المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الإضافة للجنس



أجنبي
26-09-2013, 01:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ اجلعوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

لماذا 'صلاة' واحد؟ لماذا هي ما بجمع؟
هل يمكن ل'صلاة' أن تكون من الإضافة للجنس؟ فإن تكن ذلك، هل هي عهدية أم جنسية ولماذا؟

وهل يمكن للإضافة أن تكون عهدية وجنسية كما يمكن ل'ال' التعريفية أن تكون عهدية وجنسية؟

فإن تكن، شرّح الأمر لي من فضلك.

زهرة متفائلة
28-09-2013, 04:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهل يمكن للإضافة أن تكون عهدية وجنسية كما يمكن ل'ال' التعريفية أن تكون عهدية وجنسية؟
فإن تكن، شرّح الأمر لي من فضلك.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

* بالنسبة لهذا الشطر من السؤال : قد يفيد فضيلتكم هذا الرابط بالضغط هنا (http://majles.alukah.net/t48029/).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هنا مقتطف من رسالة علمية بالضغط هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-8556/page-46#page-46):

الجمع المحلى بأل المفيدة للاستغراق:

كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} 1، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} 2،فلفظ (المؤمنون) في الآية الأولى، والذنوب في الآية الثانية، كل منهما معرف (بأل) الاستغراقية، فيكون شاملاً لكل مؤمن ولكل ذنب، ومثل ذلك في إفادة الاستغراق: الجمع المضاف إلى معرفة كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} 3، فلفظ (أولادكم) في هذه الآية الكريمة جمع مضاف إلى ما ذكر فيكون شاملاً لجميع الأولاد، إلا ما خص الدليل.
وتقييدنا (أل) بكونها استغراقية احترازاً من (أل) العهدية4، فإن1 سورة المؤمنون الآية الأولى والثانية.
2 سورة الزمر: آية: 53 وتمامها: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .
3 سورة النساء آية: 11.
4 مثال: أل العهدية: قولك لزميلك في المدرسة (جاء المدرسون) فإن أل الداخلة على المدرسين ليست استغراقية، لاستحالة مجيء جميع المدرسين، وإنما هي عهدية لمدرسي مدرستكم أو كليتكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمع المحلى (بأل) العهدية لا يكون عاماً، وكذلك يشترط في إضافة الجمع أن تكون لغير معهود1وإلا كان الجمع حينئذ غير عام.
المفرد المعرف بأل الاستغراقية أو الإضافة:
ويمثل للأول بقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} 2، ويمثل للثاني بقوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} 3.فلفظ الإنسان في الآية الأولى مفرد معرف (بأل) المفيدة للاستغراق، فيدل على استغراقه لكل فرد من أفراد الإنسان، إلا ما استثني، وكذلك لفظ (نعمة الله) في الآية الثانية: مفرد معرف بالإضافة، فيفيد عموم نعم الله سبحانه وتعالى، وإذا قام دليل على أن (أل) الداخلة على المفرد ليست للاستغراق كقولهم: الرجل خير من المرأة؛ فلا يكون المفرد المعرف بالألف واللام حينئذ عاماً؛ لأن التفضيل وقع في المثال السابق بحسب1ومثال الجمع المضاف إلى معهود قولك: في المثال السابق، مدرسوكم حضروا.2 سورة العصر آية: 1، 2.
3 سورة النحل، آية: 18.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجنس لا باعتبار الأفراد، وكذلك إذا كانت الإضافة عهدية؛ فإن المفرد المعرف بها لا يعم كقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً} 1.فإن الرسول الثاني المحلى بـ (أل) هو الرسول المعهود في أول الآية: فلا يعم.

والله أعلم بالصواب