المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما الفرق بين الجواب والجزاء في (إذن) ؟؟



عزوز2
07-09-2013, 02:32 PM
ما الفرق بين الجواب والجزاء في (إذن) ؟؟

زهرة متفائلة
07-09-2013, 03:08 PM
ما الفرق بين الجواب والجزاء في (إذن) ؟؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

من شرح متن الآجرومية :

إذن :

هي حرف جواب، وحرف جزاء -أيضا- وحرف نصب، الغالب في حروف الجواب والجزاء أن تكون حروف جزم -كما سيأتي- معنا في حروف الشرط، لكن إذن حرف نصب؛ لأنها ضمن نواصب الفعل المضارع، وحرف جواب؛ لأنها تقع جوابا لكلام سابق؛ وحرف جزاء -أيضا- لأنها بمثابة الجزاء وليس الجواب فقط.
إذا قال لك شخص مثلا: سأزورك غدا، فقلت له: إذَنْ أُكْرِمَك. إذا قال: سأزورك غدا، فقلت له: إذن أكرمَك، إذن نصبتْ الفعل المضارع الواقع بعدها، وهو أُكرمَك، وأكرمك: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على الميم؛ لأنه مسبوق بحرف إذن التي تنصب الفعل المضارع نطبق عليها ما قيل فيها: أنها حرف نصب هذا واضح، وحرف جواب: أن الرجل قال: سأزورك غدا، فأجبته أنت: إذن أكرمَك، فهذا حرف جواب له، وحرف جزاء -أيضا- أي: أنك كأنك قد تُجازيه وتكافئه على هذه الزيارة بهذا الإكرام.

الفرق بين الجواب والجزاء:

إن الجواب يتضمن إجابة للمتكلم بجواب ما، وقد لا يكون هذا الجواب فيه مجازاة على عمل معين، أما الجزاء فإنه -يعني- يكون فيه شيء مثل الجزاء، ومثل رد ما يشبه أن يكون جميلا منه، فحينما يقول: سأزورك، فتقول له: إذن -والله- أكرمك، إذن أكرمك فتكون حينئذ جاوبته على هذا ... على الزيارة بأنك وعدته بشيء، أو بأنك أجبته هل سيجدك أو لا يجدك، أو نحو ذلك، ثم بعد ذلك ثنيت بأن قدمت له ما يشبه الجزاء والمجازاة على تفضله بزيارتك، وهو أنك وعدته بالإكرام .
فهي إذن حرف جواب وجزاء ونصب، لا تنصب الفعل المضارع إلا بشروط ثلاثة: الشرط الأول: أن تقع في صدر جملة في الجواب ... أن تقع في صدر جملة الجواب، فلا يصح أن تكون في الوسط، أو في الحاشية أو قريبة من الآخر.

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
07-09-2013, 03:21 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة رقم 2 !

لمحات من دراسة ( إذن في القرآن ) أ . عبد العزيز الداخل جمهرة العلوم : بالضغط هنا (http://www.jamharah.net/showthread.php?t=12780#.UisKLjb-HHk) وهذا مقتطف :

(إذن) جواب وجزاء


في [سيبويه:ج2 ،ص312]: «وأما (إذن) فجواب وجزاء».
وفي [البحر:1/434]: «وتحرير معنى (إذن) صعب، وقد اضطرب الناس في معناها، وقد نص سيبويه على أن معناها الجواب والجزاء، واختلف النحويون في فهم كلام سيبويه...».
وفي [المغني:1/19] «قال سيبويه: معناها الجواب والجزاء؛ فقال الشلوبين: في كل موضع. وقال أبو علي الفارسي: في الأكثر، وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال لك: أحبك، فتقول: إذن أظنك صادقًا؛ إذ لا مجازاة هنا».
وفي الدماميني على [المغني:1/41-42]: «وإنما المراد بكونها للجواب أنها تقع في كلام يجاب به كلام آخر ملفوظ به أو مقدر، سواء وقعت في صدره أو في حشوه، أو آخره، ولا تقع في مقتضب ابتداء ليس جوابًا عن شيء، فباعتبار ملابستها للجواب على هذا الوجه سميت حرف جواب».
«فسر الزجاج كلمة (جزاء) على أن المراد بها جزاء الشرط قال: تأويلها: إن كان الأمر كما ذكرت فإني أكرمك، [المفصل:2/216].
وكذلك حمله الرضي قال في [شرح الكافية:2/219]: «والغالب في المبنى على الفتح تضمن معنى الشرط، وهو المعنى بقول سيبويه: إذن جزاء، وإنما ضمن معنى الجزاء لكونه كإذما وحيثما... وإنما قلنا: الغالب في (إذن) تضمن معنى الشرط، ولم نقل بوجوبه فيه، كما أطلق النحاة، لأنه لا معنى للشرط في قوله تعالى: {فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} [26: 20]». وانظر [ص9، 220-221 من الرضي]
وفي [شرح جمع الجوامع للمحلي:1/336]، والمراد بالجزاء ما يكون جزاء الشرط».
وفسر الجزاء أحمد بن فارس بأنه من المجازاة قال في كتابه [الصاحبي:ص113]: «(إذن) مجازاة على فعل، يقول: أنا أقوم، فتقول: إذن أقوم معك» وكذلك قال الزمخشري في [المفصل:2/216]: «و(إذن) جواب وجزاء. يقول الرجل: أنا آتيك، فتقول: إذن أكرمك، فهذا الكلام قد أجبته به، وصيرت إكرامك جزاء له على إتيانه».
وفي [ابن يعيش:9/13]: «فقولك: إذن أكرمك جواب لقوله وجزاء لفعل الإتيان» وانظر [7/16].
وفي [جواهر الأدب للإربلي:ص169]: «وضعت (إذن) لتكون جزاء للفعل وجوابًا لكلام دال عليه».
وفي [شرح التصريح:2/234]: «والمراد بكونها للجزاء أن يكون مضمون الكلام الذي هي فيه جزاء لمضمون كلام آخر».


رأي الزمخشري
ظاهر كلامه في المفصل الذي ذكرناه قبل أنه يريد الجزاء معنى المجازاة، ولا يريد الجزاء الاصطلاحي الذي هو رأي الزجاج، ولو تتبعنا كلامه في الكشاف لوجدناه قد صرح في مواضع كثيرة بأن معنى الجزاء هو جزاء الشرط وإليك البيان:
1- {فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} [10: 106].
في [الكشاف:2/205]: «(إذن) جزاء للشرط، وجواب لسؤال مقدر، كأن سائلاً سأل عن تبعة عبادة الأوثان».
2- {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ} [15: 8].
في [الكشاف:2/311]: «(إذن) جواب وجزاء، لأنه جواب لهم، وجزاء لشرط مقدر، تقديره: ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين، وما أخر عذابهم».
3- {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} [23: 34].
في [الكشاف:3/47]: «(إذن) واقع في جزاء الشرط، وجواب الذين قاولوهم من قومهم».
في [البحر:6/404]: «وليس (إذن) واقعًا في جزاء جواب الشرط، بل واقع بين (إنكم) والخبر. وإنكم والخبر ليس جزاء للشرط، بل ذلك جملة جواب القسم المحذوف».
4- {أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [26: 41-42].
في [الكشاف:3/114]: «ولما كان قوله: {إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} في معنى جزاء الشرط، لدلالته عليه، وكان قوله: {وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} معطوفًا عليه ومدخلاً في حكمه دخلت (إذن) قارة في مكانها الذي تقتضيه من الجواب والجزاء».
5- {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا} [4: 66-67].
في [الكشاف:1/279]: «و(إذن) جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل: وماذا يكون لهم بعد التثبيت؟ فقيل: وإذن لو ثبتوا لآتيناهم؛ لأن (إذن) جواب وجزاء».
وفي [البحر المحيط:3/286]: «وظاهر قول الزمخشري: لأن (إذن) جواب وجزاء يفهم منه أنها تكون للمعنيين في حال واحدة على كل حال، وهذه مسألة خلاف: ذهب الفارسي إلى أنها قد تكون جوابًا فقط في موضع، وجوابًا وجزاء في موضع، ففي مثل: إذن أظنك صادقًا لمن قال: أزورك هي جواب خاصة وفي مثل : إذن أكرمك لمن قال: أزورك هي جواب وجزاء. وذهب الأستاذ أبو علي إلى أنها تتقدر بالجواب والجزاء في كل موضع، وقوفًا مع ظاهر كلام سيبويه. والصحيح قول الفارسي».
6- {قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [6: 56].
في [الكشاف:2/18]: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ} أي إن اتبعت أهواءكم فأنا ضال، وما أنا من الهدى في شيء. وانظر [البحر:4/142].
7- {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} [12: 79].
في [الكشاف:2/269]: «(إذن) جواب لهم، وجزاء؛ لأن المعنى: إن أخذنا بدله ظلمنا». وانظر [البحر:5/334].
8- {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [17: 74-75].
في [الكشاف:2/270]: «(إذا) لو قاربت تركن إليهم أدنى ركنة لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات».
9- {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}. [23: 91].
في [الكشاف:3/54-55]: «فإن قلت: (إذن) لا تدخل إلا على كلام هو جزاء وجواب فكيف وقع قوله: {لَذَهَبَ} جزاء وجوابًا ولم يتقدمه شرط ولا سؤال سائل؟
قلت: الشرط محذوف تقديره: ولو كان معه آلهة، وإنما حذف لدلالة {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ} عليه؛ وهو جواب لمن معه المحاجة من المشركين».
10- {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [29: 48].
في [الكشاف:3/193]: «لو كان شيء من ذلك، أي من التلاوة والخط لارتاب المبطلون».
نقل معناه في [البحر:7/155].
ويحمل الزمخشري الجزاء على معنى المجازاة في قوله تعالى: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} [26: 21].
وفي [الكشاف:3/111]: «فإن قلت: (إذن) جواب وجزاء معا؛ والكلام وقع جوابا لفرعون فكيف وقع جزاء؟
قلت: قول فرعون: وفعلت فعلتك فيه معنى أنك جازيت نعمتي بما فعلت فقال له موسى: نعم فعلتها مجازيًا لك، تسليمًا لقوله: لأن نعمته كانت عنده جديرة بأن تجازى بنحو ذلك الجزاء».
وفي [البحر:7/11]: «وهذا الذي ذكره من أن (إذن) جواب وجزاء معًا هو قول سيبويه، لكن الشراح فهموا أنها قد تكون جوابًا وجزاء معا وقد تكون جوابًا فقط دون جزاء فالمعنى اللازم لها هو الجواب، وقد يكون مع ذلك جزاء وجعلوا قوله: {فَعَلْتُهَا إِذَنْ} من المواضع التي جاءت فيها جوابًا لآخر، على أن بعض أئمتنا تكلف هنا كونها جوابًا وجزاء».


رأي أبي حيان


ظاهر كلامه أن المراد بالجزاء هو جزاء الشرط؛ ولذلك يتابع الزمخشري في تقدير الشرط. انظر [البحر:5/334، 446، 6/106].
وقال في [البحر:6/111]: «(إذن) حرف جزاء وجواب، وكثيرًا ما يتضح تقدير شرط وجزاء».


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


[دراسات عضيمة: ق1، ج1،ص163]