المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لام التعريف



زهرة اللغة
17-08-2013, 08:50 AM
هل لام التعريف التي للجنس تبطل معنى الجمعية؟

زهرة متفائلة
17-08-2013, 01:29 PM
هل لام التعريف التي للجنس تبطل معنى الجمعية؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أختي الحبيبة : زهرة اللغة

أهلا وسهلا بكِ ، حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .

مجرد محاولة للإجابة :

نعم ، هكذا البعض يقول : بأن لام التعريف التي للجنس تبطل معنى الجمعية !

فمثلا ، ورد في شرح تنقيح الفصول 178 ما مفاده :

والمعرف باللام جمعاً ومفرداً فيه إشكال، من جهة أن لام التعريف تعم أفراد ما دخلت عليه، فإن دخلت على الدرهم عمت أفراده، أو الفرس عمت أفراده، فكذلك ينبغي إذا دخلت على الجمع تعم أفراد الجموع وحينئذ يتعذر الاستدلال به حالة النفي أو النهي على ثبوت حكمه لفرد من أفراده، فإذا قال الله تعالى: «لا تقتلوا الصيد (¬1) » يجوز أن تقتل واحداً فإنا إنّما نهينا عن أفراد الجموع، والواحد ليس بجمع، وكذلك إذا قلنا لم أر إخوتك، يجوز أن تصدق وقد رأينا منهم واحداً وهو خلاف المعهود من صيغة العموم، وإنما يقتضي ثبوت حكمها لكل فرد من أفرادها أمراً ونهياً وثبوتاً ونفياً، ولا يختلف الحال في شيء من الوارد، وحينئذ لأجل هذا الإشكال يتعين أن يعتقد أن لام التعريف إذا دخلت على الجمع تبطل حقيقة الجمعية ويصير الجمع كالمفرد، وأن الحكم ثابت لكل فرد من الأفراد، كانت الصيغة مفرداً أو جمعاً، وأي: تعم فيما أضيفت إليه نحو أي رجل جاءني أكرمته، ومتى، وأين، وحيث للعموم، والمعلق عليها مطلق.
وبهذا نجيب عمن يقول إذا كانت هذه للعموم، فينبغي إذا قال متى دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت مراراً ينبغي أن يلزمه ثلاث تطليقات عملاً بالعموم، وليس كذلك، فلايكن للعموم، وكذلك أين وجدتك فأنت طالق، أو حيث وجدتك فأنت طالق، لأنا نقول المعلق عليه عام وهو: متى، وأين، وحيث، والمعلق مطلق، وهو مطلق الطلاق، فهو التزام مطلق الطلاق في جميع الأزمنة أو البقاع، فإذا لزمه طلقة واحدة فقط وقع ما التزمه من مطلق الطلاق فلا تلزمه طلقة أخرى، بل تنحل اليمين، كما لو قال أنت طالق في جميع الأيام طلقة؛ فالظرف عام والمظروف مطلق، كذلك هنا المعلق عليه عام والمعلق مطلق، فاندفع الإشكال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي عون المعبود ورد :

قال السيوطي جمع حقو .
قلت المراد هنا الجنس بناء على ما قالوا إن لام التعريف إذا كان للجنس يبطل معنى الجمعية قاله في فتح الودود وفي التلخيص .

وفي شرح الفائقة :

قلت: قد صرح علماء التفسير والأصول والنحو بأن لام التعريف التي للجنس تبطل معنى الجمعية. فالمراد جنس الأواخر، ولعله أتى بصيغة الجمع للأشعار بتعدد أنواعه، كذا ذكر بعض المحققين وقال: أن هذا جواب في ضمنه فائدة. أو يقال كما قيل أنه على تقدير مضاف محذوف أي: أحد أواخرها.

كتاب شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع / شرحه وعلق عليه الشيخ أحمد بن عمر الحازمي :

هذه إطلالة على ما شرحه عن أل الجنسية والاختلاف حولها :


أل الجنسية قد يبقى معها مسمى الجمع فتصدق على ثلاثة فما زاد ، ولا تدل على الواحد والاثنين ، وذهب بعضهم إلى أن ( أل ) الجنسية إذا دخلت على الجمع حينئذٍ صار كالمفرد ، فيصدق على الواحد وعلى الاثنين ، والمشهور عند جماهير النحاة أن ( أل ) إذا دخلت على الجمع أبطلت الجمعية ، فيصدق على الواحد والاثنين ، ولكن السبكي هنا له بحث آخر . قال هنا : والألف واللام الجنسية إذا دخلت على جمع قيل - أراد أن يضعف هذا - تدل على مسمّى الجمع . [ نعم نَعم ] هو يوافق الجمهور قيل : تدل على مسمى الجمع . ويصلح للاستغراق ولا يقتصر به على الواحد والاثنين محافظةً على الجمع ، يعني إذا دخلت ( أل ) الجنسية على الجمع بقي على أصله ، وأقل الجمع هو ثلاثة ، فحينئذٍ يقتصر به على أقل الجمع ولا يجوز أن يُراد به الواحد والاثنين محافظةً على الجمع [ نعم ] .
قال : والمختار أنه متى قصد الجنس يجوز أن يُراد بعضه على الواحد . وهو الذي نقول : بأن القاعدة أن ( أل ) الجنسية إذا دخلت على الجمع أبطلت معنى الجمعية ، ما المراد بأنها تبطل معنى الجمعية ؟ أنه يُراد به الواحد ، لأنه إذا فسرناه بظاهره حينئذٍ أقل الجمع ثلاثة أو أقل الجمع اثنان على الخلاف والمشهور أو الصحيح أنه ثلاثة .إذًا لا يصدق على الواحد ولا على الاثنين ، وهذا كذلك يكون في الإضافة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

المعتزّة
17-08-2013, 11:59 PM
شكرا لك أختي زهرة وبارك الله فيك .