المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الغَدْ



راجٍ
25-08-2013, 10:33 PM
(الغد)
مرَّ وانقضى أمسِ, وما ليَ وما عليَّ فيه قد علمتُه, وكذا أعلمُ أنِّي الآن أمسك بقلمي ومعي ورقة بيضاء بدأت تتلوَّن بلون قلمي الذي جررته عليها, لكنّي لا أعلم هل أنهي مقالي هذا أمْ أقف هنا, أم أقف عندَ حرف من حروفه بعدُ؟ أمْ أنهيه, فأسير إلى ما يُخبأ لي!! فأنا لا أعلم من الغد شيئا.
يا غَدِي: انهضْ واكشفْ عن لثام وجهك, وقلْ لي: كيف أنتَ؟ أأزهارٌ متفتحة, وإشراقات مضيئة, وإبتسامات وضحكات مؤنسة, أمْ أبواب مؤصدة, وكهوف مظلمة, وعبوسٌ وبسْر مؤلمْ, أمْ أنت بين هذا ذاك؟! وقد قالوا: الحياة لا تصفو لأحد, وكما قال الشاعر:
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى...... ظمئت ، وأي الناس تصفو مشاربه
وقالوا أيضًا: الحياة يوم لك ويومٌ عليك.
فكيف أنتَ أيها الغد, هيَّا أخبرني؟
لا, لا تخبرني, بل دعني أعيش مع أحلامي وأمنياتي, فربما أفجعتنا بشيء, فنشقى اليوم لأننا سنشقى غدا, فنعيش شقاوتين, لكن دع خبرك كامنًا فيك ولا تطلعنا عليه, فتبقى لنا الأماني, نعيشها, ونتلذذ بحلاوتها, فإن كان المستقبل مرَّا - وهو لم يأتِ ولم ندرِ عن خبره – عشنا حلاوة الأماني فقط, وإن كان المستقبل كما نريده عشنا حلاوتين: الأماني والواقع.

الباحثة في أعماق بحار اللغة
25-08-2013, 10:38 PM
الله !!!!!!!!!!!!!!! تعبير جميل جدااااااااااااااا بورك اليراع و صاحبه
مزيدا من الإبداع
تقديــــــري لــــــــــك أخي
أختك ضحى الإيمان

محمد محمد أبو كشك
25-08-2013, 10:52 PM
مرحبا بك في الفصيح وفكرة جميلة