المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كي



زهرة اللغة
19-09-2013, 11:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجوز في"كي"إذا كانت ناصبة بنفسها أن تقع مفعولا له،لأنها آنذاك ينسبك منها مصدر فتكون مثل أنّ وأن،وهل تجري"ما"المصدريّة مجراهما؟ .
نريد إثراء للموضوع قصدا للفائدة.

زهرة متفائلة
20-09-2013, 02:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجوز في"كي"إذا كانت ناصبة بنفسها أن تقع مفعولا له،لأنها آنذاك ينسبك منها مصدر فتكون مثل أنّ وأن،وهل تجري"ما"المصدريّة مجراهما؟ .
نريد إثراء للموضوع قصدا للفائدة.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أختي الحبيبة : زهرة اللغة

أولا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : أهلا وسهلا بكِ مرة أخرى .

محاولة للتعقيب !

بالنسبة لــ ( كي ) تحدّث بعض النحويين عنها وكان يمكن قياسها على ( أن وأنَّ ) في إمكانية مجيئها في محل نصب : مفعولا له !
لأن كي كما قيل إذا كانت مصدرية تأتي بمنزلة أن وأنه يقدر قبلها بلام التي تفيد التعليل !
أمَّا بالنسبة لــ ( ما المصدرية وأيضا لو المصدرية ) أظن أمرهما مختلف ولا أعرف هل يمكن قياسهما في هذا الباب : لعله لا يصح : والله أعلم !
هو ( رأي مبتدئة وفهمي قاصر لأن ليس لدي معرفة واسعة ) حاولتُ أن أجد شيئا عنهما من كلام النحاة لم أستطع ...!

هذه فائدة على الهامش من باب الإثراء عن كي / وبإذن الله يجيبك أهل العلم على سؤالك :

وتختص كي المصدرية بأنه لا ينزع معها إلا اللام المفيدة للتعليل خاصة ، لأنه لا يستقيم تقديرُ غيرها(1) ، بخلاف أنَّ وأنْ . فإذا نزع حرف الجر ( اللام ) مع كي ، فما محلُّ المصدر المؤول من كي وصلتها ، أمجرورٌ بحرف الجر المنزوع ، أم منصوبٌ على نزع الخافض ، وما الجهة التي انتصب عليها ؟
ينصُّ النحويون على أن كي المؤولة مع صلتها بالمصدر يقدر قبلها لامُ التعليل كما تقدم ، ويندر أن يعرِّجوا على محل المصدر بعد نزع حرف الجر أنصبٌ هو أم جر والذي يقتضيه كلامُهم أن يكون محل كي والفعل نصبٌ لأنه واقع موقع المفعول له ، وهو ما ألمح إليه أبو حيان حيث يقول : " يجوز في كي في أحد محتمليها ، وهو إذا كانت ناصبة بنفسها لا حرفَ جر أن تقع مفعولاً له ، لأنها إذ ذاك ينسبك منها مصدرٌ ، فتكون مثل أنَّ وأنْ "(2) وفي المقابل عَدَّ الأشموني(3) نزع لام التعليل قبل كي وصلتها من مواضع اطراد نزع حرف الجر وإبقاء الاسم مجروراً ، والراجح – في نظر الباحث – أن الموضع نصب على المفعول له لما يأتي :
أن النصب في ما ينزع منه حرف الجر هو الغالبُ ، والجرَّ دون ذلك ، والحمل على الغالب أولى .
__________
(1) ينظر : رصف المباني : 217 ، وارتشاف الضرب : 1/518 ، ومغني اللبيب : 682 ، وشرح شذور الذهب : 323 ، وهمع الهوامع : 3/7 ، وحاشية الخضري : 1/407 .
(2) ارتشاف الضرب : 2/224 .
(3) ينظر : شرح الأشموني : 2/235 ، والنحو الوافي : 2/534 .


أنه لا مانع عند النحويين أن يأتي المفعول له مصدراً صريحاً منصوباً أو مؤولاً من أنَّ وأنْ وصلتهما(1) والمحلُّ نصبٌ ، وعلى ذلك جرى معربو القرآن(2) ، وقد تقدم في حد المفعول له(3) أنه المصدر المقدر باللام المعلل به حدثٌ ، فيكون محل كي وصلتها نصباً قياساً واندراجاً ، قياساً على أنَّ وأنْ ، واندراجاَ في حد المفعول له .


__________
(1) ينظر : كتاب سيبويه : 1/390 ، 3/153-154 ، والأصول في النحو : 1/265 ، 267 ، وأمالي ابن الشجري : 3/162-163 ، وحاشية ياسين على الألفية : 1/263 .
(2) ينظر : معاني القرآن وإعرابه : 4/82 ، وإعراب القرآن : 2/4-5 ، 3/174 ، والتبيان : 1/251 ، 271 .
(3) ينظر : 117 .



من كتاب ( نزع الخافض في الدرس النحوي لحسين الحبشي ) بالضغط هنا (http://islamport.com/w/lqh/Web/3395/351.htm).
مع أن الموضوع عنوانه مختلف ولكنه يصب في سؤالك قليلا !

والله أعلم بالصواب .