئلتكم الكريمة على حدة ، فليس لديَّ إجابة عليها بالتحديد ؛ حتى أراجع باب الاشتغال ؛ فالآن لا أعرف الإجابة !
أو لعل فضيلتكم تنتظرون أهل العلم من أهل الفصيح الأكارم .

والله أعلم بالصواب

أجنبي
11-08-2013, 02:28 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم ، لأن سورة نكرة والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة إلا إذا جاز الابتداء بنكرة بأحد المسوغات !
وأن الشيء يحتاج للنعت أكثر من حاجته للخبر / والله أعلم مجرد رأي !


ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه إضافة وفائدة أفضل : ( تفسير القرطبي ) أي يجوز أن تأتي هنا خبر فقد قاله بعض أهل العلم !

وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش. وقال الزجاج والفراء والمبرد { سورة} بالرفع لأنها خبر الابتداء؛ لأنها نكرة ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع، أي هذه سورة. ويحتمل أن يكون قوله { سورة} ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك، ويكون الخبر في قوله { الزانية والزاني} . وقرئ { سورةً} بالنصب، على تقدير أنزلنا سورة أنزلناها. وقال الشاعر : والذئب أخشاه إن مررت به ** وحدي وأخشى الرياح والمطرا أو تكون منصوبة بإضمار فعل أي اتل سورة. وقال الفراء : هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه.

والله أعلم بالصواب


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

في فتح القدير للشوكاني ورد !

قرأ الجمهور 1- "سورة" بالرفع وفيه وجهان: أحدهما أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف: أي هذه السورة، ورجحه الزجاج والفراء والمبرد، قالوا: لأنها نكرة، ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع. والوجه الثاني أن تكون مبتدأ وجاز الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة بقوله: "أنزلناه" والخبر "الزانية والزاني" ويكون المعنى: السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها مبدأ ومختم، وهذا معنىً صحيح، ولا وجه لما قاله الأولون من تعليل المنع من الابتداء بها كونها نكرة فهي نكرة مخصصة بالصفة، وهو مجمع على جواز الابتداء بها. وقيل هي مبتدأ محذوف الخبر على تقدير: فيما أوحينا إليك سورة، ورد بأن مقتضى المقام ببيان شأن هذه السورة الكريمة، لا بيان أن في جملة ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سورة شأنها كذا وكذا. وقرأ الحسن بن عبد العزيز وعيسى الثقفي وعيسى الكوفي ومجاهد وأبو حيوة وطلحة بن مصرف بالنصب، وفيه أوجه: الأول أنها منصوبة بفعل مقدر غير مفسر بما بعده، تقديره اتل سورة، أو اقرأ سورة. والثاني أنها منصوبة ( أي يقصد سورةً ) بفعل مضمر يفسره ما بعده على ما قيل في باب اشتغال الفعل عن الفاعل بضميره: أي أنزلنا سورة أنزلناها، فلا محل لأنزلناها هاهنا لأنها جملة مفسرة، بخلاف الوجه الذي قبله فإنها في محل نصب على أنها صفة لسورة. الوجه الثالث أنها منصوبة على الإغراء: أي دونك سورة قاله صاحب الكشاف. ورده أبو حيان بأنه لا يجوز حذف أداة الإغراء. الرابع أنها منصوبة على الحال من ضمير أنزلناها، قال الفراء: هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن تتقدم عليه، وعلى هذا فالضمير في أنزلناها ليس عائداً على سورة، بل على الأحكام، كأنه قيل: أنزلنا الأحكام حال كونها سورة من سور القرآن. قرأ ابن كثير وأبو عمر "وفرضناها" بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف. قال أبو عمرو: "فرضناها" بالتشديد: أي قطعناها في الإنزال نجماً نجماً، والفرض القطع، ويجوز أن يكون التشديد للتكثير أو المبالغة، ومعنى التخفيف أوجبناها وجعلناها مقطوعاً بها، وقيل ألزمناكم العمل بها، وقيل قدرنا ما فيها من الحدود، والفرض التقدير، ومنه "إن الذي فرض عليك القرآن" "وأنزلنا فيها آيات بينات" أي أنزلنا في غضونها وتضاعيفها، ومعنى كونها بينات أنها واضحة الدلالة على مدلولها، وتكرير أنزلنا لكمال العناية بإنزال هذه السورة، لما اشتملت عليه من الأحكام.

والله أعلم بالصواب



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

ورد في حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي - 2197

من المسائل التي يجوز فيها الاشتغال ما يجب النصب فيه ولا يصح الرفع على الابتداء وحينئذ فليس جواز الأمرين شرطا في صحة الاشتغال ويقويه تجويزهم له في سورة أنزلناها فإنه لا يصح فيه كون سورة مبتدأ وأنزلنا خبره بل إذا جعل مبتدأ فأنزلنا صفته والخبر محذوف وهو الظاهر وقال العلوي في شرح الجامع إنّ ابن الشجري وابن هاشم لم يشترطا صحة الرفع على الابتداء حتى يقال إنّ فيه ما لا يصح فيه ذلك بل كونه قابلاً للابتدائية بناء على أنّ الأصل فيه جواز الرفع والنصب وهو لا ينافي تعين النصب لعارض وتجويز الاشتغال في سورة أنزلناها كتجويز أبي عليئ فإمّا أن يمنع أو يتأوّل كما ذكر في ( وأخرى تحبونها ) فتأمل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في تفسير الألوسي هنا مقتطفات عن إعراب الآية بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/a2792&t18&p18)!

وجوز غير واحد كون ذلك من باب الاشتغال وهو ظاهر على مذهب من لا يشترط في المنصوب على الاشتغال صحة الرفع على الابتداء وأما على مذهب من يشترط ذلك فغير ظاهر لأن {سُورَةٌ} نكرة لا مسوغ لها فلا يجوز رفعها على الابتداء، ولعل من يشترط ذلك ويقول بالنصب على الاشتغال هنا يجعل النكرة موصوفة بما يدل عليه التنوين كأنه قيل: سورة عظيمة كما قيل في شر أهر ذا ناب.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنسبة للإجابة على أسئلتكم الكريمة على حدة ، فليس لديَّ إجابة عليها بالتحديد ؛ حتى أراجع باب الاشتغال ؛ فالآن لا أعرف الإجابة !
أو لعل فضيلتكم تنتظرون أهل العلم من أهل الفصيح الأكارم .

والله أعلم بالصواب

جزاك الله خيرا. انا من انجلترا فلغتي العربية ضعيفة جدا وذلك هو السبب لي أن لا أفهم تماماً ما تقول.

تحيرت بعد قراءتي ذلك، أفهم جزءاً من هنا وهناك أعني أن أقول لا افهمه تماما. لعل إن تقل لي شيءً واحدا أفهمْ ذلك خيرًا مِن أفهمه الآن. وذلك هو: هل أي شخص يقول أنه إن 'سورة' قرأ بالرفع، يمكن له أن يكون المشغول عنه (لأي سبب)؟ أم كل إمام يقول انه لا يمكن له أن يكون 'سورة' المشغول عنه إن قُرأ بالرفع؟

زهرة متفائلة
11-08-2013, 10:10 PM
جزاك الله خيرا
متى يقول :وقرئ { سورة} بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها { أنزلناها} ؛ قاله أبو عبيدة والأخفش
هل في ذلك الوجه سورة مشغول عنه؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم / ليس كل وجه قرئت به ( سورة ) بالرفع تكون من باب الاشتغال !
فباب الاشتغال باب دقيق ...له ضوابطه وشروطه ...كما أنه ليس مثلي يمكنها الخوض فيه لأني مبتدئة ...وأحتاج من يشرح لي ....
فمثلا الوجه الذي قرئ به ( سورة ) بالرفع على أن تكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره : ( هذه سورة ) فهي ليست من باب الاشتغال .
ولكن وبحسب فهمي :
من جعل ( سورة ) مبتدأ و( أنزلناه ) صفته ، والخبر ( محذوف) عدّه من باب الاشتغال بحسب اعتقادهم / والله أعلم .
أو من جعل ( سورة ) مبتدأ ( وهناك صفة مقدرة لها تقديرها معظمة أو موضحة ) وخبرها ( أنزلناها ) صح أن تكون من باب الاشتغال عنده ...
وأما نصب ( سورة ) على الاشتغال فهي واضحة لا لبس فيها .....سورة أنزلناها والتقدير أنزلنا سورة أنزلناها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يمكن التركيز على ما لون بالأحمر فيما ورد في كتاب تفسير اللباب لابن عادل ( ص : 12 / 35 ) بالضغط هنا (http://islamport.com/w/tfs/Web/365/5535.htm) :

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) ( قوله تعالى ) : { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا } الآية .

قرأ العامة « سُورَةٌ » بالرفع ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن تكون مبتدأ ، والجملة بعدها صفة لها ، وذلك هو المُسَوِّغ للابتداء بالنكرة ، وفي الخبر وجهان :
أحدهما : أنه الجملة من قوله : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » .
( وإلى هذا نحا ابن عطية فإنه قال : ويجوز أن تكون مبتدأ ، والخبر « الزَّانِيَةُ والزّانِي » ) وما بعد ذلك . والمعنى : السورةُ المُنَزَّلةُ والمفروضة كذا وكذا ، إذ السورة عبارة عن آيات مَسْرُودَة لها بدْءٌ وخَتْمٌ .
والثاني : أن الخبر محذوف ، أي : فيما يُتْلَى عليكم سورةٌ ، أو فيما أنزلنا سورة .
والوجه الثاني من الوجهين الأولين : أن تكون خبراً لمبتدأ مضمر ، أي : هذه ( سورة ) .
وقال أبو البقاء : ( سورة ) بالرفع على تقدير : هذه سورةٌ ، أو فيما يتلى عليك سورة ، فلا تكون ( سورة ) مبتدأ ، لأنها نكرة .
وهذه عبارة مشكلةٌ على ظاهرها ، كيف يقول : « لا تكون مبتدأ » مع تقديره : فيما يُتلى عليك سورةُ؟ وكيف يُعَلِّلُ المنعَ بأنها نكرة مع تقديره لخبرها جاراً مقدماً عليها ، وهو مسوغ للابتداء بالنكرة؟ وقرأ عمر بن عبد العزيز وعيسى الثقفي وعيسى الكوفي ومجاهد وأبو حيوة وطلحة بن مصرف « سُورَةً » بالنصب ، وفيها أوجه :
أحدها : أنها منصوبة بفعل مُقَدَّر غير مُفَسَّرٍ بما بعده ، تقديره : « اتْلُ سُورَةً » أو « اقرأ سورة » .
والثاني : أنها منصوبة بفعل مضمر يفسره ما بعده ، والمسألة من الاشتغال ، تقديره : « أنزلنا سورةً ( أنزلناها » ) .
والفرق بين الوجهين : أنَّ الجملة بعد « سُورَةً » في محل نصب على الأول ، ولا محل لها على الثاني .
الثالث : أنها منصوبة على الإغراء ، أي : دونك سورةً ، قاله الزمخشري . ورده أبو حيان بأنه لا يجوز حذف أداة الإغراء . واستشكل أبو حيان أيضاً على وجه الاشتغال جواز الابتداء بالنكرة من غير مسوغ ، ومعنى ذلك أنه ما مِنْ موضع يجوز ( فيه ) النصب على الاشتغال إلاَّ ويجوز أن يُرْفَعَ على الابتداء ، وهنا لو رفعت « سُورَةً » بالابتداء لم يَجُزْ ، إذ لا مسوغ ، فلا يقال : « رجلاً ضربتُه » لامتناع « رجل ضربتُه » ، ثم أجاب بأنه إن اعْتُقِدَ حذف وصفٍ جاز ، أي : « سُورة مُعَظَّمةً أو مُوَضّحَةً أنزلناها » فيجوز ذلك .
الرابع : أنها منصوبة على الحال من « ها » في « أَنْزَلْنَاهَا » ، والحال من المكنيّ يجوز أن يتقدم عليه ، قاله الفراء .
وعلى هذا فالضمير في « أَنْزَلْنَاهَا » ليس عائداً على « سُورَةً » بل على الأحكام ، كأنه قيل : أنزلنا الأحكام سورةً من سُوَر القرآن ، فهذه الأحكام ثابتةٌ بالقرآن بخلاف غيرها فإنه قد ثبت بالسُّنّة ، وتقدم معنى الإنزال .
هذه نبذة يسيرة عن الاشتغال من كتاب ضياء السالك :

الاشتغال هو أن يتقدم اسم واحد ويتأخر عنه عامل مشتغل عن العمل في ذلك الاسم بالعمل في ضميره مباشرة، أو في سببه، بحيث لو فرغ من ذلك المعمول وسلط على الاسم المتقدم؛ لعمل فيه النصب لفظا أو محلا. والمراد بسبب الاسم المتقدم: كل شيء له صلة وعلاقة به؛ من قرابة أو صداقة أو عمل.

وأركان الاشتغال ثلاثة هي:

أ- مشغول عنه: وهو الاسم المتقدم ( سورة )
ب- مشغول: وهو الفعل المتأخر ( أنزلناها )
ج- ومشغول به: وهو الضمير ( الهاء في أنزلناها ) الذي تعدى إليه الفعل بنفسه أو بالوساطة .... للمزيد بالضغط هنا (http://www.hanialtanbour.com/maw/22/source/Page_022_0025.htm).

شرح باب الاشتغال ( كتاب الكفاف ) ملخص جميل بالضغط هنا (http://www.reefnet.gov.sy/education/kafaf/Bohoth/Eshteghal.htm)
(http://www.reefnet.gov.sy/education/kafaf/Bohoth/Eshteghal.htm)
ــــــــــــــــــــــــــــ

وأعيد مقولة الألوسي فهي فيها الكثير المعتبر :

وجوز غير واحد كون ذلك من باب الاشتغال وهو ظاهر على مذهب من لا يشترط في المنصوب على الاشتغال صحة الرفع على الابتداء وأما على مذهب من يشترط ذلك فغير ظاهر لأن {سُورَةٌ} نكرة لا مسوغ لها فلا يجوز رفعها على الابتداء، ولعل من يشترط ذلك ويقول بالنصب على الاشتغال هنا يجعل النكرة موصوفة بما يدل عليه التنوين كأنه قيل: سورة عظيمة كما قيل في شر أهر ذا ناب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبإذن الله يفيدكم بشرح أفضل الأستاذ الفاضل : أبي العباس المقدسي
وأعتذر عن الأخطاء في الفهم مسبقا / مجرد محاولة .....

والله الموفق

أجنبي
13-08-2013, 08:59 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم / ليس كل وجه قرئت به ( سورة ) بالرفع تكون من باب الاشتغال !
فباب الاشتغال باب دقيق ...له ضوابطه وشروطه ...كما أنه ليس مثلي يمكنها الخوض فيه لأني مبتدئة ...وأحتاج من يشرح لي ....
فمثلا الوجه الذي قرئ به ( سورة ) بالرفع على أن تكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره : ( هذه سورة ) فهي ليست من باب الاشتغال .
ولكن وبحسب فهمي :
من جعل ( سورة ) مبتدأ و( أنزلناه ) صفته ، والخبر ( محذوف) عدّه من باب الاشتغال بحسب اعتقادهم / والله أعلم .
أو من جعل ( سورة ) مبتدأ ( وهناك صفة مقدرة لها تقديرها معظمة أو موضحة ) وخبرها ( أنزلناها ) صح أن تكون من باب الاشتغال عنده ...
وأما نصب ( سورة ) على الاشتغال فهي واضحة لا لبس فيها .....سورة أنزلناها والتقدير أنزلنا سورة أنزلناها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يمكن التركيز على ما لون بالأحمر فيما ورد في كتاب تفسير اللباب لابن عادل ( ص : 12 / 35 ) بالضغط هنا (http://islamport.com/w/tfs/Web/365/5535.htm) :

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) ( قوله تعالى ) : { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا } الآية .

قرأ العامة « سُورَةٌ » بالرفع ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن تكون مبتدأ ، والجملة بعدها صفة لها ، وذلك هو المُسَوِّغ للابتداء بالنكرة ، وفي الخبر وجهان :
أحدهما : أنه الجملة من قوله : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » .
( وإلى هذا نحا ابن عطية فإنه قال : ويجوز أن تكون مبتدأ ، والخبر « الزَّانِيَةُ والزّانِي » ) وما بعد ذلك . والمعنى : السورةُ المُنَزَّلةُ والمفروضة كذا وكذا ، إذ السورة عبارة عن آيات مَسْرُودَة لها بدْءٌ وخَتْمٌ .
والثاني : أن الخبر محذوف ، أي : فيما يُتْلَى عليكم سورةٌ ، أو فيما أنزلنا سورة .
والوجه الثاني من الوجهين الأولين : أن تكون خبراً لمبتدأ مضمر ، أي : هذه ( سورة ) .
وقال أبو البقاء : ( سورة ) بالرفع على تقدير : هذه سورةٌ ، أو فيما يتلى عليك سورة ، فلا تكون ( سورة ) مبتدأ ، لأنها نكرة .
وهذه عبارة مشكلةٌ على ظاهرها ، كيف يقول : « لا تكون مبتدأ » مع تقديره : فيما يُتلى عليك سورةُ؟ وكيف يُعَلِّلُ المنعَ بأنها نكرة مع تقديره لخبرها جاراً مقدماً عليها ، وهو مسوغ للابتداء بالنكرة؟ وقرأ عمر بن عبد العزيز وعيسى الثقفي وعيسى الكوفي ومجاهد وأبو حيوة وطلحة بن مصرف « سُورَةً » بالنصب ، وفيها أوجه :
أحدها : أنها منصوبة بفعل مُقَدَّر غير مُفَسَّرٍ بما بعده ، تقديره : « اتْلُ سُورَةً » أو « اقرأ سورة » .
والثاني : أنها منصوبة بفعل مضمر يفسره ما بعده ، والمسألة من الاشتغال ، تقديره : « أنزلنا سورةً ( أنزلناها » ) .
والفرق بين الوجهين : أنَّ الجملة بعد « سُورَةً » في محل نصب على الأول ، ولا محل لها على الثاني .
الثالث : أنها منصوبة على الإغراء ، أي : دونك سورةً ، قاله الزمخشري . ورده أبو حيان بأنه لا يجوز حذف أداة الإغراء . واستشكل أبو حيان أيضاً على وجه الاشتغال جواز الابتداء بالنكرة من غير مسوغ ، ومعنى ذلك أنه ما مِنْ موضع يجوز ( فيه ) النصب على الاشتغال إلاَّ ويجوز أن يُرْفَعَ على الابتداء ، وهنا لو رفعت « سُورَةً » بالابتداء لم يَجُزْ ، إذ لا مسوغ ، فلا يقال : « رجلاً ضربتُه » لامتناع « رجل ضربتُه » ، ثم أجاب بأنه إن اعْتُقِدَ حذف وصفٍ جاز ، أي : « سُورة مُعَظَّمةً أو مُوَضّحَةً أنزلناها » فيجوز ذلك .
الرابع : أنها منصوبة على الحال من « ها » في « أَنْزَلْنَاهَا » ، والحال من المكنيّ يجوز أن يتقدم عليه ، قاله الفراء .
وعلى هذا فالضمير في « أَنْزَلْنَاهَا » ليس عائداً على « سُورَةً » بل على الأحكام ، كأنه قيل : أنزلنا الأحكام سورةً من سُوَر القرآن ، فهذه الأحكام ثابتةٌ بالقرآن بخلاف غيرها فإنه قد ثبت بالسُّنّة ، وتقدم معنى الإنزال .
هذه نبذة يسيرة عن الاشتغال من كتاب ضياء السالك :

الاشتغال هو أن يتقدم اسم واحد ويتأخر عنه عامل مشتغل عن العمل في ذلك الاسم بالعمل في ضميره مباشرة، أو في سببه، بحيث لو فرغ من ذلك المعمول وسلط على الاسم المتقدم؛ لعمل فيه النصب لفظا أو محلا. والمراد بسبب الاسم المتقدم: كل شيء له صلة وعلاقة به؛ من قرابة أو صداقة أو عمل.

وأركان الاشتغال ثلاثة هي:

أ- مشغول عنه: وهو الاسم المتقدم ( سورة )
ب- مشغول: وهو الفعل المتأخر ( أنزلناها )
ج- ومشغول به: وهو الضمير ( الهاء في أنزلناها ) الذي تعدى إليه الفعل بنفسه أو بالوساطة .... للمزيد بالضغط هنا (http://www.hanialtanbour.com/maw/22/source/Page_022_0025.htm).

شرح باب الاشتغال ( كتاب الكفاف ) ملخص جميل بالضغط هنا (http://www.reefnet.gov.sy/education/kafaf/Bohoth/Eshteghal.htm)
(http://www.reefnet.gov.sy/education/kafaf/Bohoth/Eshteghal.htm)
ــــــــــــــــــــــــــــ

وأعيد مقولة الألوسي فهي فيها الكثير المعتبر :

وجوز غير واحد كون ذلك من باب الاشتغال وهو ظاهر على مذهب من لا يشترط في المنصوب على الاشتغال صحة الرفع على الابتداء وأما على مذهب من يشترط ذلك فغير ظاهر لأن {سُورَةٌ} نكرة لا مسوغ لها فلا يجوز رفعها على الابتداء، ولعل من يشترط ذلك ويقول بالنصب على الاشتغال هنا يجعل النكرة موصوفة بما يدل عليه التنوين كأنه قيل: سورة عظيمة كما قيل في شر أهر ذا ناب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبإذن الله يفيدكم بشرح أفضل الأستاذ الفاضل : أبي العباس المقدسي
وأعتذر عن الأخطاء في الفهم مسبقا / مجرد محاولة .....

والله الموفق

جزاك الله خيرا، أنا أفهم أكثر من ما فهمته من قبل.