المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أرطى في المعاجم مصروف أم غير مصروف ولماذا؟



محمد...
02-09-2013, 07:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
كلمة أرطى جمع أرطاة، الألف فيها للإلحاق لا للتأنيث، فلماذا وردت في المعاجم غير مصروفة، بارك الله فيكم؟

زهرة متفائلة
02-09-2013, 11:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
كلمة أرطى جمع أرطاة، الألف فيها للإلحاق لا للتأنيث، فلماذا وردت في المعاجم غير مصروفة، بارك الله فيكم؟

الحمدلله والسلام والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

هذه فائدة من كتاب النحو الوافي لعباس حسن رحمه الله !


ويمنع الاسم من الصرف للعلمية مع ألف الإلحاق المقصورة :

بيان هذا: أن العرب كانوا يلحقون بآخر بعض الأسماء ألفا زائدة، لازمة، مقصورة أو ممدودة، فيصير الاسم على وزن اسم آخر1، ويخضع لبعض الأحكام اللغوية التي يخضع لها ذلك الاسم الآخر -ومنها: الصرف، وعدمه- وتسمى هذا الألف: "ألف الإلحاق" ومن أمثلتها: "علقى"، علم لنبت، و"أرطى"2، علم لشجر، وهما ملحقان بجعفر. وصح منعهما2 من الصرف للعلمية وألف الإلحاق المقصورة؛ لأن ألف الإلحاق المقصورة في الكلمتين زائدة لازمة، وزيادتها اللازمة في آخرهما جعلتهما على وزن "فعلى" المختومة بألف التأنيث المقصورة اللازمة التي يمتنع صرف الاسم بسبب وجودها -فلما أشبهت ألف الإلحاق المقصورة في زدياتها ولزومها ألف التأنيث المقصورة، وجعلت وزن الاسم جاريا على الوزن الخاص بهذه- امتنع صرفه معها كما يمتع مع ألف التأنيث3؛
__________
1 قال السيوطي "في همع الهوامع ج1 ص32، الباب الثاني، ما لا ينصرف ما نصه: "الإلحاق أن نبني -مثلا- من ذوات الثلاثة كلمة على بناء يكون رباعي الأصول؛ فتجعل كل حرف مقابل حرف. فتفي "أي: تنتهي" أصول الثلاثية؛ فتأتي بحرف زائد مقابل للحرف الرابع من الرباعي الأصول، فيسمى ذلك الحرف -الذي زاد- حرف الإلحاق". ا. هـ.
وعلى هذا الكلام مآخذ متعددة. يغنينا عن عرضنا وتأييدها أن ألف الإلحاق تكاد تنحصر في كلمات مسموعة قليلة معدودة، وليس لها أحكام هامة، وأن الإلحاق "في الرأي الأصح، طبقا للتفصيل الشامل الذي جاء في الهمع، ج2 ص217 باب التصريف"- خاص بالعرب أنفسهم، وقد انتهى بانتهاء عصور الاحتجاج بكلامهم، وقد حددها المجمع اللغوي القاهري بآخر القرن الثاني الهجري في المدن، وآخر الرابع في البوادي.
2، 2 في الرأي الشائع. وقيل إن ألف "أرطى" أصلية؛ فالكلمة منونة دائما.
3 هذا تعليل كثير من النحاة، وهو تعليل مرفوض؛ لأن العلة الحقيقية هي استعمال العرب ليس غير.. وبمثل هذا يحكم على ما يقولونه في تعليل صرف الاسم المختوم بألف الإلحاق الممودة، وأنها لا تشبه ألف التأنيث الممدودة في منع الصرف. والعلة -عندهم- أن همزة ألف الوصل الممدودة كانت ألفا في الأصل، ثم انقلبت همزة حين وقعت بعد ألف زائدة للمد -كما سبق عند الكلام عليها في ص205 و207- أما ألف الإلحاق الممدودة، كعلباء، "اسم لقصبة العنق" وهي مزيدة للإلحاق بكلمة: "قرطاس"، وليست على أوزان الممدودة فمنقلبه عن "ياء" فليس بين الهمزتين تشابه أصلها.. هكذا يعللون والصواب ما عرضناه.
وفي منع الصرف للعلمية وألف الإلحاق يقول ابن مالك:
وما يصير علما من ذي ألف ... زيدت لإلحاق فليس ينصرف-21
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلا أن ألف التأنيث أصيلة في المنع؛ فيكفي وجودها وحدها للمنع، دون أن ينضم إليها بسبب آخر. أما ألف الإلحاق فلا بد أن ينضم لها العلمية تقول: هذا علقى يتكلم عرفت علقى يحسن الخطابة، استمعت إلى علقى، فهو ممنوع من الصرف للعلمية وألف الآلحاق المقصورة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


والله أعلم بالصواب