المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فائدة : كيف تُعرب عناوين الفصول كـ( بابُ الكلامِ)



متعلم 2
14-09-2013, 01:28 AM
يمر علينا في الكتب عناوينٌ للأبواب والفصول بما ظاهره أنها جملة غير تامة كقولهم :
باب المبتدأ والخبر
باب الإعراب
بابٌ : في المفعول المطلق
وهكذا ..

لقولهم عدة احتمالات :

الأول : قولهم مثلا ( بابُ الاعرابِ ) أن باب : خبر لمبتدأ محذوف يُقدر مثلا : هذا بابُ الإعراب
الثاني : أن باب : مبتدأ لخبر محذوف والتقدير : بابُ الإعرابِ هذا موضعه
الثالث : أن باب : منصوب بفعلٍ محذوف والتقدير : اقرأ بابَ الإعرابِ

ولا احتمال رابع إلا على الخفض ، فيُقدر مثلا (اقرأ في بابِ الإعرابِ)
لكنه ممنوع - وهذه هي الفائدة التي التقطتها حديثاً من أحد الشروح - وهي : أن حرف الجرّ لا يعمل محذوفاً إلا شذوذاً .

استفدته من شرح العلامة إبراهيم الباجوري (فتح رب البرية) على الدرة البهية للعمريطي

الآن لو وجدت عنوانا : فصلٌ ... بابٌ ... إلخ ستعرف ما هو الوجه في رفعه مع أنه قد يأتي كلمة واحدة ، ومن المعروف أن الكلمة الواحدة لا تعرب ما لم تركب في جملة عند النحاة ، وعليه : لابد من التقدير لمحذوف .

واختلفوا أيهما أولى بالتقدير إن اخترت الرفع في العنوان ؟ :
هل نقدر أن المبتدأ هو المحذوف أم الخبر ؟
هنا قولان :
الأول : أن المحذوف المبتدأ ، والمذكور لفظاً هو الخبر ، لأن الخبر محط الفائدة ولا بد من ذكره .
الثاني : أن المحذوف الخبر ، والمذكور هو المبتدأ ، لمرجحين :

أولهما - لأن المبتدأ مقصود لذاته بخلاف الخبر .
ثانيهما - أن الحذف بالأعجاز أليق منه بالصدور .


أقول : الخلاف غير محسوم طبعاً ، ولكن لقائل أن يقول : المبتدأ والخبر ركنان لا يستغنى عنهما ، فالأول مقصود لذاته والآخر محط الفائدة ، فدليل كل منهما متساويان في القوة ، ويبقى المرجح الثاني يقوّي قول من ذهب لكون المحذوف الخبر مستدلاً بأن (الحذف بالأعجاز أليق ...)

فالنتيجة :
( 2 / 1 ) للفريق الثاني
لكن ممكن تسجيل هدف التعادل بالقول :

أن قولهم ( الحذف بالأعجاز .. ) يعادله ما سُمع من كلام العرب من حذف المبتدأ ، كما لو قيل لك : كيف زيدٌ ؟ فتقول : مريضٌ . فمريض خبر لمتدأ محذوف تقديره : هو مريض .
إذا : الحذف في الأعجاز ليس دليلاً .


لكن ! ( ولكن هنا من عمل الشيطان ) !! : أن المثال المذكور بحذف المبتدأ من الجواب ( .. مريض) ليس حذفاً ابتدائياً ، بل حُذف لأنه تقدم لفظاً في السؤال (كيف زيد) وهذا بخلاف الابتداء بجملة محذوف منها المبتدأ كـ( بابُ الإعراب ) فهو لم يتقدم لفظاً !

المهم يا إخواني ..

لم أصل لنتيجة !
أنا في حيص بيص !

وعلى كلٍّ :

الهدف من طرح الموضوع هو الإثراء : )

فمن استفاد منه فسأكون سعيدا بأني أضفت شيئا له
ومن لم يستفد فليستر ولْيُطمطم الموضوع وكأن شيئا لم يكن ! : )

مياه الفرات
14-09-2013, 03:18 AM
بارك الله فيك,الحقيقة بحثك جميل مفيد,أما مسألة إعراب العنوان أهو1- خبر لمبتدإ محذوف أم 2-مبتدأ خبره محذوف
فما أعلمه أن العلماء على الأول فمثلا السيوطي في همعه عندما يضع عنوانا كـــ (الإعراب)تجده يقول :أي هذا بحثه,ويكرر ذلك,فما يعني هذا القول؟ولك مثلٌ آخر وهو تعليق محمد محيي الدين رحمه الله على شرح ابن عقيل للألفية إذ يقول قولا كقول السيوطي,وهذان عالمان كبيران,و القرآن فيه من هذا القبيل فيعرب المعربون بالوجه الأول,ورأيي أن الأول هو الظاهر وهو المراد,فأنت حين تقرأ عنوانا على كتاب كــ شرح ابن عقيل ,ماذا ستقدر؟1-هذا شرح ابن عقيل؟أم شرح ابن عقيل هذا؟ أرى الأول
إلا اذا كان الأمر يتعلق بغاية في نفس المتكلم,وهذا الأمر يوسعه أهل البلاغة,فتقول زيد المنطلق ,إذا أردت الاهتمام بتبيين الأول,أو تقول المنطلق زيد,إذا أردت الاهتمام بالانطلاق,هذا باختصار وله تفصيلات...,حسنا ,هل هناك داعٍ أن نُوصل مسألة إعراب العنوان إلى هذا وقد نتحكم ونؤول؟وإذا كان لا بد من إيصالها فأرى أن ذلك حسب غاية المتكلم,وإلا فنحن على الإعراب الأول,والله أعلم

تلميذ سيبويه
14-09-2013, 06:12 AM
المهم هو معرفة حركة الإعراب والنطق الصحيح وعدم اللحن, ومعرفة الوجه في ما يُختار, والخلاف في ذلك مثرٍ؛ لكنه دائرة مغلقة, فاخرج أخي الكريم من حيص بيص, واحذف ما شئت, وصراحة أنا أميل للقول بحذف المبتدأ .