المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار عن الصفة المشبهة في شرح التصريح



محمد الغزالي
26-09-2013, 08:51 PM
السلام عليكم:
قال الأزهري في التصريح:
زيد كاتب أبوه، إضافة الوصف (كاتب) إلى الفاعل وهو "أبوه" "وإن كانت لا تمتنع" على قلة، "لعدم اللبس" بالإضافة إلى المفعول، لكون الكتابة لا تقع على الذوات، "لكنها" على قلتها "لا تحسن، لأن الصفة" الدالة على الثبوت "لا تضاف لمرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه" أي عن مرفوعها "إلى ضمير موصوفها" فيستتر في الصفة "بدليلين:
أحدهما: أنه لم يقدر" الأمر "كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه"، لأن الصفة نفس مرفوعها في المعنى، واللازم باطل، فالملزوم مثله.
"و" الدليل "الثاني: أنهم يؤنثون الصفة" بالتاء "في نحو: هند حسنة الوجه"، فلو لم تكن الصفة مسندة إلى ضمير هند لذكرت كما تذكر مع المرفوع
السؤال: أرجو أن توضحوا لي المخطوط بالأحمر بارك الله فيكم؟

زهرة متفائلة
27-09-2013, 02:20 AM
السلام عليكم:
قال الأزهري في التصريح:
زيد كاتب أبوه، إضافة الوصف (كاتب) إلى الفاعل وهو "أبوه" "وإن كانت لا تمتنع" على قلة، "لعدم اللبس" بالإضافة إلى المفعول، لكون الكتابة لا تقع على الذوات، "لكنها" على قلتها "لا تحسن، لأن الصفة" الدالة على الثبوت "لا تضاف لمرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه" أي عن مرفوعها "إلى ضمير موصوفها" فيستتر في الصفة "بدليلين:
أحدهما: أنه لم يقدر" الأمر "كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه"، لأن الصفة نفس مرفوعها في المعنى، واللازم باطل، فالملزوم مثله.
"و" الدليل "الثاني: أنهم يؤنثون الصفة" بالتاء "في نحو: هند حسنة الوجه"، فلو لم تكن الصفة مسندة إلى ضمير هند لذكرت كما تذكر مع المرفوع
السؤال: أرجو أن توضحوا لي المخطوط بالأحمر بارك الله فيكم؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

لعل فضيلتكم تقرؤون شرح الشيخ الحازمي ( حفظه الله ) :

من أجل التدرج لفهم المسألة من البداية :

تعرف الصفة المشبهة : هي الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل في المعنى، وهذا أشبه ما يكون بضابط أو علامة ليست بحد، يعني: الصفة المشبهة يستحسن.. لا يستقبح بل يكون حسناً بل هو أحسن: أن تضاف إلى ما هو فاعل في المعنى، بخلاف اسم الفاعل، اسم الفاعل كما سبق فيما تعدى إلى مفعول واحد، قلنا: جمهرة البصريين على المنع مطلقاً سواء أُمن اللبس أو لا. وأما ما كان لازماً فهذا متفق على أنه يضاف، وما كان متعدياً هذا متفق على أنه لا يضاف، وليست الصفة المشبهة مشبهة بواحد من النوعين، وإنما مشبهة بما تعدى لواحد، فوقع فيه نزاع: هل يضاف إلى فاعله أو لا؟ قلنا: محل نظر عند النحاة، بعضهم فصل بين ما إذا أمن اللبس وإذا لم يؤمن اللبس، إن أُمن اللبس جازت الإضافة وإلا فلا.

وهذا مذهب الناظم -ابن مالك- وفي ذلك قال: اسْتُحْسِنَ جَرُّ فَاعِلِ، فجعلها مفارقة لاسم الفاعل في الاستحسان، ولذلك يفهم من اللفظ استُحِسن ماذا؟ يفهم أنه يجوز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله، لكنه لا على وجه الاستحسان بل على وجه الضعف.

الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل في المعنى؛ كحسن الوجه وطاهر القلب، فخرج نحو: زيدٌ ضاربٌ أبوهُ، زيدٌ: مبتدأ، وضاربٌ أبوهُ. لو أضفته قلت: زيدٌ ضاربُ أبيهِ، التبس أو لا؟ زيد ضاربٌ أبوه، أبوه فاعل لاسم الفاعل، لو أضفته؟ زيد ضاربُ أبيه التبس، التبس الفاعل بالمفعول؛ لأن ضارب هذا يتعدى إلى واحد، والصفة المشبهة أشبهت اسم الفاعل المتعدي إلى واحد، فإذا قلت: زيدٌ ضاربُ أبيه؛ وقعنا في لبس، السامع لا يدري هل الأب ضارب أو مضروب؟ هذا يحتمل خاصة في زماننا، زيدٌ ضاربٌ أبوه، ضاربُ أببه، نقول: هذا فيه لبس. فخرج نحو: زيدٌ ضاربٌ أبوه؛ فإن إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة لئلا توهم الإضافة إلى المفعول، وهذا واضح بين ويمنع.

وهذا أشبه ما يكون بقاعدة مطردة: كل ما أوقع في لبس فالأصل فيه المنع، حينئذٍ إذا قيل بأن ثَمَّ خلافاً في إضافة اسم الفاعل إلى ما بعده وهو المتعدي إلى واحد.. إلى مرفوعه، إن أوقعت في لبس لا ينبغي أن يكون خلاف في المنع، وإن لم توقع في لبس هنا يكون محل النظر، ولذلك جوزه ابن هشام وابن مالك.
ونحو: زيدٌ كاتبٌ أبوه، كاتبُ أبيهِ، كاتبٌ أبوه. فيه لبس؟ زيدٌ كاتبٌ أبوهُ؛ الوصف هنا بكونه كاتباً للأب لا لزيد، فإذا قلت: زيدٌ كاتبُ أبيهِ؛ هذا ليس فيه لبس، لأنه ظاهر أن الأب هو الكاتب وليس المراد الكاتب اسم أبيه لا، إنما المراد الوصف بالكتابة على الأصل، كاتبٌ يعني: موصوف بالكتابة، يعني يحسن الكتابة، فإذا قيل: زيدٌ كاتبُ أبيهِ؛ فحينئذٍ لا يحتمل ما احتمله السابق.

فإن إضافة الوصف فيه: زيدٌ كاتبُ أبيهِ وإن كانت لا تمتنع لعدم اللبس لكنها لا تحسن.
صِفَةٌ اسْتُحْسِنَ جَرُّ فَاعِلِ
إذاً: لا يحسن أن يضاف الوصف هنا زيدٌ كاتبُ أبيهِ، وهذا من الفوارق بين الوصفين: الصفة المشبهة واسم الفاعل.

لماذا لا تحسن في: زيدٌ كاتبُ أبيهِ؟

علل النحاة ذلك فقالوا: لأن الصفة لا تضاف إلى مرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه إلى ضمير موصوفها، يعني: يرتكب مجاز، ثم المجاز هذا قد يكون قريباً وقد يكون بعيداً، إذا كان قريباً فهو مغتفر، وإذا كان بعيداً فهو قبيح، خرج بقوله: اسْتُحْسِنَ جَرُّ فَاعِلِ. الصفة لا تضاف إلى مرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه إلى ضمير موصوفها، هو ليس فيه تحويل، ولذلك قال النحاة: يُقدر، بمعنى: أنه ينوى أولاً أنه أسند ثم بعد ذلك صار تحويل في الإسناد، مجرد تقدير وإلا لم يرد هذا عن العرب، لماذا؟ قالوا: لأن الفاعل في الأصل أن يسند لا يضاف. الفاعل مسند إليه، إذاً: لا بد أن يسند أولاً على حسب القواعد العامة، على حسب القواعد العامة لا بد أن يسند أولاً، هذا شأن الفاعل، ثم العامل قد يكون فعلاً وقد يكون وصفاً ويكون مسنداً، إذاً: الأصل أن يكون الفاعل مسنداً إليه؛ لأن الكلام إنما ينشأ عن فعلٍ وفاعل وكل منهما مسند ومسند إليه.
إذاً: لا تتأتى الإضافة هكذا مباشرة، لو قلنا: يجوز إضافة الوصف إلى فاعله دون إسناد حينئذٍ خالفنا القاعدة العامة: قام زيدٌ، زيدٌ مسند إليه. وأن أقل ما يتركب منه الكلام اسمان أو اسم وفعل. إذاً: أين الإسناد، وقد جوزنا كاتبُ أبيهِ أنه أضيف إلى فاعله دون إسناد؟ وقعنا في مخالفة، حينئذٍ تسوية لهذه القواعد ولئلا يحصل فيها لبس أو خلل قيل: أولاً يسند على الأصل، ثم بعد ذلك يحول الإسناد من اللفظ.. الإسناد إلى اللفظ إلى الضمير، فحينئذٍ أوقعنا في ماذا؟ جئنا على الأصل وهو كونه أسند إلى الفاعل، لكنه صار ضميراً، ولذلك سيأتي عند قوله: فَارْفَعْ بِهَا وَانْصِبْ وَجُرَّ؛ أنه إذا نصب أو جر لا بد من ضمير مستتر، بخلاف ما إذا رفعت.
إذاً: نقدر أولاً أن ثَمَّ تحويلاً حصل في التركيب، أسند الوصف إلى الفاعل في الظاهر، ثم بعد ذلك قُصدت الإضافة، ولا إضافة إلا بعد إسناد تمشياً مع الأصول العامة والقواعد العامة، حينئذٍ أسندنا الصفة إلى ضمير الموصوف، وهذا باعتبار التقدير فحسب. لأن الصفة لا تضاف إلى مرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه، عنه عن اللفظ نفسه وإلا الأصل هو فاعل. حسنٌ الوجهُ مثلاً، حينئذٍ الوجه هذا فاعل، فإذا أردنا الإضافة لا بد أن نجعل (حسنٌ) مسنداً إلى ضمير، ضمير ماذا؟ يعود على الفاعل، ثم بعد ذلك نجعل الفاعل الذي كان فاعلاً في اللفظ والمعنى نجعله فاعلاً في المعنى فحسب، وأما في اللفظ فهو مضاف إليه.
تحويل إسناده عنه إلى ضمير الموصوف بدليلين. الذي دل على أن هذا التحويل حاصل دليلان:
الأول: أنه لو لم يقدر كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن حسنٌ الوجهُ، الوجهُ موصوف، وحسن: صفة، وسبق أن إضافة الموصوف إلى صفته والعكس من إضافة الشيء إلى نفسه، حينئذٍ لا بد من التحويل؛ لئلا نُضيف الشيء إلى نفسه.
ثانياً: أنهم يؤنثون الصفة في نحو: هندٌ حسنةُ الوجهِ، حسنةُ وهذا صفة مشبهة مؤنث، الوجهِ: مضاف إليه. الوجهِ هذا فاعل في المعنى، كان فاعلاً في اللفظ ثم قصدت الإضافة فلا بد من التحويل؛ تحويل الإسناد من كون حسنةٌ مسند إلى الوجه إلى كونه مضافاً إليه، فجعلنا حسنة مضافاً إلى ضمير، وهذا هو الضمير الفاعل في الأصل، فحينئذٍ قيل: هندٌ حسنةُ الوجهِ، حسنةٌ لماذا أنث؟ الوجه مذكر أو مؤنث؟
مذكر، لا يحتاج إلى تأنيث، لو قيل: هندٌ حسنٌ الوجهُ؛ لا نحتاج إلى تأنيث لأن الوجه مذكر وحسن مذكر، إذاً: لا نحتاج، مثل: قام زيدٌ، متى نحتاج إلى التأنيث؟ إذا كان الفعل أو الوصف مسنداً إلى مؤنث وهنا ثَمَّ ضمير أسند إليه حسنة وهو عائد على هند، وإذا عاد الضمير على متقدم حينئذٍ قلنا: وجب التأنيث مطلقاً سواء كان المؤنث مؤنثاً حقيقياً أو مجازياً، وهنا: هندٌ حسنةُ الوجهِ؛ دل على أن ثَمَّ ضمير مضمر في حسنةُ يعود على هند، ولذلك تقول: زيدٌ حسنُ الوجهِ، هندٌ حسنةُ الوجهِ، ماذا تفهم من التركيبين؟ تفهم: أن ثَمَّ ضميراً هو فاعل في قوله: حسنةُ الوجهِ، هذا الضمير مرجعه إلى هند وهو مؤنث؛ فلذلك وجب تأنيث الوصف فقيل: حسنةُ الوجهِ.
إذاً: الدليل الثاني: أنهم يؤنثون الصفة في نحو: هندٌ حسنةُ الوجهِ، فدل على أن الصفة هنا مسندة إلى الضمير. حسنةُ الوجهِ؛ دل على أن الصفة هنا مسندة إلى ضمير، الضمير هذا يعود إلى مؤنث حقيقي، فلهذا حسُن أن يقال: (زيدٌ حسنُ الوجهِ) دون تأنيث، لماذا لا نحتاج إلى التأنيث؟ لأن الضمير هنا مرجعه إلى مذكر.
إذاً: من هذين التركيبين نأخذ أن الوصف وهو حسن وحسنةُ فيه ضمير هو فاعل يعود على الموصوف وهو زيدٌ وهندٌ. من أين جاء هذا الضمير؟ كان قبل الإضافة الوصف مسنداً إلى الفاعل ثم حول فأسند إلى ضمير الفاعل الذي هو الموصوف.
نقول: أصل التركيب أن الوصف مسند إلى الاسم الظاهر، ثم لما قصدت الإضافة قالوا: لا يمكن أن يضاف الفاعل هكذا مباشرة، لا بد من تحويل يُحوَّل إسناد الوصف من كونه مسنداً للاسم الظاهر من كونه مسنداً إلى ضمير يعود إليه، فحصلت الإضافة ولا إشكال.
حسُن أن يقال: زيدٌ حسنُ الوجهِ؛ لأن من حسُن وجههُ حسُن أن يسند الحسن إلى الجملة مجازاً، إذا قيل: (حسُن الوجهُ أو وجه زيد) يحتمل أنه من إطلاق الجزء مراداً به الكل ولا إشكال، سواء قلت حقيقة أو مجاز. لو قيل: بأنه مجاز؛ هل هو مجاز مقبول قريب؟ نعم، مجاز مقبول قريب.
ويصلح أن يكون من إطلاق الجزء مراداً به الكل، وقبُح أن يقال: زيدٌ كاتبُ الأبِ، قلنا: هذا ممتنع، وهذا قبيح، لو جاز يكون قبيحاً، لماذا؟ لأن الوصف بالكتابة هنا للأب، فجعلها للابن يحتاج إلى مجاز بعيد.. حتى نجعل الوصف هنا الكتابة للابن. زيدٌ كاتبُ الأبِ، يعني: أبوه هو الكاتب، طيب. قد يكون الابن كاتباً وقد لا يكون، إذا أردنا جعل هذا الوصف للابن نحتاج إلى ارتكاب مجاز بعيد؛ وهذا قبيح، فلذلك استُحسن في الصفة المشبهة جر الفاعل بها؛ لأن المجاز يكون فيها قليل والمجاز عقلي، وحينئذٍ إذا أردنا إضافة اسم الفاعل إلى فاعله وإن صح إلا أنه على ارتكاب مجاز بعيد وهو قبيح، ولذلك لا يُستحسن.
وقبُح أن يقال: زيدٌ كاتبُ الأبِ؛ لأن من كتب أبوهُ لا يحسن أن تسند الكتابة إليه إلا بمجاز بعيد وهو قبيح.
إذاً: عرفنا لماذا جاز: حسنُ الوجهِ وقبُح: كاتبُ الأبِ؟ (حسنُ الوجه) نقول: هذا مجاز قريب، أو (حسنةُ الوجهِ) مجاز قريب؛ لأنه من إطلاق الجزء مراداً به الكل، وهو مستعمل في لسان العرب.
وأما (كاتبُ الأبِ) على أن يجعل الوصف كاتب للابن؛ نقول: هذا فيه ارتكاب مجاز بعيد جداً يحتاج إلى إضافات ونحو ذلك، وهذا قبيح.
وقد تبين: أن العلم بحسن الإضافة موقوف على النظر في معناها لا على معرفة كونها صفة مشبهة. وهذا رد على اعتراض ابن الناظم على تعريف أبيه؛ لأنه قال:
صفة استُحْسِنَ جرَّ فاعلِ ....مَعْنًى بها المُشبهة اسم الفاعل .
متى نقول صفة مشبهة؟ إذا اسْتُحْسِنَ جَرُّ الفَاعِلِ بِهَا. متى يستحسن جر الفاعل بها؟ إذا كانت صفة مشبهة، إذا فيه دور، فاعترض ابن الناظم على أبيه، والنظر هنا نقول: الصواب أن النظر في المعنى، ثم نحكم عليه بكونه صفة مشبهة، فلا دور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح الشيخ للمزيد منه بالضغط هنــا (https://www.google.ae/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=3&ved=0CDUQFjAC&url=http%3A%2F%2Fwww.alhazme.net%2Fupload%255Cattach_files%255Calvyah83.doc&ei=FqtEUuTcAsmWtQanqIHIDg&usg=AFQjCNEmuZ0dBD6X8K0fjEUxk0p4rsx7xQ&bvm=bv.53217764,d.Yms) من ص : 9 إلى ما بعده !
على الرغم من أن شرحه كان عن الألفية إلا أنه تطرق لهذه المسألة التي ذكرها الأزهري ...وشرحها بطريقة طيبة ...

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
27-09-2013, 02:26 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

لعل أهل العلم يختزلون الإجابة بصورة موجزة !

والله الموفق

عمر المعاضيدي
15-11-2015, 10:02 PM
وعليكم السلام أخي محمد

"لكنها" على قلتها "لا تحسن،( أي إضافة الوصف للمرفوع الظاهر) لأن الصفة" الدالة على الثبوت "لا تضاف لمرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه" أي عن مرفوعها "إلى ضمير موصوفها" (أي يجب أن يكون الوصف مسندا إلى الضمير الذي يعود على الموصوف نحو: زيد حسن الوجه، فتقدير الكلام: حسن هو الوجه، فعندها يجوز أن يكون فاعل الوصف اسما ظاهرا نحو: زيد حسن الوجه)

فيستتر في الصفة "بدليلين: (أي يستتر الضمير)

أحدهما: أنه (لو) لم يقدر" الأمر "كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه"، لأن الصفة نفس مرفوعها في المعنى، واللازم باطل، فالملزوم مثله. ( أي لو لم نقدر ضميرا في الصفة لكنا قد أضفنا الصفة إلى نفسها لأن حسن = الوجه فالحسن في زيد هو الوجه)

"و" الدليل "الثاني: أنهم يؤنثون الصفة" بالتاء "في نحو: هند حسنة الوجه"، فلو لم تكن الصفة مسندة إلى ضمير هند لذكرت كما تذكر مع المرفوع (أي أنهم يقولون حسنة ولم يقولوا هند حسن الوجه مع أن الوجه مذكر، فهذا دليل على أن حسنة مضافة لضمير مؤنث تقديره (هي) وليس الوجه)