المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما المحذوف في الآية الكريمة



أبو الفوارس
19-08-2013, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}، ذكر الأخفش فيها أنّ المحذوف لفظة (إحداهما)، والتقدير: إحداهما فئةٌ تقاتل، وقال غيره: (إحداهما) محذوفة، والتقدير: (إحداهما تقاتل).
الأساتذة الفضلاء... ما التقدير الأقرب للصواب في رأيكم، وهل يجوز أن يكون موصوفًا في التقدير الثاني؟

زهرة متفائلة
19-08-2013, 10:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}، ذكر الأخفش فيها أنّ المحذوف لفظة (إحداهما)، والتقدير: إحداهما فئةٌ تقاتل، وقال غيره: (إحداهما) محذوفة، والتقدير: (إحداهما تقاتل).
الأساتذة الفضلاء... ما التقدير الأقرب للصواب في رأيكم، وهل يجوز أن يكون موصوفًا في التقدير الثاني؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه فائدة حول الآية تكملة وليست إجابة :

وورد في كتاب إعراب القرآن لابن سيدة ما مفاده :

{قد كان لكم ءاية في فئتين التقتا فئة} والجمهور برفع: فئة، على القطع، التقدير: إحداهما، فيكون: فئة، على هذا خبر مبتدأ محذوف، أو التقدير: منهما، فيكون مبتدأ محذوف الخبر.
وقيل: الرفع على البدل من الضمير في التقتا.
قرأ مجاهد، والحسن، والزهري وحميد: فئة، بالجر على البدل التفصيلي، وهو بدل كل من كل، كما قال:
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة
ورجل رمي فيها الزمان فشلت ومنهم من رفع: كافرة، ومنهم من خفضها على العطف، فعلى هذه القراءة تكون: فئة، الأولى بدل بعض من كل، فيحتاج إلى تقدير ضمير أي: فئة منهما تقاتل في سبيل الله، وترتفع أخرى على وجهي القطع إما على الإبتداء وإما على الخبر.
وقرأ ابن السميفع، وابن أبي عبلة: فئة، بالنصب. قالوا: على المدح، وتمام هذا القول: إنه انتصب الأول على المدح، والثاني على الذم، كأنه قيل: أمدح فئة تقاتل في سبيل الله، وأذم أخرى كافرة.

وقال الزمخشري: النصب في: فئة، على الاختصاص وليس بجيد، لأن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرة ولا مبهما، وأجاز هو، وغيره قبله كالزجاج: أن ينتصب على الحال من الضمير في: التقتا، وذكر: فئة، على سبيل التوطئة.
{يرونهم مثليهم رأى العين} فالظاهر أن الجملة صفة لقوله: وأخرى كافرة، وضمير الرفع عائد عليها على المعنى، إذ لو عاد على اللفظ لكان: تراهم، وضمير النصب عائد على: فئة تقاتل في سبيل الله، وضمير الجر في: مثليهم، عائد على فئة أيضا، وذلك على معنى الفئة، إذ لو عاد على اللفظ لكان التركيب: تراها مثليها، أي ترى الفئة الكافرة الفئة المؤمنة في مثلي عدد نفسها. أي: ستمائة ونيف وعشرين، أو مثلي أنفس الفئة الكافرة، أي ألفين، أو قريبا من ألفين.
ويحتمل أن يكون ضمير الفاعل عائدا على الفئة المؤمنة على المعنى، والضمير المنصوب والمجرور عائدا على الفئة الكافرة على المعنى، أي: ترى الفئة المؤمنة الفئة الكافرة مثلي نفسها.
ويحتمل أن يعود الضمير المجرور على الفئة الكافرة، أي: مثلي الفئة الكافرة.
والجملة إذ ذاك صفة لقوله: وأخرى كافرة، ففي الوجه الأول الرابط الواو، وفي هذا الوجه الرابط ضمير النصب.


والله أعلم بالصواب