المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من كِتابِ الإيضاحِ في عِلَلِ النَّحوِ



راغب إلى ربى
13-09-2013, 06:15 AM
بسمِ اللهِ والحَمدُ للهِ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ
أمَّا بعدُ يا فُضَلاءُ، فَقَدْ وَجَدْتُ في كِتابِ الإيضاحِ في عِلَلَِ النَّحوِ للزَّجَّاجي في كلامِهِ في بابِ: القَولُ في الإعرابِ، لِمَ دَخَلَ في الكلامِ، وعِنْدَ عَرْضِهِ لرأي قُطْرُب، فَوَجدْتُ في كلامِ قُطرب المنقول: "... اختلف إعرابُه واتَّفَقَ معناهُ، ومثلُه: ما رأيتُهُ مُنذُ يَومَيْنِ، ومنذُ يومانِ، ولا مالَ عِندَكَ، ولا مالٌ عِنْدَكَ، وما في الدَّارِ أحَدًا إلا زَيدٌ، وما في الدَّارِ أحَدٌ إلا زيدًا ..." فكيفَ نُصِبَتْ كلمةُ زيدٍ ؟!!
وموضِعُ هذا من الكتابِ في النسخَةِ الإليكترونيَّةِ التي لديَّ وهي مُتَوَفِّرَةٌ على الشَّبَكَةِ إن شاءَ اللهُ، في الصفحةِ رقمِ سبعينَ،
فَمَنْ يُزيلَ اللَّبسَ جَزاكُمُ اللهُ الجَنَّةَ ؟؟

ياسر1985
13-09-2013, 03:07 PM
السلام عليكم
الظاهر أنها منصوبة على الاستثناء، والله أعلم.

زهرة متفائلة
13-09-2013, 04:04 PM
السلام عليكم
الظاهر أنها منصوبة على الاستثناء، والله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

هذا أحد الوجوه ، وهل نستطيع أن تعبر إلا بمعنى ( لكن ) وزيد يكون مرفوعا مبتدأ .
كما جاء في كتاب البرهان :
مسألة
لا خلاف فى التسامح بالوقف على المستثنى منه دون المستثنى إذا كان متصلا واختلف فى الاسثثناء المنقطع فمنهم من يجوزه مطلقا ومنهم من يمنعه مطلقا وفصل ابن الحاجب فى أماليه فقال يجوز إن صرح بالخبر ولا يجوز إن لم يصرح به لأنه إذا صرح بالخبر استقلت الجملة واستغنت عما قبلها وإذا لم يصرح به كانت مفتقرة إلى ما قبلها قال ووجه من جوز مطلقا أنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه فكان مثل قولنا زيد لمن قال من أبوك ألا ترى أن تقدير المنقطع فى قولك ما فى الدار أحد إلا الحارث لكن الحارث فى الدار ولو قلت لكن الحارث مبتدئا به بعد الوقوف على ما قبله لكان حسنا ألا ترى إلى جواز الوقف بالإجماع على مثل قوله إن الله لا يظلم الناس شيئا والابتداء بقوله ولكن الناس أنفسهم يظلمون فكذلك هذا ووجه من قال بالمنع ما أرى من احتياج الاستثناء المنقطع إلى ما قبله لفظا ومعنى أما اللفظ فلأنه لم يعهد استعمال إلا وما فى معناها إلا متصلا بما قبلها لفظا ألا ترى أنك إذا قلت ما فى الدار أحد غير حمار فوقفت على ما قبل غير وابتدأت به كان قبيحا فكذلك هذا وأما المعنى فلأن ما قبله مشعر بتمام الكلام فى المعنى فإن ما فى الدار أحد إلا الحمار هو الذى صحح قولك إلا الحمار ألا ترى أنك لو قلت إلا الحمار على انفراده كان خطأ

ونفع الله بعلمكم

أبو الفوارس
13-09-2013, 04:19 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
أرى أن كلمة (أحد) وقع عليها تحريف من الناسخ والصواب رفعها؛ لأنه لا وجه لنصبها، وما ذكره الأستاذ ياسر مشكورًا لا يصح في حد ما أعلم؛ لأنّ (زيد) هو المستثنى من (أحد) وليس العكس، وجاز رفع (زيد) على البدلية لأن الاستثناء منفي. وقد خالف إعراب الجملة الثانية بنصب (زيد) على الاستثناء مع بقاء المعنى واحدًا، فالجملتان متفقتان في المعنى ومختلفتان في إعراب (زيد)، وهو الوجه الذي أراده المؤلف، فهو لم يرد الاختلاف الإعرابي في كلمة (أحد) في الجملتين، لأن إعرابها واحد، وهو مبتدأ مؤخر، وإنما أراد الاختلاف الإعرابي فيما بعد (إلا) والله أعلم. وكان على المحقق الفاضل أن ينبه على هذا الأمر ويوضحه للقارئ.

ياسر1985
13-09-2013, 05:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
أرى أن كلمة (أحد) وقع عليها تحريف من الناسخ والصواب رفعها؛ لأنه لا وجه لنصبها، وما ذكره الأستاذ ياسر مشكورًا لا يصح في حد ما أعلم؛ لأنّ (زيد) هو المستثنى من (أحد) وليس العكس، وجاز رفع (زيد) على البدلية لأن الاستثناء منفي. وقد خالف إعراب الجملة الثانية بنصب (زيد) على الاستثناء مع بقاء المعنى واحدًا، فالجملتان متفقتان في المعنى ومختلفتان في إعراب (زيد)، وهو الوجه الذي أراده المؤلف، فهو لم يرد الاختلاف الإعرابي في كلمة (أحد) في الجملتين، لأن إعرابها واحد، وهو مبتدأ مؤخر، وإنما أراد الاختلاف الإعرابي فيما بعد (إلا) والله أعلم. وكان على المحقق الفاضل أن ينبه على هذا الأمر ويوضحه للقارئ.
السلام عليكم
ألا ترى أنك قلتَ عين ما قلتُه إلا أنك أضفت (عدم جواز نصب أحد).
سأوضح ما قلته:
ما في الدار أحد إلا زيدٌ...زيد: بدل مرفوع...(زيد) مستثنى (وأحد) مستثنى منه.
ما في الدار أحد إلا زيداً...زيداً: مستثنى منصوب...(زيد) مستثنى (وأحد) مستثنى منه.
ولا يخفى أن الوجه الأول أرجح.

راغب إلى ربى
13-09-2013, 07:29 PM
الأُساتِذَةُ الفُضَلاءُ/ ياسر، زهرة، أبو الفوارس: جَزاكُم اللهُ خيرًا،
في الحقيقةِ يا إخواني أنا لا أرى أنَّ الكلمَةَ تلكُم قد جاءت هكذا من قبيلِ السَّهْوِ أو التَّحريف، وسأحاوِلُ إيجازَ السِّياقَ رجاءَ أنْ يَتَبَدَّى لَكُمْ سَبَبُ حَيْرَتي وغُموضِ الفكرةِ:
يَقولُ أبو القاسِمِ الزَّجَّاجيّ في إيضاحِهِ لِعِلَّةِ دِخولِ الإعرابِ في الكلام إنَّ الأسماءَ لمَّا كانت تَعْتَوِرُها المعاني، فتكونُ فاعِلَةً ومَفعولَةً ومُضافةً ومُضافًا إلَيْها، وَلَمْ تَكُن في صُوَرِها وأبنيَتِها أدِلَّةٌ على هذه المَعاني بل كانت مُشتَرَكَةً، جُعِلَتْ حركاتُ الإعرابِ تُنبئُ عَنْ هذه المعاني، وإنَّ هذا قَوْلُ جميعِ النُّحاةِ إلا قُطرِبًا، فإنَّهُ عابَ عليهِمْ هذا الاعتلالِ وقالَ: لَمْ يُعرَبُ الكلامُ للدَّلالةِ على المعاني وذهبَ إلى تفنيد اعتلالهِم على الوجهِ التالي: أنَّنا نجِدُ في كلامهم أسماءً مُتَّفِقَةً في الإعرابِ مختلِفَةَ المعاني، مثلَ: إنَّ زيدًا أخوكَ، لَعَلَّ زيدًا أخوكَ، كأنَّ زيدًا أخوكَ؛
ومِمَّا اختَلَفَ إعرابُهُ واتَّفَقَ معناه: ما رأيتُهُ مُنذُ يَومَيْنِ، ومنذُ يومانِ، ولا مالَ عِندَكَ، ولا مالٌ عِنْدَكَ، وما في الدَّارِ أحَدًا إلا زَيدٌ، وما في الدَّارِ أحَدٌ إلا زيدًا، ومِثْلُه: أنَّ القَوْمَ كُلَّهم ذاهِبونَ _بنصبِ كُلٍّ_، أن القَومَ كُلُّهم ذاهبونَ _برفع كُلٍّ_، ومثلُه: (إنَّ الأمرَ كُلَّهُ للهِ) و (إنَّ الأمرَ كُلُّهُ للهِ) قُرِئَ بالوجهينِ جميعًا، يعني الرفعَ والنصبَ،
ثُمَّ يقولُ قُطرُبٌ: فَلَوْ كانَ الإعرابُ إنَّما دخلَ الكلامَ للفرقِ بينَ المعاني، لوجبَ أنْ يكونَ لِكُلِّ معنًى إعرابٌ يَدُلُّ عليهِ لا يزولُ إلا بِزَوالِه،
لذا فأنا أرى الكلامَ مقصُودًا لا سهوَ فيهِ إن شاءَ اللهُ، وبُورِكَ المَجهودُ أساتِذَتي الكِرامَ لكنِّي مازِلتُ في حَيْرَتي،
ولا أزالُ أصبو إلى مَزيدِ اجتهادٍ باركَ اللهُ فيكُم

ياسر1985
13-09-2013, 08:29 PM
الأُساتِذَةُ الفُضَلاءُ/ ياسر، زهرة، أبو الفوارس: جَزاكُم اللهُ خيرًا،
في الحقيقةِ يا إخواني أنا لا أرى أنَّ الكلمَةَ تلكُم قد جاءت هكذا من قبيلِ السَّهْوِ أو التَّحريف، وسأحاوِلُ إيجازَ السِّياقَ رجاءَ أنْ يَتَبَدَّى لَكُمْ سَبَبُ حَيْرَتي وغُموضِ الفكرةِ:
يَقولُ أبو القاسِمِ الزَّجَّاجيّ في إيضاحِهِ لِعِلَّةِ دِخولِ الإعرابِ في الكلام إنَّ الأسماءَ لمَّا كانت تَعْتَوِرُها المعاني، فتكونُ فاعِلَةً ومَفعولَةً ومُضافةً ومُضافًا إلَيْها، وَلَمْ تَكُن في صُوَرِها وأبنيَتِها أدِلَّةٌ على هذه المَعاني بل كانت مُشتَرَكَةً، جُعِلَتْ حركاتُ الإعرابِ تُنبئُ عَنْ هذه المعاني، وإنَّ هذا قَوْلُ جميعِ النُّحاةِ إلا قُطرِبًا، فإنَّهُ عابَ عليهِمْ هذا الاعتلالِ وقالَ: لَمْ يُعرَبُ الكلامُ للدَّلالةِ على المعاني وذهبَ إلى تفنيد اعتلالهِم على الوجهِ التالي: أنَّنا نجِدُ في كلامهم أسماءً مُتَّفِقَةً في الإعرابِ مختلِفَةَ المعاني، مثلَ: إنَّ زيدًا أخوكَ، لَعَلَّ زيدًا أخوكَ، كأنَّ زيدًا أخوكَ؛
ومِمَّا اختَلَفَ إعرابُهُ واتَّفَقَ معناه: ما رأيتُهُ مُنذُ يَومَيْنِ، ومنذُ يومانِ، ولا مالَ عِندَكَ، ولا مالٌ عِنْدَكَ، وما في الدَّارِ أحَدًا إلا زَيدٌ، وما في الدَّارِ أحَدٌ إلا زيدًا، ومِثْلُه: أنَّ القَوْمَ كُلَّهم ذاهِبونَ _بنصبِ كُلٍّ_، أن القَومَ كُلُّهم ذاهبونَ _برفع كُلٍّ_، ومثلُه: (إنَّ الأمرَ كُلَّهُ للهِ) و (إنَّ الأمرَ كُلُّهُ للهِ) قُرِئَ بالوجهينِ جميعًا، يعني الرفعَ والنصبَ،
ثُمَّ يقولُ قُطرُبٌ: فَلَوْ كانَ الإعرابُ إنَّما دخلَ الكلامَ للفرقِ بينَ المعاني، لوجبَ أنْ يكونَ لِكُلِّ معنًى إعرابٌ يَدُلُّ عليهِ لا يزولُ إلا بِزَوالِه،
لذا فأنا أرى الكلامَ مقصُودًا لا سهوَ فيهِ إن شاءَ اللهُ، وبُورِكَ المَجهودُ أساتِذَتي الكِرامَ لكنِّي مازِلتُ في حَيْرَتي،
ولا أزالُ أصبو إلى مَزيدِ اجتهادٍ باركَ اللهُ فيكُم
أخي الكريم، وجه نصب (زيد) اتضح، لكن ما وجه نصب (أحد)؟

ياسر1985
13-09-2013, 08:31 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

هذا أحد الوجوه ، وهل نستطيع أن تعبر إلا بمعنى ( لكن ) وزيد يكون مرفوعا مبتدأ .

لا أعلم، لكني أستقرب الجواز، والله أعلم.

راغب إلى ربى
13-09-2013, 08:51 PM
أخي الكريم، وجه نصب (زيد) اتضح، لكن ما وجه نصب (أحد)؟

باركَ اللهُ فيكَ أخي، أنا ما سألتُ عنْ غَيْرِ هذا أستاذ ياسر !!
"ما في الدَّارِ أَحَدًا إلا زيدٌ"، كيفَ ؟؟

عطوان عويضة
13-09-2013, 10:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الصواب ما ذهب إليه أخونا أبو الفوارس في قوله:
أرى أن كلمة (أحد) وقع عليها تحريف من الناسخ والصواب رفعها؛ لأنه لا وجه لنصبها، وقوله:
وجاز رفع (زيد) على البدلية لأن الاستثناء منفي. وقد خالف إعراب الجملة الثانية بنصب (زيد) على الاستثناء مع بقاء المعنى واحدًا، فالجملتان متفقتان في المعنى ومختلفتان في إعراب (زيد)، وهو الوجه الذي أراده المؤلف، فهو لم يرد الاختلاف الإعرابي في كلمة (أحد) في الجملتين، لأن إعرابها واحد، وهو مبتدأ مؤخر، وإنما أراد الاختلاف الإعرابي فيما بعد (إلا) والله أعلم. .
والله أعلم.