المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : غير ؟؟



محب العلم
06-09-2013, 09:43 AM
يقول المالقي في كتابه رصف المباني في حروف المعاني :ص341و342 أن (لا) تزاد بمعنى (غير) بين الجار والمجرور، والمعطوف والمعطـوف عليه، والنعت والمنعوت، ونحو ذلك مما يحتاج بعضه إلى بعض، فمن ذلك قولهم : غضبت من لا شيء، وجئت بلا زاد، ومنه قول الشاعر(95) :
حتى تأوي إلى لا فاحش برم ولا شحيح إذا أصحابه عدموا
وقالوا : مررت برجل لا ضاحك ولا باكٍ، قال تعالى(96) : "انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شُعَبْ لا ظليل ولا يغني من اللهب" وتقول في المعطوف والمعطوفْ عليه : ما رأيت زيداً ولا عمراً، قال تعالى(97) "أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " والمعنى في ذلك كلـه (غير) وهي في جميع ما ذكر زائدة،

السؤال : هل يقصد المالقي أن (لا) تكون بمعنى (غير) في جميع هذه المواضع , أي أنها : تكون بمعنى (غير) بين العاطف والمعطوف , وبين(النعت والمنعوت) , والجار والمجرور . , أما أنه يقصد أن تكون بمعنى (غير) فقط بين الجار والمجرور .. أرجو توضيح هذه النقطة .

- نجد في بعض الأمثلة ينطبق عليها أن تكون (لا) بمعنى غير , فقوله تعالى (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) يصح أن نقول : وغير الضالين , أما في قوله : ما رأيت زيداً ولا عمراً , لا يصح أن نقول : ما رأيت زيداً وغير عمراً ؟ فهل هناك تناقض في كلام المالقي , أرجو توضيح ذلك ؟

ولكم خالص التحية والتقدير .

ابو اثير العربي
07-09-2013, 01:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
بحسب معلوماتي المتواضعة جدا ، ارى انه يقصد انها تزاد بمعنى (غير) اذا كانت معترضة بين الجار والمجرور فقط ، وتزاد في غير ذلك ولا يشترط ان تكون بمعنى (غير) اما صحة تأويلها بـ(غير) في الآية الكريمة في قوله تعالى (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فلأنها سُبقت بكلمة (غير) فسهل ذلك ان تكون بمعنى (غير) والدليل انها لا يمكن ان تكون بمعنى غير في النص الثاني الذي اورده ( انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شُعَبْ لا ظليل ولا يغني من اللهب ) لان غير لا تدخل على الافعال ، لملازمتها الاضافة ، قال تعالى (فمن اضطر غيرَ باغٍ ولا عادٍ) وقول الشاعر : غيرُ مأسوفٍ على زمنِ ** ينقضي بالهم والحزنِ ،، فلا تنفك الاضافة عنها ،، والله تعالى اعلم واحكم .