المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إشكالان في الاستثناء



ياسر1985
23-09-2013, 06:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وآله الطاهرين.
1- في الاستثناء المتصل المنفي يجوز الإبدال، كـ(ما قام القوم إلا زيدٌ)، والمعروف أن البدل على نية تكرار العامل، والعامل منفي، وعليه يجب أن يكرر منفياً، فينتفي المطلوب؛ لأن التقدير يكون على تقدير العامل (ما قام القوم، وما قام زيد)، فكيف الحل؟
2- في الاستثناء المفرغ، كـ(ما قام إلا زيد) يعرب (زيد) فاعلاً لـ(قام)، ويرد عليه أن الفعل منفي وفاعله مثبت، وهذا مما لا يتعقل، ولا يخرج عنه إلا بتقدير مستثنى منه، وعليه سيعرب بدلا من المستثنى منه المضمر، فيصبح الكلام (ما قام أحد إلا زيد)، وسوَّغ الإضمار أن المضمر اسم عام مفهوم، وهذا رأي منسوب إلا الكسائي والفراء وجماعة. فكيف نوجه رأي الجمهور؟ وكيف ندفع هذا الإشكال؟

الدمياطى
24-09-2013, 12:11 AM
السلام عليكم
أولا : سؤالك جيد فيه محاولة للتأمل والفهم وهذا محمود وعظيم ، بارك الله فيك .
ثانيا : لى فى الجملة الأولى رأى وتأمل أرجو من الأخوة فحصه و تدقيقه [ ما قام القوم إلا زيد] فيها وجه البدلية على نية تكرار العامل المنفى ( ما قام ) ،
والمعنى منفى للقوم ، مثبت لزيد لوجود (إلا) لأنها نقضت النفى وأثبتت الفعل لزيد ،
أما المبدل منه القوم لم ينتقد نفى الفعل عنه .
والمعنى من الناحية البلاغية مؤكد لزيد بهذا التركيب ، وإلا لقلنا [ قام زيد ] على سبيل الإخبار دون توكيد .

متعلم 2
24-09-2013, 12:23 AM
لا إشكال في المسألة ..
لأن الاستثناء يقلب النفي إلى الايجاب
والعامل (قام) وليس (ما + قام ) حتى تكررها !
بل سيكون التكرار هكذا :

1. تقلب (ما) من النفي إلى (الايجاب) .. لأن هذا شرطه في اللغة إذا كان هناك (ما) و (إلا) .
2. فالنتيجة ستكون (قام زيدٌ) .
فـ الفعل (قام) عاملٌ في رفع القوم على الفاعلية ، ولكن بالسلب بسبب أداة نفي قيامهم
و (قام) عامل في رفع زيد على الفاعلية لكن بقلب أداة النفي إلى الايجاب بسبب دخول أداة اخرى وهي (إلا) .
فصح الاتباع على البدلية ، لأن العامل واحدٌ فيهما ، وكلاهما فاعل للقيام من حيث الاعراب ، لكن من جهة المعنى اختلف الأمر بسبب الأداتين (ما + إلا) فأثر العامل في فاعلية (القوم) بالسلب، وأثر بـ(زيد) بالايجاب ..


نعم هو اشكال جميل ومحاولة للتفكير كما قال أخي الدمياطي
وامثال هذه الإشكالات مفيدة لنا لأنها تبعث على التفكير والمراجعة والتعمق في الفهم
فشكرا للأخ الكريم

متعلم 2
24-09-2013, 12:42 AM
وعندي طريقة أخرى بحل هذه المسألة ، وهي على طريقة المعادلات الرياضيات في إسقاط الموجب بالسالب (س-2 × س+2 = س) وأمثالها .
نقول :
حسناً .. سنكرر العامل في جملة (ما قام القوم إلا زيد)
سيكون التقدير أولاً هو جلب (ما قام) وسحبه حتى نضعه بعد الاستثناء (إلا) وقبل (زيد)
سيكون :
( إلا ما قام زيد )
فنشطب السالبة (ما / -2) مع الموجبة (إلا / +2) فيتبقى (قام زيد) فقط
النتيجة :
البدلية صحيحة
: )

متعلم 2
24-09-2013, 01:09 AM
حل المسألة بطريقة أخرى :
نريد أن نثبت أن العامل الواحد يعمل في البدل والمبدل منه من الناحية الإعرابية ، وكذلك نثبت أن طريقته – من جهة المعنى - مع أحدهما تختلف مع الثاني ، مع انه عامل واحد ، وذلك بسبب الأدوات الداخلة على الجملة والتي لابد ان يراعيها العامل .

نضرب هذا المثال :

قام القومُ لا زيدٌ

حيث أن (لا) هنا حرف عطف . (والعطف أيضا على نية تكرار العامل )
وعند تكرار العامل ستكون الجملة :

قام القوم لا قام زيدٌ .

والجملة صحيحة ، وكررنا العامل ، والقوم وزيد فاعل في الجملة ، ومع ذلك نجد المعنى مختلف في القيام ، فالذي قام هم القوم والذي لم يقم هو زيد .
لذا فقولهم أن العطف على نية تكرار العامل لا يلزم منه تكرار المعنى إذا دخلت أدوات أخرى لها خصوصية في معنى الكلمة ، فالعطف بالواو غير العطف بـ (بل) و (لا) و (أو) .. فكلٌّ له معنى مختص به عند التكرار ، ولذا : قولنا (جاء زيد و عمرو) غير قولنا (جاء زيد لا عمرو) فالعامل في الأول يراعي الواو عند التكرار فأعطى معنى تشاركهما في المجيء ، والعامل في الثاني راعى (لا) عند تكرار نفسه فأعطى معنى النفي لمجيء أحدهما .

لذا نقول :

دخول أداة النفي (ما) في المثال ( ما قام القوم إلا زيد) من هذا القبيل .. فالعامل لا يمكنه تجاهل الاستثناء بـ (إلا) ، فهو قد تنازل عن النفي الذي قبله - وهو (ما) - وقال العامل (قام) لزيد :
ـ تعال أرفعك على البدلية من القوم !
فقال زيد : وكيف ترفعني ومعك حرف نفي ؟ وأنا معي استثناء يقلب النفي لموجب ويجعله أثرا بعد عين ؟!
فقال العامل : إذا أتنازل عن النفي وتنازل أنت عن (إلا)
فتصالح زيد مع العامل على حذف كل منهما للحرف الذي جلبه معه
فرفع العامل زيدا على البدلية
وعاشا عيشة سعيدة !
وانتهت الحكاية بسلام : ) والسلام

ياسر1985
24-09-2013, 12:26 PM
أخي (متعلم2) هذا ما خطر في بالي بالنسبة للإشكال الأول، لكن يبقى الإشكال الأهم، وهو الثاني، فما الحل له؟
وأحسنت أخي الدمياطى، بانتظار حل الإشكال الثاني.

متعلم 2
24-09-2013, 01:32 PM
بالنسبة للإشكال الثاني
إن أخذنا بالرأي القائل أن زيداً بدل من المضمر العام المفهوم وهو (أحد) فهذا لا إشكال فيه ، وعليه أهل التحقيق كابن هشام وغيره ، ويدلك على ذلك عدم جواز تأنيث الفعل في نحو (ما قام إلا هندٌ) فأوجبوا ترك التاء فلا يقال (ما قامت) لأن هناك فصل بين العامل ومعموله ، فـ هند ليست الفاعلَ في الحقيقة كي يلزم تأنيث الفعل ، وإنما الأصل في الجملة ( ما قام أحد إلا هند ) .. صرح به ابن هشام في باب الفاعل من قطر الندى
وهذه عبارته :

( وكان الظاهر أن يجوز في نحو : " ما قام إلا هند " الوجهان : ويترجح التأنيث كما في قولك " حضر القاضيَ امرأةٌ " ) قوله بترجح التأنيث سببه أن هناك فصل بين العامل ومعموله فيجوز الحاق التاء وتركها في العامل ، والأول أفصح (ولكنهم أوجبوا فيه ترك التاء في النثر لأن ما بعد " إلا " ليس الفاعل في الحقيقة ، وإنما هو بدل من فاعل مقدّر قبل " إلا " ، وذلك المقدر هو المستثنى منه ، وهو مذكر ، فلذلك ذُكر العامل ، والتقدير : ما قام أحد إلا هند ) .

والذي أعرفه أن هذا مذهب الجمهور






.....

ياسر1985
24-09-2013, 06:02 PM
أحسنت.