المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مذاكرة على نظم الشافية فى التصريف،، متجدد



ابوحمزة الشافعى
15-09-2013, 10:25 AM
قال الناظم رحمه الله :
الصرف علم بأصول مفهــم بهن أحوال مبانى الكلـــم
والاسم انواع هى الثلاثــــى ثم الرباعى مع الخماسى
والفعل نوعان على السماع هما الثلاثى مع الربــــاعى
وتوزن الاصول فى الــكلام بالفــاء ثم العــين ثم اللام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الصرف ) والتصريف بمعنى واحد وهو فى اللغة التحويل والتغيير ومنه " تصريف الرياح " وفى الاصطلاح له معنيان : عملى وهو تحويل الاصل الواحد الى امثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل الا بها ، وعلمى وهو ( علم ) جنس يشمل سائر العلوم او هو كالجنس لان الاجناس حسية والعلوم معنوية ( باصول ) جمع اصل وهو لغة ما ينبنى عليه غيره والمراد به القاعدة والقانون وخرج به علم الخلاف فانه ليس علما بالقواعد بل بالجزئيات وكذا خرج به العلم بالذوات ( مفهم ) اى تعرف وتفهم ( بهن ) اى بهذه الاصول والقواعد ( احوال مبانى الكلم ) اى ما يعرض لابنية الكلمات من ادغام وتخفيف واعلال وابدال ومضى واستقبال ونحوها ، فالمراد بالابنية الالفاظ باعتبار الحروف والحركات والسكنات وهذه يبحث عنها فى علم اللغة والمراد باحوال الابنية ما ذكر من الادغام وما عطف عليه ، فخرج به كل علم عدا علم الصرف والنحو على ما سياتى ، واسقط الناظم من حد الامام ابن الحاجب قوله ( التى ليست باعراب ) واراد به ابن الحاجب اخراج علم النحو الشامل للمبنيات الذى سماه اعرابا من باب التغليب لان حالات الحرف الاخير- الذى هو موضوع علم النحو- لا تعتبر فى ابنية الكلمة ، وهو مسلم لكن بعض الاحكام مثل الادغام وتخفيف الهمزة والتقاء الساكنين والوقف والقلب حيث كان ذلك فى الحرف الاخير داخلة فى احوال الابينية لانه قد يطلق على احوال بعض الشئ انها احوال لذلك الشئ فكان الاولى ذكر هذا الفصل اى التى ليست باعراب لادخال ما ذكر واخراج علم النحو .
تنبيهان :
- موضوع علم الصرف الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة ، فعلم ضرورة ان الحروف والافعال الجامدة والاسماء المبنية لا حظ لها من التصريف
- لما كانت الابنية عبارة عن الحروف والحركات والسكنات بحث اولا عن الحروف من حيث انها ثلاثة او اكثر ومن حيث انها زائدة او اصلية ومن حيث انها ثابتة فى مواضعها او منقولة عنها بالقلب ومن حيث انا ثابتة او محذوفة ومن حيث انها من حروف العلة او من غيرها ثم بحث فى الحركات والسكنات الواقعة فى الاسم والفعل فقال ( والاسم ) اى وابنية الاسم المتمكن احترازا عن المبنى ، والمراد بابنية الاسم : الاصول كما يعلم من حصر الابنية فى الثلاثى والرباعى والخماسى اذ لو اراد مطلق الابنية الشامل للاصلية والزائدة لذكر السداسى ونحوه ( انواع ) اى اقسام ( هى ) اى هذه الانواع ( الثلاثى ) وهو الاصل لان الاصل ان كل كلمة تكون على ثلاثة احرف حرف يبتدأ به وحرف يوقف عليه وحرف يتوسط بينهما اذ يجب ان يكون المبتدأ به متحركا- اذ لايمكن الابتداء بالساكن- والموقوف عليه ساكنا لاقتضاء الوقف السكون فتنافيا فلما تنافيا صفة كرهوا مقارنتهما ففصلوا بينهما بما يكون متحركا تارة وساكنا اخرى ، ولا اقل من الثلاثى ، لان الابنية الثلاثة اعدل الابنية لانقسامها على المراتب الثلاث المبدأ والمنتهى والوسط كما علمت ( ثم ) للترتيب الذكرى لا للتراخى الرتبى اذ لامزية لاحد الاقسام على الاخر ( الرباعى مع الخماسى ) ولا اكثر من الخماسى لتكون احتمال الزيادة فيه على قدراحتمال النقص منه اذ يحتمل ان يزاد فيه حرفان وان ينقص منه حرفان ، ولئلا يتوهم انه كلمتان ركبتا معا لما عرفت ان الاصل ان تكون الابنية ثلاثية ، واعلم انهم جوزوا الرباعى والخماسى فى الاسم توسعا فى تكثيرالطرق الموصلة الى المعانى ( والفعل ) اى وابنية الفعل الاصول ( نوعان ) لا ثالث لهما ( على السماع ) اى المسموع من كلام العرب فالمصدر بمعنى اسم المفعول ( هما ) اى النوعان ( الثلاثى مع الرباعى ) ولا اقل من الثلاثة لما مر ولم يجوزوا فيه خماسيا لان الفعل اثقل من الاسم لدلالته على الحدث والزمن ولكثرة تصرفه اى كثرة استعماله ودورانه على الالسنة فناسبه التخفيف ، ولان الضمير المرفوع المتصل به يصير كالجزء منه لعدم امكان الفصل والاستغناء عن الفاعل او نائبه بدليل انه يسكن ما قبل الضمير ان لم يكن ساكنا ، فالخماسى من الفعل يصير كالسداسى من الاسماء وقد علمت انه مرفوض لئلا يتوهم انه كلمتان ركبتا معا
ثم ذكر ميزانا يعرف به المعلم الطالب كيف يميز الاصلى عن الزائد فقال ( وتوزن ) اى تضبط وتعرف الحروف ( الاصول ) من الزائدة سواء كانت من الاسماء او الافعال (فى) اى من ( الكلام ) المراد من الكلمات ( بالفاء )اى يعبر بالفاء عن اول الحروف فى اول الوضع وانما قلنا فى اول الوضع ليدخل المقلوب نحو جاه فان وزنه عفل اذ المعتل فيه اول فى اول الوضع فاصله وجه كما سياتى ان شاء الله ( ثم ) للترتيب الذكرى ( العين ثم اللام ) اى ويعبر عن الحرف الثانى بالعين وعن الثالث باللام كما يقال رجل ونصر ، فالراء والنون فى مقابلة الفاء والجيم والصاد فى مقابلة العين واللام والراء فى مقابلة اللام ، ففعل موضوع عند الصرفيين ليكون محلا للهيئة المشتركة بين جميع الابنية بخلاف هذه الكلمات نحو رجل ونصر فانها موضوعة لمعانيها المفهومة منها ، وانما اختير للوزن الفاء والعين واللام لام مجموعها وهو فعل اعم الافعال معنى لانه يستعمل فى معنى كل منها اى يصح ان يعبر عن كل فعل بفعل ولا يختل المعنى يقال هل ضربت زيدا ؟ فيقول فعلت ، قال تعالى " والذين هم للزكاة فاعلون " اى مزكون ، ولان معنى فعل مشترك بين جميع الافعال والاسماء المتصلة بها فالضرب- وهو اسم – فعل وهكذا
تنبيه :
- يعبر عما زاد عن الثلاثة من الاصول بلام ثانية ان كان الزائد واحدا نحو جعفر ودحرج فيقال فعلل ، وبلام ثالثة ان كان الزائد حرفين نحو سفرجل فيقال فعلل بتشديد اللام الاولى
- انما كان الميزان ثلاثيا لكون الثلاثى اكثر من غيره ولانه لو كان رباعيا او خماسيا لم يمكن وزن الثلاثى الا بنقص حرف او حرفين ولو كان ثلاثيا لم يمكن وزن الرباعى والخماسى الا بزيادة لام مرة او مرتين والزيادة عندهم اسهل من الحذف .
- ليس المراد ان معرفة الاصلى من الزائد موقوفة على مقابلة الفاء والعين واللام بالاصول ، لان مقابلتها بالاصول متوقفة على معرفة الاصلى من الزائد فلو توقفت معرفة الاصلى والزائد على تلك المقابلة لزم الدور ، فالمراد ما اشرت اليه اولا ان الاصول والزوائداذا
عرفت بطريق من الطرق كأن يقال الحرف الاصلى مالايسقط فى تصاريف الكلمة والزائد ما يسقط فى بعض التصاريف دون بعض واراد المعلم ان يعرف الطالب الاصلى من الزائد فالطريق ان يقال اذا وزنا لفظا بفعل فما قابل الفاء والعين واللام اصول وما لا فزائد .