المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما تعليل ذلك في النحو والصرف؟



غاية المنى
26-08-2013, 10:35 PM
السلام عليكم:
قوله تعالى: (واصطنعتك لنفسي) لم لم يقل: وصنعتك؟ ماذا أضافت صيغة افتعل؟
وقوله تعالى: (إن منكم إلا واردها) لم لم يقل: ما منكم إلا واردها؟ مع ان كلا الحرفين للنفي ماذا أضافت (إن) وما الفرق بينها وبين(ما) في المعنى؟

زهرة متفائلة
27-08-2013, 01:32 AM
السلام عليكم:
قوله تعالى: (واصطنعتك لنفسي) لم لم يقل: وصنعتك؟ ماذا أضافت صيغة افتعل؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

أهلا بالعزيزة : غاية

أولا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : أهلا وسهلا بكِ ، حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .
يقول : أ . ناصر الوسم في تويتر :
قال الله في حق موسى:"واصطنعتك لنفسي" فهي أبلغ من "صنعتك" لأنها تدل على زيادة في تربيته وتنشئته على الإيمان والأخلاق الفاضلة.
انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ورد قول لفخر الرزاي ومثله بعض المفسرين :


قوله تعالى: ( واصطنعتك لنفسي ) والاصطناع اتخاذ الصنعة، وهي افتعال من الصنع.
يقال: اصطنع فلان فلانًا أي اتخذه صنيعه، فإن قيل: إنه تعالى غني عن الكل فما معنى قوله لنفسي.والجواب عنه من وجوه: الأول: أن هذا تمثيل لأنه تعالى لما أعطاه من منزلة التقريب والتكريم والتكليم مثل حاله بحال من يراه بعض الملوك لجوامع خصال فيه أهلًا لأن يكون أقرب الناس منزلة إليه وأشدهم قربًا منه.

وفي معجم تاج العروس ورد :

والاصطناع : المبالغة في إصلاح الشيء قاله الراغب قال : منه قوله تعالى : " واصطنعتك لنفسي " تأويله : اخترتك لإقامة حجتي وجعلتك بيني وبين خلقي حتى صرت في الخطاب عني والتبليغ بالمنزلة التي أكون أنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم . وقال الأزهري : أي ربيتك لخاصة أمر أستكفيكه في فرعون وجنوده وفي حديث آدم : قال لموسى : أنت كليم الله الذي اصطنعك لنفسه . قال ابن الأثير : هذا تمثيل لما أعطاه الله من المنزلة والتقريب . يقال : اصطنع فلان خاتما إذا أمر أن يصنع له كما يقال : اكتتب أي أمر أن يكتب له والطاء بدل من تاء الافتعال لأجل الصاد . ا .ه
ومثله كتاب ( إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ) لمحمد بن إبراهيم بن جماعة : بنفس المعنى حيث يقول : والمراد بقوله تعالى واصطنعتك لنفسي المبالغة في الاختصاص والتقريب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أظن : صيغة افتعل تفيد : إما المشاركة والمطاوعة والمبالغة في الشيء والاتخاذ .....
فهي في الآية الكريمة كأنها تفيد الاتخاذ و المبالغة بحسب تفسيراتهم / هكذا فهمت ؟!
وسؤالك ماذا أضافت ؟ صيغة افتعل من معانيها الزيادة في الشيء ، وهنا أفادت : الزيادة في الشيء والمبالغة في الاختصاص والتقريب ....

وهذا والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
27-08-2013, 10:58 PM
السلام عليكم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وما الفرق بينها وبين(ما) في المعنى؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أختي : غاية

قرأتُ رسالة ماجستير لأحد الأخوة ، ومنها أنه يقول :
إن "إن" و "ما" النافيتين تدخلان على الجملة الاسمية والفعلية ، فتفيدان معنى النفي ، وتعملان عمل ليس لذا فهما تشتركان في المعنى والعمل في بناء الجملة العربية .
وبالرغم من اشتراكهما في المعنى والعمل في بناء الجملة فإن لكل منهما معنى وظيفيا مختلفا عن الآخر يقتضيه السياق القرآني ، فالسياق يكشف لنا بدقة الفرق بين "إن" ، و "ما" النافيتين يتضح ذلك في أثناء معالجة علمائنا القدامى لـ"إن" في السياق القرآني الذي ورد فيه. فها هو الفراء (1) في معاني القرآن يذهب إلى أن "إن" بمنزلة "ما" في الجحد . ولعل أقرب النحويين الفصل في هذه الأداة هو أبو علي الفارسي (2) في أن "إن" تأتي في الكلام لمطلق النفي ، و "النفي المطلق" ،و النفي المطلق يعني أن "إن" تتمحض لنفي الماضي والحاضر والمستقبل حسب ما يقتضيه السياق . وهذا ما لم يذكر في ما النافية ، ويمكن أن نلمس هذا في ما ذكر أبو حيان الأندلسي في معنى قوله تعالى : قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (الزخرف، 81)، إذ يقول أبو حيان (3) : "لا يجوز أن تكون"إن" بمعنى"ما" النافية ؛ لأنه يوهم أنك إنما نفيت عن الله الولد فيما مضى دون ما هو آت ، وهذا محال ".
يلاحظ أن علمائنا القدامى قد فرقوا في الاستعمال بين "إن" ، و "ما" النافيتين من حيث العموم ، ويلاحظ أيضا مما ذكر أبو حيان أن "إن" آكد من "ما" ، وأقوى منها إذ أن "ما"النافية لا يتوافر فيها نفي المستقبل في هذا السياق كـ"إن" . وهذا يعني أن السياق القرآني الذي تصلح فيه "إن" لا تصلح فيه "ما" .
ينضاف إلى ذلك ما نص عليه العلماء أيضا من حيث الخصوص ؛ أي من حيث استعمال"إن" ، و "ما" النافيتين عندما تقترنان بـ "إلا" ، فالرماني (1) يرى أن كل "إن" بعدها "إلا" هي للنفي ،وما قاله الراغب الأصفهاني(2) أيضا في "إن" النافية إذ يقول :"وأكثر ما يجيءيتعقبه "إلا" نحو قوله تعالى : ( إن نظن إلا ظنا )( الجاثية ،32)، ويذكر السيوطي أن "إن" لا تأتي إلا مع "إلا".
وكلام العلماء صحيح ، ولكن ليس على إطلاق ما ذكره السيوطي ، وهذا يعني أن "إن" النافية مختصة بأداة الحصر "إلا" دون غيرها من حروف النفي ، وهذا الاختصاص يزيد التأكيد قوة ،وسيتضح ذلك من خلال تحليل نماذج مختارة من أساليب الحصر بـ"إن" و "إلا" .
يتضح أن العلماء نصوا في معنى"إن" و "إلا" أنها تؤكد معنى النفي . وتزيد النفي قوة، لكن ما نصوا عليه يبقى كلاما عاما ، وغير كاف لننقل ماقرروا ، ومن ثم نقرر أيضا أن"إن" و "إلا" آكد من "ما" و"إلا" في القرآن الكريم ،إذ إن مثل هذا القرار يحتاج إلى أدلة وبراهين لإثباته من السياق القرآني مقارنة مع "ما" و"إلا".
وهذا يقودنا إلى المطلب الثاني للتأكيد على خصوصية استعمال أسلوب بـ"إن" و "إلا" في السياق القرآني مقارنة مع أسلوب الحصر بـ "ما" و"إلا".

للمزيد بالضغط هنا (http://fuadhattab.weebly.com/-16011610-15711587160416081576-157516041602158515701606.html)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم ، وبإذن الله يفيدك أكثر أهل العلم .